صنع “Richards” مشواره عندما لعب لأول مرة في وسط الساحة في بطولة الولايات المتحدة في عام 1977، وكان آنذاك أول شخص مزدوج الجنس يعلب دورة التنس للمحترفين.

كانت حياتي تسير بشكل طبيعي ولا ينقصها شيء، ولكن رأيت جانبًا آخر من حياتي أتفوق فيه وكان يدفعني للأمام، وفي النهاية وجدت أن أهدافي تتطلب ألا أظهر كما أنا كرجل وقررت بالفعل ألا أظهر كذلك.

لعب التنس في حياة “Richard” دورًا هامًا منذ نعومة أظافره، حيث كان الكابتن لفريق التنس للرجال في جامعة “yall” وأثناء خدمته بالبحرية في مجال الطب فاز بكل البطولات التي أقيمت هناك.

عمل كجراح للعيون وعندما افتُتحت دورة التنس للهواة، وسمح للمحترفين في عام 1968 بالمنافسة أيضًا، منذ ذلك الحين اشترك – كرجل- عدة مرات في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

اختلفت حياتي تمامًا، فأنا الآن شاب متزوج ولدي طفل، وأمارس مهنتي كطبيب وفخور بحياتي هكذا، ولكن يرادوني دائمًا إحساس بأن هناك شخصين بداخلي، فمنذ أن كنت طفلًا اعتدت أن أرتدي فساتين أخواتي وهذا كان يعطيني إحساسًا بالأمان والراحة، بالمصادفة كان “بوريس جيني” لاعب القوى الشهير يتحدث عن أشياء مثل هذه تحدث معه، بعدها أطلقت على نفسي اسم “Renee” الذي يعني إعادة الميلاد على الرغم من أني لم أعرف ماذا أفعل.

قام ريتشارد بتحويل نفسه جنسيًّا من رجل إلى أنثى عام 1975، وكان عمره آنذاك 40 عامًا، وسافر إلى كاليفورنيا ليبدأ حياة جديدة لكن عندما بدأت المنافسة في دورات التنس، وكان طوله 1.88 سنتيمتر، وهذا جذب الانتباه إليه كأنثى، بعد فوزه لدورة “El jolla” للتنس في عام 1976 كتب عنه أحد الصحفيين أنه قد شارك من قبل في البطولة كرجل.

كانت هناك ضجة وحالة هياج عام عندما اكتشف الناس أنني رجل متحول جنسيًّا.

وقال النقاد آنذاك “إنه من الظلم أن يلعب في بطولات مخصصة للنساء لأنه بذلك سيأخذ ميزة لا يستحقها، من ناحية إنه سيكون الأقوى، كان رد ريتشارد أن الأمر أعقد من ذلك، بالفعل الرجال أقوى من النساء ويضربون الكرة أقوى لكن هناك مزايا أخرى للنساء فمثلًا “سيرينا” المشهورة أحيانًا تقوم بضرب الكرة لمسافة أكثر من 120 مترًا في حين أن بعض الرجال الأقوياء لا يستطيعون ذلك، لكن الجدل استمر بخصوص لعبها من عدمه”.

بطولة الولايات المتحدة الأمريكية المفتوحة ستقام بعد أسابيع قليلة لكن ولأول مرة منذ 95 عامًا ستكون هناك اختبارات حقيقية للنساء.

الجدير بالذكر أني لم يكن لدي أي نية للعب في هذه البطولة، ولكن عندما قيل إنه لن يسمح لي باللعب في البطولة فقد غيرت كل ما في رأسي حيث إنه لا يمكن أن تقولوا لي ما يجب فعله وما لا يجب فعله، فأنا امرأة حرة وإذا أردت اللعب سألعب.

دعاني أحد الأصدقاء للمنافسة في البطولة البرتقالية المفتوحة في “نيو جيرس” والتي أقيمت قبل البطولة الأمريكية، وكان هناك أكثر من 20 لاعبة قاطعن البطولة محتجات علي، بالرغم من ذلك أتذكر أني وصلت للدور قبل النهائي في هذه البطولة، وبعدها قررت الانضمام إلى جمعية التنس لمناهضة التفرقة، وعلمت أن هذه الجمعية تضم العديد من المُحامين المشاهير بنيويورك الذي رفضوا وجودي، وأتوا بالعديد من الشهود ليثبتوا إنني لا ينبغي أن ألعب، أما أنا فجاء معي محامٍ واحد “مايك روسن” وقد أتى أيضًا بشاهد واحد فقط، لكن الشاهد الوحيد الذي كان معي استطاع أن يقلب المعادلة، حيث إنها كانت امرأة ولاعبة تنس بل من أفضل لاعبات التنس في العالم في ذلك الوقت ولا زالت تلعب.

وأخذ المحامي من اللاعبة “بيل جين” تقريرًا إنها قابلتني وأني مؤهلة للعب ولا يمكن تجاهلي وبعدها فزنا بالقضية، لقد كان حدثًا مثيرًا، فقد خرجنا بعدها جميعًا وشربنا بعد فوزنا بالقضية.

كان قرار المحكمة حافزًا لي على الاحتراف، لكنني واجهت إعاقة أخرى من قبل اللاعبين في قبولي كصديقة ولاعبة.

لقد تلقيت تهديدًا بالقتل فقد كان هناك أناس يكرهونني وآخرون يقولون إني غير محترمة ولاعبة رديئة، وهناك أيضًا من اللاعبين من قاضاني في المحكمة والمفارقة أن منهم لاعبات لم ألعب معهن على الإطلاق.

في البداية كان هناك الكثير من الاعتراضات لكن بعد ذلك فهموا أنني على صواب، وأني لم آتي لآخذ أموالهم، وأصبح كثيرًا من هؤلاء الذين كانوا ضدي أصدقائي حاليًا.

لقد كان عمري 43 عامًا وانخرطت في اللعب مع “كريس إيفرت” و”تريس أوستن” و”أندريه شيجر” رغم أن أعمارهم في ذلك الوقت كانت تتراوح بين 19/20 عامًا، وهذا لم يكن ميزة لي فيما يخص السن ولكني قبلت ولعبت معهم.

بعدها لعبت في بطولة أمريكا المفتوحة “فردي سيدات” وكان ذلك في عام 1977، حينها قابلت “فيرجينيا” كنت في وسط الملعب، وكانت فيرجينيا معتادة على الموقع طيلة حياتها، فلم تكن المشكلة كيف سألعب ولكن في مواجهتها في البطولة وأتذكر أنها هزمتني آنذاك في الجولة الأولى بسهولة وبنتيجة 6/1، وأيضًا هُزمت في الجولة الثانية 6/4.

أما بطولة الزوجي للنساء من نفس العام والتي بذلت فيها أقصى جهدي لتحقيق نتيجة مرضية، ومن المهم الإشارة أن شريكتي آنذاك “ستيوارت” لم يعرها أحد أي اهتمام وجاءت فرصتنا لنثبت مهارتنا لأن أحدًا لم يسمع بنا من قبل، وبالفعل فزنا بالجولتين الأولى والثانية ووصلنا للنهائي في بطولة أمريكا وللأسف خسرنا 7/6 في الجولة الأخيرة.

وقفنا على المنصة في الإستاد وكان يوم صيفي جميل والموسيقى تعزف وعند استلام الجوائز أقبلت علي شريكتي بعد أن استلمنا الكأس وقلت لها في العام القادم سنفوز بالذهبية، لكن حدث ما لم يكن متوقعًا ولم تأت شريكتي في العام القادم واضطرت للعب مع شريكة أخرى، وقد هزمنا في الجولة الثانية من النهائي أيضًا.

“”Renee استمرت في اللعب في الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينية واعتزلت في عام 1981، وبالرغم من أنها حُرمت من اللعب في أوروبا إلا أنها وصلت للمركز العشرين في جمعية لاعبات التنس في العالم.

أنا لم أهزم أبدًا أي من الخمس نساء الأوائل في العالم، لكني فزت على بعض اللاعبات الجيدات مما جعلني أتوقف، لكني لم أكن في القمة، وبعد الاعتزال قمت بتدريب “مارتينا” التي فازت بأربع دورات، بعدها تركت التدريب وعملت كجراحة عيون مرة أخرى وعمري 80 عامًا وأخطط لاعتزال الطب هذا العام.

تظل هذه الشخصية الأولى في التاريخ في اللعب ببطولات بين الرجال والنساء، حيث تقول بأن الآلاف قد غمروها حتى يلتقطوا الصور معها وهي تلعب.

أنا لم ألعب من أجل الشهرة حيث كنت الكابتن لأي فريق لعبت فيه، لكني كنت هامة وعشت حياة خاصة والمفاجأة أن يعرفوا من أنا، فقد أصبحت رمزًا عامًا ورائدة لكل من يعرفوني في العالم سواء الرجال أو النساء.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد