نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا يسرد قصة عجوز أمريكية، تبلغ من العمر 108 أعوام، عاصرت الإنفلونزا الإسبانية، ونجت مؤخرًا من كوفيد-19، وهي حالة باعثة على الأمل، وتوضح أنه رغم خطورة المرض على كبار السن، فإنه ليس قاتلًا دائمًا.

ذكر الصحافي، كوري كلجانون في تقريره أن أقارب سيلفيا جولدشول تلقوا الشهر الماضي خبرًا مقلقًا من دار رعاية نيوجيرسي، مفاده أن سيلفيا التقطت عدوى فيروس كورونا، الذي أثبت أنه قاتل، خصوصًا لكبار السن، وعزلت على إثر ذلك. بدت نتائج تشخيص مرض السيدة سيلفيا خطيرة، وهي التي بلغت 108 أعوام في ديسمبر (كانون الأول).

تقول ابنة أخ السيدة سيلفيا، نانسي تشيزين: «المرض يقتل المسنين في دور الرعاية في كل نيوجيرسي وحول البلاد»، وأضافت: «بأمانة تامة اعتقدت أنها ستكون النهاية، فهي تبلغ 108 أعوام».

بعد أسبوعين، تلقى أقاربها اتصالًا آخر. وقالت السيدة نانسي، التي أصبحت عمتها من أكبر الناجين عمرًا من كوفيد-19 في العالم: «أخبرونا أنها تعافت تمامًا».

حالة نادرة وباعثة على الأمل

تعد حالة سيلفيا نادرة وباعثة على الأمل في نيوجيرسي، التي بلغ عدد الوفيات فيها يوم الخميس الماضي 9946، مسجلة ثاني أعلى رقم بعد ولاية نيويورك. نصف عدد الوفيات تقريبًا ليوم الخميس في نيوجيرسي، والذي يبلغ 5168، كان من دور الرعاية بأنواعها. أما على صعيد البلاد، كان ثلث عدد الوفيات بسبب كورونا، والبالغ 86607 وفاة، من مرضى دور الرعاية أو العاملين فيها.

أصبحت وحدات الرعاية طويلة الأمد بؤرًا ساخنة، مليئة بأشخاص معرضين للخطر؛ لأنهم يحتاجون إلى الرعاية عن قرب من قبل مقدمي الرعاية، الذين اشتكى كثير منهم من أنهم لم يحصلوا على معدات وقائية كافية.

صحة

منذ أسبوعين
إصابتك مؤخرًا بالإنفلونزا قد تحميك من كورونا! هكذا يعمل جهازك المناعي

تعيش السيدة سيلفيا، التي ولدت في 29 ديسمبر 1911، في مركز الليندل لكبار السن في نيوجيرسي، وترعرعت في ولاية برونكس، وهي الكبرى بين أربعة أبناء لوالدين مهاجرين من روسيا، وفي طفولتها، عاصرت وباء الإنفلونزا الإسبانية عامي 1918 و1919، كما شهدت الحربين العالميتين الأولى والثانية، والكساد الكبير.

وقد ذكر المصدر أن السيدة سيلفيا أخبرت «نيوز 12 نيوجيرسي» قائلة: «نجوت من كل شيء لأني كنت عازمة على النجاة».

وصف لاري جولدشول عمته سيلفيا بأنها «فورست جامب»، وقال عندما سمعنا أنها أصيبت بالعدوى: «لم نعلم بماذا نفكر، لأنها نجت من الكثير وصولًا إلى هذا العمر، ظننا أن هذه ستكون القاضية، لكن كان يجب أن أعرفها بشكل أفضل»، وأضاف: «إنها شجاعة جدًّا، ويبدو أن الناس الذين يعيشون لهذا العمر يتمتعون بجهاز مناعة ممتاز».

ذكر الإداري في مركز الليندل مايكل برينزا، أن السيدة سيلفيا لم  تدخل المستشفى قط، ولم توضع على جهاز تنفس. وأضاف: «لديها عقلية نجاة»، «دعمتها عائلتها أثناء كل هذا، وكما قالت، الحب يساعدك على تخطي الأمور».

وذكر التقرير أن رجلًا بعمر 108 في ولاية نيو مكسيكو قد نجا أيضًا من الوباء.

«حياة عظيمة، روح عظيمة وإظهار عظيم للقوة»

وفي الإيجاز اليومي لفيروس كورونا يوم الخميس، أشاد حاكم نيوجيرسي فيليب دي. مورفي بالسيدة سيلفيا باعتبارها قدوة، قائلًا: «حياة عظيمة، روح عظيمة، وإظهار عظيم للقوة».

عملت السيدة سيلفيا في المحاسبة، ولم تتزوج أو تحظ بأطفال قط، حسب ما ذكر أقاربها، وعاشت في منزل طفولتها حتى انتقلت إلى نيوجيرسي قبل 20 عامًا، وأخيرًا انتقلت لمركز الليندل قبل 13 عامًا.

وصفها المسؤولون في المركز بأنها شخص فضولي، تحب المحادثات الذكية، ومعروفة لدى زملائها النزلاء بـ«الأخت الكبيرة»؛ لصراحتها ودفاعها عنهم. ذكر أقاربها أنها تستعمل كرسيًّا متحركًا، ورغم فقدها شيئًا من سمعها وبصرها في السنوات الأخيرة، لكنها ما تزال نشيطة واجتماعية، فهي تلعب «بينجو» وتحاول أن تجعل نفسها محط الأنظار في قاعة طعام المركز.

وقالت السيدة نانسي ابنة أخ السيدة سيلفيا: «لن تجدها جالسة وحدها في غرفتها أبدًا، هي دائمًا محاطة بالناس، ومتمسكة بهم». وأضافت: «إنها معروفة دومًا بقدرتها على التعبير، إذا رأت ظلمًا، ستحرص على جعل الناس يعلمون به… إذا رغبت في أن ترسل بريدًا لعمدة نيويورك، سترسل بريدًا».

وقال ابن أخيها: «لا أعلم ما سر طول عمرها، لكنها شجاعة جدًّا».

صحة

منذ 3 أسابيع
«سي إن إن»: ماذا سيحدث إذا فشل العالم في ابتكار لقاح لفيروس كورونا؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد