نشرت وكالة بلومبرج الإخبارية تقريرًا حول الدقائق الاستثنائية في تاريخ الأسواق المالية والتي انهارت خلالها أسعار النفط الأمريكي.

استهل التقرير بالقول إنه كان من الواضح منذ بداية يوم 20 أبريل (نيسان) أن سوق النفط تمضي في طريقها نحو المتاعب. ظلت أوامر البيع الهالعة تتدفق ليلًا حتى صباح اليوم التالي، وكان من الممكن لأي متداول على اتصال بمنصة نايمكس (بورصة نيويورك التجارية) في ذلك الصباح أن يرى حمام دم قادمًا.

وبحلول الساعة السابعة صباحًا بتوقيت مدينة نيويورك، انخفض سعر العقود المستقبلية الرئيسة – تسليم مايو (أيار) لخام غرب تكساس الوسيط – بنسبة 28% بالفعل ليصل إلى 13.07 دولارًا أمريكيًّا للبرميل.

وعلى بعد آلاف الأميال، وفي مدينة شنجن الصينية، شاهدت فتاة تُدعى أشيانج تشين وتبلغ من العمر 26 عامًا الأحداث تتكشف على هاتفها وهي في حالة من الذهول. وقبل ذلك ببضعة أسابيع، وَضعتْ هي وصديقها كل ما يملكانه من مدخرات بلغت حوالي 10 آلاف دولار للاستثمار في منتج أطلق عليه بنك الصين الذي تديره الدولة اسم «يوان يو باو» أو كنز النفط الخام.

الدقائق الأكثر استثنائية في تاريخ الأسواق المالية

وذكر التقرير أنه عندما أقبل الليل مُرخيًا سدوله، بدأت أشيانج في الاستعداد نفسيًّا لخسارة كل مدخراتها. وفي تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت مدينة شنجن – العاشرة صباحًا بتوقيت مدينة نيويورك – طالعت أشيانج الأخبار على هاتفها للمرة الأخيرة قبل أن تخلد إلى النوم.

العالم والاقتصاد

منذ 6 شهور
5 أسئلة تشرح لك ماذا يحدث للنفط الأمريكي

كان السعر في ذلك الوقت قد وصل إلى 11 دولارًا، ويعني هذا أنها وصديقها فقدا نصف مدخراتهما، وبعدما خلدا إلى النوم، تعمَّقت الهزيمة النكراء التي مُنِيت بها أسعار النفط، وسجل السعر أدنى مستوًى له بعد سلسلة جديدة من الانخفاضات المتعاقبة على نحو متسارع، ليصل أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية الآسيوية في تسعينات القرن الماضي، والأدنى منذ أزمات النفط في سبعينات القرن الماضي، والمرة الأولى له على الإطلاق التي يقل فيها عن الصفر.

وبعد ذلك وعلى مدى 20 دقيقة تُصنَّف على أنها من الدقائق الأكثر استثنائية في تاريخ الأسواق المالية، انهار السعر إلى مستوى لم يكن ليخطر على بال أحد. وفي جميع أنحاء العالم، وقف الأمراء السعوديون، والمُنقِّبون عن النفط الصخري في ولاية تكساس الأمريكية، والأقلية الروسية الحاكمة (الأوليجارشيون)، ينظرون مشدوهين زائغةً أبصارهم؛ إذ أغلقت أهم سلعة في العالم يوم التداول بسعر هبط إلى سالب 37.63 دولارًا. وهذا هو المبلغ الذي يتعين على المنتجين دفعه للمشترين مقابل كل برميل حتى يأخذوا النفط.

لا تزال أمور عديدة متعلقة بالطبيعة الانفجارية – التي تشبه الانهيار المفاجئ – لعمليات البيع بسعر رخيص غير مفهومة تمامًا، لا سيما حجم الدور الذي لعبه صندوق كنز النفط الخام أثناء سعيه للتملص من عقود مايو قبل ساعات من انتهاء سريانها (وجد مستثمرون آخرون أنفسهم في نفس الموقف).

على الرغم من ذلك فإن الواضح بالنسبة لنا أن هذا اليوم شهد ذروة الأزمة الأكثر دمارًا في سوق النفط على مدار جيل، وذلك نتيجةً لانهيار الطلب بعدما أغلقت الحكومات في جميع أنحاء العالم اقتصاداتها في محاولة للتغلب على جائحة فيروس كورونا.

ولفت التقرير إلى أنه بالنسبة لصناعة النفط، كانت لحظة فارقة مُحبِطة، فالوقود الأحفوري الذي ساعد في بناء العالم الحديث، والذي أصبح معروفًا باسم «الذهب الأسود» لارتفاع ثمنه، لم يعد الآن أصلًا ثمينًا، بل دَينًا واجب السداد.

يقول كيث كيلي، العضو المنتدب في مجموعة الطاقة التابعة لشركة «كومباني فينانسيير تراديشن إس إيه»، وهي شركة وساطة رائدة: «لقد كان الأمر عصيًّا على الفهم. هل ترى بالفعل ما تظن أنك تراه؟ أم هل تخدعك عيناك؟».

الألم الذي مُنِي به صندوق المؤشرات المتداولة الأمريكي

أشار المراسلون إلى أنه في حين أن الأسعار السلبية للغاية التي هبطت يوم الاثنين كانت مقتصرة إلى حد كبير على الولايات المتحدة، ومقتصرة على وجه الخصوص على عقود خام غرب تكساس الوسيط التي ستنتهي قريبًا نظرًا لتسليم مايو، إلا أن أمواج الصدمة ضربت شواطئ العالم بأسْرِه؛ إذ أدت التأثيرات المتتالية إلى انخفاض الأسعار العالمية إلى أدنى مستوًى لها منذ أواخر التسعينات في القرن الماضي.

ولا يزال التجار يحاولون الجمع بين مجموعة من العوامل التي أدَّت إلى الانهيار.

بالنسبة لصغار المستثمرين كان ما حدث يشبه مواجهة ساعة الحساب.

وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمور، تسْبُر الجهات المعنية غور هذه المسألة. ومع ذلك، وبالنسبة لصغار المستثمرين في آسيا مثل أشيانج التي راهنت بحماس على النفط، كان ما حدث يشبه مواجهة ساعة الحساب.

لقد استيقظت أشيانج في تمام الساعة السادسة صباحًا على وَقْع رسالة نصية من بنك الصين لإبلاغها أنها وصديقها لم يفقدا مدخراتهما فحسب، بل قد يصبحان مدينَيْن بالمال في واقع الأمر.

تقول أشيانج: «عندما شاهدنا انخفاض سعر النفط منذ البداية، كنا مستعدين لاحتمال خسارة أموالنا». وقالت إنهم لم يكونوا مدركين لطبيعة الأمور التي سيواجهونها فيما هو قادم. وأضافت: «لم يخطر ببالنا أننا سنضطر إلى أن نتابع باهتمام سعر العقود الآجلة في الخارج والمفهوم الكامل لتداول العقود».

وإجمالًا كان هناك حوالي 3700 مستثمر تجزئة في صندوق كنز النفط الخام التابع لبنك الصين، وخسروا جماعيًا 85 مليون دولار. وقريبًا، ستلحق الأحداث بالمستثمرين الأمريكيين من أصحاب الأعمال المملوكة والمدارة عائليًّا و​​الذين لعبوا على الرهان نفسه تمامًا كما فعلت أشيانج – بالتأكيد سترتفع أسعار النفط مرة أخرى – عن طريق عمليات الشراء في صندوق النفط الأمريكي، وهو صندوق متداول في البورصات ومعروف باسم «يو إس أو».

هذا الصندوق، الذي وضع فيه المستثمرون 1.6 مليار دولار في الأسبوع الماضي، لم يكن يشمل عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو في يوم الاثنين، لكن الهزيمة المنكرة أثارت سلسلة من ردود الفعل في السوق حتى اكتوى بنارها هؤلاء المستثمرون أيضًا.

عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو تهوى إلى هوة سحيقة لتقل أسعارها عن الصفر (السعر بالدولار لكل برميل – شهر أبريل 2020). المصدر: بلومبرج.

النفط الخام أرخص من الماء

نوَّه التقرير إلى أن الأحداث الحالية قد بدأت تتلاحق بوتيرة سريعة قبل أكثر من أسبوعين، مع تحطُّم الاقتصادات بسبب الجائحة وتوقف الطلب على النفط، إذ توقفت الرحلات الجوية، واختفت الاختناقات المرورية، وتوقفت المصانع عن العمل. وكان التفكير في سيناريو السعر الأقل من الصفر قد بدأ في بعض أوساط سوق النفط.

في 8 أبريل أبلغت شركة «سي إم إي جروب»، التي تمتلك بورصة النفط والعقود الآجلة، العملاء يوم الأربعاء بأنها «مستعدة للتعامل مع وضع الأسعار الأساسية السلبية في عقود الطاقة الرئيسة». وفي نهاية هذا الأسبوع، أعلنت الدول المنتجة للنفط بقيادة السعودية وروسيا عن رد فعلها حيال الأزمة، وذلك باتفاق لخفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًّا؛ أي ما يعادل عشر الإنتاج العالمي. وهذا لن يكون كافيًا تقريبًا. وبدأ إغلاق المصافي واختفى مشترو شحنات النفط للتسليم الفوري في الأسواق الفعلية.

في الصين، راهن كبار المستثمرين وصغارهم على ارتفاع أسعار السلع، ظنًا منهم أن العالم سيتغلب على الفيروس وأن الطلب سيعود إلى معدلاته الطبيعية.

ظلت أسعار العقود الآجلة ثابتة نسبيًّا لفترة من الوقت، ويعود الفضل في ذلك جزئيًّا إلى أشخاص مثل أشيانج. ففي الصين، راهن كبار المستثمرين وصغارهم على ارتفاع أسعار السلع، ظنًا منهم أن العالم سيتغلب على الفيروس وأن الطلب سيعود إلى معدلاته الطبيعية.

ونشرت فروع بنك الصين إعلانات على برنامج «وي شات» تحمل صورة لبراميل ذهبية من النفط تحت عنوان «النفط الخام أرخص من الماء». ومع ذلك، وفي 15 أبريل، قدمت شركة «سي إم إي» للعملاء إمكانية اختبار أنظمتهم للتحضير للتعامل بالأسعار السالبة. وقال كلاي ديفيس، مدير شركة «فيرانو إينرجي تريدنج إل بي» في هيوستن، إنه عندما استيقظ السوق على فكرة أن هذا يمكن أن يحدث بالفعل، «عند هذه اللحظة، انهار السد».

التسليم الفعلي

وتابع التقرير: بحلول يوم الاثنين 20 أبريل، غيَّرت معظم صناديق الاستثمار المتداولة ومنتجات الاستثمار الأخرى – لم يكن من بينها صندوق كنز النفط الخام – من موقفها بشأن عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو وانتقلت إلى الشهر التالي.

وتجري تسوية العقود الآجلة عن طريق التسليم الفعلي، وإذا تورطت في عقود حتى موعد انتهائه، تحصل على ألف برميل من الخام. ونادرًا ما كان يحدث ذلك، ولكنه حدث الآن.

تتم التسوية الفعلية لعقود خام غرب تكساس الوسيط القياسية في مدينة كوشينج بولاية أوكلاهوما، وعند امتلاء صهاريج التخزين هناك، يمكن أن يهوى ​​سعر العقد المنتهي وينفصل عن السوق العالمية.

ومع اختفاء الطلب، ارتفع المخزون في مدينة كوشينج. وفي شهري مارس (أذار) وأبريل، ارتفع المخزون بنسبة 60% إلى أقل بقليل من 60 مليون برميل، من إجمالي القدرة التشغيلية التي تبلغ 76 مليونًا، ويعتقد المحللون أن معظم السعة المتبقية محجوزة بالفعل.

لذا في يوم الاثنين الحاسم، وهو اليوم قبل الأخير للتداول في عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو، كان هناك عدد قليل من المتداولين القادرين على التسليم الفعلي أو الراغبين فيه. ومن ثم انصب تركيز جزء كبير من السوق على سعر التسوية المحدد في تمام الساعة 2:30 مساءً في نيويورك.

وعادةً ما تسعى المنتجات الاستثمارية – بما في ذلك بنك الصين – إلى تحقيق سعر التسوية. وغالبًا ما ينطوي ذلك على ما يُسمى بعقود التداول عند التسوية، والتي تتيح لتجار النفط شراء العقود أو بيعها مسبقًا قبل تحديد أي سعر للتسوية.

Embed from Getty Images

لا يوجد مشترون

وأردف المراسلون أنه بعد ظهر ذلك اليوم، ومع ضعف حجم التداول وتفوق عدد البائعين على المشترين، انتقلت عقود التداول عند التسوية بسرعة إلى أقصى حد مسموح به للخصم، وهو 10 سنتات للبرميل.

ولمدة تقارب الساعة، من الساعة 1:12 مساءً حتى الساعة 2:17 مساءً، توقف التداول تقريبًا في هذه العقود نظرًا لعدم وجود مشترين. وكانت النتيجة وقوع المذبحة في فترة الظهيرة من ذلك اليوم.

وفي تمام الساعة 2:08 مساءً، هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من الصفر ليصبح بالسالب. وبعد ذلك، وبعد مرور دقائق هبط إلى أدنى مستوىً له ليصبح سالب 40.32 دولارًا قبل أن يرتفع قليلًا عند الإغلاق.

يقول رئيس شركة «ستيرلينج كوموديتيز» وعضو مجلس إدارة منصة «نايمكس» سابقًا، ديفيد جرينبرج: «فشل التداول في آلية التسوية. ويوضح ذلك مدى هشاشة سوق خام غرب تكساس الوسيط، وهي ليست ضخمة كما يعتقد الناس».

انخفضت أيضًا الأسعار في السوق المادي في الولايات المتحدة، والتي تُحدَّد بالرجوع إلى تسوية خام غرب تكساس الوسيط؛ إذ نشرت بعض شركات التكرير وشركات خطوط الأنابيب الأسعار إلى مورديها عند سالب 54 دولارًا للبرميل.

ويقدم المنتج الاستثماري لبنك الصين تفسيرًا لخطورة هبوط السعر إلى ما دون الصفر، إذ طلب البنك من المستثمرين، مثل أشاينج، دفع التكلفة الكاملة لما كانوا يشترونه مسبقًا. يعني هذا أن موقف البنك بدا خاليًا من أي مخاطر، ولكن هذا ليس صحيحًا في حال انخفاض الأسعار إلى ما دون الصفر، فحينها لن يكون هناك ما يكفي من المال في حسابات المستثمرين لتغطية الخسائر.

لم يقتصر الأمر هذه المرة على العقود الأمريكية، إذ وصل سعر النفط في روسيا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، الذي يُسعَّر وفقًا له، إلى مستويات قريبة من الصفر.

وفقًا لما أدلى به شخص مطلع، كان إجمالي المركز المالي للبنك يبلغ 1.4 مليون برميل من النفط، أو 1400 عقد. وانتهى الأمر بدفع 400 مليون يوان (56 مليون دولار) لتسوية العقود. وفي جميع أنحاء عالم الاستثمار، واجه آخرون مخاطر مماثلة. ويمكن للصناديق المتداولة في البورصة أن تشهر إفلاسها إذا انخفض سعر العقود التي أبرمتها إلى ما دون الصفر. ولمواجهة هذا الاحتمال، حوَّلت هذه الصناديق جزءًا كبيرًا من العقود إلى أشهر التسليم اللاحقة. ومنع بعض الوسطاء العملاء من فتح مراكز جديدة في عقد يونيو (حزيران).

وأضاف التقرير أن التحركات أحدثت موجة جديدة من البيع اجتاحت أسواق النفط. وفي يوم الثلاثاء، انخفض عقد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 68% إلى أدنى مستوى ليصل إلى 6.50 دولارات فقط.

ولم يقتصر الأمر هذه المرة على العقود الأمريكية، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت أيضًا، إذ بلغت أدنى مستوًى لها في 20 عامًا عند 15.98 دولارًا يوم الأربعاء؛ مما دفع سعر النفط في روسيا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا، الذي يُسعَّر وفقًا له، إلى مستويات قريبة من الصفر.

Embed from Getty Images

«هبوط يثير الشكوك»

دعا هارولد هام، رئيس شركة «كونتيننتال ريسورسز»، إلى إجراء تحقيق فيما حدث، قائلًا: إن الهبوط الدراماتيكي الذي وقع خلال الدقائق الأخيرة من يوم الاثنين «يثير الشكوك بقوة بشأن وجود تلاعب بالسوق أو عيب في نموذج الكمبيوتر الجديد».

وداخل لجنة تداول السلع الآجلة، أصبح سبر غور ما حدث خلال تلك الدقائق الأخيرة من التداول في يوم 20 أبريل أولوية قصوى منذ ذلك الحين، حسبما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر.

وفي حين أن المراجعات والتحقيقات بشأن ما حدث قد بدأت للتو، يعتقد كبار المسؤولين حتى الآن أن هذه التحركات جاءت على الأرجح نتيجة التقاء العوامل الاقتصادية وعوامل السوق، وليست نتيجة للتلاعب بالسوق.

وقال شخصان إن المسألة التي تستكشفها لجنة تداول السلع الآجلة تتمثل في ما إذا كانت بيانات سعة التخزين التي نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تعكس التوافر الفعلي للسعة بدقة.

العالم والاقتصاد

منذ 6 شهور
هل تنقذ تدخلات ترامب صناعة النفط الصخري الأمريكي؟

وقال هيث تاربرت، رئيس لجنة تداول السلع الآجلة لوكالة بلومبرج: «يبدو أن السعر السلبي العَرَضي الذي جرى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط به في وقت سابق من هذا الأسبوع متأصل في تحديات العرض والطلب الأساسية إلى جانب الميزات الخاصة لهذا المنتج الآجل». وأضاف: «ومع ذلك، تدرس لجنة تداول السلع الآجلة الأمور بعمق لفهم سبب حركة سعر خام غرب تكساس الوسيط بالسرعة والمقدار على النحو الذي لاحظه الجميع، وسنستمر في الإشراف على دور أسواقنا في تسهيل التقارب بين أسعار العقود الفورية وأسعار العقود الآجلة عند انتهاء سريان مفعول تلك العقود».

ومن جانبها ترى شركة «سي إم إي» أن الانخفاض الذي حدث يوم الاثنين كان دليلًا على أن السوق يعمل بكفاءة. وقال تيري دوفي، الرئيس التنفيذي للشركة، لشبكة «سي إن بي سي»: «عملت الأسواق تمامًا على النحو الذي من المفترض أن تعمل به. وإذا كان هارولد هام أو أي شركات تجارية أخرى يعتقدون أن السعر يجب أن يكون أعلى من الصفر، فلماذا لم يقفوا هناك ويشتروا جميع براميل النفط إذا كان الأمر يستحق أكثر من ذلك؟ والإجابة الصحيحة هي أن الوقت المناسب لم يكن في تلك اللحظة».

واختتم تقريرهم بأنه بصرف النظر عن الجانب الذي حالفه الصواب، غيَّرت أحداث الأسبوع الماضي سوق النفط إلى الأبد. ويقول تاماس فارجا، المحلل في شركة الوساطة «بي في إم»: «لقد شهدنا حدثًا تاريخيًّا. ومن أجل استقرار سوق النفط لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد