ناقشت صحيفة «الغارديان» البريطانية، زيارة العاهل السعودي «سلمان بن عبد العزيز» إلى تركيا؛ للقاء الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، والاستقبال الكبير الذي تلقاه الملك في تركيا.

وقال الكاتب «سيمون تيسدال»، المختص في الشئون الخارجية، إن هذه الزيارة تمثل لحظة فارقة في العلاقات بين البلدين السنيين اللذين يتزعمان المنطقة.

وأشار الكاتب البريطاني إلى أن الملك «سلمان» و«أردوغان» يشتركان في الكثير من الأمور، وأهمها سعيهما المشترك؛ لإسقاط رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، وقيامهما بمحاولات لهزيمة الإرهاب في سوريا والعراق.

وكانت السعودية نشرت طائرات مقاتلة لها في قاعدة «إنغرليك» الجوية جنوب تركيا، ضمن التحالف ضد تنظيم الدولة، وكشفت السعودية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن تحالف معاد للإرهاب، وألمحت إلى نشرها قوات برية في سوريا.

ويشار إلى أن الرئيس التركي يقترب من الموقف السعودي، في معاداة إيران الشيعية على النفوذ الإقليمي والتأثير، بحسب «الغارديان». فقد انتقد «أردوغان» طهران؛ لاستخدامها المكثف لأحكام الإعدام، لكنه لم ينتقد إعدام السعودية للـ47 شخصا المدانين بالإرهاب مطلع العام الجاري، من بينهم رجل الدين الشيعي «نمر النمر».

وكما يتقاطع الزعيمان السنيان في الأهداف، فإنهما يتقاطعان كذلك في الاستهداف من قبل السياسيين والأوروبيين والأمريكيين، وتلقيهما اتهامات بالحكم السلطوي، وانتهاك حقوق الإنسان الدائم، بينما يتهم «أردوغان» بدوره أوروبا بأنها تتهرب من مسئولياتها عبر اتهام تركيا بمشاكل اللاجئين.

ويعاني كلا الزعيمين مما يعتبرانه قيادة أمريكية ضعيفة، لم يكن آخرها التنازل الأمريكي في الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، ما يجعل كلا البلدين يبتعدان عن حلفائهما الغربيين التقليديين، بحسب الصحيفة.

تزعم سني

ويسعى الملك «سلمان» لحشد العالم السني وراء قيادته في قمة منظمة التعاون الإسلامي، التي ستناقش قضايا المنطقة، بالإضافة لسعيه لتحقيق مصالحة بين الرئيس «أردوغان» والرئيس المصري ذي الخلفية العسكرية «عبد الفتاح السيسي».

إلى ذلك، يريد «أردوغان» من «السيسي» إلغاء حكم الإعدام بحق الرئيس المصري محمد مرسي، كشرط للمصالحة، التي تمثل هدفا سعوديا استراتيجيًا أساسيًا.

ونقلت الصحيفة عن المحلل «نوراي ميرت»، قوله إن «تركيا في نقطة انتقالية بعد المرحلة العثمانية، والتقرب من النظرة العثمانية الغربية، وتخاطر بكونها أكثر انغلاقًا وقمعًا».

وقال «ميرت»، في صحيفة «حريت» التركية، إنه «في ظروف معينة، لم تتردد الدوائر الحكومية الحالية بتحديد حلفائها وأعدائها»، معتبرًا زيارة الملك سلمان «الفرصة الأخيرة لتركيا، وهي ما لم تستطع تحديد شركائها وأصدقائها، فستكون في مشاكل كبيرة».

هذا المحتوى منقول عن عربي 21

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد