على الرغم من الصورة الليبرالية التي تشتهر بها المغرب في الخارج، إلا أنها لا تتسامح إلا مع القليل مع المعارضة في الداخل؛ إذ حكم القضاء بأحكام بالسجن في 27 يونيو (حزيران) الماضي على 52 ناشطًا مرتبطين بتظاهرات في إقليم الريف الشمالي. شمل أولئك المحكوم عليهم زعيم ما يسمى بحراك الريف ناصر الزفزافي، الذي حكم عليه بالسجن 20 عامًا «بالتآمر للهجوم على الأمن القومي».

وكان إقليم الريف، لا سيما مدينة الحسيمة الساحلية على البحر المتوسط، قد شهد تظاهرات غير مسبوقة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2016 وحتى صيف 2017، تركزت حول الهوية الإقليمية والعدالة الاقتصادية. وكانت هذه الحركة هي الأكبر في البلاد منذ عام 2011، عندما أدت النسخة المغربية من الربيع العربي إلى إصلاحات دستورية معتدلة. وما تزال البلاد مملكة وراثية يحكمها الملك محمد السادس.

وللمزيد من التحليل حول الحركة الأخيرة في الريف، وقمع الدولة، ومستقبل الديمقراطية في المغرب، حاور موقع «جاكوبين» معاطي منجب، وهو صحافي مغربي ومؤرخ وناشط يساري مخضرم. ومنذ عودة منجب إلى المغرب من المنفى عام 2000، تعرض للاضطهاد، واتهمته الحكومة عام 2015 بـ«تهديد الأمن القومي»، وذلك بعد وقت قليل من تنظيمه لجلسة تدريبية للصحافيين الهواة. وما تزال محاكمة منجب التي أدانها المراقبون الدوليون مستمرة، وتعتبر جزءً من تضييق الحكومة الأوسع على المنتقدين والصحافيين المستقلين.

وفيما يلي ترجمة نص حوار «جاكوبين» مع منجب:

بداية.. كيف تفهم الأحكام التي صدرت بحق النشطاء مؤخرًا؟

هذه نتيجة حركة التظاهرات التي بدأت منذ حوالي سنتين بعد موت بائع سمك شاب سحقًا حتى الموت في شاحنة قاذورات. كانت هناك حركة قوية للغاية في الريف، وهي منطقة لديها مشكلات مع السلطة المركزية، وذات هوية بربرية قوية، وفخر شديد بذاكرتها التاريخية.

كانت الحركة قوية للغاية. في الحقيقة هذه أقوى حركة محلية سلمية ضد النظام منذ استقلال المغرب. ولم يكن ثمة عنف؛ إذ كان أغلبية المشاركين سلميين بحق. بل كان للمتظاهرين حراس خصوصيون لضمان عدم تأثر الشرطة والمباني الرسمية، حتى مع وجود استفزازات من الشرطة.

احتجاجات المغرب في فبراير (شباط) 2011 – الرباط

وعلى أية حال ففي شهر مايو (أيار) 2017 بعد حوالي ثمانية أشهر من بدء الاحتجاجات، قرر النظام إنهاء الحركة؛ لأنها كانت تلهم مناطق أخرى قد ترغب في البدء بالكفاح من أجل مصالحها والحصول على حقوق اجتماعية واقتصادية، لا سيما وأنَّ النظام وعد بإصلاحات ومعاقبة المسؤولين المحليين الفاسدين في الريف. كان النظام خائفًا من انتشار هذا الأمر. ومما زاد من ذلك وجود حركات أخرى في زاكورة بالجنوب، وفي مناطق أخرى بأطراف المغرب. لذا فقد كان هناك مئات الاعتقالات.

كانت المجموعة الأولى 53 زعيمًا أخذوا إلى الدار البيضاء واستجوبوا هناك، على الرغم من أنَّ ذلك محظورًا بموجب القانون، ذلك أنَّ المشتبه بهم ينبغي استجوابهم في مدينة إقامتهم.

أولئك الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعين عامًا، حكم عليهم بقسوة شديدة؛ إذ تلقى أغلبهم أحكامًا قاسية، تتراوح بين خمسة إلى 20 عامًا في السجن. وشوه قادتهم لشهور وشهور، لا سيما ناصر الزفزافي، الذي هاجمته وسائل إعلام مرتبطة بأجهزة مخابرات الدولة. حكم على الزفزافي بالسجن 20 عامًا، وقرر عدم الاستئناف لعلمه أنَّ الحكم سياسي. وبهذه الطريقة أيضًا يمكنه أن يظهر للجمهور أنه قادر على المقاومة، وأنه مستعد للبقاء 20 عامًا في السجن بسبب أفكاره.

ومن الواضح أنَّ النظام يريد تخويف السكان المحليين وتثبيط الحركات الأخرى التي انطلقت في مناطق أخرى كما هو الحال في مدينة جرادة شرق المغرب، وهي مدينة عدد سكانها مماثل تقريبًا لعدد سكان الحسيمة، وهي مدينة تعاني كثيرًا من التآكل الصناعي لوقوعها في منطقة كانت تشتهر من قبل بالتنجيم عن الفحم. أغلقت مناجم الفحم بنهاية التسعينات، وقل العمل كثيرًا هذه الأيام.

وعلى أية حال فإنَّ النظام يريد تخويف الناس من خلال الحكم الظالم على آخرين بطريقة مسيسة تمامًا. حكم على أغلبية النشطاء بالسجن أكثر من خمس سنوات. وعذب عددًا كبيرًا منهم أيضًا.

 لطالما سمعنا في الصحافة الأجنبية أنَّ حراك الريف ركزت على القضايا الإقليمية والمحلية. هل هناك شخصية أكثر قومية لهذه الحركة؟

يمكنني القول إنه كان ثمة ثلاث قضايا. أول هذه القضايا، وهي القضية المباشرة، الميتة البشعة لبائع السمك الشاب.

ثم هناك قضية أكثر توسطًا، وهي متعلقة بالأسباب الاجتماعية الاقتصادية؛ فالحقيقة أنَّ النظام قد أهمل هذه المنطقة وهمشها رمزيًا. هذه أرض عبد الكريم الخطابي الذي أنشأ الجمهورية في العشرينات، والذي نافس السلطان أيضًا في هذا الوقت. وهو الجد الأكبر لمحمد السادس، مولاي يوسف.

ثم هناك قضايا أعمق، وهي المجموعة الثالثة من القضايا لو أردت القول، والمتعلقة بالهوية المحلية، والعداوة تجاه النظام المركزي، والفخر الثقافي للريفيين الذين يمتلكون ذاكرة من المعاناة في مقابل الحكومة المركزية، ويجدون أنفسهم بشكل طفيف على هوامش الهوية الثقافية لمركز المغرب، وثقافة النخبة الحاكمة، وهي ثقافة عربية اللغة. وبينما كانت الإسبانية اللغة الثانية في الريف لفترة طويلة كان باقي المغرب يتحدث الفرنسية.

ولوقت طويل اندمج عدد قليل من الريفيين في قلب النظام، وأصبح عدد قليل منهم جزءً من النخبة الحاكمة. كما شهد الريف الكثير من القمع. فبعد استقلال المغرب عام 1959 وقع تمرد في الريف سحق بدموية نتج عنها مئات القتلى على الأقل، وآلاف الجرحى. وقد قاد ولي العهد في ذلك الوقت، الأمير الحسن، والذي أصبح ملكًا فيما بعد في شهر فبراير (شباط) 1961، هذا القمع. كما كان هناك قمع شديد للغاية عام 1984، قتل فيه العشرات، واعتقل وعذب عشرات آخرون. ثم جاء الحراك الذي بدأ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2016. كل هذا يشكل ماضيًا شديد الثقل ثقافيًا وسياسيًا على حد سواء.

يحتقر النظام ذكرى الخطابي؛ لأنه تحدى السلطان، وأدى دورًا تحريريًا لجزء من المغرب، في الوقت الذي تعاون فيه السلطان مع المستعمرين. ولا يعني هذا أنني أضع جميع سلاطين المغرب في سلة واحدة؛ فقد كان هناك محمد الخامس الذي حكم المغرب بين عامي 1955 و1961 والذي كان سلطانًا قوميًا سعى للتصالح مع عبد الكريم والريفيين.

عبد الكريم الخطابي (1882-1963)

هل ثمة مستقبل لهذه الحركة؟

بدأت تضعف الحركة بنهاية يونيو (حزيران) 2017. كانت هناك تظاهرت قوية ضد الاعتقالات في 20 يوليو (تموز) 2017 وألقت الشرطة القبض على عدد كبير من الناس، بما فيهم الصحافي حامد المهدوي.

انطلقت الحركة مرة أخرى بعد العقوبات القاسية بالسجن (أواخر شهر يونيو الماضي). كان هناك الكثير من المظاهرات في الحسيمة وإمزورن، لكن كان هناك قمع قوي أيضًا، واعتقل ما بين 20 إلى 30 شخصًا. لكن لا أحد يعرف الأعداد الحقيقية، لتعرض نشطاء حقوق الإنسان للضغط، وعدم تقديم المصادر معلومات دقيقة.

وسوف يكون من العسير على الحركة البدء مرة أخرى؛ إذ اعتقل ما لا يقل عن 60% من نشطائها الذكور في شهور مايو ويونيو ويوليو 2017. وغادر حوالي 10% المغرب. وذهب حوالي 10% آخرون إلى مناطق أخرى. هذه أرقام تقريبية للغاية من طرفي، بصفتي شخصًا متابعًا للحركة. لكن يمكننا القول إنَّ حوالي 80% من النشطاء قد دفعهم النظام بعيدًا عن الطريق.

وقد أدت النساء دورًا مهمًا للغاية أيضًا، لكن لأنَّ المجتمع محافظ للغاية، فلم يرغب النظام في الهجوم على النساء اللواتي شاركن بأعداد كبيرة.

 ما هي حالة اليسار في المغرب؟

حالة اليسار مزرية، لكن ثمة أملًا.

فهناك في المقام الأول، حزب قومي كبير ليسار الوسط، وهو الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية، الذي شارك في ما يمكن أن ندعوه نوعًا من «الانتقال الديمقراطي» ـ هذا هو الاسم الذي أطلق عليه بين عامي 1998 و2002. لكنه كان على الحقيقة نوعًا من «الانتقال في الأسرة الحاكمة» أكثر من كونه «انتقالًا ديمقراطيًا» (استلم محمد السادس العرش من الحسن الثاني الذي مات عام 1999). وفي عام 2002 وجدنا أنفسنا مع نظام سلطوي بلا قناع.

شارك حزب الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية في الحكومة التي فشلت لأنها لم تأت نتيجة للديمقراطية، لكنَّ الحزب حظي بشعبية كبيرة ـ كانت هناك نقابات عمالية مقربة منه، ونظم مظاهرات لفلسطين شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص، وكان حزبًا لديه ما يكفي من الشعبية للهجوم على النظام، لكنهم شاركوا منذ ذلك الوقت في جميع الحكومات وصولًا للربيع العربي، بما في ذلك حكومات لا تحترم الوسائل الديمقراطية. وفقدوا شعبيتهم لأنهم لم يكونوا قادرين على تطبيق برنامجهم.

احتجاجات المغرب في يونيو (حزيران) 2017 – الرباط

رأى الناس أنهم قد تخلوا عن مبادئهم وتطبيق برنامجهم. لقد أصبحوا بوضوح متعاونين مع النظام السلطوي. لذا فقد هزم الحزب الذي كان فعلًا الحزب التاريخي لليسار، وأهم أحزابه. ولديهم الآن 20 نائبًا فحسب من أصل 395 نائبًا في مجلس النواب، ويشاركون في الحكومة التي يقودها الإسلاميون، لكن من موقع المدافع عن النظام. وحتى بالمقارنة مع الإسلاميين فإنهم أقرب كثيرًا للنظام.

أما فيما يتعلق بالآمال، فثمة حزب يساري صغير، الحزب الاشتراكي الموحد، وهو في طور اتخاذ مكان أحزاب اليسار التاريخية، حزب التقدم والاشتراكية، الذي انبثق من الحزب الشيوعي، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية، الذي خرج من الحركة القومية ضد الاستعمار. فهذا الحزب الذي ما يزال يعتبر صغيرًا بالمعايير البرلمانية قد حصل في 11 مدينة كبيرة بالمغرب على أصوت أكثر من الحزبين المذكورين مجتمعين. ويقود الحزب نبيلة منيب، وهي المرأة الوحيدة التي ترأس حزبًا سياسيًا في المغرب.

ولهذا الحزب مواقف قوية مؤيدة للديمقراطية، ويريد ديمقراطية تعددية وعلمانية. ومثالًا على ذلك أنه بعد الأحكام القاسية على الزفزافي وآخرين دعت رئيسة الحزب، نبيلة منيب، السكان أن يتوجهوا إلى السجن لتحرير نشطاء الريف الذين يواجهون أحكامًا بالسجن. ولم يوقفها أحد لأنها أصبحت ذات شعبية كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. ويخشى النظام من أنَّ اعتقالها سوف يشعل المزيد من التوترات أكثر من تلك التي نتجت عن الحكم على نشطاء الريف.

وسعى الحزب الاشتراكي الموحد أيضًا إلى عقد تحالف مع مجموعات يسارية أخرى مثل حزب الطليعة الديمقراطية الاشتراكي، ويعطي هذا الأمر أملًا للقطاعات اليسارية المؤيدة للديمقراطية والعلمانية في المجتمع.

فلنتحدث عن قضيتك أنت. لقد ذكرت عددًا من النشطاء والصحافيين الآخرين الذين يتعرضون للمحاكمة أو يواجهون أحكامًا بالسجن. أنت جزء من هذه المجموعة، أليس كذلك؟

هناك حوالي 15 صحافيًا في السجن أو يواجهون أحكامًا، بما فيهم أنا نفسي. أنا متهم بتهديد «الأمن القومي». وقد خضت 12 جلسة استماع أمام القاضي منذ عام 2015.

والسبب الحقيقي، بحسب أصدقاء مقربين من النظام، أنني كتبت وظهرت في مقالات تنتقد النظام بالإنجليزية. والذي يبدو أنَّ المقالات بالإنجليزية تزعج النظام أكثر بكثير من تلك المكتوبة بالفرنسية والعربية. ثم إنني شاركت، بصفتي ناشطًا مدنيًا، في توحيد المعارضة العلمانية والإسلامية. والحكومة تعتبر هذا الأمر خطًا أحمر؛ إذ تفعل كل ما تستطيع لتحريض أحد المعسكرين على الآخر: فرق تسد.

معاطي منجب

ويقولون رسميًا: إنَّ القضية المنوطة بي سببها الزعم بالمشاركة في نشر «ستوري ميكر (Storymaker)» وهو تطبيق يساعد المواطنين الصحافيين على رفع التقارير الصغيرة والسريعة. هذا هو السبب الرسمي.

وقال لي وسطاء مع النظام أيضًا: إنهم أرادوا مني التوقف عن كتابة المقالات للصحافة الأجنبية، أو عمل مقابلات صحافية مع الصحافة الأجنبية بالإنجليزية والفرنسية، والإنجليزية على وجه الخصوص. وأخبروني بالتوقف عن الاشتراك في جمع العلمانيين والإسلاميين. فأخذت موقفًا وسطًا. خففت من التقارب بين العلمانيين والإسلاميين، لكنني استمررت في الكتابة والتحدث بشكل شبه حر. ولا زلت أخاطر بالهجوم على الملك كثيرًا، لكنني أقول ما أعتقده بشكل أو بآخر.

ذكرت فكرة «الخط الأحمر». هل لدى اليسار في المغرب القدرة على انتقاد الملك صراحة؟

ثمة جماعة ماركسية تدعى النهج الديمقراطي وهم ينتقدون النظام، لكنهم في المجمل، يستخدمون كلمة «نظام». ونادرًا ما ينتقدون الملك نفسه؛ لأنهم يعرفون خطورة هذا الأمر. وفي الوقت ذاته فمن الواضح جدًا أنهم ضد النظام السلطوي الملكي. ويؤدي هذا الحزب دورًا دقيقًا، لكنه يتنامى في النقابات العمالية والحركات الاشتراكية ومنظمات المجتمع المدني.

أما الحزب الاشتراكي الموحد فيقول: إنه يدعم الملكية البرلمانية. أما الطريق الديمقراطي فإنه مؤيد للجمهورية، لكنه لا يستطيع قول ذلك. ولا يقول الحزب إنه يؤيد الملكية البرلمانية، لكنه لا يقول صراحة إنه مؤيد للجمهورية. ثمة نمط حياة مطرد ها هنا. فهم يتعرضون لضغوط طول الوقت، لكنَّ النظام بحاجة لهم أيضًا للاستقرار السياسي؛ لأنه لو حظرهم فسوف يتجهون للعمل السري، وقد يؤدي هذا إلى زعزعة الاستقرار السياسي.

هل لديك أية ملحوظات أخيرة لمتابعي الموقف في المغرب؟

أقول للإنسانويين ونشطاء حقوق الإنسان في البلدان الحرة، كما هو الحال في عدد من البلدان الأوروبية والأمريكية، أن يدعموا معارضة اليسار ونشطاء حقوق الإنسان من خلال تبادل المعلومات حول القمع.

وأريد توجيه تحية أيضًا: فأولئك الذين أنقذوا حياتي هم: نعوم تشومسكي، وريتشارد فولك، وعبد الله حمودي، الذين كتبوا إلى الملك، خلال إضرابي عن الطعام الذي استمر 24 يومًا. إنني أعتقد أنَّ هذا النوع من الدعم الإنساني يساعد اليسار على الحياة في المغرب ويعطينا أملًا من خلال التضامن الدولي.

وبفضل هذا الدعم، يمكننا أن نأمل يومًا ما بإنشاء نظام ديمقراطي في المغرب يأخذ في الحسبان المصالح الاجتماعية الاقتصادية للشعوب، ويضع المغرب على طريق التنمية الإنسانية الحقيقية الذي يحترم البيئة وحقوق الإنسان والثقافة الشعبية، وأيضًا الحقوق الاقتصادية والمساواة الاقتصادية. ولأنَّ لدينا نظامًا من المنتفعين الاقتصاديين ـ فليس حتى جميع الأثرياء للغاية يحظون بمعاملة حسنة، إذ ثمة زمرة في النظام لا تحترم المساواة الاقتصادية حتى بين رجال الأعمال وهذه الزمرة قد أغنت نفسها بلا حياء بسبب الفساد وبسب الاقتصاد الريعي.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات