انطلقت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) عام 2005، بعد دعوة شاركت فيها أكثر من 170 منظمة فلسطينية غير حكومية. وأعلنت الحركة قائمةً بأهدافها التي تشمل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واعتراف إسرائيل بحقوق الفلسطينيين وتفكيك الجدار العازل. ولم توافق تلك الأهداف هوى الإسرائيليين، لذا سعوا عن طريق الشركات الخاصة لمناهضة النشطاء المؤيدين للحركة داخل الولايات المتحدة بحسب ما أورده تقرير لمجلة «نيويوركر» الأمريكية.

وذكرت المجلة أن حاتم بازيان، الناشط الخمسيني المؤيد لفلسطين منذ زمن بعيد، يعيش مع عائلته في شارع هادئ بحي نورث بيركلي على مقربة من حرم جامعة كاليفورنيا حيث يلقي محاضراته. وسردت المجلة تفاصيل الواقعة التي تعرض لها بازيان في وقت مبكر من صباح يوم 10 مايو (أيار) عام 2017، إذ كان يستعد لإيصال ابنته الشابة إلى المدرسة حين لاحظ منشورات على الزجاج الأمامي للسيارات المتوقفة في مربعه السكني. وافترض بازيان في البداية أنها إعلانات فيلم أو مطعم جديد. ولكن بعد تدقيق النظر في المنشور المتروك على سيارته السيدان من طراز بي إم دبليو، أدرك أن المنشورات تحمل صورة وجهه أسفل عنوان يقول: «هو يدعم الإرهاب».

ولد بازيان في الأردن لأب من مدينة نابلس بالضفة الغربية وأم من القدس، ولطالما كان بطلًا مفوهًا في القضايا الفلسطينية ويصف نفسه بأنه نصير للاحتجاج السلمي بحسب المجلة الأمريكية. وانتقد أشرس مؤيدو إسرائيل نشاط بازيان على مدار عقود، لكن واقعة المنشورات أثارت بداخله قلقًا على وجه الخصوص بحسب ما قال. إذ اعتقد أن خصومه يتعقبونه بكل تأكيد. وفي ذلك اليوم، أبلغ بازيان الشرطة بما حدث، لكن الضباط قالوا له إنهم لن يتمكنوا من فعل شيء بشأن تلك المضايقات، بحسب تقرير المجلة.

مترجم: هل تتأثر إسرائيل حقًا بحملات المقاطعة العالمية؟ هذه الأرقام تخبرك

وثائق تكشف المستور

ورغم عدم التعرف على هوية من وزع تلك المنشورات، أظهرت الوثائق الداخلية لشركة استخبارات إسرائيلية تدعى «بي إس واي جروب Psy-Group» أن الشركة وغيرها من المحققين الخاصين على الأرجح كانوا يستهدفون بازيان في وقت الواقعة بسبب دوره القيادي في الدعاية لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، بحسب ما أوردته المجلة.

ويطالب مؤيدو الحركة الشركات والجامعات والحكومات المحلية بفرض مقاطعة اقتصادية وأكاديمية وثقافية على إسرائيل احتجاجًا على معاملتها للفلسطينيين. وفي حين يقول معارضو الحركة إنها تستهدف نزع شرعية إسرائيل وإعاقة اقتصادها، أوضحت الحركة على موقعها الإلكتروني أنها لا تؤيد أو تعارض الحلول التي تتضمن استمرار وجود دولة إسرائيل.

تظاهرة مؤيدة لفلسطين في تولوز – فرنسا

وأوردت مجلة «نيويوركر» في تحقيقها الذي نشر أواخر الشهر الماضي تفاصيل عمليات الاستخبارات التي أدارتها شركة بي إس واي جروب ونفوذها، ومن بينها المحاولة الفاشلة للتأثير على الانتخابات المحلية بوسط كاليفورنيا في صيف عام 2017.

وكانت الشركة جزءًا من موجة شركات الاستخبارات الخاصة الجديدة التي عينت موظفين عملوا في السابق لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ووصفوا أنفسهم بـ«الموساد الخاصة»، قبل إغلاق الشركة العام الماضي.

وتميزت الشركة عن منافسيها لأنها لم تكتف بجمع المعلومات الاستخباراتية، بل استخدم عملاؤها هويات أو شخصيات مزيفة لنشر رسائلهم سرًا في محاولة للتأثير على قناعات الرأي العام وتصرفاته. وفي عام 2016، عقدت الشركة محادثات مع حملة ترامب الانتخابية وغيرها بشأن عمليات «التأثير» السرية لصالح المرشحين.

وقال روي بورستين، ضابط الاستخبارات الإسرائيلية المخضرم الذي أسس الشركة عام 2014 وشغل منصب رئيسها التنفيذي، إن محادثاته مع حملة ترامب باءت بالفشل. لكن وضع الشركة لفت انتباه روبرت مولر، المحقق الخاص، الذي يحقق في قضية التدخل بالانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.

مشروع الفراشة

وذكرت «نيويوركر» في تحقيقها أن عمليات الشركة ضد نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات انطلقت داخل الجامعات الأمريكية في فبراير (شباط) عام 2016، بحسب الوثائق الداخلية التي تصف الحملة.

وجمعت الشركة الأموال في نيويورك من المانحين اليهود الأمريكيين والجماعات المؤيدة لإسرائيل، وأكدت لهم أنها ستبقي هوياتهم طي الكتمان وأخبرتهم أنها تهدف إلى التظاهر بعدم تورط المانحين في عمليات الشركة.

واستهدفت الحملة، التي تحمل الاسم الحركي «مشروع الفراشة/ Project Butterfly»، في البداية نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات داخل الجامعات في «ولاية أمريكية واحدة»، وهي نيويورك بحسب ما ذكره أحد الموظفين السابقين بالشركة لمجلة «نيويوركر».

علم فلسطين يرفع في إحدى مباريات كرة القدم – أثينا – اليونان

وقالت الشركة أن موظفيها جمعوا قوائم بالأشخاص والمنظمات التي يجب استهدافها. وبدأ العملاء بجمع المعلومات المشينة عنهم من مواقع التواصل الاجتماعي من الإنترنت الخفي، وهي مناطق على الشبكة العنكبوتية لا ترد في فهرسة مواقع البحث مثل جوجل. وفي بعض الحالات، نفذ عملاء الشركة عمليات استخباراتية بشرية سرية ضد أهدافهم على الأرض. ويؤكد مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية أنهم لا يتجسسون على الأمريكيين، وهي المزاعم التي تضاربت الآراء حولها في أوساط نظرائهم الأمريكيين.

ولكن المسؤولين الإسرائيليين قالوا إن ذلك الحظر لا ينطبق على الشركات الخاصة، مثل بي إس واي جروب، التي تستخدم جنودًا معفيين من الخدمة بالجيش الإسرائيلي وأعضاء سابقين في وحدات النخبة الاستخباراتية في عملياتها التي تستهدف الأمريكيين، بدلًا من الأعضاء النشطين حاليًا، بحسب تقرير المجلة.

وجاء في التقرير أن «مشروع الفراشة» نص على نشر عملاء الشركة معلومات سلبية عن نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بأساليب لا تدين الشركة أو المانحين. وكان الهدف هو خلق «واقع جديد يكشف حقيقة النشطاء المناهضين لإسرائيل ويجبرهم على تحمل عواقب أفعالهم»، بحسب ملخص الحملة الذي أعدته الشركة في مايو عام 2017.

وأخبرت الشركة المانحين أن رسائل الحملة صممت لإقناع الأمريكيين بأن «النشاط المناهض لإسرائيل» يعني «الإرهاب»، وفقًا لتقرير «نيويوركر»، الذي نقل عن موظف سابق بالشركة قوله إن هذا النوع من تكتيكات التشهير المزعومة أثبتت فعاليتها كثيرًا في إسكات نشطاء الحركة المنفردين.

وأضاف الموظف أنهم «يشرعون في الاختفاء»، زاعمًا أن بعض النشطاء أصبحوا أقل انخراطًا في الحركة إثر نشر معلومات مشينة عنهم. وأشار إلى أنه في حال زعم ناشط أنه مسلم تقي، يبحث العملاء عن أدلة على تصرفه بطريقة غير مقبولة بالنسبة للمسلمين الملتزمين، مثل شرب الكحوليات أو إقامة علاقة خارج إطار الزواج. لكن قادة الحركة يجندون النشطاء بسرعة كبيرة على ما يبدو، لذا شبه الموظف السابق حملة الشركة المناهضة للحركة بالحرب على الإرهاب قائلًا إنها «لن تنتهي أبدًا».

وبحسب المجلة فإن العديد من المواقع الإلكترونية، مثل موقع outlawbds.com الذي توقف العمل به حاليًا، نشرت معلومات عن قادة الحركة ومؤيديها إبان فترة الحملة التي شنتها الشركة ضد الحركة.

ومن الصعب تحديد هوية المسؤول عن تلك المواقع الإلكترونية لأن بي إس واي جروب وغيرها من الشركات المنخرطة في الأنشطة المناهضة للحملة استخدمت شخصيات وهمية وغيرها من التكتيكات لإخفاء تورطها.

تظاهرة معارضة للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة – لندن

وأوردت المجلة مثالًا على الممارسات الخادعة التي استخدمها العملاء المشاركون في الحملة، إذ بعثت شخصية وهمية أطلقت على نفسها اسم «أليكس ووكر» رسائل غير مرغوب فيها عبر البريد الإلكتروني إلى وسيط للإعلانات والمبيعات يمثل العديد من الناشرين اليهود الوطنيين ويقيم في نيويورك يوم 15 أغسطس (آب) عام 2017. وزعم ووكر أن صديقًا نصحه بالتواصل مع الوسيط وقال إنه معجب بخدماته. وتهرب ووكر من الإجابة عن سؤال الوسيط حول اسم صديقه.

وساورت الوسيط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، شكوك حول حقيقة هوية ووكر في تلك اللحظة. وقال ووكر إنه مستاء من حركة  المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وطلب من الوسيط أن ينشر إعلانات ترويجية لموقع outlawbds.com في منطقة نيويورك.

وأضاف ووكر أن مساعده سيدفع تكاليف الخدمة بقيمة 800 دولار عبر موقع باي بال. وقال الوسيط إنه نشر الإعلانات وحصل على الأموال رغم شكوكه حول هوية ووكر: «لم أرتكب أي خطأ من وجهة نظري».

وتضمن موقع outlawbds.com ملفات تعريف قصيرة لنشطاء الحركة ومن بينهم بيتر موسكويتز، وهو يهودي أمريكي مؤيد للحركة بحسب المجلة الأمريكية. واحتوى ملفه على الكثير من الأخطاء الإملائية، بما في ذلك الإشارة له بصيغة المؤنث في بعض المقاطع.

لكن الموقع احتوى أيضًا على معلومة أثارت دهشة موسكويتز شخصيًا: إذ كشف موقع outlawbds.com عن عضويته في منظمة يهودية يسارية ناقدة للتعامل الإسرائيلي مع الفلسطينيين، رغم أن موسكويتز لم يتحدث عن ذلك الأمر على الإنترنت أو حتى مع الكثير من الأصدقاء.

تحت إدارة عملاء الموساد والجيش الإسرائيلي

أشرف على «مشروع الفراشة» مجلس استشاري يتألف من «كبار المسؤولين السابقين والخبراء من مختلف القطاعات الحكومية والأمنية والقانونية»، بحسب وثائق الشركة.

وترى «نيويوركر» أن ياكوف أميدرور، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد أن قاد شعبة تحليل الاستخبارات العسكرية داخل الجيش الإسرائيلي، هو أهم المسؤولين السابقين ضمن ذلك المجلس.

وبحسب المجلة فقد قال أميدرور إنه انضم إلى المجلس بعد استشارة دانييل ريزنير، أبرز المحامين الإسرائيليين والشريك في مكتب «هيرزوج فوكس أند نيمان» للمحاماة، وهو المكتب الذي يقدم الاستشارات القانونية للشركة.

إعلان مناهض للإسلام ومؤيد لإسرائيل في إحدى محطات مترو الأنفاق – نيويورك

وأضاف أن ريزنير أكد على قانونية عمليات الشركة داخل الولايات المتحدة ضد نشطاء الحركة، مشيرًا إلى أنه نصح مديري الشركة بضمان التزام عملائهم بالقوانين والأعراف الأمريكية أثناء استهداف النشطاء الأمريكيين: «لا تعتدوا عليهم. ولا تقتحموا منازلهم».

وقال أميدرور إنه يؤيد الهدف الرئيسي لعملية بي إس واي جروب: وهو «كشف» قادة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات داخل الجامعات الأمريكية وجمع المعلومات الاستخباراتية عن أي علاقة لهم بالمنظمات الفلسطينية وغيرها، موضحًا: «لم تشارك الحكومة الإسرائيلية في تلك الجهود، وكنت أرى أنه يجب المساعدة في ذلك طالما أن الشركات الخاصة تستطيع تنفيذ الأمر. ويجب أن يعرف الجميع حقيقة المسؤولين عن الحركة. فالأمر ما يزال مجهولًا، ولا نعلم شيئًا عن مصدر تلك الأموال أو مدى ارتباطها برام الله أو حماس».

ودافع عن حق شركات الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة في جمع ونشر المعلومات عن المواطنين الأمريكيين المؤيدين للحركة، قائلًا: «إذا كانت المعلومات منتشرةً في المجال العام، فما المشكلة؟ لا أرى أي مشكلة. وإذا لم يرغب الشخص في تسريب معلوماته إلى العامة، فعليه ألا يضعها» على الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي.

وعينت الشركة رام بن باراك، الذي استقال من منصب نائب رئيس الموساد أواخر عام 2011، ليشغل منصب مستشار استراتيجي مدفوع الأجر بمشروع الفراشة في أعقاب انضمام أميدرور إلى المجلس، بحسب المجلة الأمريكية.

وعمل ابن باراك يومًا واحدًا في الأسبوع من مكاتب الشركة قرب تل أبيب. وقال إنه آمن بأن مؤيدي إسرائيل يجب أن يكافحوا قوى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات داخل الولايات المتحدة: «يجب أن نفعل ذلك. هم يحاربوننا، لذا يجب أن نحاربهم».

وبحسب مجلة «نيويوركر» فقد ورد في الوثائق أن الشركة خططت لتوسيع نطاق «مشروع الفراشة» ليشمل استهداف 10 جامعات وغيرها من «المواقع» في عام 2017. وقالت الشركة إن عملاءها سيركزون جهودهم على عدد يتراوح بين 15 و20 من «الأهداف الفردية على المستوى الوطني».

فيما أعلم المانحون أن الشركة «رسمت خريطةً بالمراكز المناهضة لإسرائيل» في البلاد و«نفذت خمس مهمات استجابة سريعة على مستوى البلاد»، دون تحديد كنه تلك العمليات وأهدافهان وفق تقرير المجلة.

التعاون مع المنظمات البحثية في الأيام الأخيرة

وجاء في التقرير أن أسماء أهداف الشركة لم ترد في ملخص «مشروع الفراشة» الصادر في مايو (أيار) عام 2017، والذي حمل وصف «سري». وبعد أيام من الواقعة التي حدثت أمام منزل بازيان، قدم بورستين تقريرًا للباحثين في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» بنيويورك، وتضمن التقرير أسماء بعض نشطاء الحركة الذين استهدفتهم الشركة الإسرائيلية أو خططت لاستهدافهم. وجهزت الشركة، بحسب تقريرها، «ملفات» عن بازيان وثمانية آخرين.

وقالت الشركة في تقريرها للمؤسسة إن بازيان «استحوذ على اهتمامنا الكامل»، وإن ملفه تضمن «سجلات خلفيته الجنائية» وغيرها من الوثائق «التي جمعت عن طريق قدرات جمع الاستخباراتية البشرية». وعند سؤاله عن التقرير، أنكر بازيان معرفته بـ«سجلات الخلفية الجنائية» التي أشارت إليها الشركة، وقال إنه حصل على مخالفات سرعة أحيانًا في السابق، وقبض عليه في سان فرانسيسكو عام 1991 لمساعدته في تنظيم تظاهرة طلابية، بحسب تقرير «نيويوركر».

مجموعة من اليهود يتظاهرون رافعين لافتات مناهضة للصهيونية ومؤيدة لفلسطين – نيويورك

وترى «نيويوركر» أن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات وشركة بي إس واي جروب كانت لديهما مصلحة مشتركة في دور المنظمة المؤيدة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات التي أسسها بازيان تحتى مسمى «مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين».

إذ زعم جوناثان شانزر، نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن بازيان وآخرين يعملون لصالح «مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين» لهم علاقات بمنظمات يقول شانزر إنها متهمة بتقديم أموال لحماس، خلال جلسة استماع بالكونجرس عام 2016.

وعلق بازيان على ذلك قائلًا إن اتهامات المؤسسة هي جزء من «حملة تشويه تحاول ضرب مصداقية أي شخص يتعامل مع فلسطين. ولا علاقة لي بأي جماعة أو فصيل أو منظمة فلسطينية داخل فلسطين المحتلة».

وأوردت المجلة أن الشركة أخبرت المؤسسة أنها تخطط للتحقيق بشأن «المنظمات والشركات» التي ترعى مؤتمرات «مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين»، ووضعت اسم صلاح صرصور، الناشط الفلسطيني المقيم بولاية ويسكونسن والمسؤول عن تنظيم تلك المؤتمرات منذ عام 2015، على قائمة أهدافها.

وزعمت الشركة أن صرصور «متورط مع حماس»، لكن صرصور نفى علاقته بحماس. وروى صرصور، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة من الضفة الغربية عام 1993، واقعتين منذ صيف عام 2017 زادتا شكوكه حول تعرضه للمراقبة -رغم إقراره بأنه لا يمتلك أدلةً دامغةً على ذلك.

وأكدت مسؤولة بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن منظمتها الفكرية التقت بممثلي شركة بي إس واي جروب، لكنها قالت إن المؤسسة «لم تتعاقد معهم بنهاية المطاف، ولم يساعد بحثهم في تقدم أبحاثنا».

وأفادت المجلة الأمريكية أن أعمال الشركة توقفت في فبراير عام 2018، حين بدأ عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق في أنشطتها. وواصلت الشركات الأخرى المناهضة لمنظمات «حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» أعمالها ضد النشطاء.

وتتضمن صفحة بازيان على موقع CanaryMission.org اتهامات له بنشر «معاداة السامية الكلاسيكية»، وتشمل أيضًا مقاطع فيديو متنوعة يحمل أحدها عنوان: «أخطر أستاذ جامعي في أمريكا؟». وقال بازيان: «أشعر بالقلق وأسجل هذا النوع من تكتيكات الترهيب. لكن ذلك لن يردعني».

ماذا تعرف عن حملة مقاطعة إسرائيل BDS؟ إنها أكثر من مجرد مقاطعة اقتصادية

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات