قطعت شركتا فايزر وموديرنا نصف طريق التجارب السريرية، كما أن منظومة الصحة العامة أضحت متمرسة في تطعيم الأطفال. فما هو التحدي المقبل؟ يجيب تقرير أعدته مجلة وايرد الشهرية الأمريكية في كلمة واحدة: السياسة.

يستهل التقرير بالإشارة إلى القرار الذي اتخذته وزارة الصحة في ولاية تينيسي يوم الاثنين 12 يوليو (تموز) الجاري بطرد كبيرة مسؤولي اللقاحات، ميشيل فيسكوس، من منصبها بسبب تصرُّفٍ اعتبرته الوزارة تجاوزًا حين أرسلت ميشيل في شهر مايو (أيار) مذكرة إلى الصيدليات والأطباء في الولاية، استندت فيه إلى قرار المحكمة العليا في تينيسي الذي يسمح للمراهقين بطلب الحصول على الرعاية الطبية، بما في ذلك التطعيمات، دون موافقة والديهم. في ذلك الوقت، كانت إدارة الغذاء والدواء قد صرَّحت للتو بإعطاء لقاح فايزر للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا، وسرعان ما تبعه لقاح موديرنا.

صحة

منذ 4 شهور
ما الذي يحقق مناعة أكبر أمام كورونا.. جرعة ثالثة أم تطعيم بشر أكثر؟

حصلت مذكرة ميشيل على موافقة الموظفين في مكتب حاكم الولاية، دون أي تغييرات في السياسة. وعلى الرغم من أن الحكم القضائي الذي استندت إليه المذكرة صدر في عام 1987، اتهم المشرعون في الولاية ميشيل بـ«تحريض» الأطفال على طلب الحصول على اللقاح. وبالفعل استدعيت ميشيل إلى جلستي استماع؛ اقترح أحد المشرعين في جلسة منهما بحلّ إدارة الصحة في الولاية بأكملها عقابًا على هذا «التجاوز». 

قالت ميشيل في بيان قدمته إلى صحيفة «ذا تينيسيان» مساء ذلك الاثنين: أوقفت الوزارة جميع حملاتها الإعلامية حول التطعيم؛ لتحمي نفسها من سهام النقد. ولم تكتفِ بمنع وصول لقاح كوفيد-19 للمراهقين، بل أوقفت أيضًا كافة الرسائل المتعلقة بكل أنواع اللقاحات. فلم تصل الرسائل المتعلقة بترتيبات العودة إلى المدرسة إلى أكثر من 30 ألف ولي أمر لم يحصل أطفالهم على لقاحات الحصبة العام الماضي بسبب الجائحة. ولم تصل الرسائل المتعلقة بلقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) لسكان الولاية التي تشهد بعض أعلى معدلات الإصابة بهذا النوع من الفيروسات على مستوى الولايات المتحدة». وبالفعل أكدت ولاية تينيسي في اليوم التالي أنها أوقفت حملات الترويج للقاحات، وأغلقت عيادات التطعيم الموجودة في المدارس.

صفارة إنذار مبكرة لمعركة كوفيد-19 التالية

جاء طرد ميشيل من منصبها بعد يومين من احتفاء الحشد الذي حضر مؤتمر العمل السياسي للمحافظين في دالاس بإعلان عجز إدارة بايدن عن تحقيق هدفها المتمثل في إعطاء جرعة واحدة من اللقاح لـ70% من الأمريكيين بحلول الرابع من يوليو (تموز). كما جاء القرار بعد ثلاثة أيام من تخفيف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إرشاداتها السابقة بشأن ارتداء الكمامات داخل المباني المدرسية. يربط التقرير بين هذه الأحداث، ليخلُص إلى أنها بمثابة صفارة إنذار لمعركة كوفيد-19 التالية، التي ستدور هذه المرة حول تطعيم الأطفال، بموازاة تطوَّر سلالة دلتا، وقرب بداية العام الدراسي الجديد.

Embed from Getty Images

يوضح التقرير أن التجارب السريرية تُجرى حاليًّا لاختبار سلامة لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال mRNA وفعاليتها وجرعاتها وتوقيت إعطائها للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 عامًا و6 أشهر. إذ يخضع حوالي 4500 طفل لتجربة شركة فايزر، وحوالي 7 آلاف طفل لتجربة شركة موديرنا. وتوقع مسؤول في شركة فايزر الشهر الماضي إرسال أول طلب للحصول على تصريح طارئ إلى إدارة الغذاء والدواء بحلول سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول). فيما بدأت شركة جونسون آند جونسون للتو في إجراء تجارب على المراهقين، ولم تجر تجاربها بعد على الأطفال الأصغر سنًا.

تنتشر هذه التجارب عبر المراكز الطبية في الولايات المتحدة وعديد من الدول الأوروبية، في أماكن أكثر عددًا مما كان مخططًا له في البداية، وفقًا لعديد من الباحثين الرئيسيين، لأن الشركات تتعجل جمع البيانات والحصول على الموافقة بأسرع ما يمكن. ولا غروَ، فبعد أن أصبح بإمكان البالغين تلقي التطعيم، أصبح الأطفال يشكلون النسبة الأكبر من المصابين بمرض كوفيد-19.

شكّل الأطفال ما تصل نسبته إلى 14.2% من إجمالي الإصابة على مستوى الولايات المتحدة في يوليو، مقارنة بنسبة 2% في أبريل (نيسان) 2020، وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال. وأصيب في الولايات المتحدة وحدها أكثر من أربعة ملايين طفل بمرض كوفيد-19. وعلى الرغم من أن معظمهم يعاني من أعراض خفيفة، دخل 16623 منهم إلى المستشفى حتى 8 يوليو، وتوفي 344 منهم. ومنذ نهاية يونيو (حزيران)، أصيب 4196 طفلاً ومراهقًا بمتلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال، المعروفة اختصارًا بـ MIS-C، وهو التهاب محير ومميت أحيانًا يتطور بعد الإصابة بفيروس كوفيد-19 ويؤثر في القلب والرئتين والكلى والدماغ.

يقول مارك سوير، أستاذ طب الأطفال في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو، وعضو له حق التصويت المؤقت في اللجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة (VRBPAC) التابعة لإدارة الغذاء والدواء: «يمثل كوفيد-19 خطرًا على الأطفال. والوفيات المبلغ عنها ترقى على الأقل إلى مستوى وفيات الأطفال في أسوأ مواسم الإنفلونزا، وربما أسوأ قليلًا. هذا لا يقودنا حتى إلى معرفة العواقب طويلة المدى التي يمكن أن تحدث، سواء على صعيد متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال MIS-C أو ما يسمى بـ كوفيد طويل الأمد. وهذا لا يخدم من قريب أو بعيد ما تدفع به منظومة الصحة العامة بشأن ضرورة ألا ينقل الأطفال كوفيد-19 إلى أجدادهم والآخرين المعرضين لخطر شديد».

صحة

منذ 4 شهور
مترجم: تأثير مستمر وتداعيات مختلفة.. هذا ما نعرفه عن «كوفيد طويل الأمد»؟

التحدي الأكبر: تطعيم الأطفال

يستشهد التقرير بما أشار إليه عديد من الباحثين على مر السنين، وهو أن الأطفال ليسوا مجرد بالغين صغار. فبعد سنوات المراهقة، يكون البالغون قد وصلوا في الغالب إلى الطول والحجم النهائيين -باستثناء الزيادة الكبيرة أو النقص الكبير في الدهون والعضلات- ووصلوا إلى مستوى ثابت من التوازن المناعي مع البيئة المحيطة. أما الأطفال فيتغيرون طوال الوقت، ليس فقط في الحجم وكتلة العضلات، ولكن أيضًا في كيفية دفاع جهاز المناعة عنهم ضد التهديدات المحيطة.

وقال إنسي يلدريم، اختصاصي اللقاحات والأستاذ المساعد لطب الأطفال والصحة العالمية في كلية الطب بجامعة ييل، لمجلة وايرد في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «يتغير شكل الاستجابة المناعية وقوته بمرور السنين. على سبيل المثال، عادةً ما يكون لدى الطفل المعافى صحيًا الذي يبلغ من العمر 13 شهرًا عددًا أكبر من الخلايا الليمفاوية، وهو أحد المكونات العديدة للجهاز المناعي الذي يلعب دورًا في كيفية استجابتنا للقاحات، مقارنةً بالمراهقين الأصحاء الذين يبلغون من العمر 15 عامًا».

Embed from Getty Images

يتابع التقرير: على الرغم من أن لدينا بيانات حول كيفية استجابة البالغين للقاحات كوفيد-19- من التجارب السريرية التي حصلت على تصاريح الطوارئ الخاصة باللقاحات، وأيضًا من الملاحظات الميدانية، لا يمكننا افتراض أن استجابة الأطفال ستكون متشابهة. ومن الغريب أن استجابة الأطفال قد تكون أفضل. على سبيل المثال، بعد اعتماد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (الذي يمنع سرطانات عنق الرحم والرقبة والحلق)، قررت السلطات الفيدرالية أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عامًا يحتاجون إلى جرعتين فقط، وليس ثلاث جرعات كما في حالة المراهقين الأكبر سنًا والبالغين، لأن استجابة الأطفال الأصغر للقاح كانت قوية جدًا.

ولكن نظرًا لأن كوفيد-19 لا يزال مرضًا جديدًا، ولم يخضع للبحث الكافي، يلفت التقرير إلى ضرورة إجراء المزيد من التجارب السريرية لاستكشاف ماهية تلك التفاعلات. وكما أوضحت منظمة الصحة العالمية في اجتماعها خلال شهر مايو (أيار)، لم نحدد بعد «ارتباطات الحماية» التي تحدد المناعة. وستكون هذه مقاييس متفق عليها للاستجابة المناعية -الحد الأدنى لعدد الأجسام المضادة، على سبيل المثال، أو قياسات وجود الخلايا التائية- التي من شأنها أن تشير إلى أن الشخص الذي تلقى لقاحًا محميًا من العدوى. فإذا تمكنا من تحديد تلك الارتباطات، يمكننا تخطي التجارب التي تعتمد على الدواء الوهمي والدخول مباشرة إلى مرحلة الدراسات المباشرة التي تقارن اللقاحات المختلفة، أو حتى استخدام اختبارات الدم. لكن نظرًا لأننا لم نصل بعد إلى هذه المرحلة، فإن التجارب الكاملة على الأطفال، على غرار الكبار، تظل ضرورية.

يقول الطبيب والتر أورنشتين، مدير سياسة اللقاح وتطويره في جامعة إيموري، والذي سبق أن قاد برامج التحصين في مؤسسة بيل وميليندا جيتس ومركز السيطرة على الأمراض: «لا ينبغي أن نوصي بإعطاء الأطفال لقاحًا ما لمجرد أنه متاح للفئات العمرية الأكبر سنًا. نحتاج إلى تحديد الجرعات المثلى، ودراسة عوامل الأمان، حتى يتوافر لدى إدارة الغذاء والدواء بيانات كافية يمكن الاعتماد عليها لإصدار حكم».

يشير التقرير إلى ظهور بعض المشكلات المتعلقة بالسلامة. ففي يونيو، كشفت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 226 شخصًا تقل أعمارهم عن 30 عامًا، من بينهم 79 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا، أصيبوا بالتهاب في القلب أو في المنطقة المحيطة بعد تلقي اللقاح. طُرِحَت المشكلة على طاولة النقاش في اجتماع اللجنة الاستشارية للقاحات، لكنها لم تغير أيًّا من التوصيات المتعلقة بإعطاء اللقاحات للمراهقين.

رغم التجاذبات السياسية.. إقبال شديد من الأطفال على تجارب اللقاح

على الرغم من تعرض لقاحات كوفيد-19 للتجاذبات السياسية، لم تواجه التجارب على الأطفال الصغار أي صعوبة على صعيد إيجاد ما يكفي من المشاركين. تقول الطبيبة كوثر رسمي طلعت، الأستاذة المساعدة للصحة الدولية في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، التي تقود فيها تجربة لقاح فايزر للأطفال البالغ عمرهم 12 عامًا أو أقل: «كان عدد الأشخاص المهتمين بالمشاركة في التجارب أكثر بكثير من الأماكن المتوافرة لدينا. وقبل أن نعرف حتى أننا سنشارك في الاختبارات، كانت لدينا أسماء على القائمة، من الآباء الذين قالوا: «إذا أجريتم الاختبارات، نريد أن يكون أبناؤنا مشاركين في الدراسة، لقد كانوا بالمئات بل الآلاف».

Embed from Getty Images

قالت الطبيبة كوثر رسمي وغيرها من القائمين على التجارب: إن كثيرًا من الآباء الذين سجلوا أطفالهم تبين أنهم أعضاء في هيئات تدريس كليات الطب، وأقسام أخرى من الجامعات التي تجري التجارب، وقد سمعوا عن التجارب في وقت مبكر من واقع وظائفهم. وهذه مشكلة، لأنها قد تكون قد خلقت عن غير قصد مجموعات اختبار ليست متنوعة بما يكفي، ليس بالضرورة على صعيد العرق أو الجنسية، ولكن على مستوى الوضع الاقتصادي والظروف المعيشية، وهي عوامل أثرت في الحالات الضعيفة خلال الموجة الأولى من تفشي كوفيد-19.

يُقَسَّم الأطفال المشاركين في التجارب إلى مجموعات طبقًا للفئات العمرية. على سبيل المثال، انضمت كلية الطب بجامعة ستانفورد إلى تجربة السلامة على لقاح فايزر في مرحلته الأولى للرضع والأطفال الصغار، الذين وُزِّعوا إلى مجموعات تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر إلى سنتين، ثم الأطفال الذين يبلغون من العمر سنتين على الأقل حتى ما دون خمس سنوات. 

جامعة ستانفورد الآن واحدة من الأماكن التي تستضيف تجارب الفعالية للمرحلة الثانية على مجموعة أطفال تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وتدير أيضًا جزءًا من تجارب المرحلتين الثانية والثالثة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عامًا. (تختبر تجربة المرحلة الثالثة أيضًا الفعالية، ولكن في مجموعة أكبر، لأن بعض التأثيرات النادرة لا يمكن ملاحظتها إلا عند إضافة المزيد من المشاركين).

تشير طبيبة الأطفال إيفون مالدونادو، أستاذة علم الأوبئة وصحة السكان والباحثة الرئيسية في تجربة ستانفورد، إلى أن تجربة فايزر التي تعد هذه الدراسات جزءًا منها تؤكد المعلومات التي تظهر أن اللقاحات قد تخلق مناعة أقوى لدى الأطفال مقارنة بالبالغين. تقول الدكتورة إيفون: «أظهرت البيانات الأولى التي توصلنا إليها في مايو، والتي قدمت إلى إدارة الغذاء والدواء، أن لقاح فايزر قد تسبب في زيادة عيار الأجسام المضادة لدى الأطفال مقارنةً بالبالغين». قد تؤدي هذه النتائج، في مرحلة التراخيص النهائية، إلى تصنيع لقاحات تحتوي على جرعات أصغر بكثير من المكونات النشطة مما هو موجود في لقاحات البالغين.

صحة

منذ 4 شهور
بعد إعلانها تطعيم الأطفال ضد كورونا.. كيف تحصل إسرائيل على كل هذه اللقاحات؟

إجمالًا، يبدو أنه لم تكن هناك انتكاسات كبيرة، ولكن هناك تحدِّ صعب يُطِلُّ برأسه من بعيد. فبمجرد حصول بيانات التجربة، التي تحدد جرعات الأطفال والجدول الزمني للحقن، على تصريح من إدارة الغذاء والدواء -إما بتصريح استخدام طارئ أو موافقة كاملة على دواء جديد- ستتولى كل ولاية بنفسها إدارة حملات توزيع اللقاحات، بالطريقة نفسها التي وزعت بها لقاحات البالغين، مع الوضع في الاعتبار أن هذا الربيع كان فوضويًا.

ما قد ينقذ لقاح الأطفال، وصحة الضعفاء من كبار السن والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة ويتعاملون مع الأطفال، هو أن نظام توزيع اللقاحات لن يُبنى من الصفر. على سبيل المثال، توصي وكالات الصحة العامة الأمريكية بالفعل أن يتلقى الأطفال والمراهقون 16 لقاحًا مختلفًا حتى عمر 18 عامًا -لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والدفتيريا والسعال الديكي ونوعين من لقاحات التهاب الكبد الفيروسي ولقاحات الفيروس العجلي (الروتا) وجدري الماء والإنفلونزا وغيرها- وعديد من تلك اللقاحات يتطلب الحصول على جرعات متعددة. 

من أجل ذلك تتوافر بالفعل بنية تحتية ضخمة لإعطاء كل هذه اللقاحات على مستوى الأطباء والصيدليات التجارية وعيادات وزارة الصحة وسجلات وزارة الصحة ومعايير الالتحاق بالمدارس الحكومية وشركات التأمين الخاصة وغيرها. وبالتالي فإن إضافة لقاح كوفيد-19 إلى دورة اللقاحات لا ينبغي أن يكون مستحيلًا. 

في ختام التقرير، يقول عوفر ليفي، طبيب الأمراض المعدية للأطفال ومدير برنامج اللقاحات الدقيقة في مستشفى بوسطن للأطفال: «إذا كنت ترغب في إيصال اللقاحات إلى المواطنين، فإن الطريقة الأكثر فعالية لإنجاز هذا الهدف هي: تلقيح الأطفال. ذلك أن غالبية البنية التحتية لتقديم اللقاحات في العالم موجهة للأطفال، واللقاحات التي تعطى للأطفال في جميع أنحاء العالم تصل إلى نسبة تتراوح بين 80 و90 % من الشريحة المستهدفة».

ومع ذلك، فإن أي تشريع يجعل لقاحات كوفيد-19 متاحة للأطفال -أو يفرضها- هو أيضًا أمر متروك لكل ولاية لتقرر ما يناسبها. في الأشهر السبعة التي انقضت منذ إصدار لقاحات البالغين، حدثت فجوة بين الولايات الديمقراطية والجمهورية فيما يتعلق بالانفتاح على التطعيم. وقد يؤدي ذلك إلى المزيد من تسييس قضية اللقاح، على غرار ما حدث في ولاية تينيسي هذا الأسبوع، وتقليل عدد الأطفال القادرين على الوصول إلى اللقاحات. وهذا يعني استمرار مواطن الضعف، وظهور المزيد من السلالات، وبالتالي استطالة أمد الجائحة. 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد