بعد مرور قرابة العِقد منذ توليه منصبه بدا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا يمكن الاستبدال به، ومن المُرجح أنه سيستمر كرئيس للوزراء بعد انتخابات العام المقبل، لكن مع تزايد قضايا الفساد التي تلاحقه طرح المؤيدون والمعارضون السؤال الذي لم يكن ليطرح من قبل: من سيشغل منصب رئاسة الوزراء بعد نتنياهو؟ وقد بدأ اسم أييلِت شاكيد وزيرة العدل في الظهور بشكل متزايد في الأوساط السياسية.

وجد استطلاع أُجريَ مؤخرًا نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أنه إذا كانت أييلِت على رأس «حزب الليكود» – الحزب الذي يرأسه نتنياهو – فسيحصل الحزب على نفس العدد من المقاعد في الكنيست الذي حصل عليه الحزب تحت قيادة نتنياهو، والتي وصلت إلى 33 من أصل 120 مقعدًا. ولا يُعدّ ذلك أمرًا عاديًا؛ إذ إن هناك منافسةً شديدة داخل الليكود على رئاسة الحزب، إضافة إلى أن أييلِت لا تنتمي إلى الحزب، بل تنتمي إلى أحد ألدّ خصومه، وهو «حزب البيت اليهودي» اليميني المتطرف. ومع ذلك تعد إييلِت مرشحة للحصول على منصب رئاسة الوزراء.

كيف استطاعت مهندسة حاسبات مغمورة أن تتحول إلى رئيسة وزراء محتملة خلال خمس سنوات فقط؟ كيف تحولت امرأة عملت لدى حكومة نتنياهو لتصبح أحد أقوى منافسيه؟ كيف استطاعت امرأة علمانية من تل أبيب ذات الميول اليسارية أن تصبح أحد أنجح المتحدثين باسم حزب البيت اليهودي، وهو حزب ديني قومي، وحركة الاستيطان التي يدعمها الحزب بقوة؟ هذا ما ناقشته المذيعة الإسرائيلية الشهيرة يونيت ليفي في التقرير التالي الذي نشرته مجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية.

خطر على الليبرالية

يشير تقرير «ذا أتلانتيك» إلى عدم وجود إجماع حول إييلِت في إسرائيل؛ فالبعض يُظهر تقديرًا كبيرًا لدورها، بينما يرى البعض أنها خطر على الديموقراطية، على الرغم من ذلك فإن حتى أشد منتقديها يعترفون أنها المرشح الأكثر فاعلية حاليًا في الساحة السياسية الإسرائيلية الراكدة.

خلال اجتماع لها مع يونيت ليفي في وزارة العدل الإسرائيلية في القدس، وصفت إييلِت نفسها بأنها جاءت كقوة لضبط التوازن، وقالت «لسنوات عديدة كان للقضاء ميول ليبرالية، وأنا أتخذ اتجاهًا أكثر تحفظًا».

لكن هذا لا يعطي صورة واضحة عن إييلِت؛ فهي ليست متدينة، وهو أمر غير مسبوق بالنسبة لشخص بارز في حزب قومي ديني مثل البيت اليهودي، ولا تعيش في مستوطنة. وقد نشأت إييلِت في تل أبيب، معقل الليبرالية في إسرائيل؛ لكن أيديولوجيتها متجذرة بعمق في اليمين المتطرف، الذي يعارض أي إخلاء لمستوطنات الضفة الغربية، وترى اتفاقية أوسلو ودولة فلسطين ككارثة حقيقية لإسرائيل، وتعتقد أن القضاء والإعلام والأوساط الأكاديمية تميل بشدة إلى اليسار، وتعد إييلِت بتغيير كل ذلك.

تقول ليفي: إن تناقضات إييلِت هي التي تعطيها قوتها ومكانتها الفريدة داخل حزبها بالأخص، وكذلك على الساحة السياسية بشكل عام.

يقول رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة شيلو أدلر إن عدم انتماء إييلِت إلى أحد معسكرات القطاع الديني القومي يجعلها أكثر حيادًا ومن ثمّ أكثر قبولًا. وأشار أدلر إلى أن الحاخامات، الذين ينقسمون وفقًا للمعسكر الذي ينتمون إليه، كلهم يقبلون آراءها.

تحدث روني بار-أون، وهو وزير سابق رفيع المستوى، قائلًا: «هي ذئب يرتدي ثياب الحملان. هي ليست ما تتوقعه ممن ينتمي حركة دينية قومية، وهذا يخدمها. هي تجعل الأشخاص المعارضين لما يمثله حزبها يهدأون لما يرونه في أفكارها، وفي الوقت ذاته يشيد مؤيدوها بحنكتها».

كيف دخلت عالم السياسة؟

تتحدث إييلِت نفسها عن ذلك فتقول: «كانت آرائي يمينية منذ سن مبكرة جدًا. وخلال خدمتي في الجيش، وهو بمثابة بوتقة انصهار (للأفكار)، تعرفت على الصهيونية الدينية، وأصبحت على اتصال بذلك الوسط على أساس أيديولوجي». بعد انتهائها من خدمتها العسكرية، درست إييلِت الهندسة الإلكترونية وعلم الحاسوب، وعملت في شركة «تكساس إنسترومنتس» العملاقة لمدة خمس سنوات، ثم تزوجت من طيار مقاتل سابق في سلاح الجو الإسرائيلي يُدعى أوفير، ويعمل الآن مدرب طيران في سلاح الجو الإسرائيلي، ولديهما طفلان.

في عام 2006 حوّلت إييلِت أيديولوجيتها إلى وظيفة؛ فعملت مديرةً لمكتب بنيامين نتنياهو. «في ذلك الوقت كان نتنياهو هو رئيس المعارضة، ولم يكن لديه سوى 12 مقعدًا في الكنيست، ولم يعتقد الناس أنه سيصل إلى أي شيء» هكذا قالت إييلِت مبتسمةً لنجاح رهانها.

خاضت إييلِت كذلك رهانًا ثانيًا عندما عينت نفتالي بينيت للعمل في مكتب نتنياهو، وهكذا اجتمع الثنائي الذي يمثل قوة سياسية جديدة، واللذان يمثلان خصمًا لنتنياهو الآن، تحت رعاية نتنياهو. لم يكمل هذا الثنائي سنتين في مكتب نتنياهو، حتى تمت إقالتهما بشكل غير رسمي؛ بسبب خلافهما مع زوجة نتنياهو، وهذا أمر معروف في الأوساط السياسية الإسرائيلية، لكن حتى اليوم لا يتحدث أيّ من إييلِت وبنيت في السجل حول ما حدث.

نفتالي بينيت (يمينًا) وإييلِت (في الوسط)

بسبب قوة سارة نتنياهو وشدة عداوتها تجاههما، اضطر بينيت وإييلِت إلى البحث عن مأوى سياسي جديد غير الليكود. خضع حزب البيت اليهودي وقتها لإعادة إحياء، من خلال إبراز الوجوه الجديدة في المقدمة وإخفاء الحاخامات والمتطرفين وراءهم. في الانتخابات الأخيرة في مارس (آذار) 2015، حصل البيت اليهودي على 7% فقط من مجموع الأصوات، لكن قادة الحزب الذي يترأسه بينيت، وتأتي إييلِت في المرتبة الثالثة، نجحوا في استغلال أوراقهم بشكل جيد، وهددوا بتفكيك التحالف خلال المفاوضات المتوترة لتشكيل الحكومة؛ لذلك رضخ نتنياهو وأعطاهم اثنتين من أهم الوزارات، فتولى بينيت وزارة التعليم، بينما كانت وزارة العدل من نصيب إييلِت. وبذلك انتهى الأمر بالنسبة لسارة نتنياهو، التي لم ترغب في تواجد إييلِت كموظفة في مكتب زوجها، بأن أصبحت إحدى ألدّ أعدائها (وزيرة للعدل).

من المهم أن نتوقف في محطة أخرى في حياة إييلِت، والتي ساعدتها على بناء قاعدتها السياسية قبل أن تدخل السياسة الحزبية. في عام 2010، أسست إييلِت، بالتعاون مع بينيت، حركة تسمى «My Israel» وهي مبادرة عبر الإنترنت تشارك في التشهير بأي شخص شخص تعتبره غير وطني بشكل كاف. كان عشرات الآلاف من التابعين للحركة على استعداد لمهاجمة أي شخص، من خلال المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني ومنشورات «فيسبوك»، تحدده إييلِت، وتضمن ذلك صحافيين وممثلين وشركات، وقاضٍ على الأقل. وقد طالبوا في إحدى الحالات بإيقاف أحد الممثلين الذين دعموا مقاطعة الفنانين للمستوطنات؛ مما أجبره على التراجع عن موقفه. تقول إييلِت عن ذلك: «فعلنا ذلك في الحالات التي رأينا فيها أن الناس قد تخطوا الحدود. كانت تلك هي طريقتنا في الكفاح ونشر الوعي حول هذه الأمور».

كيف تحاول تغيير النظام؟

لم تضع إييلِت لنفسها هدف تغيير الخطاب الوطني فحسب، بل تغيير عقيدة اليمين الإسرائيلي كذلك. تقول إييلِت: «إن الحكومات التي كانت في السلطة قبل دخولي أنا وبينيت عالم السياسة، وقبل أن يصبح حزب البيت اليهودي قويًا، كانت حكومات يمينية، لكنها تتبع سياسات اليسار. لم تحاول هذه الحكومات تغيير الحمض النووي للأنظمة المختلفة (النظام القضائي والإعلام والأوساط الأكاديمية)، أما أنا فقد وضعت أمامي هدف تغيير هذه الأنظمة من الداخل، وأعتقد أنني نجحت في ذلك. قد يكون هذا هو ما يخيف الناس؛ لأن هذه النخب احتفظت بمكانها لسنوات عديدة، والآن يتغير كل هذا فجأة».

في خلال عام من تولي إييلِت وزارة العدل، تغيرت بنية المحكمة العليا؛ إذ تقاعد ستة من أصل 15 قضائيًا لوصولهم سن التقاعد؛ مما أعطى الفرصة لإييلِت لتعيين خلفائهم. في البداية كان الأمر مجرد صدفة، لكن إييلِت استطاعت استغلال الموقف جيدًا فيما بعد. ترأس إييلِت لجنة اختيار القضاة، والتي تعين قضاء لجميع المحاكم الإسرائيلية، وتتكون من تسعة أعضاء من السياسيين والقضاة والمحامين. هددت إييلِت بتقليص سلطة القضاة في اللجنة وتأجيل تعيين رئيس المحكمة العليا؛ الأمر الذي جعل القضاء يوافقون على الشخصيات التي عينتهم إييلِت، بعد أن كانوا معارضين لهم. تقول إييلِت عن ذلك بنبرة رضا: «أعتقد أن اليمين بأكمله، وكذلك الصهيونية الدينية والمعسكر المحافظ، لم يعد يعاني من التمثيل الضعيف في المحاكم».

انتقد مُردخاي كريمنيتزر، وهو باحث بارز في معهد ديمقراطية إسرائيل، هذه التعيينات بشدة في حديثه لليفي، وقال: «لقد عينت (إييلِت) قضاة تصفهم بالمحافظين، لكنهم في جوهرهم يحملون نفس أفكارها».

وأوضح كريمنيتزر أن المحكمة العليا هي آلية الرقابة الفعالة الوحيدة للتشريع والحكومة، في الوقت الذي تحظى فيه السلطة التنفيذية بأغلبية الكنيست في ظل النظام البرلماني الإسرائيلي. وقال كريمنيتزر: «إن إحدى الطرق لتدمير الديمقراطية هي تدمير الملجأ الأخير للرقابة والتوازن، وإن أكثر الأساليب أناقة للقيام بذلك هو ملء المحاكم بقضاة يؤيدون كل ما تقره الحكومة». وأضاف كريمنيتزر: «لن تنجح هذه الخطوة بنسبة 100%، لأنه حتى إن كان القضاة متحفظين؛ فهم في نظام له أخلاقيات وتاريخ، لكن عندما يكون كل ما تبقى من الرقابة والتوازن هي شرارة العدالة التي تنتظرها من قضاة رجعيين، فنحن إذًا في ورطة».

بالنسبة لإييلِت لا يقتصر الأمر على سيرأس المحكمة العليا فقط، بل إن الأمر يتعلق بأسلوب القضاة في الحُكم. في أغسطس (آب) 2017 في المؤتمر السنوي لنقابة المحامين الإسرائيليين قالت إييلِت: «لا ينبغي أن تستمر الصهيونية، وأؤكد هنا أنها لن تستمر في التنحي لصالح نظام الحقوق الفردية. إن أحكام المحاكم لا تنظر إلى الحفاظ على الأغلبية اليهودية باعتبارها قيمة يجب أخذها في الاعتبار». أي أن إييلِت تعتقد أن المحاكم تميل إلى الدولة الديمقراطية على حساب الدولة اليهودية، وترى تغيير ذلك ضروريًا.

موقفها من «قانون الدولة القومية»

ينقلنا ذلك للحديث عن مصير قانون الدولة القومية المثير للجدل، والذي أيدته إييلِت بقوة، والذي يُعرِّف إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، ومن ثم يشجع على الاستيطان اليهودي دون ذكر مفهوم المساواة على النحو المنصوص عليه في إعلان استقلال إسرائيل. وقد قوبل القانون بالإدانة والرفض على مستوى عالمي، حتى إن رئيس إسرائيل نفسه رؤوفين ريفلين، والذي يمتلك سلطة محدودة، تدخل لعرقلته، لكنه لم ينجح. ووصف ريفلين القانون بأنه تعبير عن الخوف، وليس عن السيادة. وقد تحدث ريفلين إلى ليفي في بداية سبتمبر (أيلول) الماضي قائلًا: «كل مواطن في دولة إسرائيل، يهوديّ كان أو غير يهوديّ، هو مواطن متساوٍ. يجب ألا يحصل الفرد على المساواة فحسب، بل يجب أن يشعر أيضًا أنه متساوٍ».

مظاهرة في تل أبيب ضد قانون الدولة القومية لليهود 

من جانبها، تؤكد إييلِت أنه «لا يوجد تناقض بين حقيقة أن إسرائيل تتمتع بالمساواة الفردية الكاملة للمواطنين، لكن الحقوق الوطنية تمتد للشعب اليهودي فقط. ربما لو أُدرجت كلمتا اليهودية والديمقراطية في النسخة النهائية للقانون، لكان من الأسهل قبوله».

بعد إقرار القانون سُئلت إييلِت عن إذا ما كانت المحكمة العليا ستلغيه، فأجابت بتحذير شديد اللهجة: «سيكون ذلك زلزالًا». تم تفسير ذلك بأنه تهديد مباشر من وزيرة العدل للمحكمة العليا، فردت إييلِت في حديثها لليفي قائلة: «بالطبع لم أقصد التهديد، لقد كنت أصف الموقف فقط، والمحكمة العُليا لن تقوم بذلك. لو كانت قد فعلت شيئًا مثل ذلك، لقامت حرب بين السلطات».

في حديثها لليفي قالت الرئيسة المتقاعدة للمحكمة العليا، دوريت بينش: «إن تصريحات وزيرة العدل أييلِت إييلِت تتجاوز التوترات العادية بين مؤسسات الحكومة. إنه تهديد للمحكمة قبل إصدار حكمها، وهو عمل يمثل ضربة لاستقلال القضاء. هنا توجد مشكلة في فهم ماهية الديمقراطية… يقوم النظام على الفصل بين السلطات. والمحاكم منوطة بالرقابة والتوازن المناسب والمراجعة القضائية للفرعين الآخرين للحكومة: السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع الحفاظ على التوازن في تقسيم أدوارهما. هذا هو التوازن الذي تسعى وزيرة العدل إلى تقويضه. إن قانون الدولة القومية معلّق الآن أمام المحكمة العليا، ويحظر على أي سياسي أن يتخذ موقفًا بشأنه قبل أن تبُت المحكمة في القضية».

حتى ولو لم تنجح رسالة إييلِت في تحقيق الهدف المرجو منها، فإنها هي وبينيت لديهما مشروع قانون لتقليص قدرة المحكمة العليا على إلغاء القوانين التي أقرها الكنيست.

رد كريمنيتزر على ذلك قائلًا: «تقول إييلِت إن الكنيست عقلاني، لكن هذا أمر قابل للنقاش. أعتقد أن الكنيست في السنوات الأخيرة قام بأشياء ليست عقلانية تمامًا. نحن الآن نمر بعملية تشريع تضر بحرية التعبير والمساواة، وهذا نوع من الاضطهاد السياسي، ونوع من الأنظمة ينزع شرعية وضع قانوني، لكنه مُعارض للنظام».

لكن إييلِت كعادتها لم تتأثر بهذه الانتقادات، وتقول «يوجد في الكنيست توازن لن يسمح بتمرير تشريع يدمّر الديمقراطية. إذا كان الكنيست يمرر قانونًا يلغي حق التصويت للنساء، أو الأشخاص ذوي الشعر الأحمر، أو مشروع قانون يمدد فترة ولايته لخمس سنوات أخرى، فهذا يعني انهيار الديمقراطية. في مثل هذه الحالات لا أعتقد أنه حتى المحكمة ستكون قادرة على إنقاذنا من أنفسنا».

حققت إييلِت نجاحات هامة على المستوى القضائي، لكنها لم تحقق ما ترجوه حتى الآن فيما يتعلق بشئون الدولة. يحاول بينيت وإييلِت تقديم خطة لضم «المنطقة ج»، والتي تمثل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، وتقع تحت سيطرة إسرائيل. ستتطلب هذه الخطة إعطاء الجنسية الإسرائيلية للفلسطينيين الذين يعيشون هناك، وقد علقت إييلِت على ذلك قائلة: «بالتأكيد يمكننا استقبال 100 ألف مواطن فلسطيني. تستغرق هذه العمليات وقتًا لتكتمل. في الوقت الحالي تبدو الخطة وكأنها خيال علمي، لكنني أعتقد أنه – ببطء وتدريجيًا – سوف يدرك الجميع أنها ممكنة الحدوث».

تعلم إييلِت أن خطة ضم المنطقة ج ستضع إسرائيل في مسار تصادمي حتى مع الإدارة الأمريكية الحالية، وبالطبع سيصبح الأمر أسوأ لو تغيرت الإدارة. تقول إييلِت: إنه من المستحيل تجاهل التغيير الجاري في الحزب الديمقراطي الأمريكي، وأن الحزب يصبح أقل «صهيونيةً». وعندما سألتها ليفي إذا ما كان ذلك نتيجة العمليات التي تحدث في إسرائيل، أجابت: «نحن أيضًا نشهد اكتساب الرواية الفلسطينية قوةً بين الأوساط الليبرالية، ليس فقط في الولايات المتحدة، ويجب علينا التعامل مع ذلك أيضًا. من الواضح أن الديمقراطيين سيعودون إلى السلطة في مرحلة ما؛ فالأوضاع دائمًا ما تتغير هناك، ومن الواضح أنه يجب علينا الحفاظ على علاقات جيدة معهم، وتوضيح ما يجري في إسرائيل».

ماذا عن مستقبلها الشخصي؟

إن انجراف إييلِت بقوة تجاه يعزز موقف حزبها باستمرار، وموقفها نفسها كذلك. في الساحة السياسية الإسرائيلية المضطربة، تسمع اسم إييلِت مرارًا وتكرارًا باعتبارها وريثًا محتملًا للعرش. تعلم إييلِت أنه من المعتاد أن يدعم الجناح اليميني في إسرائيل زعيمه، وتقول: «أنا لا أستبعد هذه الفكرة (ترشحها). أعتقد أن كوني امرأةً يبعث رسالة مهمة للغاية. لكن في عهد ما بعد نتنياهو، فإن نفتالي بينيت هو الأنسب ليكون رئيسًا للوزراء. هذا لا يعني بعد مسيرة مهنية طويلة في السياسة، وكعضوة في الكنيست ووزيرة للعدل، أنه أمر لا أريده في المستقبل البعيد».

ماذا لو حدثت ظروف سياسية تمكنها من تجاوز بينيت؟ تجيب إييلِت بأن هذا غير ممكن، وتقول: «لا أحد يحصل على رئاسة الوزراء كهدية. لكي تكون رئيسًا للوزراء تحتاج إلى محاربة كيانات عديدة، يجب أن تكون حازمًا جدًا، لن تتهادى إليك، وحاليًا يبدو رئيس الوزراء نتنياهو هو الشخص الأكثر تصميمًا ليكون رئيسًا للوزراء».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد