كتب جيمس كارافانو نائب رئيس مؤسسة «هيرتيج فونديشن» مقالًا في مجلة «ناشيونال إنترست» ليعلق على سبعة أفلام تتناول منطقة الشرق الأوسط، المنطقة التي ينحي باللائمة على هوليوود والسينما الغربية بصفة عامة لسوء تصويرها لها، لكنه يرى أنها مهمة لفهم الطريقة التي نظر بها الأمريكيون لهذه المنطقة.

ويبدأ الكاتب بالإشارة الى المتاعب المستمرة بين الشرق الأوسط والغرب قائلًا: «كان مقتل قاسم سليماني هو الحدث الأخير في سلسلة طويلة من أحداث «القشة الأخيرة» بالنسبة لأولئك الذين يميلون إلى دعوة أمريكا وبقية الغرب لإدارة ظهورهم لتلك لمنطقة بما تحويه من مساحات شاسعة تمتد من جبل أرارات في تركيا إلى صحاري شمال أفريقيا».

بيد أن هذا لن يحدث. فتلك المنطقة يطلق عليها الشرق الأوسط لسبب ما. إنها في منتصف كل شيء، ولا يمكننا تجاهل هذا الجزء من العالم أكثر مما يستطيع فريق واشنطن ناشيونالز التركيز على ركل الكرة ونسيان تسجيل الأهداف. عندما يتعلق الأمر بالجغرافيا السياسية العالمية، يتعين على الغرب أن يلعب اللعبة كاملة، بحسب ما يرى الكاتب.

ولكي نكون صادقين فإن هوليود، ناهيك عن بقية السينما الغربية، لا تساعد كثيرًا في هذا الصدد.

بالنظر إلى الأعمال التي تنتج عن تلك المنطقة، فيلمًا بعد الآخر، نجد أن هذه الأفلام تمتلئ على الدوام باستعارات سخيفة وتصوير كاريكاتيري للشعوب في هذا الجزء من العالم. وحتى وقت قريب، كان من غير المعتاد أبدًا أن يلعب ممثل عربي دور شخصية عربية. كان من المرجح أن تلجأ هوليوود إما إلى وضع مكياج داكن على أمثال لورانس أوليفييه (انظر فيلم Khartoum الخرطوم، 1966) أو اختيار شخص ما «ذو مظهر غريب» (انظر الممثل الهندي سابو باعتباره The Thief of Baghdad لص بغداد 1940).

لا تخبرنا هذه الأفلام الكثير عن أراضي الرمال والدم والنفط، لكنها توضح لنا كيف كنا ننظر إليها طيلة تاريخنا الطويل الحافل بالتفاعلات الصعبة والمحتومة مع تلك المنطقة.

7 – The Wind and the Lion الريح والأسد (1975)

اقترن البترول بقناة السويس بالتحول في العلاقة بين الشرق الأوسط والغرب. قبل ذلك، كان الشرق الأوسط مجرد رحلة مغامرة في مكان أشبه بديزني لاند كبيرة؛ حيث انطلقت من أول غزو أمريكي في الخارج (طرابلس Tripoli) إلى التجنيد في الفيلق الأجنبي الفرنسي مثل (Beau Geste وهي رواية عن انضمام أشقاء إلى الفيلق الأجنبي الفرنسي و March or Die وهو فيلم يعالج فكرة قريبة). عاشت الاستعارة لعقود لكي تبلغ ذروتها في هذا المشهد الرومانسي المفعم بالحركة لأحد زعماء الصحراء هو شون كونري (الأسد the lion) في مواجهة بريان كيث الذي يقوم بدور تيودور روزفلت (الريح the wind).

رابط الفيلم على IMDb

6 – Lawrence of Arabia لورانس العرب (1962)

لا يوجد فيلم يصور تحول تذوقنا فيما يتعلق بأرض الغموض والرومانسية إلى سياسات القوة السافرة أكثر من هذا الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار؛ حيث يقود تي. لورنس عائلة آل سعود ضد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. مع موسيقى تصويرية لا تنسى، وأداء لا نظير له، وإخراج أحد كبار النجوم ووقت عرض مثير، يعد الفيلم عملًا فنيًا كبيرًا يجسد لحظة كبرى في التاريخ.

رابط الفيلم على IMDb

 5 – The Midnight Express قطار منتصف الليل (1978)

قدم هذا الفيلم الوحشي الشرق الأوسط الكبير باعتباره مكانًا قبيحًا يشهد على معاناة الغربيين. هنا، يواجه أمريكي اعتقل بسبب تهريب المخدرات فترة اعتقال طويلة وقاسية داخل سجن تركي. وفي ردهات الغرفة التجارية في أنقرة، يعد هذا الفيلم بالتأكيد هو أكثر الأفلام المكروهة على الإطلاق.

رابط الفيلم على IMDb

 4 – Argo أرجو (2012)

في أعقاب الثورة الإيرانية، تعرض موظفو السفارة الأمريكية للاحتجاز باعتبارهم رهائن. على الرغم من هذا الإذلال، وجدت أمريكا أنه ليس لديها خيار أن تدير ظهرها لهذا الجزء من العالم. جاءت وكالة المخابرات المركزية CIA بجرعة من التفاؤل، وهي قصة حقيقية يرويها الفيلم عن عميل مخضرم يضع خطة جريئة لتهريب الأمريكيين من البلاد.

رابط الفيلم على IMDb

3 – Beirut بيروت (2018)

بخلاف إيران، فإن أكبر عقبة أمام الوجود الغربي في الشرق الأوسط هو الإرهاب. يحتوي هذا الفيلم الصارم على حشد من الاستعارات؛ من الشوارع المحترقة إلى العملاء السريين المنهكين. ينتهي الفيلم بمشاهد من تفجيرات عام 1983 التي تعرضت لها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية وثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت – اللذان كانا بمثابة نذيرين بقائمة طويلة من الأعمال الإرهابية التي تستعصي على الوصف والمواجهات التي توِّجَت بأحداث 11 سبتمبر.

رابط الفيلم على IMDb

2 – The Hurt Locker خزانة الألم (2008)

عندما بدأت مشاكل العالم الحديث حقًا في اللحاق بالشرق الأوسط، أصدر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر «مبدأ كارتر». وتوقع ألا يضطر الأمريكيون لخوض الحروب في المنطقة. غير أن الأمور لم تمضِ كما كان مخططًا لها. يروي هذا الفيلم الروائي حكاية فرقة لتفكيك القنابل تابعة للجيش خلال بعض الأوقات العصيبة التي تلت حرب العراق الثانية.

رابط الفيلم على IMDb

 1 – Salmon Fishing in the Yemen صيد سمك السلمون في اليمن (2011)

تورط خبير في مصايد الأسماك وخبير مالي في مخطط مستبعد الوقوع مع شيخ من الشرق الأوسط. إنه فيلم صغير ولطيف بدرجة كافية، لكن الأهم من ذلك أنه تذكير بأن هناك ما هو أكثر بكثير في هذا الجزء من العالم من الإرهابيين وملالي إيران المجانين.

رابط الفيلم على IMDb

يختم الكاتب مقاله بالقول: «يعيش أكثر من 400 مليون شخص في الشرق الأوسط الكبير. من المؤكد أن هناك شوارع محترقة، ولكن هناك أيضًا المقاهي ومتاجر البقالة. هناك مدارس دينية متطرفة، ولكن هناك أيضًا جامعات بحثية ذات مستوى عالمي. هناك إرهابيون، وأيضًا رواد أعمال.

لقد حان الوقت لكي توفر لنا السينما والثقافة الشعبية تنوعًا أكبر من القصص، مغايرًا للحكايات التي تدور عن اللاجئين ومناطق الحرب. إذا بدأنا في فهم أن هذه المنطقة هي أكثر من مسقط رأس المشاكل التي تلقي بوطأتها علينا، فقد يكون لدينا تقدير أكبر ورؤية أعمق لما يمكن أن يفعله الشرق الأوسط والغرب إذا تعاونا سويًا».

 

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد