في حال لم تكن تعلم، فإن قلة النوم تعد مفسدة لرغبتك الجنسية، بحسب ما كتبت ساندي لاموت في موقع «سي إن إن» عن العلاقة بين النوم والحياة الجنسية.

تقول ساندي: «لقد أصبح الحرمان من النوم في عالم اليوم المزدحم شيئًا لا مفر منه، إلا أن العلم أثبت العلاقة بين قلة النوم وارتفاع ضغط الدم، وضعف الجهاز المناعي، وزيادة الوزن، واضطرابات المزاج والاكتئاب، والبارانويا، وزيادة احتمالية الإصابة بالسكري، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض العقلية، وبعض السرطانات».

وتستشهد بحديث لور منتز، مؤلفة كتاب «دليل المرأة المجهدة للجنس المُتَِّقَد»: «الأمر بسيط جدًّا، إذا كنتِ مرهقة، ولم تحصلي على قدرٍ كافٍ من النوم؛ فستكون رغبتك الجنسية منخفضة جدًّا».

ويشير التقرير إلى دراسة نشرتها مجلة الطب الجنسي ورصدت 4 آلاف رجل وسيدة في أوائل الستينيات من أعمارهم وحتى منتصفها، لمدة عام، وخلصت إلى أن قلة النوم كانت مرتبطة بضعف الانتصاب لدى الرجال، وصعوبة في بلوغ الاستثارة وذروة الانتشاء لدى السيدات.

صحيحٌ أن هذه الدراسة أجريت على الجيل الأكبر سنًّا، الأكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، (سبب معروف لحياة جنسية غير صحية)، ومشكلات عامة أخرى ربما تؤثر سلبًا على نومهم.

إلا أن توقف التنفس أثناء النوم آخذ في الانتشار بين الأجيال الأصغر، خصوصًا الرجال، وتقول الكاتبة: «خمنوا معي: أيًّا كانت أعماركم يا شباب، فإن قلة النوم تؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى نقص الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب».

Embed from Getty Images

تشرح الكاتبة العلاقة بين مستوى التستوستيرون والنوم كالآتي: اتضح أن أعلى مستويات هذا الهرمون المهم تفرز في الجسم خلال مرحلة النوم العميق، والتي تأتي في نهاية دائرة النوم.

وتضيف: تستمر مرحلة حركة العين السريعة (REM) حوالي 10 دقائق، لكن بينما يمر الليل، تطول هذه المرحلة، حتى تصل إلى ساعة كاملة في آخر مراحلها، فإذا لم تنم بعمق حتى تصل إلى تلك المرحلة؛ فلن تحصل على المستوى اللازم من تجديد التستوستيرون.

والنساء أيضًا تحتاج التستوستيرون الطبيعي كما يحتاجه الرجال، للحفاظ على صحة العظام، وتعزيز الإدراك، وتحسين الكتلة العضلية، وتجديد خلايا الدم الحمراء.

ويُعتَقَد أن توقف التنفس أثناء النوم غير مشخص تشخيصًا كافيًا لدى النساء خاصة؛ لذلك فإن قلة النوم الجيد يمكن أن تؤثر في دافعهن الجنسي أيضًا.

في هذا السياق يقول خبير النوم وعالم النفس السريري، مايكل بروس: «النساء على وجه الخصوص عرضة لمشكلات النوم التي لم تحظ بالتشخيص الكافي، لذلك فعلى اللواتي يواجهن اضطرابات جنسية أن تعدن تقييم نومهن».

كما أن الموضوع يعمل بشكل عكسي كذلك، كما تقول بروس: «إن النساء أو الرجال الذين يخضعون لعلاج أحد اضطرابات النوم، لا بد أن يسألوا طبيبهم عن احتمالية تأثير هذا الاضطراب في رغبتهم الجنسية وأدائهم الجنسي».

تتساءل الكاتبة، عما إذا كنت غير مقتنع بعد؟ وتقدم دليلًا من دراسة أجريت على 171 فتاة جامعية، خلصت إلى أن زيادة عدد ساعات النوم لمدة ساعة واحدة، لم تؤد فقط إلى زيادة رغبتهن في ممارسة الجنس خلال اليوم التالي، لكنها زادت أيضًا من احتمالية حدوث ذلك.

وزادت احتمالية حدوث علاقة جنسية بين الشريك والمرأة التي حصلت على ساعة نوم إضافية بنسبة 14%.

«الجارديان»: علاج ثوري.. عيادة بريطانية تعالج الأرق بهذه الطريقة

ماذا تفعل؟ 

تنصح الكاتبة بالنوم أكثر، فمعظم البالغين يجب أن يحصلوا على ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم خلال الليل، طبقًا لمؤسسة النوم الوطنية.

بالطبع نحن جميعًا نعلم هذا بالفعل، إلا أن واحدًا من كل ثلاثة أمريكيين لا يحصل على قدر كافٍ من النوم، ونحن لسنا وحدنا في هذا؛ فالحرمان من النوم يؤثر في صحة 45% من سكان العالم طبقًا لإحصائيات اليوم العالمي للنوم.

لكن إذا ما كنت مستعدًا لأن تتخذ خطوات عملية للحصول على المزيد من النوم، وتأمل في تحسين حياتك الجنسية؛ إليك بعض نصائح الخبراء.

1. حسّن نظام العناية الشخصية قبل النوم

هناك عدد من الأشياء التي باستطاعتك فعلها، والتي من شأنها تحسين النوم في الليل، حسب توصيات جمعية النوم الأمريكية؛ اذهب إلى الفراش، واستيقظ يوميًّا في الوقت ذاته، حتى خلال عطلة نهاية الأسبوع.

تجنب الكحول، قد يبدو تناول شراب فكرة جيدة حتى تشعر بالنعاس، إلا أنك ستستيقظ في منتصف الليل.

تقول المعالجة والخبيرة الجنسية لورا بيرمان: «لا تغف أو تتناول الكافيين بعد الساعة الثالثة عصرًا، فحتى النيكوتين بإمكانه أن يؤثر في جودة نومك».

2. حافظ على الروتين قبل النوم

جزء من العناية الشخصية الجيدة قبل النوم، هو إعداد روتين للنوم. احصل على حمام أو دش دافئ قبل النوم، ثم تأمل أو اقرأ كتابًا في السرير.

تضيف بيرمان: «إن الأمر أشبه بأن تضع طفلًا في السرير، إنك تحتاج إلى غرفة مظلمة وهادئة، وعدم التعرض للضوء الأزرق لمدة ساعة قبل الخلود إلى النوم، ونعم هذا يعني ألا تشاهد التلفاز أو الكمبيوتر قبل النوم».

وتستمر بيرمان في تقديم نصائحها المتعلقة بالنوم، وهي مقدمة برنامج «uncovered radio»: «إذا لم تستطع أن تنام خلال 10 دقائق، انهض من السرير، واخرج إلى غرفة أخرى، ومارس نشاطًا مهدئًا»، أو بإمكانك استغلال هذا الوقت في أن تكون حميميًّا مع شريكك، أو قريبًا لذاتك، ففي النهاية: «الجنس يحسن النوم، والنوم يحسن الجنس».

3. كن حاضر الوعي أثناء العلاقة الجنسية

من أجل الاستمتاع بالعلاقة الجنسية استمتاعًا أفضل، يحتاج الرجال والنساء، لكن النساء يحتجن ذلك أكثر، أن يكن حاضرات الوعي أثناء العلاقة الجنسية، وهذا يعد صعبًا لامرأة مجهدة، أو متعبة أو مضغوطة، كما تقول الدكتورة منتز، أستاذة الجنس البشري في جامعة فلوريدا، والتي توصي عملاءها، لأجل تحسين التركيز، أن يضبطوا منبهًا كل ساعة على هواتفهم المحمولة، وأن يستقطعوا دقيقة للتفكير في شيء جنسي، وتضيف: «فكر في خيال جنسي أو خبرة جنسية سابقة»، وبهذا الشكل فإنك تبدأ في ضبط مزاجك، وعندما يحين وقت العلاقة الحميمية، فهو أيضًا وقت للتوقف عن التفكير، ومحاولة الانغماس في اللحظة الحالية.

4. حدد وقت العلاقة الجنسية (ليكن مع موعد نومك)

تقترح منتز كذلك أن تضع جدولًا للعلاقة الجنسية: «قد يبدو ذلك بعيدًا كل البعد عن الرومانسية، إلا أنه بالتأكيد أحد أفضل ما يمكنك فعله» وتضيف: «تقول الكثير من النساء، حتى إذا لم يكن لدينا رغبة في الجنس، فإنه من الجيد أن نحصل على علاقة جنسية».

وتواصل منتز: «اختر وقتًا لنفسك، وضعه على جدول أعمالك، كما تحدد موعدًا في الصالة الرياضية أو لتناول القهوة مع صديق».

«لا بد أن نتخلص من الأسطورة القائلة بأن الجنس جيد فقط عندما يكون تلقائيًّا؛ لأنك في إحدى مراحل حياتك لن تحصل على الجنس تلقائيًّا».

منها الهوس بالأقدام.. الدلالات النفسية لأنواع الـ«فيتيش» المختلفة

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات