انفض عنك غبار الخيبات السابقة، واغتنم الفرص القادمة.

من السهل الوقوع في الفخاخ خلال البحث عن وظيفة. غالبًا ما يقوم العديد من الناس بتحديد وظيفة مثالية والتفكير بأنها مناسبة تمامًا لهم. إن فكرت على هذا النحو، فإنك تضع جميع آمالك وأحلامك في سلة واحدة، وستصاب على الأغلب بخيبة أمل شديدة إن لم تحظ باتصال أو عرض عمل بعد المقابلة.

خطأ آخر قد تقع فيه هو الاعتماد على شخص واحد تربطك به علاقة مهنية أو شخصية للحصول على وظيفة في شركة أحلامك. مجرد معرفتك بشخص يعمل هناك لا يعني أنه قادر على مساعدتك للحصول على عمل في ذات الشركة. عامة هناك العديد من الأطراف المسؤولة عن هذا الأمر من المديرين إلى المتخصصين في مجال الموارد البشرية. وقد لا يكون للشخص الذي تعرفه أي مسؤولية عن الوظيفة التي تريدها.

وإن كان من الأسهل قول ذلك عن فعله، فإنه عليك أن تحافظ على إيجابيتك خلال رحلة البحث عن وظيفة وإلا فإنك ستصادف خيبة الأمل، وربما اليأس. هنا سنستعرض كيف تبقى متفائلًا حتى وإن كان بحثك لا يسير كما كنت تأمل.

وسع شبكة علاقاتك المهنية:

لم يعد ممكنًا الاكتفاء بتقديم طلبات التوظيف عبر الإنترنت للحصول على وظيفة. قد تحصل على عمل بهذه الطريقة، ولكن إمكانية ذلك تكون أكبر إن كنت على اتصال مع شخص من داخل الشركة. تحتاج اليوم إلى استعمال جميع السبل المتاحة لك، فهل تقوم بالأشياء التالية كجزء من البحث عن وظيفة؟

  • حضور لقاءات التواصل المهني والانضمام إلى مجموعات تهتم بالمختصين في مجالك.
  • الاتصال بمديرين وزملاء سابقين تربطك بهم علاقات جيدة.
  • البحث عن روابط لمعارفك علىLinkedIn وإيجاد طرق لربط الصلة مع شخص يعمل في شركة تثير اهتمامك.

بينما تبني شبكة علاقاتك، كن منفتحًا على مختلف الفرص. عليك إدراك أنه حتى وإن لم يكن بإمكان شخص ما أن يساعدك في نيل وظيفة تطمح إليها، فقد يساعدك الناس بطرق أخرى مختلفة كتعريفك بأشخاص جدد، أو إعلامك بلقاء للتواصل المهني ينبغي عليك حضوره، وربما تكون محظوظًا بالتعرف على أشخاص هناك يكون بمقدورهم مساعدتك.

عود نفسك على الصبر وادرس أسلوبك في التواصل:

يجب أولًا أن تقبل بأن الحصول على فرص للمقابلات وعروض للعمل لن يحدث بين يوم وليلة. قد يتطلب ذلك وقتًا حتى أنه قد لا يحصل الكثير من المرشحين من ذوي الإنجازات والخبرات المبهرة على عمل إلا بعد بحث يدوم ستة أشهر أو أكثر.

إن كنت لا تتلقى أي ردود، فينبغي عليك النظر في أسلوب التواصل الذي تعتمده. هل تبرز سيرتك الذاتية ورسالة التحفيز ما يمكن أن تقدمه للشركة؟ هل قراءتهما سهلة ومريحة؟

في ما يخص الرسائل الإلكترونية التي ترسلها والاتصالات التي تقوم بها مع روابطك: ما الذي تقوله لهم؟ وما الذي تطلبه منهم؟ هل تستمع إليهم جيدًا؟ هل تطرح أسئلة مهمة؟ يحب العديد من الناس تبادل التجارب والآراء، ولكن لن يحبذوا كثيرًا الإنصات إليك وأنت تروي الصعوبات التي تواجهها للحصول على عمل. تجنب السلبية واليأس.

تقبل أن هناك غالبًا سببًا ما لعدم حصولك على رد:

قد يكون مرد ذلك بعض المسائل الإدارية كأن تكون الشركة قد فقدت الطلب الذي قدمته عبر الإنترنت، أو أنه لم يصلها أساسًا، أو أن موظف الموارد البشرية المسؤول عن هذه الوظيفة قد غادر الشركة، وربما هناك شخص جديد يعمل على إعادة الأمور إلى مسارها. قد تكون المتابعة مع الشركة من خلال البريد الإلكتروني أو الهاتف عقب إرسال طلب التوظيف فكرة جيدة.

ربما هناك أسباب أخرى لعدم حصولك على رد، منها أن لا تكون الشخص المناسب لتلك الوظيفة، أو أن شخصًا آخر قد حصل عليها قبلك. لست على علم بدائرة المرشحين لتلك الوظيفة ولذا من الصعب عقد مقارنة بينك وبين بقية المرشحين. لا يمكنك فعل الكثير حيال ذلك إلا إن كنت تعرف شخصًا من داخل الشركة وبإمكانه أن يزودك بالمزيد من المعلومات.

تذكر أن الأشياء ليست كما تبدو عليه غالبًا:

قد تقرأ وصف وظيفة ما وترى صورتك تمامًا في تلك الأسطر وتعتقد أنك عثرت على الوظيفة التي طالما حلمت بها. في الحقيقة، أنت لا تعلم من حرر ذلك الوصف. قد يكون من قام بذلك شخص من قسم الموارد البشرية، أو المدير الذي سيكون مشرفًا على هذه الوظيفة. معنى ذلك أنه من الصعب الجزم بمدى دقة الوصف لمتطلبات الوظيفة. من الشائع أن تستلم عملًا فقط لتكتشف أن الوظيفة الفعلية تختلف قليلًا أو كثيرًا عن الإعلان الذي قرأته. لذا لا داعٍ للإصابة بخيبة أمل إن لم تحصل على الوظيفة التي كنت تعتقد أنها مناسبة تمامًا لك.

خلال البحث عن عمل، اعلم أن ذلك لن يحدث غدًا. عليك أن تتحلى بالصبر وأن تقضي المزيد من الوقت في التواصل مع زملائك السابقين. لا تضع جميع آمالك على شخص واحد أو إعلان واحد، فربما لا يتحدث الإعلان عن وظيفة أحلامك، وربما لن يستطيع ذلك الشخص مساعدتك للحصول عليها.

حين تحافظ على تفاؤلك وعلى انفتاحك على الفرص وتبقى في تواصل مستمر مع شبكة العلاقات التي كونتها طوال مسيرتك الحياتية والمهنية، فإن الاحتمالات تكون أكبر. أكثر الناس نجاحًا هم من يغتنمون الفرص ويسعون للحصول عليها. لا تدري إلى أين قد يقودك السير في طريق ما. أسوأ الاحتمالات هو عدم الحصول على رد، وحينها عليك فقط أن تمر إلى الفرصة التالية.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد