إن مشاكل منطقة الشرق الأوسط لم تؤدّ إلى خسائر اقتصادية أو خسائر في الأرواح فقط ولكن أدت إلى خسائر في تاريخ المنطقة وآثارها التي لا تقدر بثمن وهذه أهم هذه الخسائر.

 

تدمر – سوريا

“واحة في الصحراء السورية” طبقًا لمنظمة اليونسكو، هذه المدينة الأرامية صمدت منذ الألف الثانية قبل الميلاد وبرزت ببعض من أكثر العمارة تقدمًا في هذه الحقبة، وتطور الموقع لاحقًا خلال الفترات اليونانية والرومانية والفارسية، مما قدم رؤية تاريخية فريدة لهذه الحضارات. تتحكم داعش الآن في هذه المنطقة وقاموا بتدمير ضريحين، بالإضافة إلى تدمير معبد بعل شمين الروماني، ويخشى أن الدمار سيستمر.

مسجد سامراء الكبير

الذي كان ذات مرة أكبر مسجد في العالم، بني المسجد في القرن التاسع على نهر دجلة شمال بغداد، واشتهر بمئذنته المعروف باسم برج الملوية، يبلغ طول هذه المئذنة 25 مترًا وبها سلالم صاعدة حتى يمكن للمصلين الصعود. تم تفجير المكان في عام 2005، في هجوم لمتمردين على موقع لحلف الناتو، ونتج عن التفجير تدمير قمة المئذنة وبعض الجدران المحيطة.

تماثيل بوذا في باميان – أفغانستان


أكثر تراث البوذية روعة في البلد التي مزقتها الحرب، ومن بين أطول تماثيل بوذا الواقفة في العالم، التمثال الأكبر وصل طوله 53 مترًا والآخر 35 مترًا، والذي ظل لأكثر من 1500 عام منذ نحته في حجر رملي. اعتبرتهم طالبان من بقايا الوثنية وقامت بتدميرهم بالديناميت.

مدينة صنعاء القديمة – اليمن


شهدت عاصمة اليمن صنعاء عدة تفجيرات انتحارية قد أعلنت داعش مسؤوليتها عنها، وضربات جوية من التحالف الذي تقوده السعودية، وبالرغم من هذا لم يعرف من المسؤول عن الأضرار الأخيرة، التي أثرت في كل من المدينة القديمة المحصنة والتي أدرجتها منظمة اليونسكو في قائمة التراث العالمي منذ عام 1986، والموقع الأثري من الفترة قبل الإسلام مدينة براقش، والذي أصيب بأضرار متعددة طبقًا لليونسكو.

مدينة بصرى القديمة – سوريا

مأهولة بشكل مستمر منذ 2500 عام، وأصبحت عاصمة للإمبراطورية الرومانية في الشرق. يوجد بها المسرح الروماني الرائع والذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني ونجا المسرح حتى الصراع الحالي. كشف علماء الآثار أن الموقع تضرر بشدة من قذائف الهاون.

مسجد حلب الكبير – سوريا

أحد مواقع التراث العالمي، تم بناؤه عام 715 في عهد الدولة الأموية، ويعد أحد أقدم المساجد في العالم. تطور بناؤه على مر العصور المتعاقبة، واكتسب مئذنته الشهيرة في أواخر القرن الحادي عشر، التي أصبحت أنقاضًا في الحرب الأهلية السورية عام 2013، وذلك إلى جانب أضرار بالغة في الجدران والفناء، والذي وصفه المؤرخون بأسوأ دمار على الإطلاق للتراث السوري.

نواعير حماة – سوريا


تم توثيق هذه النواعير التي يصل عرضها لـ 20 مترًا في القرن الخامس، لتمثل نظام ري مُبتكر في وقت مبكر. سبعة عشرة من النواعير الخشبية (آلة لرفع المياه للقنوات) نجت حتى هذا اليوم لتكون جاذب السياح الرئيسي لحماة، وتميزت بصوتها عندما تدور. سجل خبراء التراث احتراق عدة نواعير منها من المقاتلين في 2014.

قلعة حلب – سوريا

القلعة التي يمتد عمرها لأكثر من أربعة آلاف عام، منذ أيام الإسكندر العظيم وحتى الرومان والمغول والحكم العثماني. لم يتغير الموقع كثيرًا منذ القرن السادس عشر وهو أحد أشهر مواقع التراث العالمي في سوريا. تم استخدام القلعة كقاعدة للجيش في القتال الذي يدور مؤخرًا وتم تدمير عدة مبانٍ تاريخية بها.

سوق حلب – سوريا

السوق المغطى في المدينة القديمة هو مركز تجاري مشهور لأجود المنتجات في المنطقة، وبه أسواق فرعية مخصصة للأقمشة والطعام والإكسسوارات. أصبحت شوارعه المغطاة الأشبه بالأنفاق ساحة قتال عنيف وكثير من أقدم الأماكن في السوق الآن مدمرة تدميرًا يُصعب التعرف عليها، الأمر الذي وصفته اليونسكو بالمأساة.

جسر دير الزور – سوريا


الجسر المعلق الذي بني في فترة الانتداب الفرنسي هو مكان مشهور لعبور المشاة ومميز بمناظره المطلة على نهر الفرات. أصبح الجسر خط إمداد رئيسي لمعركة في المدينة، وانهار تحت القصف، تم تدمير جسر السياسة في دير الزور أيضًا.

1 2

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات