تدعم روسيا بنشاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتوسع من تواجدها في الشرق الأوسط.

وقد اعترف مسؤولون أمريكيون لصحيفة نيويورك تايمز بأن روسيا تقوم الآن باستخدام ممر جوي فوق إيران والعراق لنقل المعدات العسكرية والأفراد إلى سوريا على الرغم من محاولات الولايات المتحدة مراقبة هذه الأجواء.

وقد سيطر المستشارون الروس على المطار الرئيسي الواقع بالقرب من العاصمة، حيث يقومون بتحديد المواقع للدبابات وعمليات التوجيه الجوية.

ويقال إن روسيا قد أرسلت أفرادًا ومساكن معدة مسبقًا لـ1000 شخص على الأقل، ونظام مراقبة الحركة الجوية المحمول، وغيرها من المواد التي يمكن استخدامها لإنشاء قاعدة جوية لعمليات القتال الجوي في شمال غرب سوريا، وفقًا لما ذكرته شبكة سي بي اس نيوز.

يعد هذا “التواجد العسكري الروسي الجديد الأكثر أهمية في الشرق الأوسط منذ عقود”، حسبما قال مسؤولون أمريكيون للصحيفة. وسوف يعزز استمرار تدفق التعزيزات العسكرية الروسية إلى سوريا “إلى حد كبير من قدرة [روسيا] على دعم الأنظمة في سوريا والدول المجاورة” وفقًا للصحيفة.

“هذا هو أكبر استعراض عسكري روسي في المنطقة والأكثر أهمية منذ عقود، وسيعزز من النفوذ الروسي في جميع أنحاء بلاد الشام” يقول ستيفن بلانك، الخبير في الشؤون العسكرية الروسية في مجلس السياسة الخارجية الأمريكية للصحيفة.

وقال مايكل موريل، نائب المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية لشبكة سي بي اس نيوز إن تحليق الطائرات الروسية فوق إيران والعراق كان آخر خيار قابل للتطبيق أمام روسيا لنقل المواد والموظفين إليها بعد رفض تركيا وبلغاريا السماح لها باستخدام مجالهما الجوي للرحلات المتوجهة إلى سوريا.

وافقت إيران بالفعل على السماح بعبور الرحلات الروسية فوق أجواء البلاد، ما يترك الأمر للعراق ليقرر ما إذا كان سيوقف هذه الرحلات الجوية أم لا. وقد اعترضت الولايات المتحدة على الرحلات الجوية المتجهة إلى سوريا، ولكن قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنهم لن يوقفوا تلك الرحلات، وفقًا للصحيفة.

وقال “هناك شيء واحد فقط يمكن أن نفعله حقًا، وهو محاولة وقف تدفق هذه الأسلحة [إلى سوريا]” قال موريل. “أعتقد أن التركيز الدبلوماسي سيكون الآن على العراق وستضغط الولايات المتحدة بشكل هائل على العراق لوقف هذه الرحلات”.

لكن هذا قد لا يكون من السهل القيام به على العراق.

“الحياد هو أكثر ما يمكن لواشنطن أن نأمل به من جانب بغداد”، قال رمزي مارديني، وهو زميل غير مقيم في المجلس الأطلسي للصحيفة. “العراق ليس دولة ديكتاتورية مثل العديد من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.

“ما يزال العراق دولة هشة يتلمس قادتها السياسة. وفي حديث السياسة العراقية، يشبه إجبار العبادي على الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة ضد الأسد تحالفه مع المحور السني ضد الشيعة.”

روسيا، أحد أبرز مؤيدي الأسد إلى جانب إيران، قالت إنها سترسل في البداية “خبراء عسكريين” إلى سوريا لمساعدة قوات الحكومة على تعلم كيفية استخدام المعدات العسكرية الروسية فقط. ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي ورويترز أكدا أن الروس يشاركون في القتال نيابة عن الأسد ووسعوا من وجودهم العسكري في محافظة اللاذقية الساحلية الغربية.

يأتي الدعم الروسي المتزايد في الوقت الذي يفعل فيه الأسد كل ما في وسعه للتشبث بالسلطة وسط حرب أهلية مريرة أدت إلى خلق أزمة لاجئين واسعة النطاق بعد فرار الملايين من السوريين من بلادهم. فقد ألقى الأسد براميل متفجرة على المناطق المدنية واستخدم الأسلحة الكيميائية ضد السوريين في محاولة للاحتفاظ بسيطرته على المناطق الرئيسية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد