نشرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية تقريرًا عن مسلم كيني، مات وهو يحمي المسيحيين من هجوم «إرهابي»، مشيرة إلى أن الدولة قررت منحه أعلى أوسمتها.

وأوضحت الصحيفة البريطانية في تقرير لها، الأحد، أن الرئيس الكيني «أوهورو كينياتا» منح المسلم صلاح فرح «الدرع الأعظم» في كينيا؛«اعترافًا بفعله التاريخي بالدفاع عن المواطنين».

وتوفي فرح متأثرًا بإصاباته، بعد إطلاق النار عليه في حافلة هاجمتها «حركة الشباب» في ديسمبر (كانون الأول) 2015.

وكبعض هجمات «حركة الشباب»، فقد سمح للمسلمين بالهرب، إذ قال صلاح لشبكة «بي بي سي»، بعد الحادثة: «أخبرونا، إنكم إذا كنتم مسلمين فأنتم آمنون»، مضيفًا أن «بعض من كانوا معنا لم يكونوا مسلمين».

ورفض صلاح التحرك، قائلا: «طلبنا منهم أن يقتلونا جميعًا أو يدعونا»، فتلقى رصاصة وسط المعمعة.

وقال الرئيس الكيني تكريمًا لصلاح: إنه «توفي لأجل أناس لا يعرفهم، لأنه آمن بحقهم في العبادة، وعلم من إيمانه أن كل روح مقدسة».

وأضاف «كينياتا» أن «صلاح رمز لطموح بلدنا في تحقيق التعبير الكامل عن الوطنية الآمنة والشاملة، وهو تذكير ثمين بأن علينا جميعًا حماية حرياتنا”، متابعًا بقوله: «أريد أن أخبر أبناءه أن تضحية والدهم لن تنسى وستكون فخرًا كبيرًا».

ويأتي التكريم بعد حملة على موقع تويتر تحت وسم «HeroSalah» مطالبةً بالاعتراف الرسمي ببطولته، ولجمع نقود لعائلته، إذ إن المشاركين تمكنوا من جمع ما يقارب الستة آلاف دولار ؛ لبناء منزل لعائلته.

وقال الناشط المنظم للحملة «عبد الله ديرو»، لقناة الجزيرة: إن صلاح «توفي لحماية وطنه والدفاع عن إخوته المسيحيين»، مضيفًا: أنه «اختار أن يموت وينقذ أرواح أبناء بلاده، وهو رمز للوحدة والقوة وتحركه إلهام للكثير»؟

وبرر صلاح تحركاته بقوله إن «الناس يجب أن يعيشوا بسلام معا، فنحن إخوة»، مضيفا «لذلك أطلب من إخوتي المسلمين أن يعتنوا بالمسيحيين ليعتني المسيحيون بنا، وتعالوا نتساعد ونعيش معا بسلام».

وقتل العشرات من الجنود الكينيين في يناير (كانون الثاني) الماضي، في هجوم لمسلحي «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تنشط في الصومال، على قاعدة عسكرية للاتحاد الأفريقي.

هذا المحتوى منقول عن عربي 21

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد