قالت جين ريكر في مقال لها على موقع «سميث سونيا» إن فرانك كالي، كبير عائلة المافيا الإجرامية في نيويورك التي تدعى جامبينو، قد قُتل خارج منزله في جزيرة ستاتن الأسبوع الماضي، لتكون هذه أول مرة يُقتل فيها رئيس عصابة مافيا منذ قتل كبير عائلة جامبينو السابق دون بول كاستيانو في عام 1985.

وأوضحت ريكر أن عصابات المافيا بلغت أوجها في النصف الأول من القرن العشرين. وعندما تصدرت أخبارها الصفحات الأولى للجرائد، كانت عمليات القتل البارزة أكثر شيوعًا وبنفس القدر من الوحشية التي تلهم الخيال الأمريكي. إليكم ستة من أبرز عمليات تصفية زعماء المافيا في القرن الماضي.

10 من أفضل مسلسلات الجريمة التي قدمتها «نيتفلكس»

1- بول كاستيانو

وظف قسطنطينو بول «بيج باولي» كاستيانو، المعروف باسم «هوارد هيوز عصابات المافيا»، تجارته لجني الملايين لعائلة جامبينو الإجرامية عبر عمله في غسل الأموال والابتزاز، متحاشيًا الاتجار في المخدرات

على الرغم من تركيزه على تجارته، إلا أنه لم يتورع عن تنفيذ عمليات اغتيال، بزعم حماية ابنته كونستانس. إذ يُزعم أنه أمر بقتل حبيبها فيتو بوريلي، في عام 1975 بعد أن أهانه، وزُعم أن زوجها السابق فرانك أماتو قد قُطعت جثته وألقيت في المحيط عندما اكتشف كاستيانو أنه كان يسيء إليها.

ولكن مثل معظم فاحشي الثراء المجرمين – تشير ريكر – فقد أصيب كاستيانو بالجشع. كان قد بنى قصرًا من 17 غرفة في جزيرة ستاتن يشبه البيت الأبيض في عام 1981، وبدأ يطلب حصة أكبر من أرباح العصابات الأخرى.

ولكن بسبب عدم رضاه عن الطريقة التي كان يدير بها كاستيانو المنظمة، قام جون جوتي – أحد قادة العصابة – بقتل كاستيانو على يد مجموعة من أتباعه، حين كان الأخير في طريقه لتناول العشاء في منزل سباركس ستيك هاوس في مانهاتن في عام 1985. وأدت عملية القتل إلى انفجار الفوضى وأفول نجم العائلة.

2- مذبحة عيد الحب

لن تكتمل أي قائمة من جرائم القتل التي تنفذها المافيا بدون ذكر مذبحة عيد الحب الشهيرة، وهي ذروة حرب العصابات في شيكاجو في أوائل العشرينيات. فمع رواج عمليات التهريب أثناء فترة الحظر وضعف قوى الأمن باتت مدينة إلينوي مرتعًا للعصابات مثل آل كابوني. وفي سعيه للسيطرة على عالم الجريمة في شيكاجو، كان كابوني سفاحًا في القضاء على أعدائه وتعزيز منظمته.

صورة من المذبحة

في عام 1929، كان المنافس الوحيد لكابوني هو جورج «باجز» موران – تؤكد ريكر. وفي يوم عيد الحب من ذلك العام، أرسل كابوني اثنين من رجاله يرتدون زي ضباط الشرطة لمهاجمة مرآب في نورث سايد يعتبر بمثابة مقر عمليات موران.

تظاهر رجال كابوني بالقبض على الرجال السبعة الذين عثروا عليهم هناك، وأمروهم برفع أيديهم والوقوف في مواجهة الحائط، ولكن عندما استداروا، كشف «رجال الشرطة» عن هويتهم عبر طلقات النيران.

استطاع موران نفسه الهرب بصعوبة من القتل لأنه وصل متأخرًا إلى المرآب، لكنه أصبح عاجزًا تقريبًا من خلال فقدان الكثير من رجاله. توجت جريمة القتل البشعة هذه كابوني ملكًا على شيكاجو بلا منازع، لكنها أدت أيضًا إلى سقوطه. فبعد وصمه «بعدو الشعب الأول»، تكثفت الجهود لإسقاطه، فتمكنت السلطات الفيدرالية في النهاية من إلقاء القبض عليه بسبب التهرب الضريبي.

3- أنجيلو برونو/أنطونيو كابونيجرو

عُرف أنجيلو برونو، رئيس عائلة فيلادلفيا للجريمة، باسم «جنتل دون» بسبب ابتعاده عن القتل باعتباره تكتيكًا تفاوضيًّا، مفضلًا الرشوة بدلًا من ذلك، لدرجة أنه نفى أحد رجاله إلى أتلانتيك سيتي بسبب عنفه الشديد. ولكن لم يكن أنطونيو كابونيجرو، مستشار برونو، من محبي النهج السلمي.

وكان غاضبًا من أن برونو يتجنب توريط العصابة في تهريب المخدرات، مما حرم كابونيجرو من تحقيق أرباح محتملة، ولذلك أمر بقتل برونو في 1980 عبر طلقة مؤخرة رأسه في سيارة برونو.

الشرطة تفحص موقع اغتيال أنطونيو برونو

لكن بما أن العملية لم تحظَ بموافقة اللجنة – الهيئة الحاكمة للعصابة – كان لا بد من معاقبة كابونيجرو بسبب تجاوزه سلسلة القيادة والإجراءات المتبعة. تعرض كابونيجرو للخيانة من قبل صديقه، فرانك تيري، وتم إطلاق النار عليه من قِبل جو «ماد دوج» سوليفان أثناء وقوفه خارج منزله في فيلادلفيا.

تم العثور على جثته في وقت لاحق في صندوق سيارة في جنوب برونكس مع 14 رصاصة وجروح سكين وحوالي 300 دولار محشوة في فمه وشرجه في إشارة لجشعه.

4- ألبرت أناستازيا

كان أناستازيا، المعروف باسم «صانع القبعات المجنون» و«سفاح باسم الرب»، مسؤولاً عن آلاف القتلى أثناء حقبة الإرهاب في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي – تكشف ريكر – ويعتبره مكتب التحقيقات الفيدرالي أحد أكثر المجرمين دموية على الإطلاق. حقق الرجل نجاحًا كبيرًا باعتباره أحد زعماء Murder, Inc. – وهي مجموعة من القتلة المأجورين الذين عملوا خارج متجر حلويات في بروكلين.

فبعد اغتيال رئيس عائلة جامبينو «الذي من المحتمل أن يكون من تدبير أناستازيا»، أصبح الأخير كبير أحد عائلات الجريمة عام 1951 في خضم التوترات المتزايدة بين العائلات الخمسة، وهي عصابات المافيا الرئيسية في مدينة نيويورك.

جثة أناستازيا

ليس من الواضح من المسؤول عن اغتيال أناستازيا، لكن من المحتمل أن يكون قد دُبر من قبل عائلة مافيا أخرى.

في عام 1957، كان أناستازيا لدى الحلاق ينتظر، فأطلق عليه ملثمان النار. وفي محاولة لإنقاذ نفسه، اندفع أناستازيا نحوهما، ولكن بدلاً من أن يمسك بهما، أمسك بانعكاس صورتهما في المرآة على الحائط بينما استمرا في إطلاق النار.

أثارت جريمة القتل، والصور المفزعة لجثة أناستازيا المغطاة بالمناشف البيضاء، قدرًا هائلًا من الاهتمام العام.

5- كارماين جالانتي

على الرغم من ضآلة حجمه – تنوه ريكر – كان جالانتي مشهورًا على نطاق واسع ويهابه الجميع بسبب قسوته.

قال رالف ساليرنو، المحقق السابق في شرطة نيويورك، إن جالانتي كان أحد رجال العصابات الوحيدين الذين أخافوه حقًا، مستشهدًا بمظهر قاتل شديد البرودة. وأثناء سجنه في عام 1931، تم تشخيص جالانتي رسميًا بأنه مختل عقليًّا.

كارماين جالانتي

تولى جالانتي، وهو عضو قديم في عائلة بونانو، والمعروف باسم «السيجار» بسبب شراهته مدخنًا، زمام العصابة في عام 1974 بعد أن سجن رئيسها بونانو فيليب.

ونظرًا لكونه نائب زعيم العصابة لعدة سنوات – تكشف ريكر – اعتبر جالانتي نفسه الوريث الشرعي، لكن انضمامه لم يوافق عليه من قبل اللجنة. انزعج رئيس عائلة جينوف فرانك تيري من محاولة جالانتي القوية للسيطرة على سوق المخدرات دون مشاركة الأرباح مع بقية العائلات الخمسة، فطلب من اللجنة أن تسقطه لأنه ليس الرئيس الشرعي لعائلة لبونانو.

وافقت اللجنة على ذلك، وقُتل جالانتي في 1979 أثناء تناوله الغداء في مطعم جو وماري الإيطالي الأمريكي في بروكلين. تُظهر صورة أخيرة لجالانتي سيجارًا يتدلى من فمه عندما توفي.

6- باجسي سيجل

كان «زير النساء» سيجل واحدًا من أكثر رجال العصابات الذين يخشى جانبهم في الثلاثينيات والأربعينيات. كان يدير تجارة دعارة كبرى، ودخل في علاقات عاطفية مع ممثلات وسيدات مجتمع، بل ويُقال إنه كان يسمح له بدخول عاهرات للترفيه عنه وقت سجنه.

كانت بدايته مع عالم المافيا في نيويورك، لكنه انتقل إلى كاليفورنيا ثم لاس فيجاس بعد أن باتت حياته مهددة في الساحل الشرقي.

باجسي سيجل

في فيجاس، أعاد سيجل ترتيب أوراقه في عام 1945 من خلال بناء فندق فلامينجو. في ذلك الوقت، كانت فيجاس مهجورة، وكان لدى سيجل رؤية للفندق مقصدًا للنخب والسياح على حد سواء.

أهدر 6 ملايين دولار في أعمال البناء، مؤكدًا باستمرار لرؤساء العصابة أن الاستثمار سيؤتي ثماره. كان الافتتاح في ديسمبر 1946 متخبطًا: تم استقبال الضيوف وأجزاء كبيرة من المبنى لا تزال قيد الإنشاء، ولم يعمل تكييف الهواء.

وعلى الرغم من تحسن افتتاحه الثاني بعد بضعة أشهر، إلا أن الضرر كان قد حدث. لا يزال من غير الواضح من قتل «والد لاس فيغاس الحديثة»، ولكن أصيب سيجل بالرصاص مرتين في رأسه أثناء مكوثه في منزل صديقته، وقد أدى الضغط الشديد للرصاصات إلى انفجار عينه اليسرى.

أحدهم فرم لحم زوجته.. 3 كُتاب حولوا جرائمهم لروايات!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد