1,337

بينما أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مؤخرًا عن إرسال 300 مستشار عسكري أمريكي إلى العراق لمساعدة الحكومة العراقية في حربها ضد متمردي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، رصد تقرير نشره موقع «فوكس» الأمريكي 6 أرقام صادمة تعكس التبعات السلبية التي خلفها الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

ونقل التقرير عن الكاتب زاك بوشامب، قوله إن قرار الرئيس الأمريكي يمكن أن يمضي بالضربات الجوية الأمريكية في البلاد قدمًا إلى الأمام.

وأشار التقرير إلى أنه سوف يتم نشر المستشارين في مراكز العمليات المشتركة على أرض الواقع؛ لتنسيق الاستخبارات الأمريكية، والعراقية في الصراع.

وكانت تقارير سابقة رجحت أن يكون أوباما قد استبعد الضربات الجوية على المدى القريب بسبب عدم وجود معلومات استخباراتية عمن ستوجه إليه هذه الضربات. ولكن هذه المراكز يمكن أن تحل المشكلة، وتمكن الولايات المتحدة من شن ضربات جوية إذا قرر أوباما.

وذكر التقرير أن أوباما أقر أيضًا «بعودة القوات الأمريكية لتوجيه أدوار قتالية في العراق»، غير أن التقرير قال إنه يمكن للمرء أن يكون متشككًا بالنظر إلى تاريخ المستشارين العسكريين الأمريكيين في الصراعات الداخلية للدول الأخرى.

انطلاقًا من هذه النقطة، عدّد التقرير 6 أرقام تكشف التكاليف الكارثية التي تكبدتها الولايات المتحدة عندما غزت العراق سابقًا.

126,107 حالة وفاة بين المدنيين

استنادًا إلى تقارير وسائل الإعلام، والمستشفيات، والمشرحة، والمنظمات غير الحكومية، والشخصيات الرسمية، تقدر الخسائر بين المدنيين في الحرب بـ 126,107 إلى 140,961 حالة وفاة بين المدنيين.

في عام 2006، قدرت منظمة الصحة العالمية والحكومة العراقية أن هناك 151,000 حالة وفاة. وقدرت الدراسة المثيرة للجدل التي ظهرت في مجلة «لانسيت» عام 2006 أيضًا أنه كانت هناك 654,965 حالة وفاة إضافية بسبب الحرب، في حين قدرت دراسة في مؤسسة PLoS Medicine العام الماضي أن حرب العراق خلفت 405,000 حالة وفاة بين المدنيين.

فقدت أمريكا 4,486 جنديًّا

قتل 4,486 من أفراد القوات الأمريكية في العراق. كما أسفرت الحرب عن مقتل 318 جنديًّا من دول التحالف الأخرى، بما في ذلك 179 من المملكة المتحدة. جامعة براون قدرت أن 3,455 من المتعاقدين الأمريكيين، و12,096 من قوات الجيش والشرطة العراقية، و246 من الصحفيين والإعلاميين، و62 من العاملين في المجال الإنساني، لقوا حتفهم. وقتل نحو 36 ألف شخص من قوات المعارضة.

خلَّفت الحرب مليوني لاجئ

تقدر المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أن 2.1 مليون عراقي يعيشون لاجئين في دول أخرى منذ عام 2007، وشُرِد 2.4 مليون آخرين داخليًّا، أي أنهم أجبروا على الفرار من منازلهم، ولكن ما يزالون داخل البلاد.

ربما يكون هذا العدد قد انخفض إلى حد ما بعد أن هدأ العنف بعد عام 2008. واعتبارًا من عام 2013، قدرت المفوضية أن 401,400 عراقيًّا يعيشون لاجئين في البلدان الأخرى، ونزح داخليًّا 954,100. ويقدر المجلس النرويجي للاجئين والنازحين أن ما يصل إلى 2.1 مليون عراقي قد نزحوا داخليًّا.

كل من اللاجئين والمشردين داخليًّا من العراق تتزايد أعدادهم بعد أعمال العنف الأخيرة، مع 500 ألف شخص فروا من محافظة الأنبار منذ يناير (كانون الثاني)، فيما فر 300 ألف آخرين من من الموصل عندما سقطت في قبضة تنظيم داعش، وفقًا للمفوضية.

817 مليار دولار تكاليف مباشرة.. وتريليونات أخرى تكاليف غير مباشرة

قدر مشروع الأولويات الوطنية الأمريكي التكاليف المتعلقة بالحرب في العراق، بحوالي 817 مليار دولار.

ولكن هذا جزء من الحقيقة، فتكاليف مشروع الحرب وجدت أنه عند دمج التكاليف التي تتكبدها وزارة الخارجية، ووزارة شؤون المحاربين القدامى، والفائدة من الديون، وهكذا دواليك، فإن التكلفة الفعلية أقرب إلى 1.7 تريليون.

هناك نفقات أخرى -مثل الإنفاق في مشروع قانون لقدامى المحاربين، وبطبيعة الحال، تكاليف لدول التحالف- لم تدرج في تكاليف أرقام المشاريع الحرب.

العراق ليس أكثر تحررًا من إيران

فريدوم هاوس، وهي منظمة غير ربحية تحظى باحترام، تقدر المساءلة الديمقراطية والحريات المدنية في مختلف بلدان العالم، تصنف الدول على مقياس من 1:7، وبينما تعد الدولة المصنفة على مقياس (1) حرة قدر الإمكان، تعد الدولة المصنفة على مقياس (7) غير حرة قدر الإمكان. وتحصل كل دولة على درجة تتعلق بالحقوق السياسية، وأخرى للحريات المدنية.

على سبيل المثال، الديمقراطيات الليبرالية مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وكوستاريكا تحصل على تصنيف 1s فيما يتعلق بالحريات المدنية والحقوق السياسية، بينما تحصل كوريا الشمالية على تصنيف 7 فيما يتعلق بالحريات المدنية والحقوق السياسية.

حاليًا، تحصل العراق على تصنيف 6s فيما يتعلق بالحريات المدنية والحقوق السياسية، وهو ذات التقييم الذي حصلت عليه إيران.

وقال تقرير فريدم هاوس: «وعلى الرغم من أن البلاد أجرت انتخابات ذات معنى، فإن المشاركة السياسية في البلاد ما تزال تواجه عقبات كبيرة بسبب أعمال العنف الطائفي، والفساد المستشري على نطاق واسع، ونفوذ القوى الأجنبية».

لا وجود لأسلحة الدمار الشامل

مفتش أسلحة الدمار الشامل، تشارلز دولفر، قال أمام مجلس الشيوخ، بعد أن قام بعمل مسح لأنحاء العراق؛ بحثًا عن الأدلة البيولوجية والكيميائية، وبرامج الأسلحة النووية، أنه لا يتوقع أن تكون هناك أسلحة للدمار الشامل مخبأة في العراق.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».