نشر موقع «فوكس» الإخباري الإلكتروني مقالًا للكاتب كونور موراي عن تجربة كوريا الجنوبية مع تفشي فيروس كورونا المُستجد، وكيفية تعاملها معه على نحو يُحتذى به، لكن ذلك لم يمنع من تعرُّض البلاد لموجة ثانية من التفشي لافتًا إلى ارتباط عطلة نهاية الأسبوع في شهر مايو (أيار) بحدوث تفشٍ محدود في منطقة سيول.

تخفيف القيود ينذر بموجة جديدة

يقول الكاتب بعد حملة قوية – وناجحة في الغالب – للحد من انتشار فيروس كورونا المُستجد، أعلن مسؤولو الصحة في كوريا الجنوبية أن منطقة سيول الكبرى تشهد موجة ثانية مع ارتفاع عدد الإصابات.

ظل عدد حالات الإصابة الجديدة في أواخر شهر أبريل (نيسان) عند أدنى مستوياته بسبب جهود اقتفاء أثر المخالطين وإجراء اختبارات لهم على الصعيد الوطني. لكن التوجيهات المُخففة الخاصة بالتباعد الجسدي تسببت في حدوث سلسلة محدودة، ولكنها مثيرة للاهتمام من تفشي المرض، كتلك التي حدثت في شهر مايو، وارتبطت برجل يبلغ من العمر 29 عامًا أظهرت الاختبارات أنه إيجابي إثر إصابته بمرض (كوفيد-19) بعد مضي أيام من احتفاله في نوادي سيول الليلية مع أكثر من 7 آلاف شخص.

وأكدت مديرة المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جونج إيون كيونج، يوم الاثنين الموافق 22 يونيو (حزيران) أن ارتفاع الحالات من المحتمل أن يكون مرتبطًا بزيادة الاختلاط الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع في شهر مايو، ويمكن أن يستمر في الانتشار إذا لم يحرص الكوريون الجنوبيون على التباعد الجسدي.

وقالت: «طالما استمر الاتصال الوثيق بين الناس، فإن اتجاهات فيروس كورونا المُستجد في سيول وحولها ستؤدي إلى حدوث الموجة الكبيرة التالية».

وأعلن المسؤولون عن إصابة 17 حالة جديدة يوم الاثنين، وهو عدد أقل من الـ48 والـ67 حالة إصابة الجديدة التي أُعلن عنها في اليومين السابقين. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام المكونة من مجرد رقمين تُعد صغيرة مقارنة بالدول التي تتحمل العبء الأكبر للجائحة، إلا أنها أعلى على نحو لا تخطئه العين من الأرقام الفردية التي كانت تعلن عنها كوريا الجنوبية في أواخر أبريل وأوائل مايو.

وردًا على الارتفاعات الأخيرة في عدد الإصابات، قال عمدة سيول بارك وون – سون إنه سيستأنف تطبيق توجيهات أكثر صرامة للتباعد الجسدي إذا شهدت المدينة زيادة بنحو ​​30 حالة جديدة على مدى ثلاثة أيام، أو إذا وصلت نسبة إشغال المستشفىات إلى 70%. وأعلنت مدينة دايجون – الواقعة جنوب العاصمة – يوم الاثنين أنها ستحظر التجمعات في الأماكن العامة مثل المتاحف والمكتبات، بحسب ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية.

كوريا الجنوبية تحافظ على مستوى منحنى الإصابة

يذكر الكاتب أن كوريا الجنوبية كانت من أوائل البلدان التي عانت من تفشي خطير لفيروس كورونا المُستجد. واُعلن عن الحالة الأولى في 20 يناير (كانون الثاني)، وبلغ عدد الحالات الجديدة ذروته في 29 فبراير (شباط)، عندما شُخص أكثر من 900 حالة جديدة ضمن المصابين في غضون 24 ساعة.

ولكن سرعان ما جرى التعامل مع تفشي المرض عن طريق إجراء اختبارات واسعة النطاق ومبادرات اتصال لتتبع المخالطين؛ الأمر الذي أتاح للبلاد تجنب تطبيق عمليات إغلاق واسعة النطاق مثل التي جرت في الولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى إجراء اختبار للمواطنين أثناء قيادتهم لسياراتهم أو أثناء سيرهم على الأقدام (للركاب والمشاة)، أرسل المسؤولون الكوريون الجنوبيون رسائل نصية عاجلة تتضمن معلومات حول الارتفاعات الجديدة في الإصابات وبروتوكولات التباعد الجسدي. كما ساعدت تطبيقات الهواتف الذكية الكوريين الجنوبيين على تلقي التشخيص الأوليّ عبر التواصل مع الطبيب عن بُعد.

وارتفعت حالات الإصابة اليومية الجديدة بفيروس كورونا المُستجد في كوريا الجنوبية إلى حد ما في شهر مايو، ولم تتراجع.

عالمنا في بيانات

يشير الكاتب إلى أن الحكومة استخدمت أيضًا التتبع عبر الهاتف، وسجلات بطاقات الائتمان، والمراقبة عبر الفيديو، والمقابلات الشخصية لإجراء تتبع عبر الاتصال لتنبيه الأشخاص الذين ربما خالطوا حاملًا للفيروس.

وبدت الأمور طبيعية ولا أروع في كوريا الجنوبية حتى خلال الجائحة، ففي 15 أبريل، كان بمقدور الكوريين الجنوبيين الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات حضوريًا طالما ارتدى الناخبون الكمامات والقفازات، وفي أوائل مايو خُففت قيود التباعد الجسدي.

وحتى الآن، سجلت كوريا الجنوبية أكثر من 12400 حالة إصابة و280 حالة وفاة، وهو رقم أقل بكثير من المُسجل في الولايات المتحدة والبرازيل، اللتين تتقدمان الإحصاءات العالمية في عدد الحالات الإيجابية المُصابة بالفيروس بأكثر من 2 مليون، ومليون حالة، لكل على التوالي.

صحة

منذ أسبوعين
«الإندبندنت»: هذه الدول مرشحة لظهور الموجة الثانية من جائحة كورونا

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد