بحسب تقرير نشره مركز «بيو للأبحاث» الأمريكي المتخصص يتسم أفراد الجيش الأمريكي ممن هم في الخدمة الفعلية حاليًا بأنهم أقل عددًا وأكثر تنوُّعًا عِرقيًا وإثنيًا من الأجيال السابقة. كما تغيَّرت الديناميات الجنسانية أيضًا على مدى الأعوام الخمسين الماضية، حيث زاد عدد النساء العاملات في الجيش – والضابطات ذوات الرُتَب الرفيعة – في عام 2017 أكثر من أي وقت مضى.

https://www.sasapost.com/how-us-navy-controls-the-world/

رسم بياني: عدد جنود الجيش الأمريكي

تقلَّص عدد أفراد الجيش الأمريكي بشكل كبير في ما بعد الحرب الباردة. ويُوَضِّح الرسم البياني الحجم الإجمالي للعسكريين ممن هم في الخدمة الفعلية. المصدر: تقرير الخصائص الديموجرافية السنوي الصادر عن وزارة الدفاع الأمريكية، 1990-2017.

أعداد النساء زادت ثلاثة أضعاف خلال 40 عامًا

ويتناول تقرير الكاتبة أماندا باروسو – التي تُرَكِّز على الاتجاهات الاجتماعية – الإحصائيات الديموجرافية والملامح المتغيِّرة للجيش الأمريكي، الذي أصبح أصغر في الحجم، وأكثر تنوُّعًا، مع وجود المزيد من النساء في المناصب القيادية، منوهًا بأن هذه التغيُّرات الديموجرافية في القوى الفعلية للجيش تُعيد أيضًا تشكيل الصورة الذهنية للمحاربين القدامى.

وأشار المركز إلى أن الحجم الإجمالي للجيش الأمريكي شهد انخفاضًا على مدى عدة عقود، لكن بعض التراجعات في المشاركة العسكرية التي أعقبت الحرب الباردة وحرب الخليج توقفت مع هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) الإرهابية. وبعد ذلك أدت النزاعات في العراق وأفغانستان إلى زيادة الحجم الإجمالي للجيش.

نسبة النساء بين جنود الجيش الأمريكي

في عام 2017، كان حوالي خُمس ضباط الجيش الأمريكي من النساء. ويُوَضِّح الرسم البياني النسبة المئوية لقوات الجيش ممن هم في الخدمة الفعلية من الضابطات والمجندات. ويشير مصطلح «الضابطات» إلى الضابطات ذوات الرُتَب فقط. المصدر: بيانات التمثيل السكاني في الخدمة العسكرية الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية في عام 2017.

وفي عام 2017 كان هناك حوالي 1.34 مليون رجل وامرأة يؤدون الخدمة الفعلية في الجيش. ويشكل هذا الرقم انخفاضًا من مستوى مرتفع حديث بلغ 1.46 مليون فرد في عام 2010، وانخفاضًا كبيرًا من أكثر من مليوني فرد في الخدمة الفعلية في عام 1990.

وفي عام 2017 مثَّلت النساء 16٪ من إجمالي القوة العسكرية في الخدمة الفعلية، بارتفاع من 9٪ في عام 1980، و1٪ فقط في عام 1970.

ولفت مركز «بيو للأبحاث» إلى أن نسبة الضابطات في الجيش ارتفعت باطراد منذ السبعينيات من القرن الماضي. على سبيل المثال، في عام 1975، كان 5٪ من الضباط من النساء، وبحلول عام 2017، ارتفعت هذه النسبة إلى 18٪.

البيض يقلّون.. والأعراق الأخرى تزيد

يُوَضِّح الرسم البياني النسبة المئوية للأفراد ممن هم في الخدمة الفعلية من الأقليات. ويشمل مصطلح «آخرون» الهنود الأمريكيين والهاوائيين الأصليين أو سكان جزء المحيط الهادئ ومتعددي الأعراق وآخرين غير معروفين. لا يذكر الجيش في تقاريره «متعددي الأعراق». ويتضمن البيض والسود والآسيويين و«الآخرين» أولئك الذين ليس لهم أصل لاتيني. وينتمي ذوو الأصول اللاتينية لأي عِرق. المصدر: تقرير الخصائص الديموجرافية السنوي الصادر عن وزارة الدفاع الأمريكية في عامي 2004 و2017.

وبالنظر إلى الملامح العِرقية والإثنية لأعضاء الخدمة الفعلية، يتضح أنه في حين أن غالبية العسكريين ذوو بشرة بيضاء من أصل غير لاتيني، فإن البالغين ذوي البشرة السمراء ومن هم من أصل لاتيني يُمَثِّلون نسبةً كبيرةً ومتزايدةً من القوات المسلحة. وفي عام 2017، كان 57٪ من الجنود الأمريكيين من البيض، و16٪ من السود، و16٪ من أصل لاتيني. وكان حوالي 4٪ من جميع أفراد الخدمة الفعلية في الجيش من أصل آسيوي، بالإضافة إلى 6٪ عُرِّفوا بأنهم «آخرون» أو غير معروفين.

وقد ارتفعت نسبة الأقليات العِرقية والإثنية في الجيش الأمريكي باطراد خلال العقود الأخيرة. وكان ذوو الأصل اللاتيني – على وجه الخصوص – هم أسرع الأقليات نموًا في الجيش، وهو تحوُّل يتماشى مع الاتجاهات الديموجرافية الأكبر في الولايات المتحدة.

ففي عام 2004 كان 36٪ من أفراد الخدمة الفعلية في الجيش من السود أو ذوي الأصول اللاتينية أو الآسيوية أو بعض الجماعات العِرقية أو الإثنية. وكان الأفراد السود يُشَكِّلون حوالي نصف جميع الأقليات العِرقية والإثنية في ذلك الوقت.

وبحلول عام 2017 انخفضت نسبة أفراد الخدمة الفعلية في الجيش من البيض ذوي الأصل غير اللاتيني، بينما شكَّلت الأقليات العِرقية والإثنية 43٪. وبداخل مجموعة الأقليات العِرقية والإثنية هذه، انخفضت نسبة السود من 51٪ في عام 2004 إلى 39٪ في عام 2017، بينما ارتفعت نسبة ذوي الأصل اللاتيني من 25٪ إلى 36٪.

قدامى المحاربين الجدد

وألمح مركز «بيو للأبحاث» إلى أن الجيش الأمريكي يتألَّف اليوم من أفراد خدمة خدموا خلال نطاق واسع من العصور، ابتداءً من الحرب العالمية الثانية إلى صراعات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر. لكن النسبة التي خدمت في عصور ما قبل الحادي عشر من سبتمبر ستتضاءل خلال العقود المقبلة.

ففي عام 2015، خدمت النسبة الأكبر من قدامى المحاربين لأول مرة خلال حقبة فيتنام (33٪). وتُظهر التوقُّعات الصادرة عن وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية الحجم المتناقص للمحاربين القدامى من عصور الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وحرب فيتنام. وبحلول عام 2045، ستكون النسبة الأكبر من المحاربين القدامى قد خدمت لأول مرة في حقبة ما بعد حرب الخليج بعد الحادي عشر من سبتمبر (35٪).

بحلول عام 2045، سيكون معظم المحاربين القدامى قد خدموا في الجيش بعد الحادي عشر من سبتمبر. ويُوَضِّح الرسم البياني النسبة المئوية لقدامى المحاربين الأمريكيين حسب حقبة الخدمة الأولى. والجدير بالذكر أن وزارة شؤون المحاربين القدامى تُصَنِّف قدامى المحاربين لـ«فترة ما بعد حرب الخليج» كقدامى محاربين في زمن السِلْم الذين دخلوا الخدمة بعد النزاعات في العراق وأفغانستان، وهؤلاء سيظهرون في توقُّعات قدامى المحاربين من السكان ابتداءً من عام 2022. ويشمل «زمن سِلْم آخر» هؤلاء الذي خدموا فقط خلال زمن السِلْم قبل حروب الخليج. ويندرج قدامى المحاربين الذين خدموا في عصور متعددة ضمن الحقبة الأولى فقط. وتستند التوقُّعات إلى تقديرات قدامى المحاربين من السكان حاليًا وأفراد الجيش ممن هم في الخدمة الفعلية، بالإضافة إلى تقديرات حالات إنهاء الخدمة العسكرية في المستقبل. ولا يندرج أفراد قوات الاحتياط ممن لم يدخلوا الخدمة الفعلية ضمن هذه التوقُّعات، إلا إذا قد تعرَّضوا للإعاقة أثناء التدريب. المصدر: نموذج التوقُّعات السكانية الصادر عن وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية في عام 2016.

https://www.sasapost.com/translation/tales-of-the-desert/

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد