كانت تصريحات دونالد ترامب في منصب الرئاسة الأمريكية حتى الآن مليئةً بالكذب والمبالغات، ويرى موقع «ڤوكس» الإخباري أنَّ هذا يعود لتساهل الرئيس مع مسألة الكذب.

أشار الموقع إلى تلك المسألة في تقريرٍ نشره أمس 15 يناير (كانون الثاني) بشأن تغريدات الرئيس عن استضافته لفريق كرة القدم بجامعة كليمسون، الفائز بالبطولة الوطنية لكرة القدم بالجامعات.

يوضح الموقع أنَّ هذه الكذبة ليست بحجم «أكاذيبه» المتعلقة بالأوضاع على الحدود الجنوبية لبلاده أو المتعلقة بتعامله مع روسيا، لكنَّها توضح مدى تساهله في المبالغة ومناقضة كلامه.

زعم ترامب بحسب الموقع أنَّه ابتاع وجباتٍ من مطاعم «ماكدونالدز»، و«وينديز»، و«دومينوز»، لأنَّ مطبخ البيت الأبيض مغلق بسبب الإغلاق الحكومي الذي فرضه عندما رفض مشروع قانون تمويل حكومي لا يخصص الأموال لبناء جداره الحدودي.

وأشار الموقع إلى أنَّ الرئيس تحدث إلى الصحافيين قبل ظهور لاعبي الفريق، وعرض بفخرٍ «الطعام الأمريكي العظيم» المنتشر على الطاولة، وقال: «لدينا 300 هامبرجر، وكثيرٌ من البطاطس المقلية: جميعها من طعامنا المفضل».

وفي فيديو التقطه المراسل هانتر ووكر من موقع «ياهو نيوز»، تحدث ترامب داخل البيت الأبيض عن عدد الوجبات التي ابتاعها من أجل الفريق، وأنَّ الإغلاق الحكومي هو السبب في قيامه بذلك.

ترى «فوكس» أنَّ رقم 300 قطعة هامبرجر هو رقم كبير جدًا وغير منطقي، حتى إن كان من أجل فريق كرة قدم. لكنَّ ترامب بالغ أكثر؛ ففي غضون دقائق ارتفع الرقم في تغريداته بدرجة كبيرة. وادعى وهو يخاطب اللاعبين أنَّه ابتاع ألف قطعة هامبرجر.

وفي مستهل حديثه إلى الفريق والمدربين ومسؤولي جامعة كليمسون وبعض السياسيين، من بينهم عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان ليندسي جراهام وتيم سكوت، قال ترامب إنَّه كان أمام خيار عدم تقديم أي طعامٍ للاعبين بسبب الإغلاق الحكومي، وذلك وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أنَّ ترامب قال: «أو أن نقدم لهم بعض السلطات السريعة التي ستحضرها السيدة الأولى مع السيدة الثانية. لكنِّي قلتُ، أنتم يا رفاق لستم من محبي السلطات… ربما أجلب حوالي ألف قطعة هامبرجر».

ونشر ترامب تغريدةً صباح الثلاثاء قال فيها: «إنَّ عدد قطع الهامبرجر التي اشتراها تجاوز الألف». (وورد في هذه التغريدة خطأ إملائي لكلمة «هامبرجر»، إلا أنَّه أعاد نشرها لاحقًا بعد تصحيح الخطأ).

لكن بحسب «فوكس»، تشير الصور التي نقلت الحدث إلى أنَّ عدد الوجبات كان في حدود 300 وجبة كما ذكر في أول الأمر.

واختتم الموقع بأنَّ هذه المبالغة على وجه الخصوص لا تعني الكثير في حد ذاتها. لكنَّها تعكس تساهُل ترامب في قول «الأكاذيب» حول كل شيء، بدءًا من مصانع الصلب، ومرورًا بموقف الديمقراطيين من الإغلاق الحكومي، ووصولًا إلى «الهامبرجر».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد