قال كريس أوزبورن في تقرير على موقع «ناشيونال إنترست»: إن حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران قد انتهى في أكتوبر (تشرين الأول)، وتتصدر منظومة إس-400 الروسية، التي يمكن أن تشكل تهديدًا خطيرًا للطائرات الأمريكية والإسرائيلية، قائمة مشتريات إيران المستقبلية.

يتساءل أوزبورن: فهل قاذفات إف-22 و بي-2 وحتى طائرات إف-35 معرضة للخطر أثناء الطيران فوق إيران ومناطق معادية أخرى في الشرق الأوسط؟ في حين أن مثل هذا السيناريو لم يكن هو الحال في السنوات الأخيرة، إلا أن الوضع الراهن قد لا يبقى بالكامل.

روسيا لا تمانع بيع المنظومة إلى طهران

قال سفير روسيا في إيران، ليفان جاجاريان، لصحيفة إيرانية: إن بلاده قد تبيع أنظمة الدفاع الجوي إس -400 لإيران، على الرغم من مخاوف الولايات المتحدة. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن جاجاريان قوله: «لسنا خائفين من التهديدات الأمريكية، وسنفي بالتزاماتنا».

أدى فشل إدارة ترامب في الدفع لتجديد خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 في عام 2018 إلى إدخال ديناميكية جديدة في النقاش بشأن المخاوف من أن إيران قد تبيع أسلحة لبعض وكلائها. وكانت إدارة ترامب قد أشارت في السابق إلى أن الأسلحة الإيرانية ستتدفق إلى العراق، واليمن، ولبنان، ومناطق أخرى؛ لتسليح الجماعات التابعة لطهران، حسبما كتبت الصحيفة الإيرانية.

يتساءل أوزبورن مجددًا: فماذا يعني أن تمتلك إيران صواريخ إس-400 المتطورة؟ يبدو أن الإجابة تعتمد بشكل كبير على مدى تطور منظومة الدفاعات الروسية الصنع. تستخدم أحدث إصدارات إس-400 جيلًا جديدًا من المعالجات الرقمية وشبكات الكمبيوتر واكتشاف ترددات الرادار، مما دفع البعض في وسائل الإعلام الروسية إلى الادعاء بأنها قادرة على تدمير مقاتلات الشبح من الجيل الخامس وقاذفات بي-2.

عندما يتعلق الأمر بالدفاعات الجوية الروسية القديمة أو الحالية، والتي من المعروف أن إيران تمتلكها، فإن الادعاء بأن قدرة التخفي ستكون ضعيفة مشكوك فيه للغاية. ومع ذلك قد تقدم إس-400 المحدثة، وبالطبع إس-500، سيناريو مختلفًا قليلًا. ولكن لم يتم التحقق من ذلك بعد.

قلق أمريكي إسرائيلي

بالإضافة إلى ذلك – يشير أوزبورن – فإن وجود المزيد من صواريخ إس-400 في المنطقة يمثل تهديد؟ا إضافيًا للطائرات الإسرائيلية العاملة في المنطقة، وقد يساعد في تحصين الجماعات الإرهابية شبه العسكرية، أو أنواع أخرى من التنظيمات التي تخوض حرب عصابات هجينة معادية للولايات المتحدة وإسرائيل.

يبدو أن الخطر الحقيقي من أنظمة إس-400 المحدقة يتعلق على الأرجح بسرعات معالجة الكمبيوتر ومدى ارتباطها ببعضها البعض. إذا تحسنت القدرة على الحفاظ على «مسار» تتبع طائرة بسرعات أعلى وعلى نطاقات أكبر بسبب القدرة على دمج معلومات الشبكة بشكل أسرع من الطائرات، ستصبح الأخيرة أكثر عرضة للخطر حتى لو لم تتغير المعدات أو الذخائر كثيرًا. على سبيل المثال، تعمل تقنية ربط البيانات عالية السرعة الخاصة بالمنظومة على تحسين قدرة موقع دفاع جوي في العثور على التفاصيل ومشاركتها مع «عقدة» أخرى داخل نظام أوسع، ومن ثم يمكن أن تصبح المناطق الأوسع ضعيفة، وستتضاءل ميزة تجنب الرادار العادية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد