رئيس الطائفة الدرزية يبدي قلقه على إخوانه من دروز سوريا.

 

يتعرض الدروز السوريون الذين يسكنون بالقرب من الحدود الإسرائيلية إلى تهديد من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية مع انسحاب قوات الأسد من المنطقة، وذلك حسبما أطلعت مصادر درزية صحيفة جيروزاليم بوست.

 

وذكرت القناة الأولى الإسرائيلية أن قوات الأسد تزداد ضعفًا في المنطقة التي يسكنها الدروز، بما في ذلك بالقرب من وادي حضر القريب من مرتفعات الجولان.

 

وتراقب إسرائيل التطورات عن كثب وذلك استعدادًا لاحتمالية فرار الدروز نحو إسرائيل بسبب التهديد الجهادي.

 

في هذه الأثناء، عبر رؤساء الطائفة الدرزية في إسرائيل عن قلقهم إزاء إخوانهم الدروز السوريين، وذلك في اجتماع مع مسئولين أمنيين إسرائيليين بارزين.

 

يقول إياد بوس، درزي من مرتفعات الجولان، إن مسلحي الدولة يقتربون وإنهم يتأهبون للهجوم على مدينة السويداء الدرزية القريبة من الحدود مع الأردن.

 

أضاف بوس، الذي له أقارب في السويداء ومناطق سورية أخرى، أن أفراد عائلته في السويداء يقولون إنهم لا يدرون ما إذا كان الهجوم سيكون في الغد أو خلال ساعات.

 

ويعتقد بوس أنه على الأرجح سيهرب الدروز الذين يعيشون في حضر إلى إسرائيل إذا ما تعرضت حياتهم للتهديد، وذلك بما أن السويداء تبعد كثيرًا عنهم.

 

كما صرح مندي صافادي، درزي إسرائيلي خدم في الماضي ككبير موظفي نائب وزير التعاون الإقليمي أيوب كارا، لجيروزاليم بوست بأن هناك تهديدًا وجوديًّا للدروز القاطنين في جنوب سوريا.

 

وبينما كان معظم الدروز يدعمون بشار الأسد من قبل، فقد تبدلت الأمور حسبما يقول صافادي، الذي بات يعتقد بأن أغلبية الدروز أصبحت تعارض النظام الآن.

 

يقول صافادي إن الدروز السوريين رفضوا طلبًا من النظام بإرسال آلاف من شبابهم للقتال بجواره، ونتيجة لذلك، انسحبت قوات الأسد من مناطق الدروز معرضة إياهم لتهديد الجهاديين.

 

يقول صافادي إن الأسد سيفسح الطريق لذبح الدروز على يد مقاتلي تنظيم الدولة، ويعتزم استغلال الأمر في الترويج لفكرة أنه يحارب جماعات إرهابية بربرية.

 

يقول جويل باركر، باحث في الشأن السوري في مركز موشي ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، إن التهديد الجهادي للدروز يبدو حقيقيًّا، وذلك لأنهم لا يمكنهم بسهولة تسليح أنفسهم منذ أن كان الأسد لا يرغب بوجود مليشيا درزية مستقلة.

 

يرى باركر أن ثمة فرصة تلوح أمام إسرائيل والأردن لمد يد المساعدة، وذلك دون التورط في الصراع.

 

يقول باركر: “حتى لو لم يكن ثمة علاقات مباشرة، يمكن لإسرائيل استخدام نفوذها مع المتمردين في الجنوب لتشجيعهم على ترك الدروز وشأنهم”.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد