«أكثر من 203 مليون شخص يعيشون تحت حالة الطوارئ»

«أكثر من 203 مليون شخص يعيشون تحت حالة الطوارئ»

قد تستدعي كارثة سواء كانت طبيعية أم من صنع الانسان إعلان دولة حالة الطوارئ، وما أكثرهم هذا العام!
نشر موقع «كوارتز» خريطة تبين عددًا من الدول، التي أعلنت حالة الطوارئ منذ مطلع العام الحالي فقط، والخريطة محبطة للغاية، فقد فرضت 5 دول حالة الطوارئ بسبب عوامل لم تكن من بينها الكوارث الطبيعية.

image

خريطة الدول التي أعلنت حالة الطوارئ في عام 2016، «كوارتز»

فرنسا

في أعقاب هجمات باريس في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، والتي كانت الهجمة الأشد قسوة في السنوات العشر الأخيرة في أوروبا كلها، أعلن الرئيس الفرنسي «فرانسpوا هولاند» حالة الطوارئ في البلاد، أعطى الإعلان السلطات الحق في فرض حظر التجوال، والحد من التجمعات العامة وخلق ما يسمى بمنطقة آمنة، ووسع من صلاحيات الشرطة لتشمل الحق في تفتيش المنازل بدون إشرافٍ قضائي ومصادرة فئات معينة من الأسلحة، حتى لو كانت مرخصة وفق القانون.
كانت فرنسا مستعدة لإنهاء حالة الطوارئ، لم يكد يعلن «هولاند» إنهاء حالة الطوارئ في يوم الباستيل (العيد الوطني الفرنسي) حتى أصيبت فرنسا بفاجعة أخرى؛ هجوم إرهابي في «نيس» حيث قاد رجلٌ شاحنة، ودهس حشودًا من الناس يحتفلون في الشارع. فتم تمديد حالة الطوارئ مجددًا لمدة 6 أشهر.

تونس

ليست فرنسا وحدها في ذلك، تونس كانت عرضة هي الأخرى لهجوم إرهابي على الحرس الرئاسي في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، فأعلنت حالة الطوارئ في البلاد حينها، وتم تجديدها في يوليو(تموز) الحالي لمدة شهرين.
مالي
مالي هي الأخرى تقع تحت حالة الطوارئ، والتي تم تمديدها مؤخرًا في أعقاب سلسلة هجمات إرهابية، من بينها هجوم إرهابي على قوات الجيش أسفر عن مقتل 17 جنديًّا. وقد أثر تزايد العنف في مالي على جماعات الإغاثة الإنسانية فضلا عن ملايين الناس التي تعتمد على هذه المساعدات.

فنزويلا

وبينما لم تشهد فنزويلا أي هجوم إرهابي منذ مطلع العام الحالي، إلا أنها شهدت سنة فظيعة منذ بداية عام 2016. تشهد البلاد أزمة اقتصادية وسياسية، لكن لم يكن الأمر متفاقمًا حتى جاء تحذير المخابرات الأمريكية من احتمال حدوث انتفاضة شعبية تطيح بالحكومة، فأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في البلاد.
وأعلن الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» حالة الطوارئ من خلال التليفزيون الوطني، محذرًا من أن «واشنطن بدأت في تفعيل مجموعة تدابير بناء على طلبٍ من اليمين الفنزويلي الفاشي، الذي شجعه الانقلاب في البرازيل»، بالطبع يشير في حديثة إلى الأزمات التي تواجه رئيسة البرازيل «ديلما روسيف».

تركيا

ويأتي آخر إعلان لحالة الطوارئ في تركيا التي نجت مؤخرًا من محاولة انقلاب نفذها فصيل من الجيش. وكان رد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» على محاولة الانقلاب تلك ردًا سريعًا وبلا رحمة. إذ أُلقي القبض على أكثر من 7.500 شخص، فضلًا عن فصل حوالي 9000 ضابط شرطة، و 2745 قاض، و49000 موظف حكومي.
كل حالات الطوارئ تلك تعني باختصار أن هناك حوالي 203 مليون شخص في العالم يعيشون تحت حالة الطوارئ الآن.
فماذا عن الطوارئ بسبب الكوارث الطبيعية؟

مع العلم أن تلك القائمة لا تشمل حالات الطوارئ المفروضة في دول بسبب الكوارث المحلية الطبيعية، مثل بعض المناطق في ولاية فلوريدا الأمريكية، التي أعلنت فيها حالة الطوارئ بسبب الطحالب السامة التي وصفها تقرير سابق على موقع «كوارتز» نقلًا عن حساب وكالة «ناسا» على «تويتر» أنها مشكلة متفاقمة «لدرجة أنه يمكن رؤيتها من الفضاء»، أو حالة الطوارئ المفروضة في شبه جزيرة القرم، المتنازع عليها منذ أمد طويل بين أوكرانيا وروسيا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد