هل ينجح ترامب في إحلال السلام الذي عجز عنه عنه 13 رئيسًا أمريكيًّا من قبل؟ وما أهمية إطلاق الخطة في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا تثق إسرائيل في ترامب؟ وما الإغراءات والتهديدات التي يلوح بها مهندسو الصفقة في وجه القيادة الفلسطينية؟ وما الضرورات الأمنية الإسرائيلية التي توليها خطة ترامب أولوية قصوى؟ وكيف ينظر المتنافسان الرئيسيان في الانتخابات الإسرائيلية (نتنياهو وجانتس) للخطة؟ ولماذا تشجب الجماعات اليهودية الليبرالية الخطة الأمريكية؟ ومن هم أبرز الداعمين والمعارضين لـ«خطة ترامب» في الشرق الأوسط؟ أم تطيش كل هذه الأمنيات الأمريكية-الإسرائيلية، وتشعل «صفقة القرن» شرارة «الانتفاضة الفلسطينية الثالثة»؟

«واشنطن بوست»: هذه هي قرارات ترامب منذ 2016 التي مهدت لصفقة القرن

كيف يجيب الإسرائيليون عن كل هذه الأسئلة وغيرها؟ هذا ما تستعرضه السطور التالية:

هل ينجح ترامب في ما عجز عنه 13 رئيسًا أمريكيا؟

تحت عنوان «خطة سلام ترامب رؤية واقعية»، كتب عوديد ريفيف، رئيس مجلس مستعمرة «إفرات» والمسؤول عن دائرة العلاقات الخارجية في مجلس المستوطنات، مقالًا في صحيفة «جيروزاليم بوست»، رجح فيه أن ينجح ترامب فيما عجز عنه 13 رئيسًا أمريكيًا من قبل؛ لأنه مستعد لتجاوز المعايير المقبولة، والتفكير خارج الصندوق. 

لكن بنهاية المقال، يتبين أن ريفيف إنما يوقع شيكًا على بياض، بينما لا يعرف تفاصيل الخطة الشاملة، بل يتحدث عن ملامحها بلهجة الاحتمالية لا اليقين؛ مستندًا في ذلك إلى النهج المختلف الذي اتبعته إدارة ترامب حين التقت بالمواطنين الذين يعيشون في المنطقة المتنازع عليها، وبالتالي فليس من المستغرب أن تأتي النتائج مختلفة هذه المرة عن الجهود التي بذلت سابقًا. 

ويخلُص الكاتب إلى أن «مفتاح إنهاء الصراع فعليًا هو: التحلي بالشجاعة للعيش في الواقع، وفتح الباب لأي عملية سلام يفترض أن تستند إلى هذه الحقيقة. هذه الحاجة إلى العمل الشجاع هي التي أحبطت تحركات كل رئيس أمريكي، حتى الآن».

ما أهمية إطلاق الخطة في هذا التوقيت بالذات؟

لفت عوديد ريفيف إلى أن إطلاق الخطة في هذا الوقت سيمنح الرأي العام الإسرائيلي فرصة للتعبير عن رأيه، وهو أمر مهم لنجاح أي خطة سلام. إذ سيقوم كل حزب سياسي بتقييم الخطة بنسبة دعم من 0٪ أو 50٪ أو 80٪ أو 100٪. وستتاح الفرصة للجمهور الإسرائيلي للرد على هذه المواقف في يوم الانتخابات الموافق 2 مارس (آذار). وإذا حظيت خطة ترامب بالموافقة ولو جزئيًا، فسيكون هذا مؤشرًا على أن الجمهور الإسرائيلي انتقل بالكامل من دائرة التفكير الفاشل التي ظل محاصرًا داخلها طيلة العقود الماضية.

لماذا تثق إسرائيل في ترامب؟

وعن أسباب ثقة إسرائيل بترامب، قال: ريفيف إن الرئيس الأمريكي تعامل مع الصراع من منظور شديد الواقعية، مستشهدًا بمنعه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين من الذهاب إلى عائلات «الإرهابيين»، واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. 

وشدد ريفيف في المقابل على أن أي خطة لا تتضمن اعتراف الفلسطينيين بحق إسرائيل في الوجود ونزع سلاحهم محكوم عليها بالفشل، مشيرًا إلى أن هذا هو الدرس الذي تعلمه الإسرائيليون من الصراع المستمر منذ 70 عامًا.

6 إغراءات/تهديدات يقدمها جيسون جرينبلات للقيادة الفلسطينية

خاطب مبعوث ترامب السابق للسلام في الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، الفلسطينيين عبر مقال نشرته صحيفة جيروزاليم بوست، استعرض فيه ستة أسباب تشجع القيادة الفلسطينية على مراجعة الخطة بتأنٍ ودراستها بهدوء وتحديد نقاط اعتراضها عليها بشكل منهجي، ثم اقتراح تعديلات واقعية قابلة للتنفيذ، من منظوره.

(1) البناء على العناصر الإيجابية

بمجرد أن تتاح الفرصة للمسؤولين الفلسطينيين لمراجعة خطة ترامب للسلام، يمكنهم البناء على العناصر الإيجابية الموجودة فيها، وتسجيل اعتراضاتهم على البنود التي يختلفون معها، وطرح مقترحات بديلة وواقعية وقابلة للتنفيذ، وباتباع الطرق الدبلوماسية، يمكن تحقيق تقدم ذي مغزى.

(2) التعلم من التاريخ

بصيغة النصح المشوبة بالتهديد يقول جرينبلات: يمكن للفلسطينيين مواصلة انتظار صفقة أفضل، لكن على الأرجح لن يتحقق ذلك أبدًا. القيادة الفلسطينية بحاجة إلى أن تتحلى بالبراجماتية. وينبغي على الفلسطينيين أن يدركوا ما هو ممكن، وأن يمتنعوا عن التحرك فقط بناء على ما يرونه عادلًا.

يمكن أن يخوض الجانبان نقاشًا يستمر لعقود حول ما يعتقدان أنه عادل. لكنهم لن يتفقوا أبدًا. بدلًا من ذلك، ينبغي أن يركز الفلسطينيون على خطة واقعية وقابلة للتنفيذ تنطوي على إمكانية جلب أشياء عظيمة للفلسطينيين إذا تفاوضت القيادة الفلسطينية بطريقة جيدة. 

Embed from Getty Images

(3) لا تعوّلوا على عدم إعادة انتخاب ترامب

يقول جرينبلات إذا كانت القيادة الفلسطينية تأمل أن يكون هذا العام هو العام الأخير للرئيس ترامب في البيت الأبيض، فمن المحتمل أن تُمنى بخيبة أمل كبيرة. ذلك أن احتمالية فوزه بولاية رئاسية أخرى مرتفعة للغاية. بالنسبة للفلسطينيين، هذا يعني أنهم إذا فشلوا في التعامل مع إدارة ترامب، فمن المحتمل أن يجدوا أنفسهم عالقين لمدة خمس سنوات أخرى من الجمود أو التقدم البطيء. هل هذا هو ما يريدونه لأطفالهم؟، يتساءل جرينبلات.

(4) ماذا عن حل الدولتين؟

بالاعتماد على كيفية قراءة الخطة، وأيا كان تعريف الكيان الفلسطيني المتوقع، وما إذا كان منزوع السلاح أم لا، ومن سيتولى مهمة الحفاظ على الأمن للجميع، ما هو أهم شيء يجب على الفلسطينيين التركيز عليه؟ لا شك أن الخطة التي تمنح الفلسطينيين والإسرائيليين راحة البال والأمن والسلامة في أحيائهم ينبغي أن تحظى بأقصى اهتمام من جانب الفلسطينيين والإسرائيليين.

(5) المشكلات والمخاوف

عندما يجلسون حول طاولة المفاوضات، يمكن للفلسطينيين أن يطرحوا مخاوفهم بحسن نية. لا أحد يمنعهم من القيام بذلك. يقول جرينبلات. أما تحقيق ما يطلبونه، فقصة مختلفة. لكن إذا لم يأتوا إلى طاولة المفاوضات، فسوف يفوتون مرة أخرى فرصة لتحديد ما يمكنهم تحقيقه. لقد حان الوقت لاقتناص الفرصة، وليس تحطيمها.

(6) الرخاء الاقتصادي

كان الاعتراض الفلسطيني الرئيسي على مشاركتهم في مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي عقد في عام 2019 هو: تقديم الجانب الاقتصادي من خطة السلام قبل الجانب السياسي. ومع إطلاق الجزء السياسي من خطة السلام، يمكن للفلسطينيين الآن إدراك المزايا الهائلة التي تمنحها الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن يوفرها هذا الاتفاق لجميع الفلسطينيين. من وجهة نظر جرينبلات.

في غضون عقد من الزمن، يمكن للفلسطينيين أن ينجحوا اقتصاديًا، ويتاجروا بحرية، ويضمنوا تدفق الاستثمار من جميع أنحاء العالم. لا يوجد سبب يمنع الفلسطينيين من أن يصبحوا مجتمعًا «ناشئًا» آخر. 

ويختم جرينبلات بالقول: إذا لم تكن هذه الأسباب كافية لإغراء القيادة الفلسطينية بالمشاركة في خطة الرئيس ترامب للسلام، فليفكروا في البديل: لا شيء أكثر من الوضع الراهن، أو استمرار تدهور الأوضاع للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. هل هذا حقًّا ما يريده الفلسطينيون؟

Embed from Getty Images

ما هي الضرورات الأمنية الإسرائيلية التي توليها خطة ترامب أولوية قصوى؟

لكن إغراءات وتهديدات جيسون جرينبلات للقيادة الفلسطينية لا تصمد كثيرًا أمام المنطق الذي طرحه ديفيد هوروفيتز في مقال بعنوان «خطة ترامب لن تحقق السلام، لكنها ستساعد نتنياهو، وتزيد من خطر قيام دولة ثنائية القومية»، نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل وخلص إلى أن «رؤية الرئيس الأمريكي تلبي الكثير من مطالب إسرائيل، وكل مطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو».

وأوضح الكاتب أن الخطة تولي اهتمامًا بالغًا بالضروات الأمنية الإسرائيلية على النحو التالي:

– كما طالب نتنياهو منذ فترة طويلة، ينص الاتفاق على استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية الشاملة على كل المناطق الواقعة غرب نهر الأردن؛ لتمكين إسرائيل من تأمين نفسها ضد التهديدات القادمة من الشرق، وقمع أي جهد لإحياء البنية التحتية الإرهابية في الضفة الغربية التي أشعلت الانتفاضة الثانية.

– تستبعد الخطة «حق العودة» للاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل اليوم، وهو المطلب الذي يرقى في نظر الكاتب إلى السعي لتدمير إسرائيل باعتبارها دولة يهودية بسبب كثافة تدفق السكان المتوقعة حال تطبيق هذا المطلب.

– ينص الاتفاق على قيام إسرائيل بضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية. 

– تصر الصفقة على أن يكون قطاع غزة منطقة منزوع السلاح، ونزع سلاح حركة حماس أيضًا.

– تفي الصفقة بتعهد نتنياهو في السنوات الأخيرة بعدم ترحيل أي مستوطنين من منازلهم. 

– يلبي الاتفاق وعد نتنياهو بعدم تقسيم القدس.

– تنص الخطة على قيام دولة فلسطينية في نهاية المطاف وفق الشروط التي طالب بها نتنياهو منذ فترة طويلة.

– في غضون ذلك، يسمح الاتفاق لنتنياهو بالبدء من جانب واحد بضم المستوطنات وغيرها من أراضي الضفة الغربية التي تعترف الولايات المتحدة فيها بالسيادة الإسرائيلية.

هذا كله من وجهة نظر الكاتب يعني أن خطة ترامب لن تحقق هدفها المعلن المتمثل في إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينين، إلا أنها توفر نجاحًا مدويًا لنتنياهو، على المدى القصير على الأقل. 

Embed from Getty Images

خطة سخية للغاية مع إسرائيل

وتحت عنوان «نتنياهو يقول إنه وترامب (سيصنعان التاريخ) هذا الأسبوع» ركز تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست وأعدته لاهاف هاركوف وجيريمي شارون على تأكيد بنيامين نتنياهو أن «خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستدعم مصالح إسرائيل».

هذه الخطة التي وضعها المبعوث الخاص السابق للرئيس ترامب للمفاوضات الدولية، جيسون جرينبلات، ومستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، والسفير الأمريكي الجديد في إسرائيل، ديفيد فريدمان، يتوقع التقرير أن تكون «سخية للغاية مع إسرائيل».

تردد صدى هذا الموقف الرسمي في كلمات الـتقرير الذي أعده نوا لانداو وأمير تيبون بعنوان «خطة ترامب للسلام تدعو إلى إقامة دولتين وتجميد الاستيطان» ونشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية. 

ماذا يعني تحذير جانتس من استخدام مصطلح «دولة فلسطينية»؟

وبعدما اطّلع زعيم تحالف «أزرق أبيض»، بيني جانتس، إلى الكثير من تفاصيل الخطة، قال: إنها قد تكون «علامة فارقة» ليس فقط في رسم طريق لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكن أيضًا يمكن أن تشكل «أساس اتفاق مع الفلسطينيين والدول الإقليمية».

ويشير تقرير لاهاف هاركوف وجيريمي شارون في جيروزاليم بوست إلى أن جانتس يحذر من استخدام مصطلح «دولة فلسطينية»، لكن المصادر تشير إلى اعتقاده بضرورة إنشاء نوع من الكيان الفلسطيني، مع وجود شكل من أشكال الحكم الذاتي، طالما جرى معالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

ولا تشعر حملة «أزرق أبيض» بالقلق كثيرًا بشأن تطبيق خطة ترامب للسلام، وتعتقد أن تركيز الانتخابات سوف يعود بسرعة إلى القضايا الداخلية، وطلب تجريد نتنياهو من الحصانة ومتابعة الشكاوى الجنائية المرفوعة ضده.

لماذا تشجب الجماعات اليهودية الليبرالية الخطة الأمريكية؟

وأفادت تغطية نشرتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل بأن الجماعات اليهودية الأمريكية التي تمثل التيار السائد والأفكار اليمينية أشادت بالخطة التي طال انتظارها، بينما انتقدتها الجماعات اليهودية اليسارية. وأوضح التقرير أن الرفض اليساري للخطة يرجع إلى كونها تشكل تهديدًا لفرص حل النزاع في نهاية المطاف، وتمثل خطرًا على إسرائيل.

وقالت هالي سويفر، المديرة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي: إن الخطوط العريضة للصفقة بمثابة «ضوء أخضر لضم إسرائيل للضفة الغربية، وهو تقويض مقصود للحل القائم على دولتين قابلتين للحياة، ومثال آخر على استغلال ترامب لإسرائيل من أجل تعزيز جدول أعماله السياسي المحلي». 

من هم أبرز الداعمين والمعارضين لـ«خطة ترامب» في الشرق الأوسط؟

وتحت عنوان «السعودية ومصر وقطر والإمارات ترحب بخطة ترامب للسلام»، استعرض الكاتب الإسرائيلي عومري ناحمياس في تغطية نشرتها صحيفة جيروزاليم بوست ترحيب بعض الدول العربية بخطة ترامب، مستشهدة ببيانين صدرا عن وزاراتي خارجية السعودية ومصر، وثالث بثته وكالة الأنباء القطرية، وتصريح رابع لسفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة. وفي المقابل ذكر التقرير أن الأردن وتركيا انتقدتا الخطة، وأصدر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزارة الخارجية التركية بيانين مضادين حذرا فيه من الافتئات على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. 

Embed from Getty Images

هل تشعل «صفقة القرن» شرارة «الانتفاضة الفلسطينية الثالثة»؟

في خضم هذا المزيج من الاحتفال والتحذير، والمخاوف والآمال، ألقى آفي إيساكاروف ما يشبه القنبلة عبر مقال نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل محذرًا من أن «خطة ترامب يمكن أن تكون تاريخية بالفعل، لكن لأسباب أخرى تمامًا غير تلك التي يحتفي بها مؤيدو الصفقة.

وخلص المقال إلى أن «صفقة القرن» وحدت بين الفلسطينيين في مواجهة الخطة المقترحة، وإذا ضمت إسرائيل أراضي الضفة الغربية، يمكن أن نتذكرها لاحقًا باعتبارها الشرارة التي أشعلت الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

ويضيف الكاتب: «قرار إسرائيل بضم الأراضي (الفلسطينية) قبل حوالي أربعة أسابيع فقط من الانتخابات ليس مجرد سرقة، بل هو لعب بالنار أيضًا. وقد يؤدي ذلك إلى اتخاذ خطوات فلسطينية تصعيدية، مثل تجميد التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل، أو حل السلطة الفلسطينية، أو تجديد الهجمات».

وتابع قائلًا: «إذا أوقفت السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني ​​(مع إسرائيل)، أو سمحت لأعضاء حركة فتح بالنزول إلى الشوارع، أو حتى حل نفسها، فإن خطة ترامب يمكن أن تصبح بالفعل حدثًا تاريخيًا في نهاية المطاف، لكن التاريخ سيذكرها باعتبارها الخطة التي تسببت في انفجار عنيفٍ يشبه الانتفاضتين الأولى والثانية».

دولي

منذ 4 شهور
«الباشا».. رجل المخابرات الأول في فلسطين الذي قد يُمرر «صفقة القرن»

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تحميل المزيد