618

يقول الواقع إن العديد من كبار السن صاروا رهن حياة أبدية من العمل، لا سيما مع تراجع الاستقرار الوظيفي والدخل الثابت في سنوات ما قبل التقاعد، ويبدو أن العمل في الشيخوخة قَدرٌ قد يصيب الملايين في العقود القليلة القادمة. نشرت مجلة «ذي أتلانتك» تقريرًا كتبته «ألانا سميولس»، تحاول فيه عرض أبرز المشكلات التي ألمت بالعديد من كبار السن في العقود القليلة الماضية، وتسارع وتيرة تضخم مشاكلهم، وكذلك تتعرض لبعض الحلول التي يمكن للحكومات اتباعها من أجل مساعدة كبار السن الذين لم يتمكنوا من الادخار بشكل كافٍ من أجل التقاعد.

تستهل الكاتبة تقريرها بوضع أحد كبار السن الذين أجرت معهم حوارًا، تقول إن «روبيرتا جوردون» لم يخطر ببالها أبدًا أنها ستعيش حتى سن 76، وبالأحرى لم تعتقد أنها ستستمر في العمل حتى هذا العمر، لكنها تذهب صباح كل سبت لمحل البقالة، تعمل لتكسب حوالي 50 دولارًا يوميًّا؛ لأنها بحاجة إلى المال.

تقول «روبيرتا»: «أصبحت امرأة عاملة مجددًا»، كما أنها تعيش في غرفة مشتركة في أحد المنازل المخصصة لكبار السن في كاليفورنيا، طوال عمرها علمت جوردون بوظائف غريبة متعددة، على سبيل المثال منظفة في منازل، وفي الرعاية الصحية المنزلية، والتسويق التليفوني، وأمينة مكتبة، وفي جمع التبرعات أحيانًا، لكنها لم تحظ بعمل مستقر ثابت لفترات طويلة في عمرها، والذي من المفترض أن يوفر دخلًا منتظمًا؛ وبالتالي ضمان اجتماعي مناسب، وبالطبع لم تكن تكسب أموال بقدر كافٍ يسمح لها بالادخار للتقاعد.

والآن في عمر السادسة والسبعين تحصل على ما يقرب من 950 دولارًا شهريًّا من صندوق الضمان الاجتماعي، وبرنامج ssi –دخل الضمان التكميلي- وهو برنامج مخصص لكبار السن ذوي الدخول المنخفضة، وتضطر لسداد إيجار المنزل وحدها، لا سيما بعد وفاة زميلتها في الغرفة، تذكر أن الإيجار وحده يصل إلى 1040 دولارًا شهريًّا؛ لذلك استمرت في الاقتراض من البنك من أجل توفير احتياجاتها كالطعام وغيره من الأساسيات، وسد الفجوة بين حجم إنفاقها ودخلها، وتضيف أنها عادة ما تقصد بنوك الطعام في الكنائس من أجل المؤن الغذائية.

تفاقم مشكلات كبار السن المالية

تقول الكاتبة إن الكثير والكثير من كبار السن يجدون أنفسهم باستمرار في وضع مماثل، فكبار السن الآن الذين ولدوا في فترة طفرة المواليد عقب الحرب العالمية الثانية، تتجاوز أعمارهم 60 عامًا، بلغوا سن التقاعد دون مدخرات كافية، لا سيما مع تصاعد أسعار العقارات والرعاية الصحية، على سبيل المثال؛ متوسط ما تدفعه امرأة في الثمانينات من عمرها مقابل الأدوية والعلاج سنويًّا يبلغ 8400 دولار أمريكي على الرغم من تغطية التأمين الصحي لمصروفات الرعاية الصحية لها.

إلا أن الكاتبة تشير إلى أن العديد ممن بلغوا سن التقاعد الآن لا يملكون القدر نفسه من المعاش الذي تلقته الأجيال السابقة، إضافة إلى أنهم لم يتمكنوا من وضع أموال كافية في خطة مدخرات التقاعد برعاية الشركات التي يعملون بها، المعروفة بـ 401k لتعينهم على العيش بعد التقاعد، وفقًا للمعهد الوطني لأمان التقاعد -مؤسسة غير ربحية- يبلغ متوسط مدخرات الفرد في خطة التقاعد للأشخاص بين 55 و64 عامًا 15 ألف دولار أمريكي، أما البعض الآخر من كبار السن الآن لم يكن لهم حق الادخار في خطة تقاعد تابعة للشركات التي يعملون بها.

رسم يوضح نسب مساهمة الموظفين بالقطاع الخاص في خطط التقاعد الثلاث: خطة الفائدة المحددة، وخطة المساهمة المحددة، وخطة المساهمة المحددة للموظف وصاحب العمل معًا، في الفترة من 1979 إلى 2014.

واستنادًا إلى تلك الإحصاءات توضح الكاتبة أن مع وصول الناس إلى منتصف الستينات، فإنهم إما يضطرون للتقليل من حجم إنفاقهم بشكل كبير، أو يجبرون على الاستمرار في العمل من أجل البقاء على قيد الحياة. تقول «لي ديان أوكلي»، المديرة التنفيذية للمعهد القومي لضمان التقاعد: «ستكون هذه هي المرة الأولى التي يكون لدينا فيها الكثير من الناس الذين يجدون أنفسهم في انحدار كلما تقدم بهم العمر»، مضيفة: «سينتقلون من كونهم قريبين من الفقر إلى الفقر نفسه».

تعتقد الكاتبة أن المشكلة تتفاقم مع تزايد عدد المتقاعدين من جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية، حسب ما يقوله «كيفين بريندفيل» المدير التنفيذي لمنظمة «عدالة الشيخوخة»، وهي منظمة غير ربحية تعالج معدلات الفقر وسط كبار السن، يصل ما بين 8 آلاف إلى 10 آلاف مواطن أمريكي يوميًّا إلى سن التقاعد (65 سنة).

تذكر الكاتبة أن وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء في الولايات المتحدة الأمريكية، كانت شريحة كبار السن -دون بقية الشرائح الديموغرافية في أمريكا- ذات النصيب الأكبر من حيث ارتفاع معدلات الفقر في الفترة بين عامي 2015 و2016، وبينما انخفضت معدلات الفقر بين من يبلغون 18 عامًا أو أقل، وكذلك بين البالغين 18 عامًا وحتى 64 في الفترة نفسها. وتقول الكاتبة إن وفقًا لمقياس الفقر التكميلي الذي أعده مكتب الإحصاء، زادت معدلات الفقر بنسبة 14.5% لمن تجاوزت أعمارهم 65 عامًا، جدير بالذكر أن المقياس يعد الأدق في قياس الفقر؛ لأنه يأخذ في الاعتبار حساب تكاليف الرعاية الصحية وغيرها من النفقات الكبيرة. يقول «بريندفيل» إن «خلال العقود الأولى في عملنا، كنا نخدم المجتمعات الفقيرة عندما كانوا أصغر سنًّا، لكننا نشهد الآن على نحو متزايد أناسًا أصبحوا فقراء لأول مرة في سن الشيخوخة».

تعتقد الكاتبة أن الوضع الحالي يقدم صورة مقلقة لما قد يصيب ملايين العمال الذين سيحالون إلى التقاعد في العقود القادمة، إذا كان كبار السن يعانون بسبب مدخرات التقاعد، فما الذي سيصيب العمال تحت سن التقاعد اليوم عند بلوغهم سن التقاعد في غضون عقود قليلة، لا سيما أن كثيرًا منهم ليس لديهم وظائف ثابتة، ودخولهم ضئيلة نوعًا ما بما لا يدع مجالًا للادخار من أجل التقاعد، قد تكون تلك الموجة الحالية من فقر كبار السن مجرد بداية، فحسب ما يقوله الباحثون في مكاتب الإحصاء؛ لا يساهم ثلثا الأمريكيين بأي مشاركات مالية في برنامج 401K لخطط التقاعد، أو في أي برامج أخرى معنية بخطط مدخرات التقاعد، ما ينذر بانعكاسات ضخمة على الاقتصاد، فعلى سبيل المثال، في حال قلصت الأسر في الطبقة المتوسطة إنفاقاتها المعيشية بعد التقاعد، من المتوقع أن يعاني الاقتصاد بأكمله.

أركان مدخرات التقاعد

تقول الكاتبة إن نظام مدخرات التقاعد الأمريكي يستند إلى ثلاثة أركان: الضمان الاجتماعي، والمعاشات التي ترعاها الشركات، أو خطط ادخار التقاعد، والمدخرات الشخصية، لكن مع زيادة معدلات عدم الاستقرار الوظيفي وتراجع المعاشات، فإن نسبة كبيرة من الأمريكيين صاروا يعتمدون فقط على الضمان الاجتماعي، دون أي دعم مالي من الركنين المتبقيين، ما يعني بالضرورة أن ما لديهم من أموال للإنفاق بعد التقاعد صار أقل بكثير مما كان لديهم قبله، إذ إن الضمان الاجتماعي يغطي فقط نسبة 40% من متوسط الدخل الذي كان يحصل عليه الفرد قبل التقاعد، في حين يعتقد الخبراء والمستشارون الماليون أن المتقاعدين يحتاجون على الأقل نسبة 70% من قيمة دخولهم قبل التقاعد من أجل العيش بارتياح.

تضيف الكاتبة أن كبار السن اليوم يعتمدون على الضمان الاجتماعي؛ لأن الشركات التي كانت توفر معاشات ما بعد التقاعد بدأت منذ السبعينات من القرن الماضي في تحويل مسؤولية مدخرات التقاعد للأفراد والعاملين أنفسهم، وبدلًا من وضع خطط «الفائدة المحددة» التي تكفل مبلغًا معينًا من المال كل عام في سنوات التقاعد، صاروا يعتمدون على خطط «المساهمة المحددة»، ما يعني أن صاحب العمل ينحي جانبًا مبلغًا من المال سنويًّا.

نجح هذا التغيير في إنقاذ أموال الشركات؛ لأنه اعتمد على تحميل الموظفين، وليس أصحاب العمل المخاطر المرتبطة بالاستثمار طويل المدى، ما يعني أن المبلغ الذي يتلقاه الناس يتأثر كثيرًا بفترات صعود سوق الأوراق المالية وهبوطها، وأجورهم الفردية، وأسعار الفائدة.

وفقًا لمعهد بحوث استحقاقات الموظفين –منظمة غير ربحية مقرها واشنطن معينة بأبحاث تتعلق بالموظفين كالرعاية الصحية والضمان الاجتماعي ونسب الأجور… إلخ- في عام 1979، شارك 28% من العمال في القطاع الخاص في خطط التقاعد محددة الفائدة، في حين وصلت نسبتهم في عام 2014 إلى حوالي 2% فقط، وذلك بالمقارنة بنسبة 7% من الموظفين بالقطاع الخاص الذين شاركوا في خطط المساهمة المحددة في عام 1979، والذين وصلت نسبتهم إلى 34 % في عام 2014.

لماذا تتزايد أعداد المشردين من كبار السن؟

تشير الكاتبة إلى أن الركود الاقتصادي والاتجاهات الاقتصادية في السنوات الأخيرة ساهمت في تدني الوضع المالي للكثير من كبار السن، على سبيل المثال، اشترى بعضهم منازل في فترة ازدهار الإسكان ليكتشفوا لاحقًا أنهم مديونون مقابل منازلهم ما يفوق قيمتها الحقيقية، فاضطروا لتركها، البعض الآخر استثمر في سوق الأسهم ليشهدوا تقلص استثماراتهم بشكل كبير لاحقًا.

تقول «جاكي ماثيوز»، البالغة من العمر 76 عامًا: إنها فقدت استثماراتها في فترة الركود الاقتصادي، ثم اضطرت لبيع منزلها في ولاية أريزونا مقابل ثمن بخس، كان صافي المبلغ 3 آلاف دولار. الآن تعيش مع عائلتها في ساوث كاليفورنيا، مستأجرة غرفة في شقة أحد أصدقائها، وتوازِن ميزانيتها بحرص شديد تتجنب فيه شراء اللحوم، ولا تشتري أبدًا أي شيء جديد.

إلا أن الكاتبة تذكر أن الأمر لا يمس فقط من تأثروا بالركود الاقتصادي، فالأشخاص الذين خرجوا من فترة الركود دون خسائر نسبيًّا ليسوا بمنأى عن مواجهة صعوبات الادخار، وفقًا لأحد التقارير الصادرة عام 2017، عن مكتب المحاسبة الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من تعديل متوسط الدخول لتتكيف مع التضخم، وجد أنها لم تتغير كثيرًا عن وضعها في السبعينات، ما ينم عن وجود صعوبات كبيرة يواجهها العمال في زيادة مدخراتهم، وكان لذلك بالغ الأثر في 80% من إجمالي العمال، وهم الأقل أجورًا، الذين ظلت معدلات أجورهم ثابتة نسبيًّا، حتى مع زيادة الدخل لحوالي 20% من الأسر في العقود الثلاثة الماضية.

تقول «روبرتا جوردون» -إحدى كبار السن المضطرين للعمل-: إن ذلك النقصان في حجم المدخرات يعني بالضرورة العمل لفترات أطول بعد التقاعد، وتقول «أوكلي»: إن نحو 12.4% من السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر ما يزالون يعملون، وذلك مقارنة بـ3% في عام 2000. تذكر الكاتبة أنها التقت بامرأة تدعى «ديبورا بيلو»، تبلغ من العمر 67 عامًا، وتعمل مديرة إحدى الحدائق المخصصة للمنازل المتنقلة في بالم سبرينج، بكاليفورنيا، تقول «بيلو» إنها عملت نادلة مدة 30 عامًا، وكثيرًا ما كانت تعتمد على المساعدات الحكومية عندما كانت ترعى طفليها وحدها؛ لأنها كانت أمًّا عزباء.

تلخص «بيلو» وضعها حينها قائلة إن الشخص «لا يفكر في الغد» إن كان مشغولًا بتوفير طعام اليوم، وعلى الرغم من أنها تتلقى العون من صندوق الضمان الاجتماعي، لكنها لا تستطيع تحمل تكلفة امتلاك هاتف محمول أو حتى التلفزيون، تذكر أن إيجار منزلها يصل إلى 600 دولار شهريًّا، وتعمل بدوام كامل على الرغم من الأوجاع وآلام ظهرها وقدميها، لدرجة أنها أحيانًا لا تستطيع المشي عند استيقاظها من النوم، ومع ذلك تقول: «لا يمكنني ترك العمل»؛ إذ لن يمكنها بحال من الأحوال العيش بدخل 778 دولارًا شهريًّا، ذلك الذي تحصل عليه من صندوق الضمان الاجتماعي.

تؤكد الكاتبة أن مثل تلك المشكلات قد تكون صعبة خاصة للنساء، ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أنهن عادة يتلقون فوائد أقل من تلك الممنوحة للرجال، ففي عام 2014، تلقت النساء من كبار السن في المتوسط استحقاقات من صندوق الضمان الاجتماعي أقل من الرجال بما يوازي 4500 دولار سنويًّا، وكذلك تلقين أجورًا أقل أثناء عملهن؛ ما يعني بالضرورة حصصًا أقل من صندوق الضمان الاجتماعي، علاوة على أنهن في الغالب يحصلن على إجازات أمومة للحمل والإرضاع ما ينعكس سلبًا على قصر فترة مساهمتهم في الضمان الاجتماعي، وبالتالي انخفاض مبالغ الفائدة الشهرية بعد التقاعد.

إلا أن الكاتبة تؤكد أن كبار السن ليس جميعهم محظوظين مثل «بيلو» وغيرها من القادرين نسبيًّا جسديًّا على العمل، فالبعض الآخر من كبار السن لا يملكون مدخرات للتقاعد، أو حتى شبكة أمان، لذا يواجهون مصيرًا من التشرد بلا مأوى، لا سيما في السنوات الأخيرة مع ارتفاع أسعار العقارات، فضلًا عن افتقارهم للقوة الجسدية التي تمكنهم من الحصول على دخل، تقول «روز مايز» المدير التنفيذي لمجلس الإسكان العادل -منظمة غير ربحية في ريفرسايد كاونتي في شرق لوس أنجلوس- «أرى الآن المزيد من كبار السن المشردين أكثر من أي وقت مضى»، إذ تظهر الإحصاءات لعام 2016 في أمريكا أن ما يقرب من نصف المشردين يبلغون من العمر 50 عامًا أو أكثر، مقارنة بـ11% في عام 1990.

حلول مقترحة

وتتساءل الكاتبة: ما الذي يمكن فعله لمساعدة كبار السن والأجيال القادمة في المستقبل؟ يقول «بريندفيل»: إن هناك طريقتين لمساعدة الناس على الادخار من أجل تقاعدهم، وبالتالي جعل التقاعد أكثر أريحية، يظهر النهج الأول في محاولة بعض الولايات تأسيس برامج تساعد الناس على الادخار من أجل التقاعد من خلال استقطاع أجزاء من المرتبات والأجور، حتى وإن لم يكن لدى الشركات أي حسابات لادخار التقاعد أو لا توفرها.

بيد أن إدارة ترامب في مايو (آيار) الماضي ألغت القانون الذي استصدرته الحكومة في عهد أوباما من وزارة العدل، والذي كان من شأنه تسهيل مساعدة الدولة للناس في وضع خطط مدخرات التقاعد، وتسعى الحكومة الفيدرالية الآن إلى إنهاء برنامج يطلق عليه «myRA»، والذي من شأنه تشجيع الأمريكيين ذوي الدخل المتوسط والمنخفض على الادخار من أجل التقاعد، يقول «بريندفيل»: الآن «لا توجد أي مبادرات أو استراتيجيات جديدة تصدر عن الحكومة الفيدرالية، لا سيما في وقت تتزايد فيه الحاجة لذلك».

يتمثل النهج الثاني في توسيع اختيارات الإسكان ذي الأسعار المعقولة، وإنشاء برامج لمساعدة كبار السن الفقراء على تغطية نفقاتهم الطبية، وإصلاح برنامج دخل الضمان التكميلي، ما يسمح للفقراء من كبار السن بتلقي المزيد من الفوائد، إلا أنه لا يبدو توافر أي نية لتحقيق مثل تلك الأفكار في واشنطن الآن، بل على العكس، اقترحت إدارة الرئيس ترامب، اقتطاع الأموال من برنامج دخل الضمان التكميلي، وكذلك من برنامج دخول الضمان الاجتماعي للعجائز.

وتختتم الكاتبة تقريرها مؤكدة أن مثل تلك المبادرات يمكنها إحداث فرق كبير بين امتلاك منزل أو مأوى –وهو ما ينم عن وضع أشبه بالاستقرار- أو لا، إن «روبيرتا جوردون» من كورونا، والتي حسب وصف الكاتبة كانت بالكاد تعيل نفسها، أصبحت حياتها بعد بضعة أشهر من مقابلتها أكثر استقرارًا، تقول الكاتبة إن السبب في هذا الفارق بالأساس يرجع إلى اختيارها من قائمة انتظار مخصصة لبرنامج قسيمة السكن المعروف بـ«سيكشن 8»، والذي يقلل من كمية الأموال التي تضطر إلى إنفاقها على السكن شهريًّا، ما تزال «روبيرتا» تعمل في سن السادسة والسبعين، لكنها تشعر الآن بقدر كبير من الأمان بسبب حصولها على المزيد من الدعم، وهي تدرك تمامًا أنها واحدة من المحظوظين القليلين الذين تجاوزوا سن التقاعد وما يزال لديهم طعام يومهم، وسقف يأويهم.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك