كتب جوشوا فوست، طالب دكتوراة في جامعة كولورادو بولدر ويدرس الاتصال الاستراتيجي، وسيمون فرانكل برات، محاضر في كلية علم الاجتماع والسياسة والدراسات الدولية في جامعة بريستول، تحليلًا نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية حول تأثير شركات التواصل الاجتماعي في المجال العام في ضوء التطورات الأخيرة في أمريكا والهجوم على مبنى الكابيتول. ويرى الكاتبان أن هذه الشركات يجب أن تخضع لمعايير تُلزِمها بمراقبة المحتوى من خلال تشريعات صارمة، وأن يُكْسَر احتكار هذه الشركات لهذه المنصات من خلال تشريعات فعَّالة تُجيز رفع قضايا احتكارية ضدها من شأنها أن تكلفها مبالغ باهظة. 

ويشير الكاتبان في مستهل التحليل إلى أنه بعد أن اقتحم حشدٌ من الغوغاء المتمردين مبنى الكابيتول الأمريكي مدفوعين بنظريات المؤامرة اليمينية المتطرفة على وسائل التواصل الاجتماعي التي أثارها الرئيس آنذاك دونالد ترامب، اتخذت ما لا يقل عن 10 شركات تكنولوجيا تهيمن على السوق إجراءات تمثَّلت في الاعتدال في نشر المحتوى وتعليق الحسابات. وكان من بين الحسابات الرئيسية التي حُذِفت حساب ترامب نفسه، الذي حُظِر على تويتر وبارلير، وهي منصة وسائط اجتماعية بديلة تسوِّق نفسها للمتطرفين اليمينيين، والتي حظرها مُضيِّفها، أمازون ويب سيرفيسز (Amazon Web Services)، بعد أن وقف عمل تطبيق «بارلير» على خوادِمه.

وقد كان لهذا الحظر تأثير فوري في الخطاب عبر الإنترنت: في غضون أسبوع واحد، لاحظ الباحثون انخفاضًا بنسبة 73% في المعلومات المضللة حول تزوير الانتخابات على تويتر ومنصات أخرى. وتوثِّق دعوى أمازون ضد شبكة بارلير شهورًا من العمل غير المجدي لإقناع الشبكة بحجب دعوات المستخدمين الصريحة للعنف وفقًا لشروط الخدمة الخاصة بها. وبينما يجادل البعض بأن شركات التكنولوجيا يجب أن تتَّخذ إجراءاتٍ مماثلة ضد قادة العالم الآخرين الذين يستخدمون الشعبوية لإثارة العنف الجماعي، يشعر منتقدو القرار بالقلق من القيود التي يمكن أن تفرضها شركات التكنولوجيا على حرية التعبير.

حظر حساب الرئيس لا يعني مصادرة حريته في التعبير

يلفت الكاتبان إلى أن هذا الجدل مثير للتوتر، لكنه يثير أيضًا أسئلة أكبر. وفي عام 2021، سيؤدي حظر حساب الرئيس على تويتر إلى تقليل تأثيره على نحو بالغ، كما هو الحال مع أي شخصية أخرى. ولا ينبغي الخلط بين ذلك وبين حريته في التعبير، التي لا تزال لم تقيِّدها الحكومة. لكن ذلك يشير إلى الطريقة التي سيطرت بها شركات التكنولوجيا الكبيرة على المجال العام ومزَّقته. ومع ذلك، وبسبب فشل السياسيين في التصرف على نحو هادف من خلال سَنِّ التشريعات، تراقب شركات التكنولوجيا نفسها من خلال شروط الخدمة المطبَّقة على نحو غير متسق.

Embed from Getty Images

ويرى الباحثان أنه عندما يدعو القادة إلى العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن تأثيرهم يكون ضارًا على نحو خاص. ومنذ عام 2015، رأى عديدٌ من جماعات الكراهية خطابَ ترامب الذي ينزع الصفة الإنسانية عن البشر بمثابة موافقة ضمنية على الانخراط في جرائم الكراهية. وأظهرت الدراسات اللاحقة أن الاستعارات العنيفة للقادة السياسيين تزيد كثيرًا من دعم العنف السياسي، وتغذي «فك الارتباط الأخلاقي»، الذي يعمل على تصنيف بعض الأشخاص أو الجماعات على أنهم لا يستحقون الحماية من الأساس وتجعلهم أهدافًا مشروعة للعنف. ويُعد الخطاب العنيف مُعْدِيًا أيضًا: فقد شبَّهت دراسة أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم في عام 2017 خطاب الكراهية بعامل مُمْرض. وظهر هذا العامل الممرض في البيت الأبيض يوم 6 يناير (كانون الثاني).

وقف خطاب الكراهية يحافظ على الفضاء العام

ولذلك، كما يشير الباحثان، يُعد وقف خطاب الكراهية أمرًا حيويًّا للحفاظ على الفضاء العام الذي تحتاجه الديمقراطية التداولية غير العنيفة. إن الخطاب غير الخاضع للإشراف تمامًا والذي يؤيد الأكاذيب والعنف، كما تشجع عليه شبكة بارلير والذي هدَّد باجتياح منصات وسائل التواصل الاجتماعي السائدة مثل فيسبوك وتويتر، يخاطر بتفتيت ذلك الفضاء العام. لكن التغلب على التوتر بين الاعتدال والانفتاح يعني إعادة النظر في الالتزامات السياسية الأساسية.

وقد عرَّف الفيلسوف الأمريكي جون ديوي «الجمهور» بأنه مجتمع من «كل أولئك المتأثرين بالنتائج غير المباشرة للمعاملات إلى درجة أنه من الضروري أن تكون هذه العواقب موضع اهتمام على نحو منهجي». وفي جمهور واحد وموحَّد، تؤثر الأفعال في الغرباء، مما يخلق التزامًا أخلاقيًّا بالتفكير في تداعيات السلوك. لكن في مجتمع مفتت، وفي ظل وجود «جماهير» أصغر، يكون الناس أقل انسجامًا مع كيفية تأثير سلوكهم في الآخرين (انظر النقاش حول ارتداء اللثام (للرجال) أو القناع (للنساء) للحماية من فيروس كورونا).

جمهور أمريكا ليس واحدًا موحَّدًا

ويستنتج الكاتبان أن الولايات المتحدة ليس بها جمهور واحد. وأدَّت الانقسامات المتفاقمة بين المناطق الحضرية والريفية، والاختلافات الطبقية، والتعرض المطوَّل لبيئة إعلامية مغلقة على يد اليمين المتطرف إلى تقليص ما يسمى بالتيار السائد، في حين كان إرث الفصل العنصري يعني دائمًا استبعاد المجتمعات السوداء من أي شيء يشبه جمهورًا عامًا واحدًا. حتى داخل اليمين السياسي الضيق والمُنفلت، هناك انقسامات واضحة تؤدي إلى انتشار جماهير مصغرة، مع وجود انقسام -وإن كان بسيطًا- بين الجمهوريين الذين يُفترض أنهم معتدلون وأولئك الذين يستهلكون ويمثلون وجهات النظر المتقدمة في المساحات الإعلامية المتطرفة مثل بريتبارت الإخبارية أو شبكة وان أمريكا (One America).

وفي غضون ذلك، برز جمهور يساري متطرف ثوري على نحو متزايد يحرِّض على الديمقراطيين بقدر ما يحرِّض ضد الجمهوريين، وعلى الهامش توجد مجتمعات هامشية مختلفة مدفوعة بمؤامرات غالبًا ما تكون عنيفة مثل كيو أنون (QAnon) والجماعات المناهضة للقاح.

دولي

منذ 10 شهور
كيف تعامل رموز اليمين الأمريكي وإعلامه مع اقتحام الكونجرس؟

ويتكوَّن الجمهور ويُحافَظ عليه من خلال المجال العام، وهو مساحة لمناقشة المشاكل الاجتماعية ومناقشة الحلول وتكوين اتفاقات حول المُثُل والأهداف الجماعية. واشتهر الفيلسوف الألماني يورجن هابرماس بدراسة كيفية تشكيل مجال عام نابض بالحياة، وإن كان محدودًا، في المقاهي والصالونات في أوروبا في القرن الثامن عشر، لكنه انهار في القرن التاسع عشر عندما برزت وسائل الإعلام المطبوعة الجماهيرية. ودفع هابرماس بأن المجال العام يوجد على أساس الشمولية والالتزام بالجدال الحَسَن النية والاستعداد الجماعي للتعاون في البحث عن اتفاق هادف حول كيف يكون العالم وكيف ينبغي أن يكون. والنخب الصحفية التي تتجادل على صفحات الرأي ليست بديلًا لذلك المجال العام.

ولكن على الأقل عندما كان استهلاك الوسائط الشعبية مقصورًا على عدد أقل من المنافذ ويجرى تشغيلها وفقًا لمعايير تحريرية متسقة، أمكن أن يوجد شيء مثل المجال العام.

 ويمكن أن يتحدث المواطنون على نطاق واسع على صفحة واحدة من صفحات الرأي، إذا جاز التعبير، حول الحقائق والمبادئ التي كانت قيد المناقشة وتلك التي لم تكن. ولم يكن هذا خطابًا يتسم بالمساواة أو الشمول على نحو خاص، لكنه اتَّسم بالشفافية والتماسك بما يكفي للسماح لبعض قطاعات السكان بالتفاعل تفاعلًا هادفًا مع بعضها البعض (على الرغم من أن هذا لم يكن هو الحال بالنسبة لعديد من الجماعات المهمَّشة).

الفضاء السيبراني ليس فوق السياسة

تابع الباحثان قائلَيْن: ربما قدَّمت وسائل التواصل الاجتماعي حلًا، باعتبارها مساحة رقمية مفتوحة يمكن لأي شخص الانضمام إليها والمساهمة فيها ومشاركة المعلومات وتعلم الأفكار والمهارات الجديدة عليها. وكانت هذه الحجة اليوتوبية للشاعر الأمريكي جون بيري بارلو بيان عام 1996، «إعلان استقلال الفضاء السيبراني»، الذي ادَّعى أن الطبيعة غير المادية للفضاء السيبراني تعفيه من اعتبارات المكان والمال والملكية والهوية. ولكن، كما أظهر التعليق الجماعي لحساب ترامب ومتمردِيه على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن الفضاء الإلكتروني مطلقًا منفصلًا عن الاهتمامات المادية، وهو بالتأكيد ليس فوق السياسة.

Embed from Getty Images

إن منصات التواصل الاجتماعي ليست مثل المقاهي أو الصالونات. ولا يُعد فيسبوك أو تويتر مجالًا عامًا بأي معنى للمصطلح. وهما يتسمان بالشمولية ظاهريًّا -على الأقل حتى يُطرد الأفراد منهما بسبب التهديدات- ولكنهما غير مكرَّسَيْن للنقاش بحسن نية ولا يقدِّمان التزامًا باتجاه المناقشة البنَّاءة. وهذا اختيار من نوع التصميم العمدي، كما يتضح من هيمنة محتوى الغضب، أو حملات التحرش التي تستهدف النساء والأقليات بشراسة خاصة. ومنصات التواصل الاجتماعي عبارة عن شركات مملوكة للقطاع الخاص وتتمتع بسلطات واسعة للمراقبة والتحكم في ماهية تواصل المستخدمين وكيفية القيام بذلك، ولكنها تبدي عزوفًا الآن عن استخدام هذه الصلاحيات لإنشاء مجال عام صحي.

احتكار التعبير على الإنترنت

ويرى الباحثان أن المشكلة تتمثل في أن هذه الشركات تحتكر التعبير على الإنترنت. والاختيار الحالي بين وسائل التواصل الاجتماعي أو لا شيء قد أدَّى إلى قيام منشقين مثل زعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني بوصف حَظْر حساب دونالد ترامب على تويتر بأنه شكل من أشكال الرقابة يتساوى مع قمع الحكومة للتعبير. وأعرب زعماء العالم عن قلقهم أيضًا، من رئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الذي تعهد بـ «محاربة» سياسات تويتر إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أشارت إلى أن الجهة الفاعلة الوحيدة المخوَّلة باتخاذ قرارات بشأن الحظر يجب أن تكون الحكومة نفسها، وهذا يعني أنه لا ينبغي السماح لتويتر بتحديد من يُسمَح له باستخدام مِنصَّتها.

وإذا كان هذا يبدو سخيفًا، عليك أن توجه اللوم إلى شركات وسائل التواصل الاجتماعي نفسها لإحداثِها هذه الأزمة. إن نُظُم هذه الشركات، التي تتسم بالضعف وعدم الاتساق فيما يتعلق بالمحتوى، ليست مدفوعة بالالتزام بمبادئ واضحة، وبالتأكيد لا يوجد لديها التزام بقيم المجال العام أو الالتزام بحرية التعبير. وبدلًا من ذلك، فإن نُظُمها الذاتية مدفوعة بالكامل بالحاجة إلى تحقيق الأرباح من خلال تحويل البيانات الى أموال، وتقديم إعلانات مستهدفة، والتهرب من المسؤولية القانونية الجسيمة، حتى مع تطبيق غرامات تصل إلى مليار دولار في حين أنها بالكاد تصل إلى أخطاء التقريب (الفرق بين النتيجة التي تنتجها خوارزمية معينة باستخدام حساب دقيق والنتيجة الناتجة عن الخوارزمية نفسها باستخدام حساب تقريب دقيق ومحدود) ربع السنوية.

وبدلًا من إنشاء مجال عام جديد، استعمر عدد صغير من شركات وسائل التواصل الاجتماعي الاحتكارية المجال العام الموجود، ثم قسَّمَه إلى أجزاء خشنة. وعجَّلت هذه الشركات وفاقمت من تآكل الجمهور الأمريكي وتفككه، بينما سهَّلت العنف الجماعي لليمين المتطرف.

هل هناك حل؟

ويخلُص الباحثان إلى أنه لا يوجد حل سهل لهذه المشكلة، ولكن هناك بعض المبادئ التي قد تساعدنا في استنباط أحد الحلول. أولًا، يجب على شركات وسائل التواصل الاجتماعي تنظيم مِنصَّاتها وإدارتها لتأمين ظروف المجال العام على نحو أفضل: الشمولية وتقصي الحقائق والسلامة من العنف. هذه وحدها لا تستطيع إنتاج يوتوبيا «أخلاقيات خطاب» العشاء الخاص، كما يشير إليها هابرماس، لكن من دون هذه المبادئ، لا يمكن للجمهور أن يعيش.

دولي

منذ سنة واحدة
مترجم: كيف تثير «ميمز» التواصل الاجتماعي العنف في العالم الحقيقي؟

ويجب على صانعي السياسات تحفيز ذلك من خلال التشريعات التي تُحمِّل هذه الشركات مسؤولية الفشل وتفرض عليها عواقب مالية كبيرة. كما يجب على صانعي السياسات وضع مجموعة واضحة من المعايير تحدد متى يتجاوز المحتوى الخطوط الحمراء إلى تهديد بالعنف أو خطاب الكراهية، ويجب عليهم إجراء مراجعة مستقلة لإنفاذ شركات وسائل التواصل الاجتماعي لذلك، للتأكد من أنها ليست متساهلة أو تعسفية في التطبيق.

وهناك توازن صعب يتعين تحقيقه هنا بين حقوق التعديل الأول والالتزام بإنفاذ القوانين الحالية التي تحظر التهديدات والمضايقات، لكن النهج الحالي يرفض المحاولة ببساطة – حيث إن إلغاء القسم 230 من قانون عفة الاتصالات (الذي يوفر حصانة لناشري الإنترنت من محتويات الطرف الثالث) كما اقترح البعض، لن يعالج مشكلة التطرف أو العنف على أي حال.

كسر الاحتكارات من خلال التشريعات

ثانيًا، يجب كسر احتكارات وسائل التواصل الاجتماعي من خلال تشريعات أكثر فعالية لمكافحة الاحتكار. تخيل لو كان كل مقهى في القرن الثامن عشر تابع لستاربكس. إذا كانت مساحات الوسائط الاجتماعية هي المكان الوحيد الذي يمكن أن يتشكل فيه المجال العام في القرن الحادي والعشرين، فإنها يجب أن تكون متنوعة على نحو هادف.

Embed from Getty Images

وكان لعالم المدونات القديم عديد من سمات المجال العام، تمامًا كما كانت الأيام الأولى لوسائل التواصل الاجتماعي. لكن المدونات ماتت عندما أصبحت الأسماء الكبيرة أعمدة في المجلات الرقمية، فضلًا عن المنافسة من جانب وسائل التواصل الاجتماعي التي اجتذبت المزيد من المستخدمين.

والمنافسة الوحيدة المعقولة على وسائل التواصل الاجتماعي جاءت من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، وهنا تبرز قضية مكافحة الاحتكار ضد فيسبوك، فكِّر في عشاء مارك زوكربيرج الخاص مع ترامب قبل إعلان ترامب عن حظر تيك توك. وفي حالتها الاحتكارية الحالية، تشبه وسائل التواصل الاجتماعي الحكومة في سلطتها المطلقة للاستبعاد والمراقبة، وتنتج ديناميات السلطة والرقابة نفسها التي دفعت المُعلِّقين إلى الخلط الآن بين الاعتدال في المحتوى والقمع المؤسسي.

ثالثًا، يجب التعامل مع الإنترنت على نطاق أوسع باعتباره سلعة اجتماعية، كما يجادل علماء مثل إيثان زوكرمان. وقد يبدو هذا طَمُوحًا، على الرغم من أن الوصول إلى النطاق العريض في البلدان الأخرى قد يصبح قريبًا خدمة عامة. والناس في العالم المتقدم متصلون بالإنترنت على نحو لا مفر منه – وهو تحوُّل اجتماعي دائم ويجب معالجته من خلال ما هو أكثر من الإدارة الليبرالية أو طوباوية ما بعد الإنسانية.

واختتم الباحثان تحليلهما مشدِّدَيْن على أنه يجب أن يكون عملنا الأول بصفتنا جمهورًا هو التوصُّل إلى معادلات رقمية للمتنزهات والمراكز المجتمعية وآبار الري المحلية وغيرها من الأماكن التي كانت الأجيال السابقة قادرة على التجمع والتعايش فيها خارج نطاق سيطرة الحكومة أو الشركات. وإذا لم نفعل ذلك، فإن مؤسسات الديمقراطية الليبرالية لن تدوم طويلًا بما يكفي لإيجاد حل آخر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد