كشف الكاتب والمحلل مايكل شيفر عمر مان في تقريرٍ بموقع «لوب لوج» أنَّ الجيش الإسرائيلي مستمر في رش مبيدات الحشائش الخطيرة فوق الحقول الزراعية بقطاع غزة، ضاربًا عرض الحائط باعتراضات جمعيات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية.

ذكر الكاتب أنَّ ثلاث جمعياتٍ حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أرسلت رسالةً للجيش الإسرائيلي تطالبه فيها بوقف رش المبيدات على قطاع غزة، مشيرًا إلى أنَّ آخر حادثةٍ لرش تلك المبيدات كانت قد وقعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ووفقًا للجمعيات الحقوقية؛ فقد أدى ذلك لتخريب العديد من المحاصيل داخل القطاع، بالإضافة إلى أنَّ التقارير تشير إلى أنَّ تلك المبيدات تحتوي موادًا مسرطنةً.

نشر تقرير الكاتب مقاطع من الرسالة التي أرسلتها جمعيات «الميزان» و«جيشا» و«العدالة» لرئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وللمدعي العام والمدعي العام العسكري؛ ومما ورد في الرسالة: «تكبد المزارعون خسائر فادحةً في الماضي نتيجة الرش والتعرض للمخاطر الصحية المصاحبة للعوامل الكيميائية المستخدمة في المبيدات».

مترجم: تعرف إلى نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي كما يوضحها لواء متقاعد

وأشار الكاتب إلى أنَّ الجمعيات الحقوقية قد أصدرت بيانًا أمس الأربعاء 16 يناير (كانون الثاني) جاء فيه: «الرش إجراءٌ مدمر للغاية، وهو ينتهك حقوق الإنسان بشكلٍ أساسيٍ، وخرق القانون الإسرائيلي والدولي».

رغم أنَّ قطاع غزة يقع خارج نطاق سلطة الاحتلال الإسرائيلي، فإنَّ الجيش الإسرائيلي لا ينفك يرسل جرافاته بانتظامٍ للمنطقة الواقعة خلف السياج؛ لتدمير النباتات والأشجار حفاظًا على وضوح رؤيته للمنطقة.

وبحسب التقرير، اعترف الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى عام 2015 برش المبيدات على القطاع، وبين تقريرٌ لاحق نشرته صحيفة «هآرتس» أنَّ نحو 3500 هكتار من الأراضي الزراعية الفلسطينية قد دُمرت بسبب تلك الممارسات، لكنَّ الجيش الإسرائيلي، رغم اعترافه بالممارسة، رفض عام 2016 تعويض المزارعين عن أراضيهم التي خسروها، وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي أنَّ الطائرات الإسرائيلية لم تحلّق إلا فوق الأراضي الإسرائيلية.


كشفت رسالة الجمعيات الحقوقية أيضًا أنَّ المواد التي ترشها الشركات المتعاقدة مع القوات الإسرائيلية هي مواد تعتبرها منظمة الصحة العالمية موادًا مسرطنةً، وليست معدةً للرش من الجو لأثرها على الصحة وعلى المحاصيل.

ويشير التقرير إلى أنَّ الوثائق التي تحوزها الجمعيات الحقوقية تفيد بأنَّ الجيش الإسرائيلي يتعمد رش المبيدات في ظروفٍ جويةٍ تساعد فيها الرياح على حمل المواد إلى مسافاتٍ أبعد داخل القطاع.

ويوضح الكاتب أنَّ تلك الممارسات تشبه استخدام الجيش الأمريكي للنابالم والعامل البرتقالي وغيره من المواد الكيميائية لرش الأراضي الفيتنامية أثناء حرب فيتنام، وهي الممارسات التي استجاب المجتمع الدولي لها بتوقيع اتفاقية «حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئية» عام 1978، لكنَّ إسرائيل ليست طرفًا في تلك الاتفاقية.

ليسوا غدارين ولا باعوا أرضهم.. ما لا تعرفه عن تاريخ «الشهامة» الفلسطينية

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد