أظهرت دراسة نشرتها مجموعة «جينز للمعلومات» – مجموعة بريطانية متخصصة في الاستشارات العسكرية والأمنية والاستراتيجية – أن السعودية ودولًا أخرى في الشرق الأوسط قد حولت تركيزها في الإنفاق العسكري نحو الأسلحة ذات الطابع الهجومي مع ازدياد حدة التوتر مع إيران.

ونقل موقع شبكة «بلومبيرج» ملخص التقرير الذي جاء فيه أن التركيز انصب على تطوير قدرات سلاح الجو، وذلك عبر شراء صواريخ أرض جو عالية الدقة، وأنظمة توجيه متقدمة، وعتاد لتزويد الطائرات بالوقود في الهواء، وقد سبب ذلك في زيادة الإنفاق العسكري، ومن المتوقع أن يلتهم حوالي 3% سنويًا من ميزانية تلك البلدان بحلول 2018، حسبما نقله التقرير عن خبير في الشئون الأمنية والدفاعية.

ويؤكد التقرير أن اتجاه دول الشرق الأوسط نحو مزيد من الإنفاق العسكري جاء في أعقاب توقيع الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى، الذي سيُرفع بموجبه الحظر عن بيع السلاح إلى إيران بحلول أواخر عام 2020. وتشير التقديرات إلى أن حجم الإنفاق العسكري لتلك البلدان مجتمعة سيصل إلى 180 مليار دولار سنويًا بحلول ذلك العام، وسيشمل ذلك العتاد العسكري البحري.

ذكر المخلل ريد فوستر في التقرير أن «القدرات العسكرية في المنطقة ركزت على الأسلحة الدفاعية. أما الآن، تتجه دول الشرق الأوسط نحو شراء أسلحة تسمح لها بشن عمليات عسكرية خارج حدودها».

يقول التقرير «إن أسطول السعودية من مقاتلات التورنيدو ومقاتلات يورو فايتر تايفون على الأرجح سيجري تحديثه حتى يصبح من الممكن استخدامها في أماكن بعيدة». وتجدر الإشارة إلى أن ممالك الخليج هي رابع أكبر مشترٍ للسلاح في العالم بعد الولايات المتحدة والصين والهند، وفقًا لإحصاءات العام الماضي.

وتؤكد مجموعة جينز أن كلًا من السعودية والإمارات العربية المتحدة ستشرعان في الإنفاق بشدة خلال العامين المقبلين تحسبًا للمواجهة مع إيران، مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في السعودية المتوقع حدوثه هذا العام.

يختتم التقرير بالقول إن دول الشرق الأوسط زادت من إنفاقها على أنظمة الدفاع الصاروخية خلال السنوات الخمس الماضية ردًا على تعاظم الخطر الإيراني، ومن المرجح أن يؤجج ذلك سباق تسلح في المنطقة بأسرها.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد