تمعن وكالات الاستخبارات الأمريكية النظر فيما إذا كان التعاون بين المملكة العربية السعودية والصين في المجال النووي ليس سوى غطاء لمعالجة اليورانيوم والمضي نحو تطوير سلاح نووي

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرًا شارك في إعداده المراسل مارك مازيتي، ومراسل الأمن القومي ديفيد إي سانجر، والصحفي وليام جيه برود، حول الشكوك الأمريكية المتصاعدة بشأن البرنامج النووي السعودي. وذكر التقرير في مستهله أن «وكالات المخابرات الأمريكية تدقق في الجهود التي تبذلها السعودية لبناء قدرتها على إنتاج الوقود النووي، وهو ما قد يضع المملكة على بداية الطريق لتطوير أسلحة نووية».

مبانٍ مشبوهة تدق ناقوس الخطر

يتابع المقال: نشرت وكالات التجسس في الأسابيع الأخيرة تحليلًا سريًا حول الجهود الجارية داخل السعودية، بالتعاون مع الصين، لبناء قدرة صناعية لإنتاج الوقود النووي. ودق التحليل ناقوس الخطر وأثار مخاوف الولايات المتحدة من احتمال وجود جهود سعودية صينية سرية لمعالجة اليورانيوم الخام إلى شكل يمكن تخصيبه لاحقًا ليصبح وقودًا لصنع الأسلحة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.

باعتباره جزءًا من الدراسة، حدد الباحثون مبنى اكتمل بناؤه حديثًا بالقرب من منطقة إنتاج الألواح الشمسية قريبًا من الرياض، يشتبه المحللون الحكوميون والخبراء الخارجيون أن يكون واحدًا من مواقع نووية عديدة غير معلن عنها.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الجهود السعودية ما زالت في مرحلة مبكرة، وأن محللي الاستخبارات لم يستخلصوا بعد استنتاجات جازمة حول بعض المواقع التي تخضع للتدقيق. وأضاف المسؤولون أنه حتى في حال قررت المملكة مواصلة سعيها في الحصول على برنامج نووي عسكري، فأمامها سنوات قبل أن تتمكن من إنتاج رأس نووي واحد.

ولم يُخفِ المسؤولون السعوديون عزمهم على مواكبة الجهود النووية الإيرانية التي تسارعت منذ انسحاب الرئيس الأمريكي ترامب عن الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد تعهد عام 2018 بأن تحاول المملكة تطوير أسلحة نووية أو امتلاكها إذا واصلت إيران جهودها لصنع قنبلة نووية.

وأدرجت لجنة المخابرات بمجلس النواب برئاسة النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، آدم بي شيف، الأسبوع الماضي بندًا في قانون اعتماد ميزانية المخابرات يطلب من الإدارة تقديم تقرير عن جهود المملكة في تطوير برنامج نووي منذ 2015، في إشارة واضحة إلى أن اللجنة تشتبه في وجود بعض الأنشطة النووية السرية التي تجري في المملكة.

وطالب البند أن يشمل التقرير تقييمًا «لأي تعاون نووي بين المملكة وأي دولة أخرى غير الولايات المتحدة مثل جمهورية الصين الشعبية أو روسيا».

«نيويورك تايمز»: هل تساعد الصين السعودية في إنتاج قنبلة نووية؟

(صورة التقطت في 27 مايو (أيّار) تُظهر في أعلى اليمين مبنيين مربعين يعتقد بعض المحللين أنهما منشأتان نوويتان سعوديتان تقعان بالقرب من القرية الشمسية التي تظهر في أسفل يسار الصورة)

وذكر مقال في مجلة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء أن المسؤولين الغربيين قلقون بشأن منشأة مختلفة في الصحراء الشمالية الغربية للمملكة. وقالت الصحيفة إنها جزء من برنامج تتعاون فيه المملكة مع الصين لاستخراج «كعكة اليورانيوم الصفراء» من خام اليورانيوم. وهذه خطوة أولى هامة في عملية الحصول على اليورانيوم من أجل تخصيبه لاحقًا، إما لاستخدمه في المفاعلات النووية المدنية أو تخصيبه لمستويات أعلى بكثير؛ لتصنيع سلاح نووي.

السعودية على الخارطة النووية منذ القرن الماضي

يواصل المقال: وكانت المملكة والصين قد أعلنتا رسميًا عن عدد من المشاريع النووية المشتركة في المملكة، بما في ذلك مشروع لاستخراج اليورانيوم من مياه البحر، تحت هدف معلن وهو مساعدة أكبر منتج للنفط في العالم على تطوير برنامج للطاقة النووية أو لتصبح المملكة مُصَدّرًا لليورانيوم.

وبحث مسؤولو المخابرات على مدى عقود عن أدلة على أن السعودية تسعى لأن تصبح قوة نووية، خوفًا من أن تؤدي خطوة كهذه إلى سباق تسلح نووي واسع يزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط. وحتى الآن، إسرائيل هي الدولة النووية الوحيدة في المنطقة، وإن كان ذلك لم يؤكد رسميًا مطلقًا.

وفي تسعينيات القرن الماضي، موّل السعوديون جهود باكستان التي تكللت بالنجاح لإنتاج قنبلة نووية. ولكن لم يتضح أبدًا ما إذا كان للرياض نصيب في سلاح باكستان النووي أو تقنيته. وبعد 75 عامًا من تفجير أول سلاح نووي في الحرب – تصادف ذكرى انفجار هيروشيما اليوم الخميس – هناك تسع دول فقط تمتلك أسلحة نووية حاليًا.

ولكن منذ كارثة غزو العراق عام 2003 بناءً على تقييمات خاطئة بأن صدام حسين يستأنف برنامج بلاده النووي الذي كان طموحًا، أصبحت وكالات الاستخبارات أكثر ترددًا في التحذير من التطوير النووي خوفًا من تكرار الخطأ الجسيم نفسه.

ولكن يبدو أن مسؤولي إدارة ترامب في البيت الأبيض غير منزعجين إلى حد ما من الجهود السعودية، ويقولون إنه إلى أن يتوقف برنامج إيران النووي توقفًا نهائيًا، من المرجح أن يُبقي السعوديون الباب مفتوحًا أمام خيار إنتاج وقودهم الخاص، وهو ما يترك الطريق مفتوحًا أيضًا نحو تطوير سلاح نووي.

الإدارة الأمريكية في وضع حرج

بيد أن الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن تبدو في وضع حرج، بعد إعلانها أنها لا يمكنها أن تتساهل مع امتلاك إيران أي قدرات لإنتاج سلاح نووي، بينما تظهر وكأنها صامتة حيال حلفائها المقربين، السعوديين، الذين غفرت لهم انتهاكات حقوق الإنسان و مغامرتهم العسكرية.

 - «نيويورك تايمز»: هل تساعد الصين السعودية في إنتاج قنبلة نووية؟ جاستا

ويوضح الكاتب كيف تغاضت الإدارة الأمريكية عن الانتهاكات السعودية ومغامرتها العسكرية في اليمن قائلًا: أقام ترامب وكبار مساعديه علاقات وثيقة مع القيادة السعودية، مقللًا من شأن مقتل الصحفي والمعارض السعودي جمال خاشقجي، بل وأشركت ولي العهد في جهود السلام التي لم تؤت ثمارها حتى الآن في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتصدى فيه إدارة ترامب بقوة للصين على عدة جبهات، مثل تعاملها مع فيروس كورونا المستجد وجهودها للقضاء على الحريات في هونغ كونغ، لكن حتى الآن لم يصرح البيت الأبيض بأي شيء عن مجموعة الصفقات النووية الصينية مع السعوديين.

ورفض المتحدثون باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية التعليق على هذه الصفقات، كما لم يُجب المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن على رسالة تطلب منه التعليق على الأمر.

بيان الخارجية الأمريكية

وفي وقت متأخر من يوم الأربعاء، وبينما تحاشت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على نتائج الاستخبارات، صرحت في بيان لصحيفة «نيويورك تايمز» قائلة: «نُحذر كافة شركائنا بانتظام من مخاطر تعاونها مع جمهورية الصين الشعبية في الأعمال النووية المدنية، ويشمل ذلك التهديدات المتمثلة في التلاعب والإكراه الاستراتيجيين، بالإضافة إلى سرقة التكنولوجيا. ونشجع شركاءنا جميعًا على العمل فحسب مع الموردين الموثوق بهم الذين يلتزمون بمعايير قوية للحد من انتشار الأسلحة النووية».

وأضاف بيان الخارجية الأمريكية قائلًا: «نحن نعارض انتشار تخصيب اليوارنيوم وإعادة معالجته»، والولايات المتحدة الأمريكية «ستعلق أهمية كبيرة» على استمرار التزام السعوديين بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وحثت الخارجية الأمريكية المملكة العربية السعودية على إبرام اتفاقية مع الولايات المتحدة توفر «تدابير حماية قوية للحد من انتشار الأسلحة النووية، وتتيح التعاون في الصناعات النووية السعودية والأمريكية».

منذ بداية توليه السلطة في البيت الأبيض، أجرى ترامب مفاوضات مع السعوديين حول اتفاقية تتطلب موافقة من الكونجرس، تجعل الولايات المتحدة قادرة على مساعدة السعودية في تأسيس برنامج نووي مدني، إلا أن السعوديين لن يوافقوا على أنواع القيود التي وقعت عليها الإمارات العربية المتحدة منذ عدة سنوات، إذ التزمت الإمارات بألا تمتلك القدرة على إنتاج الوقود، والتي قد تتحول إلى إنتاج القنابل. ويقول مسؤولو الإدارة الأمريكية إن المفاوضات بين (الولايات المتحدة والسعودية) توقفت بالأساس في العام الماضي.

«نيويورك تايمز»: هل تساعد الصين السعودية في إنتاج قنبلة نووية؟

صورة من برنامج جوجل إيرث Google Earth التقطت في 11 يناير (كانون الثاني) 2014، تظهر عمليات تشييد مبكرة لمرافق في المنشأة النووية المشتبه بها.

السعودية تستبدل الصين بأمريكا

ويخلص الكاتب إلى أن تعاون السعودية مع الصينيين يشي بأن السعوديين ربما استغنوا حاليًّا عن الولايات المتحدة وتحولوا إلى الصين بدلاً منها للبدء في تشييد البنية التحتية التي تقدر بمليارات الدولارات اللازمة لإنتاج الوقود النووي. وجرت العادة ألا تشدد الصين على مثل هذه الضمانات الصارمة للحد من انتشار السلاح النووي، مع حرصها على تقييد إمدادات النفط السعودية.

وحسب خبراء إقليميين، فإن جزءًا من الحسابات السعودية نابعة من وجهة النظر القائلة بأن المملكة لم تعد قادرة على الاعتماد على استعداد أمريكا لمواجهة إيران، وهو الرأي الذي حظي بمزيد من الوجاهة في السعودية بعد توقيع إدارة أوباما الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران والمعروف بــ«خطة العمل الشاملة المشتركة» (JCPOA)، والذي أجبر إيران على التخلي عن 97% من مخزونها من الوقود، لكنه ترك المجال أمامها مفتوحًا للإنتاج في المستقبل.

مفارقة تثير السخرية

في هذا الصدد يقول رولف موات لارسن، الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية ومدير الاستخبارات ومكافحة التجسس في وزارة الطاقة الأمريكية: «يعتقد السعوديون أنه بسبب الاتفاق النووي مع إيران (خطة العمل الشاملة المشتركة) لا يمكنهم الاعتماد على أي شخص لكبح جماح الإيرانيين، بل يتعين عليهم ردع إيران بأنفسهم».

والمفارقة هنا – حسب رولف موات لارسن – أن السعودية سعت إلى تكوين شراكات نووية مدنية واتفاقيات دفاعية مع قوتين، هما روسيا والصين، تربطهما علاقات اقتصادية عميقة مع إيران.

هل تستطيع السعودية مستقبلًا تطوير أسلحتها الخاصة وإنتاج الوقود؟

لقد أنفقت السعودية سنوات من أجل تطوير برنامجها النووي المدني، وعقدت في هذا الصدد شراكة مع الأرجنتين لبناء مفاعل في المملكة، لكنها رفضت القيود المفروضة على قدرتها في التحكم لإنتاج الوقود النووي، واكتسبت على نحوٍ منهجي مهارات في هذا المجال، من بينها التنقيب عن اليورانيوم والهندسة النووية وتصنيع الصواريخ الباليستية، تمنحها القدرة على تطوير أسلحتها الخاصة إذا قررت القيام بذلك.

وفي ذات السياق، أكد توماس إم كونتريمان، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الأمن الدولي والحد من انتشار الأسلحة النووية من عام 2011 إلى عام 2017 أنه «لم يكن هناك شك مطلقًا في أن السعوديين يرون القيمة في امتلاكهم القدرة على إنتاج وقودهم الخاص وربما أسلحتهم الخاصة».

وأضافت الصحيفة أن السعوديين كانوا منفتحين نسبيًا بشأن اهتمامهم بتطوير القدرة على تخصيب اليورانيوم، وهو عنصر مشع يُعد الوقود الرئيسي لكل من مفاعلات الطاقة والرؤوس الحربية النووية.

السعودية - الصين

تقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتخذ من فيينا مقرًا لها، نشرت العام الماضي وثيقة بعنوان «آخر المستجدات الخاصة بالمشروع الوطني السعودي للطاقة الذرية»، عرضت فيها تفاصيل خطة لبناء مفاعلات مدنية وتزويدها بالوقود من خلال «توطين» إنتاج اليورانيوم.

وأوضحت الوثيقة نفسها أن المملكة كانت تبحث عن رواسب اليورانيوم في أكثر من 10 آلاف ميل مربع من أراضيها (وهي منطقة تبلغ مساحتها تقريبًا نفس مساحة ولاية ماساتشوستس الأمريكية)، وأنها تعاونت مع الأردن لصنع «الكعكة الصفراء»، وهي شكل مركّز من أشكال اليورانيوم الخام، ويعتبر إنتاجها خطوة وسيطة على طريق تخصيب اليورانيوم إلى وقود نووي.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنه لم يُعلن حتى الآن عن المنشآت التي تخضع للتدقيق الاستخباراتي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحة أن الوكالة تراقب الامتثال لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، التي وقعتها السعودية قبل عقود.

من جانبه، قال روبرت كيلي المفتش السابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسؤول السابق في مختبر لورانس ليفرمور الوطني في ولاية كاليفورنيا: إن «الوكالة غير راضية عن السعودية لأنها ترفض التواصل بشأن برنامجها الحالي وإلى أين يسير».

«مثيرة للريبة».. ماذا تخبرنا صور الأرقام الصناعية؟

ويقع الموقع الذي حددته المخابرات الأمريكية على أنه موقع نووي محتمل في منطقة صحراوية منعزلة لا تبعد كثيرًا عن بلدة العيينة السعودية والقرية الشمسية التابعة لها، وهي مشروع سعودي شهير لتطوير الطاقة المتجددة.

وحلل ديفيد أولبرايت رئيس معهد العلوم والأمن الدولي – وهي مجموعة خاصة في واشنطن تتعقب الانتشار النووي – صورًا التقطتها الأقمار الصناعية التجارية لهذا الموقع الصحراوي. وفي تقرير من خمس صفحات، وصف السيد أولبرايت المنشأة – التي بُنيت بين عامي 2013 و2018 – بأنها مثيرة للريبة، نظرًا إلى عزلتها النسبية في الصحراء السعودية والطريق الطويل المؤدي إليها.

ونقلت الصحيفة عن أولبرايت قوله إن إحدى الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية عام 2014 – قبل أن يكون للمنشأة سقف – كشفت عن تركيب أربع رافعات صفراء كبيرة لرفع المعدات الثقيلة ونقلها عبر المناطق عالية الارتفاع مترامية الأطراف. وأضاف أن كل مبنى كان مزودًا بمكاتب مكونة من طابقين ومناطق مخصصة لموظفي الدعم.

وأشار إلى أن فحصه لصور الأقمار الصناعية لا يمكن أن يحدد وجود علامات على وصول معدات المعالجة أو المواد الخام إلى المنشأة الصحراوية.

وأوضح أولبرايت في تقريره أن مظهر المباني السعودية يماثل تقريبًا مظهر المباني الخاصة بمنشأة تحويل اليورانيوم الإيرانية، وهو مصنع صممته الصين في مدينة أصفهان، ويشكل أهمية محورية بالنسبة لطموحات إيران النووية.

اليعودية - الصين

إلى أي مدى وصل التعاون مع الصين في البرنامج النووي السعودي؟

لكن كيلي أعرب عن تشككه في أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أدلة على وجود عمل نووي سري، موضحًا أن موقع العيينة «تم تحديده منذ سنوات باعتباره منشأة مشتركة بين الولايات المتحدة والسعودية لتطوير الخلايا الشمسية».

وقال إن «هذا بالضبط ما يبدو عليه في صور الأقمار الصناعية»، مضيفًا: «أنا على اقتناع تام بأن السعودية والصين تتعاونان بنشاط في خطط استخراج اليورانيوم وإنتاج الكعكة الصفراء» في أماكن أخرى من المملكة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن فرانك بابيان، محلل صور الأقمار الصناعية السابق في مختبر لوس ألاموس الوطني في نيو مكسيكو، عثر على موقع صحراوي يبدو أنه يتطابق مع المنشأة الموصوفة في مقال صحيفة «وول ستريت جورنال».

وأوضحت أن المنشأة تبدو وكأنها مصنع صغير لتحويل اليورانيوم الخام إلى الكعكة الصفراء، كما أن بها نقطة تفتيش وأسوارًا أمنية مشددة، ومبنى كبيرًا بجانبها يقع على بعد حوالي 150 قدمًا، وبركًا لجمع نفايات اليورانيوم، وهي علامة على هذا النوع من المصانع.

ويقع الموقع الصحراوي الوعر في شمال غرب السعودية إلى الجنوب مباشرة من بلدة العلا الصغيرة التي كانت تقع ذات يوم على طريق تجارة البخور. وتظهر صور الأقمار الصناعية أن بناء موقع العلا بدأ عام 2014، وهو تقريبًا الوقت نفسه الذي بدأ فيه العمل في المنشأة القريبة من العيينة.

سياسة

منذ 4 سنوات
من الرياض إلى بكين.. هل تستبدل السعودية الصين بالولايات المتحدة؟

في نيتها لإصلاح العلاقة المتضررة والمتوترة بينهما، بعد الاتفاق النووي الإيراني، ونظرة الرياض لواشنطن من حينها على أنها تخلت عنها

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد