كلابر: لا يمكن لأمريكا إصلاح الشرق الأوسط.

كلابر: أمريكا أخطأت تقييم داعش.

كلابر: تسريبات سنودن جعلت التنظيمات الإرهابية أكثر وعيًا من الناحية الأمنية.

أبدى جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الأمريكية، تأييده لما ذكره الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إنه لا يمكن إصلاح الأمور في الشرق الأوسط من جانب واحد، خاصة وأن الولايات المتحدة تلحق الضرر بمصالحها في مناطق أخرى في محاولتها إصلاح المنطقة.

وأضاف كلابر خلال حوار أجراه الصحفي دايفيد إجناتيوس ونشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مؤخرًا، أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى الشرق الأوسط على الصعيد الاقتصادي كما فعلت من قبل.

غير أن كلابر استدرك بقوله: «لا أعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها أن تتخلى عن دورها. فالأمور تسوء حول العالم عندما تغيب القيادة الأمريكية. علينا أن نكون حاضرين لتقديم التسهيلات والوساطة وفي بعض الأحيان القوة».

مواجهة داعش

وفيما يتعلق بمواجهة الولايات المتحدة لخطر التنظيمات الجهادية وفي مقدمتها تنظيم  «الدولة الإسلامية» (داعش)، أعاد كلابر في حواره مع واشنطن بوست ما ذكره في سبتمبر (أيلول) من عام 2014، من أن الولايات المتحدة  قد «أساءت تقييم» تنظيم داعش، وقال إنه لن يرتكب هذا الخطأ الآن.

وتابع كلابر بقوله إن الولايات المتحدة  «تهين» المتطرفين ولكن بشكل بطيء، وأنه لن يتم استعادة معقل التنظيم الرئيسي بالموصل بالعراق هذا العام، وأن الولايات المتحدة تواجه صراعًا طويل الأمد سيمتد لـ«عقود».

وقال كلابر: «لقد فقدوا السيطرة على الكثير من المناطق. وإننا نقتل الكثير من مقاتليهم، وسنستعيد الموصل، ولكن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا، وسيكون في غاية الفوضى، ولا أعتقد أن ذلك سيحدث في عهد الإدارة الأمريكية الحالية».

وقال تقرير الصحيفة الأمريكية إن المشكلة سوف تستمر حتى بعد هزيمة المتطرفين في العراق وسوريا.

وحذر مدير الاستخبارات الأمريكية بقوله «سنكون في حالة دائمة من القمع لفترة طويلة… فالولايات المتحدة لا يمكنها إصلاح الوضع».

وذكر في حواره أن القضايا الرئيسية التي يعاني منها العراق وسوريا ستستمر لديهم لفترة طويلة، بما في ذلك الأعداد المتزايدة من الشباب الذكور الساخطين، والمساحات التي لا تسيطر عليها الحكومة، والتحديات الاقتصادية وتوافر الأسلحة.

 

تعاون استخباراتي

وفي الشأن ذاته، يعتقد كلابر أن أجهزة الاستخبارات يجب أن تتعاون ضد الإرهاب.

وقال تقرير واشنطن بوست أنه ربما شهد هذا العام تقدمًا بسيطًا في هذا الشأن. وكان كلابر التقى في منتصف أبريل (نيسان) بعضًا من مسؤولي الاستخبارات الأوروبية قرب قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا لمناقشة أفضل تقاسم للمعلومات الاستخبارية، وهو الاجتماع الذي دعا له من البيت الأبيض، ولكن لم يتم الحديث بشأنه في الإعلام.

ونقل التقرير عن بيتر ويتج، السفير الألماني في واشنطن، قوله:«إننا نقف في ذات الجانب، وينبغي علينا فعل كل ما نستطيع لتحسين عملية التنسيق الاستخباراتي وتبادل المعلومات، في حدود القوانين التي لدينا».

سنودن

وفي شأن آخر، قال كلابر إن الولايات المتحدة ما زالت غير متأكدة من مدى الضرر الذي لحق بعملية جمع المعلومات الاستخباراتية بعد التسريبات التي كشف عنها إدوارد سنودن، موظف وكالة الأمن القومي السابق.

وأضاف كلابر أن الولايات المتحدة كانت متحفظة جدًا في تقييم الأضرار، مشيرا إلى أن تسريبات سنودن جعلت التنظيمات الإرهابية «واعية أمنيًا».

وكان كلابر قد عاد لتوه من رحلة إلى آسيا، وعقد «لقاءات متوترة» – حسب قوله – مع المسؤولين الصينيين حول زيادة الوجود العسكري في بحر الصين الجنوبي، ورجح أن تعلن الصين عن منطقة دفاع جوي في الوقت القريب هناك.

يذكر أن كلابر (75 عامًا)، قد عمل في الاستخبارات لمدة 53 عامًا، عندما انضم إلى سلاح الجو في عام 1963، ووصفه تقرير واشنطن بوست بأنه شخص سريع الغضب ومخضرم، وأحيانًا غريب الأطوار في عالم التجسس.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد