كتب دان بيلفسكي في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية مقالًا بعنوان «هل يتعين على الكنديين دفع التكاليف الأمنية لتأمين هاري وميجان؟» تناول فيه مخاوف بعض الكنديين من أن تصبح حماية دوق ودوقة مقاطعة ساسكس أثناء إقامتهما في البلاد مكلفة للغاية.

يشير الكاتب إلى الأخبار التي وردت في بيان صادر عن الملكة إليزابيث الثانية يوم الاثنين 13 يناير (كانون ثاني)، 2020، والتي تفيد بأن الأمير هاري وزوجته ميجان، سوف يقيمان على نحو غير دائم في كندا. ويلفت الكاتب الانتباه إلى أن الكنديين استقبلوا تلك الأخبار بمزيج من الحماس والقلق، خشية أن تضطر كندا في نهاية الأمر لتحمل فاتورة باهظة التكاليف لاستضافة الزوجين.

وقال فيليب لاجاسي، الخبير في الشؤون الملكية في جامعة كارلتون، إنه على الرغم من أن مُحبيّ أفراد الأسرة الملكية والمشاهير من البشر سوف يشعرون بالسعادة جرّاء هذه الأخبار، إلا أن آخرين قد يشعرون بالانزعاج إذا ما اضطرت كندا إلى دفع تكلفة أمنهم. وهناك أيضًا فريق من الناس لا يعنيهم الأمر برمته.

ويرى لاجاسي أن «الناس الذين يهتمون بالنظام والأسرة الملكية والمشاهير سوف ينظرون إلى هذا الأمر بصورة طيبة، وسيكون السؤال المطروح الآن هو: من سيدفع فاتورة الأمن المتعلق باقامة الزوجين؟».

علق أحد القراء على موقع صحيفة «ذي جلوبال أند ميل» (The Globe and Mail)، الصحيفة الوطنية الرائدة في كندا، قائلًا: «مرحبًا بك في كندا، وأنا واثق أنك ستدفع أية تكاليف أمنية أو أية نفقات أخرى. بالطبع، لا يمكنك الاستفادة من مكانتك الملكية الخاصة بك»، ولقيت تلك المشاعر صداها لدى قراء آخرين.

Embed from Getty Images

وينقل الكاتب عن وزير المالية الكندي، بيل مورينيو، قوله للصحفيين يوم الاثنين إن الحكومة لم تقرر بعد ما إذا كانت ستغطي بعض التكاليف الأمنية المتعلقة بهذه الخطوة الملكية أم لا. ونقلت عنه محطة «سي بي سي» (CBC)، على لسان المذيع الكندي قوله: «لا، لم نفكر بعد في هذه القضية. ونؤكد بكل وضوح أننا نتطلع دائمًا إلى أننا، باعتبارنا عضوًا في رابطة الشعوب البريطانيّة المعروفة بدول الكومنولث، نلعب دورًا (في حياة التاج الملكي). ولكن إلى الآن، لم نجر أية مناقشات حول هذا الموضوع».

وبينما أعلن الزوجان الملكيان عن رغبتهما في أن يكونا مستقلين ماليًا، إلا أنه ليس هناك ما يضمن حصولهما على تصاريح للعمل في كندا.

ولاحظ البروفيسور لاجاسي، قبل الإعلان عن البيان الصادر يوم الاثنين، أنه على الرغم من أن الملكة هي جدة الأمير هاري وصورتها حاضرة دائمًا على عملة الدولار الكندي فئة الـ20 دولارًا، إلا أنها لم تكن مواطنًا كنديًا قط، ووضعها رئيسةً لدولة كندا لا يمنح حفيدها حقوقًا قانونيًة بشكل تلقائي.

وأضاف لاجاسي أنه في حين أن كندا دولة ملكية دستورية، ولم يكن هناك حماس يُذكر لتغيير هيكلها الدستوري، إلا أن الكثيرين ينظرون إلى هذا الوضع على أنه مجرد أثر من بقايا الماضي.

وقال: «إذا كنت ستعيد صياغة وضع دولة كندا الآن، فلن تكون ملكية. ففي الوقت الحالي، العائلة المالكة لا تعيش هنا ولا تكلفنا شيئًا. لكن إذا فعلوا ذلك، فإن المواقف تجاههم يمكن أن تتغير».

ويختم الكاتب مقاله قائلًا إن مكتب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أحجم عن التعليق على الأمر. وفي شهر ديسمبر (كانون أول)، قبيل قضاء الزوجين عطلتهما في كندا، غرد جاستن ترودو على موقع التواصل (تويتر)، معبرًا عن ترحيبه الحار بهما، قائلًا: «أنتم بين أصدقائكم، وأهلًا بكم دائمًا هنا».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد