تراجعت أسهم «تسلا» بنسبة 6% يوم الجمعة، واستقال اثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين، بعد ساعات فقط من ظهور المدير التنفيذي لشركة صناعة السيارات الكهربية، إيلون ماسك، وهو يدخن الماريجوانا خلال بث مباشر على شبكة الإنترنت، قال كل من رئيس قسم المحاسبة في الشركة، ديف مورتون، ورئيس الموارد البشرية، غابي توليدانو، إنهما استقالا من الشركة التي أصبحت في سلسلة من الخلافات بسبب الرئيس التنفيذي.

هكذا استهلت صحيفة «الجارديان» تقريرها الذي أعده كل من: روبرت نيات، وجوليا كاري وونج، لتسليط الضوء على تداعيات ظهور إيلون ماسك وهو يُدخل الماريجوانا خلال بث مباشر على الإنترنت.

وقال التقرير: إن مورتون، الذي انضم إلى الشركة منذ شهر واحد فقط، قال إنه غادر الشركة لأن «مستوى اهتمام الرأي العام بالشركة تجاوز توقعاتي، وكذلك وتيرة العمل داخل الشركة، هذا جعلني أعيد النظر في مستقبلي. أريد أن أكون واضحًا أنني أؤمن تمامًا بتسلا ومهمتها وآفاقها المستقبلية، وليس لدي أي خلافات مع قيادة تسلا أو تقاريرها المالية».

وأضاف التقرير أن مورتون انضم إلى الشركة قبل يوم واحد من كتابة ماسك خلال تغريدة أنه يفكر في تحويل تسلا إلى شركة خاصة، وتأمين تمويلها. تخلى ماسك عن الخطة بعد 17 يومًا، ولكن ليس بعد استصدار هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أمر استدعاء وسلسلة من الدعاوى القضائية التي تزعم تلاعبه في السوق.

رئيس الموارد البشرية، غابي توليدانو، الذي كان في إجازة من الشركة، قال موقع «بلومبرج» إنه لن يعود إلى الشركة.

استقال المسؤولان بعد يوم واحد من تدخين ماسك الماريجوانا خلال بث حي على شبكة الإنترنت مع الممثل الكوميدي الأمريكي جو روجان.

قضى ماسك، البالغ من العمر 47 عامًا، ساعتين ونصف الساعة على البث الحي في وقت متأخر من يوم الخميس لمناقشة كل شيء من الذكاء الاصطناعي وتأثيره على البشرية، إلى قاذفات اللهب، ووسائل الإعلام الاجتماعية.

عرض روجان، سيجارة على ماسك وقال له: «إنها مزيج من التبغ والماريجوانا، وهو قانوني في كاليفورنيا». أخذ ماسك السيجارة، وقال وهو يُدخن: «أنا لست مدخنًا دائمًا للحشيش، ولكن أنا لا ألاحظ في الواقع أي تأثير… إنه جيد جدًا للإنتاجية».

وتابع التقرير، فاجأ ماسك المستثمرين الشهر الماضي بتغريدات قال فيها: إنه لديه التمويل الكافي لشراء الشركة (تسلا) مقابل 420 دولارًا أمريكيًا (323 جنيهًا إسترلينيًا) للسهم، وتحويلها إلى شركة خاصة. ثم تراجع عن خطته قائلًا: «إن تسلا أفضل حالًا كشركة عامة».

وعندما سألته صحيفة «الجارديان» عن حكمة تدخين الماريجوانا أثناء خضوعه لتحقيق هيئة الأوراق المالية والبورصات بسبب تغريدته عن تحويل تسلا لشركة خاصة، رد ماسك عبر البريد الإلكتروني المرسل إلى الصحيفة: «الجارديان هي أكثر الصحف التي لا تحتمل على كوكب الأرض».

في رسالة إلكترونية لاحقة ردًا على سؤال حول ما إذا كان موظفو تسلا يجرون اختبارات تعاطي المخدرات، قال ماسك: «تسمح سياستنا بكميات ضئيلة من (THC) – أحد مكونات الحشيش – خلال أوقات العمل، بشرط أن تكون أقل من حد الأمان (كثيرًا)، مثل الحد الأدنى من مستوى الكحول». ولم يرد ماسك على أسئلة إضافية حول سلوكه، أو تعليقاته بالبث الحي.

ولفت التقرير إلى أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع صَعد – ماسك – هجومه الذي لا أساس له ضد الغواص البريطاني فيرنون أونسورث، مدعيًا في رسالة بريد إلكتروني إلى أحد المراسلين أن الرجل الذي ساعد في إنقاذ الأطفال من كهف في تايلاند كان «مغتصبًا للأطفال». لم تعلق تسلا، ولا ماسك، على تقرير موقع «Buzzfeed».

وكان ماسك أول من أدعى أن الغواص أونسورث مولعًا جنسيًا بالأطفال خلال تغريدة في شهر يوليو (تموز)، وهو ادعاء لا أساس له ضد رجل كان جزءًا من الفريق الدولي الذي أنقذ 12 لاعب كرة قدم شاب، ومدربهم، من مجمع الكهوف ثام لوانج. في النهاية اعتذر ماسك – الذي لم يستطع المشاركة في مهمة الإنقاذ – إلى أونسورث.

أثار سلوك ماسك المخاوف بشأن قيادته لتسلا، ودعا العديد من المحللين في «وول ستريت» الشركة إلى تعيين نائب قوي لدعم إدارة تسلا، والوقوف مع المستثمرين. وقال جيمس ألبرتين، المحلل في شركة «سرفر إيدج»: «لقد كنا ندعو لتعيين رئيس تنفيذي مشارك أو مدير تنفيذي للمساعدة في تقنين بنية القيادة والثقافة في تسلا، نعتقد أن ما حدث دليل إضافي على أن الوقت قد حان الآن لتدخل الإدارة ومجلس الإدارة لمعالجة هذه القضايا».

فقد الكثير ونصيحته لمن بقي تجاهل الإعلام

في الأشهر الثلاثة الأولى من العام فقدت الشركة سلف مورتون: إريك برانديريز، وسوزان ريبو، التي كانت أمينة الصندوق ونائبة رئيس المالية. وتقاعد المدير المالي ديباك أهوجا في عام 2015، لكنه عاد في عام 2017 بعد أن استقال خلفه جايسون ويلر، بعد 15 شهرًا.

إليون ماسك بجانب إحدى سيارات شركة تسلا

وأشار التقرير إلى أنه بعد ظهر يوم الجمعة نصح ماسك موظفي تيسلا خلال بريد إلكتروني بتجاهل ما أسماه «الكثير من الضجة والضوضاء في وسائل الإعلام». كما أعلن ماسك عن عدد من الترقيات الداخلية لملء المناصب التنفيذية الشاغرة، بما في ذلك ترقية جيروم جيلين إلى الدور الذي تم إنشاؤه حديثًا لرئيس إدارة المركبات المتحركة.

تساءل العديد من متابعي ماسك على «تويتر» عما إذا كان تدخين الماريجوانا يتعارض مع سياسة الشركة، في حين سخر آخرون من العرض المبدئي الذي قدمه الرئيس التنفيذي البالغ 420 دولارًا، وهو رقم أصبح رمزًا للماريجوانا.

ويختتم التقرير بتغريدة لأحد مستخدمي تويتر يسخر فيها من ماسك: «انتشاء إيلون بالحشيش والويسكي هو السبب الأول ليفكر في شراء أسهم شركة تسلا منذ فترة.. عليه الاسترخاء قليلًا».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!