كتب جون إسماي مقالًا في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية حول نظام الصواريخ متعددة الإطلاق، وهو سلاح استخدم في حرب الخليج وأثيرت حوله الأساطير التي وضعها البعض على ألسنة الجنود العراقيين، دون أية محاولة لتحري الحقيقة، بالرغم من أن السلاح نفسه كان فاشلًا، ولم يحقق الغرض المتوخى منه، وسعى الجيش الأمريكي للتخلص منه، ثم عدل عن الفكرة.

يقول الكاتب في مستهل مقاله: «في نهاية عملية عاصفة الصحراء أوائل عام 1991 كان جيش الولايات المتحدة يثني على أداء الأسلحة الأمريكية الجديدة والمتطورة تقنيًا. وكان من الأسلحة التي استخدمت في القتال للمرة الأولى صاروخ «باتريوت»، ومركبة «برادلي» القتالية، ودبابة «أبرامز»، وشاحنة غريبة الشكل بعض الشيء، تبدو وكأنها هجين بين الدبابة وحاوية الشحن، وهي: راجمة الصواريخ، أو نظام الصواريخ متعددة الإطلاق (M270)، أو ما يعرف اختصارا باسم (MLRS)، المزودة بهيكل وعجلات برادلي ومجموعتين من ستة صواريخ على متنها».

يحمل كل صاروخ 644 من الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض، أو قنابل «DPICM»، والتي بدت مثل بطاريات جافة مع حلقة من النايلون تنساب من الطرف العلوي. صممت الشاحنات لإطلاق 12 من هذه الصواريخ في أقل من دقيقة، ونشر 7 آلاف و728 عبوة ناسفة صغيرة على مساحة 30 فدانًا. يمكن إطلاق الصواريخ في عمق أراضي العدو – لتسقط ملايين العبوات المتفجرة على مجموعات كبيرة من العربات المدرعة – دون أن تضطر القوات الأمريكية إلى الاقتراب من أراضي العدو.

سرعان ما انتشرت شائعات مفادها أن الجنود العراقيين تغلبت عليهم قوة النيران التي أطلقت من راجمات الصواريخ، حتى أنهم طلبوا من الأمريكيين التوقف عن إسقاط «المطر الفولاذي (steel rain)». وبالنسبة لوحدات المدفعية بعيدة المدى التابعة للجيش، أصبحت هذه العبارة هي صيحة التعبئة، وطريقة لاستحضار روح النصر الساحق، الذي ترك عدو أمريكا يرتجف بالخوف حتى اليوم. غير أن المشكلة هي أن الوثائق التي تدعم رواية «المطر الفولاذي» غير موجودة.

عام

منذ سنة واحدة
كيف يدمر الجيش الأمريكي نفسه بأسلحته؟

على الرغم من أن بعض الجنود العراقيين ربما كانوا خائفين من تلك الصواريخ وتأثيراتها، فإنه لا توجد أي سجلات رسمية تؤكد ذلك. وهناك أيضًا دليل على أن تسمية «المطر الفولاذي» سبق تاريخيًا عاصفة الصحراء في دوائر المدفعية الأمريكية، لكن هذه التفاصيل ضاعت في ثنايا صناعة الأسطورة.

أشار الكاتب إلى أنه بعد عامين فقط من انتهاء الحرب، أفاد مكتب المساءلة الحكومية أن الصواريخ التي تنطلق من راجمات الصواريخ فشلت في القتال بمعدلات أعلى بكثير مما أعلنه الجيش، وأن القنابل التي لم تنفجر والتي خلفتها الهجمات الصاروخية قتلت وأصابت 16 جنديًا أمريكيًا على الأقل.

وأشار تقرير للجيش الأمريكي في أوائل عام 2000 إلى أنه على الرغم من أن راجمات الصواريخ نُشرت في البوسنة وكوسوفو في التسعينات، إلا أنها «لم تطلق صاروخًا واحدًا؛ بسبب الافتقار إلى الدقة، وإمكانية حدوث أضرار جانبية، فضلًا عن ارتفاع معدل الذخائر الصغيرة التي لا تنفجر». وبحلول عام 2000 بدا أن الجيش الأمريكي يتخلى عن راجمات الصواريخ غير الموجهة كليًا، ويبدو أن أسطورة «المطر الفولاذي» اختفت مع تخلي الجيش عن السلاح.

يبدو أن أسطورة «المطر الفولاذي» اختفت مع تخلي الجيش عن السلاح، غير أن تلك الأسطورة التي اندثرت بدأت تعود الآن مرة أخرى.

غير أن تلك الأسطورة التي اندثرت بدأت تعود الآن مرة أخرى. وأشار المدافعون عنها في السنوات الأخيرة مرارًا وتكرارًا إلى أسطورة «المطر الفولاذي»، واستشهدوا بها – بحماس – أثناء دعوتهم البنتاجون لإعادة صواريخ وقذائف المدفعية طويلة المدى في مواجهة التوترات المتصاعدة مع روسيا والصين، وهي دعوة تجد صدى لدى المخططين العسكريين.

وبينما يتطلع الجيش إلى الاستثمار في قوة مدفعية دُمرت عن عمد بسبب الكثير من النزاعات في العراق وأفغانستان، من المهم أن ننظر إلى الوراء، وتحديدًا إلى عملية تمجيد أسطورة راجمات صواريخ الأسلحة العنقودية التي استخدمت أثناء حرب الخليج العربي، والمفاهيم الخاطئة التي تحيط بها.

ما هي أسطورة «المطر الفولاذي» ومن أين أتت؟

في 9 مايو (أيار) 1991 ألقى رئيس أركان الجيش كلمة في تجمع لكبار قادة المدفعية في فورت سيل في أوكلاهوما، مقر مدفعية الجيش ومشاة البحرية. كان الجنرال كارل فونو – وهو ضابط مدفعية محترف – يغذي الجنود بقصص عن مدى روعة أداء مدافع الهاوتزر والصواريخ التي أطلقتها وزارة الدفاع من رمال الصحراء في الكويت والعراق. وقال فونو: «كان التدريب هو الذي أوجد المهارة في بطاريات المدفعية لإطلاق مثل تلك النيران في الوقت المناسب وبدقة على العراقيين، والتي وصفوها بالمطر الفولاذي».

Embed from Getty Images

وفي فبراير (شباط) 1991 أثناء الحملة المدفعية والجوية لعاصفة الصحراء والتي سبقت الحرب البرية، كتب الصحافيون في المنطقة أن الجنود الأمريكيين أنفسهم هم الذين كانوا يطلقون على هجمات راجمات الصواريخ «المطر الفولاذي».

وأكد كولونيل متقاعد في الجيش الأمريكي يدعى هامبتون هايت – الذي كان مسؤولًا عن قيادة إحدى بطاريات راجمات الصواريخ التي تطلق النار على أهداف عراقية وأجرت «واشنطن بوست» معه مقابلة قصيرة في تقرير لها عن النظام الصاروخي – لـ«التايمز» في عام 2017 أن وحدته (بطارية أيه، المدفعية الميدانية الحادية والعشرين) استخدمت «المطر الفولاذي» إشارةً لها أثناء الاتصال اللاسلكي منذ إنشاء الوحدة في عام 1986.

وكان جنوده يستخدمون هذا الاسم على شبكات الراديو التي سمعها العديد من الجنود في وحدات أخرى، ومن المحتمل أن هؤلاء الجنود الآخرين خلطوا هذا الاسم مع إطلاق الصواريخ من بطارية هايت. قال هامبتون في عام 2017: «لا أشك في أن هؤلاء العراقيين لم يحبوا أن يكونوا في الطرف المستقبل لصواريخ الراجمات، لكنني أعرف حقيقة أن تسمية «المطر الفولاذي» لم تأت منهم».

كيف انتشرت القصة؟

بفعل خطاب فونو انتشرت القصة انتشار النار في الهشيم وسط سلاح المدفعية. ورددها الميجور جنرال رافائيل ج. هالادا، قائد المدفعية الميدانية بالجيش في ذلك الوقت. وكتب هالادا في يونيو (حزيران) 1991 لمجلة Field Artillery، التي يصدرها الجيش: «كمتلقين لقوتكم النارية ومعجبين بمهنيتكم، تحدث أسرى الحرب من الأعداء العراقيين عن «المطر الفولاذي» الرهيب والنافذ لمدافعكم وصواريخكم».

بعد ذلك تحوّر الاسم قليلًا، حيث أطلق عليه أحد الضباط اسم «المطر الحديدي» في المجلة نفسها بعد بضعة أشهر، على الرغم من أنه كان لا يزال ينسب المصطلح إلى أسرى الحرب العراقيين.

ونقل التقرير النهائي لوزارة الدفاع إلى الكونجرس حول عاصفة الصحراء، الذي نشر في أبريل (نيسان) 1992، الرواية إلى المشرعين، قائلًا: إن راجمات الصواريخ كان «لها تأثير نفسي هائل على الجنود العراقيين. كان جنود الأعداء مرعوبين من قوتها التدميرية، والتي أشاروا إليها أحيانًا باسم (المطر الفولاذي)». بعد ذلك جرى تمجيد الأسطورة لتصبح معلما راسخًا في التاريخ الحربي للجيش الذي أتيح للجمهور في عام 1993 وبيع ككتاب.

يقول الكاتب: «إن هذه الوثيقة أيضًا نسبت بالخطأ هجومًا بالقنابل تسبب في مقتل الكثير من الجنود الأمريكيين نتيجة لنيران صديقة في إحدى وحدات الفرقة الأولى المدرعة، إلى نيران العدو. وتذكر على نحو صحيح أن إحدى وحدات سلاح الفرسان الأمريكية تكبدت إصابة 23 جنديًا على الأقل عندما أطلقت مدافع الهاوتزر قذائف عنقودية عليهم». غير أنه في مقابلة مع «التايمز» عام 2017، قال مارك هيرتلينج ضابط عمليات السرب في ذلك الوقت، وهو الآن ليفتنانت جنرال متقاعد إنه يعتقد أن نيرانًا صديقة هي التي أسفرت عن جرح جنوده. وحصل هيرتلنج نفسه على وسام القلب الأرجواني (Purple Heart) بسبب جروحه التي أصيب بها في تلك الحادثة.

 هل استسلم العراقيون حقًا بسبب قنابل المدفعية الصغيرة هذه؟

استسلم الكثير من الجنود العراقيين للقوات المتحالفة في عام 1991، ولكن بدون إصدار البنتاجون السجلات، لا توجد وثائق متاحة للجمهور تشير إلى استسلام العراقيين على وجه التحديد بسبب سقوط قنابل الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض عليهم.

Embed from Getty Images

وردًا على استفسار من «التايمز»، لم يتمكن البنتاجون من تحديد مكان أي سجلات من «عاصفة الصحراء» تشير إلى أن الأسرى العراقيين وصفوا راجمات الصواريخ بأنها «المطر الفولاذي»، ولم ترد عندما سئلت عما إذا كانت الخدمة ستواصل التمسك بروايتها. المصادر الوحيدة التي تقدم الرواية حول وصف العراقيين لراجمات الصواريخ على هذا النحو هي تلك التي كتبها جنود مدفعية الجيش في الأشهر والسنوات التي تلت عاصفة الصحراء، نقلًا عن تقارير من مصادر غير مباشرة.

كيف كان أداء هذه الصواريخ وقذائف المدفعية في القتال؟

يتابع الكاتب: في كثير من الحالات، فشلت هذه الصواريخ والقذائف في الوصول إلى مستوى الأداء الذي جرى الترويج له. كان من المفترض أن تكون قادرة على تدمير العربات المدرعة السوفيتية، برؤوس حربية صغيرة خارقة للدروع، لكن الهجوم على الوحدة الأولى المدرعة يدل على أن قنابل الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض لم تفشل فحسب في تدمير مركبات برادلي القتالية، بل فشلت أيضًا في تدمير سيارات شيفروليه ذات الدفع الرباعي غير المدرعة، حتى تلك التي أخذت أكثر من ضربة واحدة مباشرة.

كان لهذه الأسلحة تأثير ضار أكثر بكثير، على الرغم من أن ذلك لم يكد يذكر في تاريخ الجيش لعام 1993. إذ أطلقت مدافع الهاوتزر الأمريكية ما يقرب من 27450 قذيفة عنقودية في الحرب، وأطلقت البطاريات أكثر من 17 ألف صاروخ محمّل بالذخيرة الصغيرة.

وإجمالًا فإن هذه الذخائر أطلقت 13.7 مليون قنبلة من الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض في العراق والكويت. وتقدر وثائق البنتاجون أن ما بين 10 و20٪ أو أكثر يرجح أنها لم تنفجر عند الارتطام بالأرض؛ مما أدى إلى بعثرة قنابل لم تنفجر في ميدان المعركة، وهو شيء خطيرة للغاية؛ لأنها يمكن أن تنفجر إن جرى العبث بها.

لماذا لم تعمل هذه الأسلحة كما كان مفترضًا لها؟ 

يجيب الكاتب بأن أبسط سبب لذلك هو أن القنابل الصغيرة سقطت في كثير من الأحيان في الرمال الناعمة خلال عاصفة الصحراء، في حين جرى تصميمها لضرب الصفائح الفولاذية للمركبات المدرعة. إذ تعتمد هذه الذخائر الصغيرة على منصهر بسيط يحتاج إلى ضرب هدفه من زاوية معينة، وتوفير مقاومة كافية لكي تعمل.

إذا أسقطتها على الرمال الناعمة، فإن 60٪ منها ستنفجر.

قبل وفاته عام 2018 أجرى بيل كينشيلو، مخترع فتيل تلك الذخائر الصغيرة، مقابلات متعددة مع «التايمز» وشرح تلك المعايير. وقال كينشيلو: «عندما يضرب هذا الشيء الأرض، يجب أن يضرب في نطاق 45 درجة لكي ينفجر». مضيفًا أن الجوانب المنحدرة لمسارات الإطارات، وآثار الأقدام التي تركت في الرمال، يمكن أن توفر زاوية كافية لكي تجعل الذخائر الصغيرة تتقلب عند الارتطام، بدلًا عن أن تنفجر.

كانت المشكلة أكثر حدة؛ لأنه في أوائل عام 1991 جعلت العواصف – الممطرة المتكررة والشديدة على نحو غير عادي – الرمال التي سقطت عليها تلك القنابل الصغيرة أكثر نعومة.

وقال كينشيلو: «إذا أسقطتها على الرمال الناعمة فإن 60٪ منها ستنفجر. سيكون لديك ما يتراوح بين ثلاثة و12٪ من القنابل القديمة التي لم تنفجر، أما الأخرى فستكون قنابل لم تنفجر بسبب الارتطام بالأرض».

دروس عاصفة الصحراء لم يتعلمها أحد 

بعض دروس عاصفة الصحراء لم يحفل بها أحد عندما خاضت الولايات المتحدة الحرب مع العراق في عام 2003. سواء كان ذلك بسبب أسطورة «المطر الفولاذي» أم لا، فإن الجيش ما زال يعتبر أسلحة الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض مرغوبة. أطلقت وحدة تابعة للجيش ما يقرب من 800 صاروخ من راجمات الصواريخ بعد الغزو، وأطلقت وحدة واحدة على الأقل من مشاة البحرية قذائف مدفعية عنقودية في القتال.

ويؤكد الكاتب أنه كان لاستخدام هذه الذخائر بعض الآثار السلبية المؤسفة والمتوقعة تمامًا على المدنيين والقوات الأمريكية على حد سواء. إذ انفجرت عبوة ناسفة من الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض التي أطلقت في ضربة على موقع يشتبه في أنه لمتمردين في أواخر مارس (آذار) 2003، بعد أن وطأها الكوربوال الأمريكي جيسز سواريز ديل سولار بالخطأ بالقرب من الديوانية، وتسببت في قتله.

وفي يوليو (تموز)  2003 لاقى الكوربورال ترافيس براداك حتفه بالقرب من كربلاء بعد أن حاول أحد أفراد مشاة البحرية – في مكان قريب – إلقاء قنبلة من نوع الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض، فكان يحاول نزع فتيلها؛ مما تسبب في انفجارها.

هل تضاف هذه الأسلحة نفسها إلى ترسانة مدفعية الجيش اليوم؟

يجيب الكاتب أنه في منتصف التسعينات، عندما قرر البنتاجون عمل نسخة دقيقة التوجيه من راجمات الصواريخ، كان البديل الأول سيحتوي على 406 من قنابل الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض ذات منصهرات أكثر موثوقية من شأنها أن تتسبب أيضًا في انفجار أي ذخائر لن تنفجر بعد فترة زمنية محددة.

زعمت شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية – الشركة المصنعة لهذه القنابل – أن معدل القنابل التي لا تنفجر منها يقل عن 1٪، وهي ميزة جذابة للمسؤولين العسكريين الأمريكيين.

Embed from Getty Images

غير أنه على الرغم من إنفاق الملايين في اختبارات إطلاق النار الحي في ميادين رماية في نيو مكسيكو وأريزونا، كان معدل القنابل التي لم تنفجر لا يزال حوالي 5٪، وجرى إلغاء البرنامج في أواخر عام 2008.

بعد أن فشلت عدة مبادرات مختلفة أطلقها الجيش لتطوير نوع جديد من الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية يكون بها معدل أقل من القنابل التي لا تنفجر، يبدو أن البنتاجون  تخلى عن الفكرة. كان الدافع وراء الجهود المبذولة لتحسين موثوقيتها يرجع في جزء منه إلى توجيه لوزير الدفاع في عام 2008 كان من شأنه أن يحظر استخدام الذخائر العنقودية الموجودة مثل صواريخ (M26) والذخائر التقليدية المحسنة ثنائية بعد عام 2018 بسبب ارتفاع معدلات القنابل التي لا تنفجر فيها، والتفويض بألا تستخدم بعد ذلك التاريخ إلا الأسلحة العنقودية التي تزيد موثوقيتها عن 99٪.

في غضون ذلك فشلت برامج الأسلحة الجديدة المصممة لتلبية هذا المعيار في الاختبارات، وبدأ الجيش في تدمير أسلحته الأقل موثوقية. ولكن كل ذلك تغير بشكل مفاجئ في أواخر عام 2017 عندما عكس البنتاجون مساره، وقرر ببساطة الاحتفاظ بالمخزون الضخم من الذخائر القديمة التي كان أداؤها سيئًا للغاية في عاصفة الصحراء.

وأشار باتريك شاناهان، نائب وزير الدفاع في ذلك الوقت، إلى أنها ستظل في الخدمة للاستخدام في حرب محتملة مع كوريا الشمالية.

بالنسبة إلى العدد المتبقي فالجيش لا يكشف عادة عن مخزوناته من الأسلحة في الوقت الفعلي، ولكن هناك بيانات حديثة نسبيًا متاحة في إفادات عبر الإنترنت.

ووفقًا لأحد التقارير لم يزال لدى الجيش 360 ألف و192 صاروخًا في مخزونه في عام 2008. وذكر مؤتمر صحافي للجيش في عام 2012 أنه لم يزل لديه أكثر من 3.6 مليون قذيفة مدفعية من الذخائر التقليدية المحسنة ثنائية الغرض من عيار 155 مم.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 11 شهر
خامس أكبر مورد للسلاح في العالم.. مبيعات الأسلحة الإسرائيلية تحت المجهر

يتواصل اهتمام البنتاجون بصواريخ المدفعية والقذائف بعيدة المدى، بالرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانت الطرازات الجديدة ستضم رؤوسًا حربية من الذخيرة العنقودية.

ويعد المدى الأقصى للمخزون الحالي لدى البنتاجون من الصواريخ تطلق من الأرض محدودًا منذ الثمانينات بموجب معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، ولكن بعد انسحاب الولايات المتحدة من تلك المعاهدة في العام الماضي، يمكن للبنتاجون مرة أخرى نشر صواريخ تنطلق من الأرض يمكن أن تطير أكثر من 300 ميل قبل أن تصل إلى أهدافها، وهذا يعني – لأول مرة منذ أكثر من 30 عامًا – أن البنتاجون يستخدم أسلحة غير نووية يمكنها الطيران بقدر ما تسمح به التكنولوجيا الحديثة.

وفي الختام يقول الكاتب: «إن مقاولي الدفاع يقدمون بالفعل نماذج أولية لكي يدرسها الجيش، وخصص الكونجرس 160 مليون دولار للبرنامج في عام 2019 و243 مليون دولار في عام 2020».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد