هل تساءلت يومًا كيف تتم عملية اختيار الأشخاص للتحدث في سلسلة مؤتمرات «تيد» العالمية؟ في الواقع هي مهمة المؤسس والقيّم العام على العملية بأكملها «كريس أندرسون» الذي يخوض غمار الآلاف والآلاف من الاحتمالات ليصطفي أخيرًا نخبة المتحدثين المخوّلة للتحدث على مسارح «تيد» المرموقة والعالمية.

من الواضح أن الرجل لديه مهارة خاصة في الفصل بين الغثّ والسمين وتقدير قيمة المحتوى والخطاب المقدّم، لذا يتطرّق موقع «Inc» إلى اختيارات «أندرسون» لأفضل ما عُرض وقدّم هذا العام عبر مؤتمرات «تيد» من مواضيع مختلفة تتراوح ما بين علم الفلك والتطور التكنولوجي والمواضيع العلمية الأخرى إلى العدالة الاجتماعية واعتبارات الذكاء.

إذا كنت من معجبيّ أحاديث «تيد» وتلائمك طرقهم في إلهام المشاهدين وتقديم المعرفة والحكمة في صورة مكثفة، لا بد أن اختيارات مؤسسه ومنسقه ستحوز على اهتمامك بالمثل.

Embed from Getty Images

1- «نحن بحاجة لإعادة تشكيل الإنترنت»

يتحدث الكاتب وعالم الحاسوب «جارون لانيير» في هذا الحديث عن الواقع الذي شكّلته التكنولوجيا الحديثة، ويتناول «الخطأ العالمي السخيف على نحو لا يصدق» الذي ارتكبته شركات مثل «جوجل» و«فيسبوك» خلال تأسيس الثقافة الرقمية، وكيف يمكننا إصلاح ذلك الخطأ، كما يشرح موقع تيد. الحديث مترجم للعربية هنا.

محادثات من «TED» ستغير مفاهيمك عن «التكنولوجيا» ومستقبل البشر

2- «الاقتصاد السليم يُصمّم ليزدهر، ليس لينمو»

كيف يبدو الاقتصاد المثالي والمستدام؟ «مثل كعك الدونات!» هذه هي الإجابة المختزلة للاقتصادية والباحثة البارزة من أكسفورد «كيت راورث» في حديثها أدناه، كيف يكون ذلك؟ يمكنك استكشاف الأمر بنفسك من حوارها المترجم للعربية هنا.

3- «هل العالم أفضل أم أسوأ؟ نظرةٌ على الأرقام»

يقدّم هذا الحوار واحد من أبرز علماء النفس الإدراكي «ستيفن بينكر» وهو أيضًا كاتبٌ فلسفيّ ومتخصص في اللغويات وعلم اللغة النفسي. يجادل «بينكر» في هذا الحديث مستخدمًا البيانات لإظهار أنه وعلى الرغم مما تراه يوميًا في نشرات الأخبار والتقارير القادمة من أنحاء العالم، لكن العالم يتحسن فعلًا، كما يذهب إلى القول إنه بمجرد تناولنا المشاكل بشكل صحيح، يمكننا أن نجعل العالم أفضل من ذلك حتى.

4- « ما هي أهم المشاكل الأخلاقية في عصرنا؟»

ليست البشرية في عوزٍ من المشاكل، فهي وفيرة ومتنوعة، لكن في هذا الحديث يتناول *فيلسوف أكسفورد «ويليام ماكاسكيل» ومشروع «الإيثار الفعّال» سؤالًا مهمًا: أيّ من المشاكل ينبغي علينا معالجتها أولًا؟

5- « ماذا لو أنهينا إجحاف نظام الكفالة؟»

تتناول المحامية الأمريكية «روبن ستينبرغ» في حديثها مسألة دفع الكفالة، والذي أسس لإيجاد نظاميّ تعامل مختلفين مع الأغنياء والفقراء ضمن الولايات المتحدة الأمريكية، وكما يورد موقع تيد: «في أيّ ليلة، يزّج أكثر من 450 ألف شخص في الولايات المتحدة في السجن لمجرد أنهم لا يملكون ما يكفي من المال لدفع الكفالة». تطرح المحامية أيضًا مشروعها الخاص للقضاء على هذه الظاهرة.

6- « لماذا أشرب القهوة مع من يبعثون لي رسائل الكراهية؟»

عندما انتخبت السياسية الدنماركية من أصلٍ تركيّ «أُزلم چيكيك» لتصبح أول امرأة مسلمة تخدم في البرلمان الدنماركي، امتلأ صندوق بريدها الإلكتروني الوارد برسائل الكراهية. تجاهلت «چيكيك» هذا الأمر في البداية، لكن لاحقًا وفي غمرة استيائها بهذا الموضوع اقترح عليها أحدهم فكرة استثنائية: لِمَ لا تتواصلين مع هؤلاء المرسلين الكارهين وتشاركينهم كوبًا من القهوة؟ يمكنك الاستماع إلى نتائج تجربتها الإنسانية تلك ضمن الفيديو أدناه:

7- « أهمية الاستماع إلى الأشخاص الذين تعارضهم»

يقدّم هذا الحديث «زكاري آر وود» وهو رئيس لمجموعة طلابية تدعى بـ«التعلم غير المريح». يتحدث «وود» بعاطفةٍ متأججة عن مسألة تقبل الرأي الآخر، وأهمية الاستماع إليه من أجل النفس قبل كل شيء، موضحًا أن تجاهل وجهات النظر المتعارضة «لا يجعلها تختفي». يأتي هذا الحديث في وقتٍ حرج تحديدًا في هذا العصر الواقع تحت وطأة الاستقطاب، ولذا فمن أجل تحقيق تقدّم في مواجهة الشدائد «نحتاج إلى التزامٍ حقيقي للوصول إلى فهمٍ أعمق لإنسانيّتنا». يمكن متابعة الحديث مترجمًا للعربية هنا.

8- « أين الكائنات الفضائية جميعها؟»

«ستيفين ويب» شغوفٌ بالخيال العلمي والتفكير بما يحمله لنا المستقبل بشكل عام، لكنه يتحدث في هذا الحوار عن الكائنات الفضائية تحديدًا كما هو جليّ من العنوان. إذا سبق لك وفكّرت بالسؤال نفسه: أين هم الفضائيون؟ مليارات النجوم والأجرام في الفضاء، لكننا لم نستقبل أيّ زوار فضائيين حتى الآن على الأرض. لدى الفيزيائي الفلكيّ «ويب» جوابه الخاص: نحن في الواقع وحدنا في هذا الكون.

9- « قصة أومواموا، أول زائر من نظام نجمي آخر»

هذا حديث آخر لعشاق علم الفلك والنجوم تلقيه عالمة الفلك الأمريكية «كارين جيه ميتش»، وتبدأ الحكاية كالتالي: في أكتوبر 2017، تلقّت «ميتش» المكالمة التي ينتظرها كل عالم فلك والتي تفيد برصد وكالة «ناسا» لأول زائرٍ من نظامٍ نجمي آخر. المذنب النجمي، عبارة عن جسم بطول نصف ميل، أطلق عليه خبراء بثقافة هاواي اسم «أومواموا»، ويعني الباحث أو الرسول القادم إلينا من الماضي السحيق. أسئلة كثيرة تولّدت وشغلت بال المتخصصين: هل «أومواموا» في الحقيقة قطعة من الركام الصخري من نظام نجمي جديد أم هو ناتج عن تمزق من انفجار مستعر أعظم أم أنه دليل على تكنولوجيا فضائية أو شيء آخر تمامًا؟ عن رحلة البحث هذه تسرد «كارين ميتش» قصتها وكيف تسابق فريقها على مدار الساعة للعثور على إجابات حول هذه الهدية غير المتوقعة من بعيد، يمكنك متابعة الحديث مترجمًا إلى العربية هنا.

10- « كيف يمكن للذكاء الاصطناعي إنقاذ إنسانيتنا؟»

يحمل الذكاء الاصطناعي في جوانبه وعودًا بثورةٍ هائلة لتغيير عالمنا على نطاقٍ واسع وجذري، لكن هناك شيئًا واحدًا لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله بعد: الحبّ. في هذا الحديث المسبوك بإتقان، يشرح عالم الحاسوب «كاي-فو لي» كيف تقود الولايات المتحدة الأمريكية والصين ثورة في التعلم العميق، ويطرح مخططًا لكيفية ازدهار البشر في عصر الذكاء الاصطناعي من خلال تسخير التعاطف والإبداع. يعتبر «كاي-فو لي» أن «الذكاء الاصطناعي هو صدفة جميلة؛ إنه هنا لتحريرنا من الأعمال الروتينية، وهو هنا لتذكيرنا بما يجعلنا بشرًا». يمكنك متابعة الحديث مترجمًا للعربية هنا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد