أعلن أردوغان أنَّ تركيا هي البلد الوحيد الذي يستطيع قيادة العالم الإسلامي، ولكن آل سعود يرون هذا الدور، بطبيعة الحال، حقًّا طبيعيًّا لهم لتحكمهم في أقدس المواقع الإسلامية في مكة والمدينة.

نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية مقالًا تحليليًّا للكاتب ياروسلاف تروفيموف، المتخصص في الشرق الأوسط، تناول فيه تاريخ العداوة الطويل بين تركيا والسعودية، هذه العداوة التي ظهرت إلى الواجهة من جديد في ثنايا واقعة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

قال تروفيموف: قبل قرنين، في خريف عام 1818، أُحضر الملك السعودي إلى إسطنبول مقيدًا بالسلاسل. عُرض الملك في قفص أمام الحشود المبتهجة خارج مسجد آيا صوفيا، ثم قطع رأسه وسط الألعاب النارية الاحتفالية.

لم تذكر هذه الواقعة الشنيعة من التاريخ المشترك بين تركيا والسعودية علنًا، بينما كان البلدان يشتبكان حول قتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، في الثاني من شهر أكتوبر (تشرين الأول) بقنصلية المملكة في إسطنبول. لكنَّ الإرث الطويل من التنافس بين القوتين المسلمتين السنيتين –وكلاهما حليف رئيسي لأمريكا– قد زاد من تصميم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على معاقبة آل سعود على مقتل خاشقجي.

قيادة العالم الإسلامي

تحولت إسطنبول إلى مركز مفضل للمنشقين الإسلامويين من مختلف أنحاء العالم العربي.

في أعقاب قتل خاشقجي، أعلن أردوغان أنَّ تركيا «هي البلد الوحيد الذي يستطيع قيادة العالم الإسلامي». ولكن آل سعود يرون هذا الدور، بطبيعة الحال، حقًّا طبيعيًّا لهم لتحكمهم في أقدس المواقع الإسلامية في مكة والمدينة، وتحكمهم في الحج الذي يجتذب أكثر من مليوني مسلم كل عام.

لا تستطيع إيران –التي تمثل نسختها الشيعية من الإسلام أقلية صغيرة في العالم الإسلامي ذي الأغلبية السنية– الدخول في هذا التنافس. لكنَّ طهران راضية، حتى الآن، بالمراقبة عن بعد بينما يقوض منافسوها الإقليميون الأساسيون بعضهم، ويتركون القوى الغربية بعدد قليل من الخيارات الجيدة.

وقال تروفيموف إنَّ ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان (33 عامًا)، قد حاول تأكيد طموح الرياض بقيادة الشرق الأوسط منذ صعود والده إلى العرش عام 2015. وفي تحول كبير عن سياسة دبلوماسية الشيكات وراء الكواليس التي كانت تنتهجها السعودية، بنى الأمير محمد تحالفًا من الدول السنية مثل الإمارات ومصر لشن حرب ضد حلفاء إيران في اليمن. وفرض ابن سلمان حظرًا على قطر، وسعى -دون نجاح- لتغيير النظام فيها. وحاول أيضًا التوسط في السياسة اللبنانية من خلال إجبار رئيس الوزراء اللبناني على إعلان استقالته خلال إقامته في المملكة، وهو قرار عاد عنه رئيس الوزراء فور عودته إلى وطنه.

وقال تروفيموف إنَّ السعودية وحلفاءها قد طاردوا -بلا هوادة- الإخوان المسلمين، وهي حركة سياسية إسلاموية معادية للنفوذ الأمريكي في المنطقة (تشمل فروعها جماعة حماس). وعلى الرغم من تصريح الإخوان المسلمين بالتزامهم بالديمقراطية في ظل الشريعة الإسلامية، فقد تحولوا إلى السلطوية عندما وصلوا إلى السلطة في مصر والسودان، على حد قول تروفيموف. وقد دعم أردوغان الجماعة في العالم العربي منذ ثورات الربيع العربي التي بدأت عام 2011، وكان خاشقجي متعاطفًا مع بعض أهداف الجماعة.

بذل أردوغان جهودًا كثيرة لمقاومة النهوض السعودي؛ فأرسل قوات تركية لحماية قطر، وطرد حلفاء السعودية من الصومال، وأعلن صفقة لاستئجار جزيرة عبر البحر الأحمر من السعودية في السودان، ربما لإنشاء قاعدة عسكرية. كما أصبح أردوغان مؤيدًا صاخبًا للقضايا الإسلامية التقليدية مثل فلسطين، والقضايا الجديدة مثل معاناة مسلمي الروهينجا في ميانمار. وتحولت إسطنبول إلى مركز مفضل للمنشقين الإسلامويين من مختلف أنحاء العالم العربي.

وقال سونر كاجابتاي، الباحث بمؤسسة واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ومؤلف كتاب صدر حديثًا عن سيرة أردوغان بعنوان «السلطان الجديد»: «تهدف السياسة الخارجية للرئيس التركي لإعادة الفخر للعالم الإسلامي. وبموجب هذه الرؤية، التي تعد نسخة متخيلة من جديد ومعصرنة من الماضي العثماني، فإنَّ الأتراك هم من سوف يقودون المسلمين ناحية العظمة».

تاريخ طويل من العداء

بذهاب العثمانيين، وسع آل سعود سريعًا من معاقلهم في الصحراء ليسيطروا على معظم شبه الجزيرة العربية، فاستولوا على مكة أولًا، ثم أنشأوا دولة جديدة قوية عام 1932.

ثمة تاريخ طويل وراء هذا الزعم. فخلال أربعة قرون، كان السلطان في إسطنبول القائد الديني، أو الخليفة، للعالم المسلم بأكمله. وكانت سلطته الروحية معترفًا بها وراء حدود الإمبراطورية العثمانية، التي ضمت في ذروتها أجزاءً من وسط أوروبا وشرقها، وشمال أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية.

ألغيت الخلافة عام 1924 فحسب، بعد ست سنوات من فقدان العثمانيين سيطرتهم على مكة والمدينة لثورة عربية برعاية بريطانية خلال الحرب العالمية الأولى. أما الجمهورية التركية الحديثة العلمانية، التي نهضت من بقايا الإمبراطورية العثمانية بعد هزيمتها على يد قوات الحلفاء، فقد نفت السلطان الأخير، محمد السادس إلى أوروبا عام 1922. وبذهاب العثمانيين، وسع آل سعود سريعًا من معاقلهم في الصحراء ليسيطروا على معظم شبه الجزيرة العربية، فاستولوا على مكة أولًا، ثم أنشأوا دولة جديدة قوية عام 1932.

السلطان محمد السادس بن عبد المجيد الأول

وقال تروفيموف إنَّ خاشقجي سليل عائلة تركية استقرت في شبه الجزيرة العربية في العهد العثماني، وهو السبب الذي من أجله تتهجى الصحف التركية اسم عائلة جمال هكذا: (Kasikci)، ويعني صانع الملاعق، للإشارة إلى أصله التركي.

وقال تروفيموف إنه حتى اعتناق أردوغان لسياسات نيو-عثمانية ولحكم أكثر سلطوية، منذ حوالي عقد من الزمان، لم تكن الدولة التركية مهتمة كثيرًا بقيادة العالم الإسلامي، وكانت راضية بترك التبشير الديني للسعودية. وكذا فقد انضمت تركيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسعت لعضوية في الاتحاد الأوروبي، وربت علاقات عسكرية وثيقة مع إسرائيل.

وفي المقابل، فإنَّ تركيا الجديدة لأردوغان تشكل تحديًا أساسيًّا للسعودية؛ إذ تقدم نموذجًا إسلاميًّا بديلًا، وذلك بحسب مضاوي الرشيد، البروفيسورة السعودية في كلية لندن للاقتصاد ومؤلفة كتاب تاريخ السعودية. وقالت مضاوي: «هذا خطر وجودي للسعودية بسبب جمع تركيا للإسلام ولنوع من الديمقراطية. وفي النهاية، فإنَّ أردوغان ما يزال يحكم جمهورية ذات برلمان وأحزاب معارضة ومجتمع مدني، بينما ليس في السعودية شيء مشابه».

والحق أنَّ المملكة العربية السعودية تحكم حكمًا مطلقًا بكل معنى الكلمة. وهي أيضًا الدولة الثالثة التي يديرها آل سعود منذ تحالف العائلة مع الداعية المتزمت محمد بن عبد الوهاب الذي جمع بدو شبه الجزيرة العربية تحت لواء عقيدة جديدة متصلبة (صارت تعرف منذ ذلك الوقت بالوهابية) عام 1745.

تركيا.. محطمة الدول السعودية

عمل السعوديون بجد للقضاء على الآثار الباقية لماضي بلادهم العثماني. ففي عام 2002، هدموا قلعة أجياد في مكة، وهي واحدة من المباني العثمانية القديمة التي انتهت تحت الجرافات السعودية.

قال تروفيموف إنَّ تركيا هي السبب الأساسي في انتهاء الدولتين السعوديتين السابقتين؛ إذ انتهت الدولة الأولى عندما استولى فيلق عسكري عثماني، يتألف في معظمه من جنود أتراك وألبانيين، على العاصمة السعودية، الدرعية، في ضواحي الرياض، وذلك في 11 سبتمبر (أيلول) 1818. ودمرت المدينة. وبحسب برقية دبلوماسية روسية، فإنَّ السلطان العثماني أسر الحاكم السعودي، عبد الله بن سعود، وأرسله إلى إسطنبول مع كبير رجال الدين الوهابيين. وبعد قطع رأس العاهل السعودي المخلوع خارج آيا صوفيا، علقت جثته علنًا لمدة ثلاثة أيام مع رأسه المقطوع تحت ذراعه. «أما الإمام الوهابي، فقد أرسل إلى سوق إسطنبول لتقطع رأسه بحسب الدبلوماسي الروسي».

بالنسبة للعثمانيين، كان السعوديون قتلة متعطشين للدماء، نهبوا مدينة كربلاء المقدسة في العراق، وذبحوا 4 آلاف من سكانها «معظمهم شيعة»، وبعد ذلك دمروا الكثير من الأضرحة في مكة والمدينة. واحتفالاً بزوال الدولة السعودية، وتحرير المسجدين المقدسين، أفرج السلطان العثماني عن مدينين عبر مملكته.

وقال تروفيموف إنه في العقود التي تلت، بنى فرع مختلف من آل سعود مدينة الدرعية، وأعاد الاستيلاء على معظم شبه الجزيرة، ما أدى إلى غزو عسكري عثماني آخر عام 1871. وبتحرك العثمانيين السريع إلى جنوب الخليج العربي، فقد حرموا الدولة السعودية الثانية من معظم أراضيها، واستولوا على الأراضي الشرقية التي ثبت لاحقًا احتواؤها على معظم نفط المنطقة. وخلال السنوات القليلة التالية، أنهت قبيلة عربية موالية لتركيا ما تبقى من المملكة السعودية الثانية.

كل هذا ليس تاريخًا شديد القدم؛ إذ تحول والد الملك السعودي الحالي ومؤسس الدولة السعودية الحالية، الملك عبد العزيز، من تابع للعثمانيين إلى القتال ضد الأتراك خلال الحرب العالمية الأولى، عندما ساعد على طردهم من شبه الجزيرة العربية للأبد. وقال تروفيموف إنَّ بعض أعمام الأمير محمد شاركوا في هذه المعارك ضد الأتراك وحلفائهم المحليين.

الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة 

وقد عمل السعوديون بجد منذ ذلك الوقت للقضاء على الآثار الباقية لماضي بلادهم العثماني. ففي عام 2002هدموا قلعة أجياد في مكة، وهي واحدة من المباني العثمانية القديمة التي انتهت تحت الجرافات السعودية. وقال عبد الخالق عبد الله، الأستاذ البارز في العلوم السياسية والبروفيسور السابق في الإمارات العربية المتحدة: «لن تنسى الأسرة الملكية السعودية أبدًا كيف جاء العثمانيون، الأتراك، مرتين ودمروا دولتهم. يميل الناس إلى نسيان ذلك في الأوقات الجيدة، لكنها تعود مرارًا وتكرارًا».

أما الإمارات فقد كان لها شجارها الخاص مع أردوغان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي حول السجل التركي في السعودية، بعد أن أعاد نشر تغريدة تتهم فخر الدين باشا، آخر حاكم عثماني للمدينة، بالنهب. كان الحاكم قد شحن المكتبة العتيقة للمدينة المقدسة قبل تعرض المدينة للحصار خلال الثورة العربية، ثم رفض الاستسلام مصدرًا الأمر للجنود الأتراك المتضورين جوعًا أن يقتاتوا على الجراد حتى بعد اعتراف السلطان العثماني بالهزيمة عام 1918. اشتكى أردوغان من «وقاحة» الوزير الإماراتي، وأعادت أنقرة تسمية الشارع الذي تقع فيه السفارة الإماراتية باسم الحاكم الذي تعده تركيا بطل حرب.

فرصة سانحة

يد ابن سلمان ملطخة بدماء خاشقجي، وجريمة القتل هذه سوف تبقى كاللعنة عليه.

وقال تروفيموف إنَّه حتى موت خاشقجي، كان يبدو أنَّ الحلف الذي تقوده السعودية مع الإمارات ومصر هو الجانب الرابح في المنطقة، بينما لم يكن باستطاعة تركيا الاعتماد سوى على قطر، وربما السودان. وكان هذا جزئيًّا بسبب الرهان المبكر للرئيس ترامب على محمد بن سلمان – الذي يعد حجر الزاوية في استراتيجيته لاحتواء إيران- ونتج هذا أيضًا عن تحركات أردوغان نفسه، مثل انفتاحه على إيران وروسيا، وقراره سجن القس الأمريكي، أندرو برونسون، بينما كان يسعى لتسليم رجل الدين المقيم في بنسلفانيا الذي تتهمه تركيا بتنظيم محاولة انقلاب عام 2016، كل هذه التصرفات أدت إلى استعداء واشنطن.

لكن الآن، بعد أن أشعلت قضية أردوغان غضبًا عالميًّا، فقد استغل أردوغان فرصته؛ إذ سمح إطلاق سراح تركيا لبرونسون بتحسن في العلاقات مع واشنطن. وفي الوقت ذاته، أجبرت سلسلة من تسريبات المسؤولين الأتراك السعودية، التي أصرت في البداية على أنَّ خاشقجي قد خرج من القنصلية حيًّا، على تغيير كلامها بشكل محرج، معترفة بأنَّ الصحافي قد قتل بالفعل على يد فريق أرسل خصيصًا في مبناها الدبلوماسي. وقد طرد السعوديون مسؤولين بارزين مقربين من الأمير بسبب هذه الحادثة، واستمروا في التراجع قائلين يوم الخميس إنَّ القتل كان مخططًا وليس نتيجة عرضية لـ«شجار» كما زعموا أولًا.

يريد أردوغان محاكمة المشتبه بهم السعوديين في تركيا، وقد أشار بأصابع الاتهام إلى أعلى مستويات الدولة السعودية. وعلى الرغم من أنَّ أردوغان نفسه لم يتهم الأمير محمد بقتل خاشقجي، فإنَّ أقرب مساعديه فعلوا ذلك. إذ كتب سادت أوروك، أحد كبار مستشاري أردوغان لصحيفة تركية الأسبوع الجاري قائلاً: إنَّ الأمير محمد «أحد مقترفي جريمة القتل»، وأنَّ السعودية تواجه «ما يمكن أن يقال إنه أصعب عملية منذ تأسيسها». وأكد مستشار آخر، إلنور سيفيك، أنَّ «يد الأمير محمد ملطخة بدماء خاشقجي»، وأنَّ جريمة القتل هذه سوف «تبقى كاللعنة» على الأمير.

ويبدو أنَّ هدف أردوغان جعل الأمير محمد غير قابل للتقديم على المسرح العالمي. والأمر الأكثر طموحًا أنه ربما يكون يأمل في الضغط على والد الأمير، الملك سلمان المسن، لتعيين وريث آخر. وقال سنان أولجن، رئيس مركز إدام البحثي في إسطنبول: «تريد تركيا في نهاية المطاف تقويض نفوذ محمد بن سلمان دوليًّا وإقليميًّا، وإلى أقصى حد ممكن داخليًّا. وبالفعل، فإنَّ صورته بصفته زعيمًا إصلاحيًّا قد تلطخت».

استعلاء أخلاقي زائف

بفضل قضية خاشقجي، فيمكن لتركيا في عهد أردوغان أخيرًا أن تزعم -محقة- العلو الأخلاقي، وهي نعمة كبرى لطموحات أنقرة الإقليمية.

لكنَّ الأمير محمد، الذي هاتف أردوغان يوم الأربعاء، قد أصر في أول ظهور له منذ موت خاشقجي، على أنَّ العلاقات بين تركيا والسعودية ما تزال ممتازة. وأضاف الأمير أنه طالما بقي هو والملك سلمان والرئيس أردوغان في السلطة، فلا أحد سوف يكون قادرًا على إحداث وقيعة دولتين مسلمتين شقيقتين.

أما في أنقرة، فما تزال الذكريات حاضرة عندما وصف الأمير محمد، بجراءة، قبل بضعة أشهر فحسب خلال زيارة له إلى مصر، أردوغان بأنه جزء من «مثلث الشر» مع إيران ومتطرفي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الأمير السعودي محمد بن سلمان في لحظة ودية خلال قمة دول مجموعة العشرين في الصين عام 2016 

وقال تروفيموف إنه على الرغم من أنَّ السعودية أكثر قمعية بكثير من تركيا، التي لديها بعض الصحافة المستقلة وأحزاب معارضة، فإنَّ كلا البلدين من بين أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم – كما هو الحال، بطبيعة الحال، مع إيران. إذ سجنت تركيا تحت حكم أردوغان صحافيين أكثر من أي دولة أخرى، وذلك بحسب جماعات حرية الصحافة. كما طاردت تركيا المعارضين في الخارج ببرنامج التسليم الخاص بها، على الرغم من عدم تطبيق حكم الإعدام في البلاد.

ومع ذلك، وبفضل قضية خاشقجي، يمكن لتركيا في عهد أردوغان أخيرًا أن تزعم، محقة، العلو الأخلاقي– وهي نعمة كبرى لطموحات أنقرة الإقليمية.

ونقل تروفيموف عن ستيفن كوك، الزميل البارز في شؤون الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، قوله: «إنَّ إحدى المفارقات المذهلة في هذه الواقعة بأكملها كيف أصبح أبرز سجان للصحافيين في العالم نموذجًا لحرية الصحافة وحمايتها. ليس هذا فحسب، وإنما أصبحت تركيا التي كانت فاعلاً غير مسؤول تمامًا في إيران، وسوريا، وعملية السلام في الشرق الأوسط، وحتى استقرار القرن الأفريقي، تبدو الآن وكأنها مصدر للاستقرار الإقليمي مقارنة بحال السعودية المتهور».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!