نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريرًا حصريًا كشفت فيه أن الإمارات دفعت لمستشار ولي عهد أبو ظبي رجل الأعمال اللبناني-الأمريكي جورج نادر ملايين الدولارات، حتى بعد بدء التحقيق معه من قبل المحقق الخاص روبرت مولر.

وقالت الصحيفة إن حكومة الإمارات العربية المتحدة دفعت ملايين الدولارات إلى نادر في الوقت الذي كان يعمل فيه مع إليوت برويدي مسؤول جمع التبرعات لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف التأثير في سياسة ترامب في الشرق الأوسط من جهة، ولكسب مئات الملايين من الدولارات من العقود الإماراتية والسعودية من جهة أخرى.

وكان نادر من بين الشخصيات التي خضعت لاستجواب روبرت مولر، المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، بسبب علاقته بدولة الإمارات التي كانت من ضمن الدول التي حقق مولر في إمكانية تدخلها بالانتخابات.

وقالت الصحيفة إن نادر -المحتجز في السجون الأمريكية على خلفية حيازة أشرطة جنسية لأطفال- حصل على 5 ملايين دولار من الإمارات قبل أيام من إقامة مؤتمر Hudson Institute، وهو مؤتمر ساعد في تخطيطه وتمويله كل من نادر وإليوت بهدف الضغط على قطر في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وقال محامي نادر إن مدفوعات الإمارات المتحدة لا علاقة لها بالمؤتمر أو غيره من النشاطات المناهضة لقطر.

جورج نادر.. لغزُ رجل الاغتيالات وعرّاب العلاقات الإماراتية السعودية مع ترامب

وكانت السلطات الأمريكية قد أوقفت نادر، البالغ من العمر 60 عاما، قبل شهور في مطار جون كيندي في نيويورك، بتهمة حيازة «مواد إباحية لأطفال».

وتظهر السجلات المصرفية أن جورج نادر استلم 5 ملايين دولار أخرى من الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. وكان ذلك بعد شهور من بدء تعاونه مع المحقق مولر في تحقيقه حول ما إذا كانت أموال الإمارات قد حولت لإدارة حملة ترامب الانتخابية.

وأصبحت نشاطات برويدي ونادر والتحقيقات حولها تحت التركيز فقط بعد بدء تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر، الذي أجرى تحقيقا شاملا بالتأثير المحتمل لروسيا وإسرائيل والإمارات والسعودية في سياسات ترامب، وفي دعم نجاحه في الانتخابات الرئاسية.

وتظهر المقابلات والسجلات التي حصلت عليها نيويورك تايمز من تحقيقات مولر ما يلي:

* تتركز التحقيقات الفيدرالية على الإجابة على السؤال إن كان دور السيد برويدي وعلاقاته مع حكومة دولة الإمارات والممول الماليزي تشكل مخالفة لمدونة وكلاء الشؤون الخارجية الأمريكية (FARA).

* يفحص المحققون العلاقات المالية بين السيد برويدي وحكومة الإمارات، وأحد مستشاريها السيد جورج نادر. وبحسب سجلات تحويلات بنكية غير معلنة سابقا فقد دفع للسيد نادر ملايين الدولارات من حكومة الإمارات، باعتباره يعمل بشكل قريب من السيد برويدي على محورين: الأول هو الفوز بعقود أمنية واستخبارية من حكومتي الإمارات والسعودية، والثاني هو تمويل وإدارة الحملات ضد قطر في واشنطن.

* تظهر تحويلات بنكية أخرى أن حكومة الإمارات استمرت بدفع عشرات الملايين من الدولارات لشركة السيد برويدي، ومن ضمنها دفعة بقيمة 24 مليون دولار في مارس (آذار) الماضي، حتى بعد أن أصبح معلنا أن المدعين الخاصين يحققون بنشاطاته.

ومن بين أولئك الذين دفع السيد برويدي رسوم خطاباتهم في مؤتمرات مناهضة لقطر في واشنطن:
• روبرت غيتس : 100 ألف دولار
• ستيف بانون: 100 ألف دولار
• ديفيد بتريوس: 50 ألف دولار

وبحسب التقرير، فقد قال غيتس وبترايوس إنهما لا يعرفان أن برويدي قد دفع الفاتورة، على الرغم أن العقود المبرمة معهما تتطلب منهما مقابلته.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات