بعد أيام قليلة من انتهاء الانتخابات الأمريكية وما صاحبها من اتهامات أمريكية لروسيا بالتدخل في العملية الانتخابية، حذَّر مسؤول استخباراتي ألماني من أن موسكو قد تتدخل في الانتخابات الاتحادية، التي من المزمع عقدها في ألمانيا العام المقبل.

تقرير نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية نقل عن رئيس وكالة الاستخبارات الألمانية «هانس غيورغ ماسين» ما ذكره لوكالة «رويترز» الإخبارية مؤخرًا، من أن وسائل الإعلام الروسية قد تنشر أخبارًا زائفة للتأثير في الرأي العام في الفترة التي تسبق الانتخابات الاتحادية في ألمانيا عام 2017.

تأتي تلك التحذيرات بعدما عايشت ألمانيا تجربة مماثلة في عام 2015، حيث كانت قد تناولت قناة تلفزيونية روسية قصة بشأن تعرض فتاة ألمانية روسية للخطف والاغتصاب من قبل المهاجرين في ألمانيا. وقد ثبت كذب القصة، لكنها لا تزال تسبب عاصفة سياسية وطنية، وفق ما ذكرته «فورين بوليسي».

ونقل تقرير «فورين بوليسي» ما ذكره رئيس وكالة الاستخبارات الألمانية للوكالة الإخبارية بقوله: «يمكن أن يحدث هذا مرة أخرى في العام المقبل، ونحن نشعر بالقلق. لدينا انطباع بأن هذا هو جزء من التهديد الذي يسعى للتأثير على الرأي العام وعمليات صنع القرار».

تقرير المجلة الأمريكية أضاف أن كثيرين في الولايات المتحدة أبدوا تعاطفهم مع «ماسين». يوم الثلاثاء الماضي، دعا السيناتور الجمهوري «ليندسي غراهام» إلى إجراء تحقيق في الكونجرس حول القرصنة الروسية المزعومة لوثائق الحزب الديمقراطي، ظاهريًا للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهي المزاعم التي تنفيها روسيا بشكل قاطع.

وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) اتهمت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الروسية بمحاولة «التدخل في الانتخابات الأمريكية» من خلال قرصنة رسائل البريد الإلكتروني للمؤسسات السياسية الأمريكية.

كما ادعت المرشحة الديمقراطية للرئاسة «هيلاري كلينتون» أن عمليات القرصنة سعت لمساعدة الرئيس المنتخب «دونالد ترامب»، لأنها استهدفت الحزب الديمقراطي ورئيس حملتها الانتخابية، «جون بودستا».

ووفقًا لحكومة الولايات المتحدة، فإن روسيا لديها ميل للتدخل في الانتخابات الأخرى في جميع أنحاء العالم.

وزارة الأمن الداخلي كانت قد ذكرت في تصريحها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن «الروس استخدموا تكتيكات وتقنيات مماثلة في أنحاء أوروبا وأوراسيا، على سبيل المثال، للتأثير على الرأي العام هناك …».

ولم تقتصر مشاعر القلق من التدخل الروسي في الانتخابات على ألمانيا وحسب، حيث ذكرت «فورين بوليسي» أن فرنسا، من جانبها، تشعر بالقلق أيضًا من التدخل الروسي في انتخابات 2017 الخاصة بها.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد