رصد تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية بعضًا من ملامح الشخصية التي وصفها التقرير بـ«المثيرة للجدل»، وهي شخصية «وليد فارس»، أحد مستشاري السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي المنتخب «دونالد ترامب».

وكان «ترامب» كشف في لقاء مع هيئة تحرير صحيفة «واشنطن بوست»، عن أسماء بعضٍ من مستشاري السياسة الخارجية في حملته الرئاسية.

بحسب التقرير، لم يكن من بين الأسماء أيٌّ من خبراء السياسة الخارجية المعروفين لدى الحزب الجمهوري، الذين اختار الغالبية العظمى منهم الانحياز إلى المرشحين الذين لم يتمكنوا من الفوز في الانتخابات التمهيدية.

لكن القائمة شملت على الأقل اسمًا بارزًا: «وليد فارس»، أحد كبار مستشاري مرشح الحزب الجمهوري «ميت رومني» في عام 2012 وعميد جامعة بيروت الدولية.

التقرير نقل ما ذكره «ترامب» لهيئة تحرير الصحيفة الأمريكية، بقوله: «وليد فارس، ربما تعرفونه».

وقال التقرير إن العميد بجامعة بيروت الدولية ومستشار مجلس النواب، هو خبير في مكافحة الإرهاب. «فارس»، وهو مسيحي ماروني لبناني المولد، كان ضيفًا دائمًا على شبكة «فوكس نيوز»، وفرض نفسه باعتباره متخصصًا في شئون تهديد الإسلام الراديكالي.

وذهب التقرير أعمق من ذلك في كشف شخصية مستشار الرئيس الأمريكي المنتخب ونقل عن تحقيق أجراه موقع «Mother Jones» في عام 2011 بعضًا من المقتطفات التي تظهر معلومات أكثر عن «فارس»، أحد المنظرين الرائدين في أحد الفصائل المسيحية المسلحة خلال الصراع الدموي الطائفي في لبنان في الثمانينيات.

وعرض التقرير بعضًا من هذه المعلومات كما يلي:

  • خلال الثمانينيات، قام «فارس»، وهو مسيحي ماروني، قام بتدريب المسلحين اللبنانيين في المعتقدات الأيديولوجية لتبرير الحرب ضد الفصائل المسلمة والدروز في لبنان، وفقًا لزملائه السابقين. «فارس»، كما يقولون، دعا لتبني وجهة نظر المتشددين بأن المسيحيين في لبنان يجب أن يعملوا من أجل إنشاء جيب مسيحي مستقل. وتظهر صورة حصل عليها التحقيقُ العميدَ الجامعي وهو يقوم بإجراء مؤتمر صحفي في عام 1986 للقوات اللبنانية، وهي مجموعة تضم الميليشيات المسيحية التي اتهمت بارتكاب فظائع. كما كان مستشارًا مقربًا لـ«سمير جعجع»، أحد أمراء الحرب اللبنانيين، والذي انتقل من قيادة فرق الموت إلى قيادة القوات اللبنانية.
  • في عام 1978، ظهرت القوات اللبنانية كمظلة للميليشيات المسيحية المتنوعة. وفقًا لزملائه السابقين، أصبح «فارس» أحد أهم منظري القوات، وعمل بشكل وثيق مع المكتب الخامس للقوات اللبنانية، وهي وحدة متخصصة في الحرب النفسية.
  • في السنوات اللاحقة واصل «فارس» لعب دور بارز في التدريب الأيديولوجي لمقاتلي القوات اللبنانية. وبينما أراد «جعجع» إضفاء الطابع المهني على الميليشيا، فقد أسس مدرسة خاصة يحصل فيها الضباط ليس فقط على التدريب في التكتيكات العسكرية، ولكن أيضًا في الأيديولوجية. كانت الفصائل اللبنانية المختلفة بالفعل طائفية حرفيًا، ولكن «جعجع» أراد للدين أن يصبح الجزء الأكثر بروزًا للقوات اللبنانية. ولذلك اعتمد على «فارس».
  • «توني نيسي»، وهو زميل سابق لـ«فارس»، قال: «أراد جعجع تغييرها من ميليشيا طبيعية إلى جيش مسيحي. وكان فارس مسؤولًا عن تدريب الضباط البارزين حول عقيدة القوات اللبنانية».
  • في حين لم يتورط «فارس» مع أي دور مباشر في أعمال العنف والإجرام، فقد كان مفكرًا أساسيًا وفاعلًا في بيئة تحكمها الفظائع الهائلة. وجاء الحادث الأكثر شناعة في عام 1982، عندما قامت ميليشيا الكتائب اليمينية المسيحية بذبح مئات الفلسطينيين واللبنانيين الشيعة في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين في بيروت.
  • انتقل «فارس» إلى الولايات المتحدة بحلول عام 1990 حينما أدى التدخل السوري لفرض الاستقرار في لبنان إلى عدم شعوره بالأمان. من هناك، قام بإعادة تشكيل نفسه أكاديميًا وفرض نفسه متحدثًا في القضايا المتعلقة بالإرهاب.
  • الأفكار الأيديولوجية لـ«فارس» تبدو سطحية أحيانًا، كظهوره على قناة «فوكس نيوز» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إذ وصف الرئيس «أوباما» بأنه متوسل إلى المحور الإيراني السوري، الذي عارضه «فارس» نفسه بشدة خلال سنوات الحرب الأهلية في لبنان.
  • للتأكيد، يقول «محمد بزي»، وهو صحافي لبناني الأصل، وأستاذ مساعد في جامعة نيويورك، إن أيًا من الفصائل المتحاربة في لبنان – بغض النظر عن عقيدتهم – لم تكن بريئة. وأضاف «لكن فارس كان في هذا العالم من الكتائب والقوات اللبنانية عندما كانت هذه الميليشيات العنيفة تقتل لبنانيين آخرين، وتقتل فلسطينيين آخرين».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد