تقول مارجرت أبرامز في مستهل مقالها الذي نشره موقع «أوبزيرفر» أن كونك فردًا في عائلة ملكية يعني أنك تمتلك مالًا لا حدود له ولديك مجموعة منتقاة من التيجان المتلألئة للاختيار من بينها ولديك القدرة على التخطيط لعرس أحلامك بأفضل تنظيم وأكبر تكلفة. فلماذا يقوم بعض أفراد العائلات الملكية بالتنازل عن كل ذلك من أجل الحياة كأشخاص عاديين؟

تشير الكاتبة الى أن أسوء الملوك سمعة فيما يتعلق بالتنازل عن عرشه هو الملك إدوارد الثامن، والذي تخلى عن عرشه من أجل الزواج من المتمردة المطلقة الأمريكية واليس سيمبسون، وهذه القصة تناولها فيلم خطاب الملك (The King’s Speech). بعد تلك الفضيحة، بالإضافة إلى بعض العلاقات المثيرة للجدل مع النازيين قام عدد من أفراد العائلة الملكية بالتخلي عن ألقابهم والعيش كعامة الشعب.

بالإضافة لذلك هناك بعض الأفراد البارزين في عائلات ملكية اضطروا للتخلي عن ألقابهم بعد الزواج من العوام، أو فعلوا ذلك لترك الحياة السياسية بحثًا عن الخصوصية.

1- الأميرة ماكو

بسبب قانون ياباني قديم صدر منذ قرون ستضطر أميرة اليابان ماكو أن تتخلى عن لقبها في عام 2020 إذا أتممت زفافها إلى كي كومورو وهو شخص من عامة الشعب. وقد أجلت الأميرة ارتباطهما في وقت سابق من هذا العام والسبب لا يخفى عن أحد.

أصدر الحبيبان منذ مدة بيانًا أعلنا فيه أنهم غير مستعدين للزواج بسبب «عدم نضجهما». جدير بالذكر أن العلاقة بينهما دامت لخمس سنوات بعد أن تقابلا في الجامعة المسيحية الدولية في طوكيو.

وقد أدى تأجيل ارتباط الحبيبين إلى إشاعات كثيرة شملت كل شيء من عدم نضجهما الذي أعلنا عنه إلى نقص الأموال لدى العائلة المالكة. قد يكون أحد أسباب التأجيل هو أن الأميرة ماكو ستفقد صفتها الملكية بعد أن تتزوج، وهذا من شأنه أن يردع أي شخص.

2- الأميرة ساياكو

الأميرة ماكو ليست الأولى في هذا الشأن في اليابان، فقد سبقتها خالتها التي تخلت عن كل شيء من أجل الحب. فقبل 12 سنة تزوجت الأميرة ساياكو الابنة الوحيدة للإمبراطور أكيهيتو شخصًا من عامة الشعب لتغادر البلاط الإمبراطوري بشكل رسمي. تاركة الحياة الملكية خلف ظهرها أصبحت الأمير ساياكو قادرة على التصويت في الانتخابات ودفع الضرائب، إذًا فالأمر يشبه مقايضة، لكنها مقايضة سلبية.

تزوجت الأميرة ساياكو من يوشكي كورودا، وهو مخطط حضري يبلغ من العمر 40 عامًا في حفل بسيط لتعيش بعد ذلك حياة متواضعة، حيث تعلمت كيفية القيادة، وبدأت في التسوق بنفسها وانتقلت إلى شقة بغرفة نوم واحدة. وبحسب الكاتبة، قد تغير الأميرة ماكو رأيها إذا ما تمعنت في حياة خالتها الأميرة ساياكو.

3- الأمير يوهان فريزو

تخلى الأمير الهولندي يوهان فريزو عن حقوقه في العرش بعد فضيحة تورط فيها بسبب خطيبته. فقد كان من المقرر أن يتزوج من مابيل ويس سميت في عام 2003. وبينما كانا يستعدان للزواج، كانت العائلة المالكة قد تعرفت على خطيبته، لكنهم لم يتقصوا عنها بما يكفي للتعرف على علاقاتها مع أحد أباطرة المخدرات، والذي كان أحد أشهر المجرمين في عموم البلاد.

في نهاية المطاف تزوج يوهان من ماييل بدون موافقة البرلمان، الأمر الذي ترتب عليه إزالته من ترتيب العرش الملكي، على الرغم من احتفاظه بلقبه بشكل شرفي. بعد ذلك توفي الأمير وفاة مأساوية نتيجة مضاعفات من حادث تزلج تعرض له في عام 2013 تاركًا وراءه زوجته وبناته.

4- الأميرة مادلين

لم تتخل الأميرة مادلين عن لقبها الملكي، لكن أطفالها قد يفقدوا ألقابهم الملكية إذا استمروا في العيش في لندن. تربي الأميرة وزوجها القادم من نيويورك كريستوفر أونيل أطفالهما الثلاثة في إنجلترا حيث يمكنهم عيش حياة تتسم بالخصوصية. لكن إذا لم يعد أباء مادلين الثلاثة إلى السويد، فقد يؤدي ذلك إلى فقدانهم لألقابهم الملكية.

وبحسب المؤرخ سيفانتي ليندكفيست -وهو أحد منظمي مراسم البلاط الملكي السويدي- فإن أطفال العائلة المالكة يجب أن يذهبوا إلى مدارس في السويد حتى يتمكنوا من إتقان اللغة.

5- ماريوس بورج هويبي

قبل أن تتزوج ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت من أحد أفراد العائلة المالكة النرويجية عاشت حياة صاخبة برفقة رجل غير لائق. فقد واعدت ميت ماريت السيد مورتين بورغ الذي تم اعتقاله وإدانته بحيازة الكوكايين في أوائل التسعينات وأنجبت منه طفلًا.

أما ابنهما ماريوس بورغ فإنه لم يولد أميرًا، لكن زوج والدته الجديد أمير النرويج هاكون قام بتبنيه. لا يحمل ماريوس لقبًا ملكيًا، لكنه كان يعتبر عضوًا مخلصًا في العائلة الملكية. وقبل أن يغادر ماريوس البالغ من العمر 21 عامًا للدراسة في كاليفورنيا ترك الحياة السياسية بشكل رسمي في بيان أصدره القصر الملكي في النرويج وشغل كل وسائل الإعلام. جاء في البيان: «لن يقوم ماريوس هويبي بأي أنشطة رسمية نيابة عن العائلة المالكة».

بعد ذلك تمت إزالة صفحات ماريوس من موقع العائلة المالكة؛ لأنه أراد «أن يعيش بعيدًا عن أنظار الجمهور». وقد وضحت والدته ذلك الخبر فكتبت: «كان ماريوس وسيبقى عضوًا حيويًا في عائلتنا. لطالما كان له دورًا عامًا من الصعب تعويضه»، خاصة وأنه ليس لديه مهام رسمية.

ومنذ ذلك الحين بقي ماريوس بعيدًا عن الأخبار، لكنه يتمتع بوجود نشط على شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من أنه لم يترك لقبه من أجل الحب إلى أنه على الأرجح سيجد الحب الآن بعد أن لم تعد الصحف النرويجية تلاحقه في كل مكان.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد