«قد يَكون المشي رُفقة كلبك، أو العزف على آلة موسيقية جيدة، أو سرد نكتة مَعبرًا مُميزًا نحو تعزيز جاذبيتك الجنسية لدى الآخرين، كما قد يكون التحايل مثلًا أو تربيع اليدين في صورتك على مواقع التعارف طريقًا سهلًا لتخريب جاذبيتك الجنسية». هكذا استهلت الكاتبة شانا ليبوفيتز تقريرًا لها نشر عبر موقع «بيزنس إنسايدر».

في هذا التقرير، تناولت الكاتبة بعض السمات والسلوكيات الشائعة جدًا، والتي من شأنها أن تُعسر عملية التواعد بين الرجل والمرأة؛ وذلك بناءً على مجموعة من الدراسات المتفرقة.

1. قلة النوم تجعلك أقل جاذبية

في عام 2010 قام باحثون من السويد وهولندا بالتقاط مجموعة من الصور لأشخاص كانوا قد ناموا لمدة ثماني ساعات على الأقل، وأشخاص لم يناموا لمدة بلغت 31 ساعة. إذ خلصت النتيجة إلى تصنيف الأشخاص المحرومين من النوم على أنهم أقل صحة، وأقل جاذبية، وبعد ثلاث سنوات تعمق الباحثون أكثر فأكثر لكشف المزيد من التفاصيل، وصنف المشاركون الآخرون الأشخاص في الصور استنادًا إلى معايير مختلفة. بشكل عام قال المشاركون: إن الأشخاص المحرومين من النوم لديهم «جفون متدلية أو مُعلقة، وعيون حمراء، وهالات سوداء تحت العينين، وبشرة شاحبة»، بل يبدون أشد حزنًا من نظرائهم الذين استوفوا الساعات اللازمة للنوم.

2. فظاظة اللسان

في دراسة صينية نشرت عام 2014، طلب الباحثون من الرجال والنساء أن ينظروا إلى صور لأشخاص آخرين، كلهم يظهرون تعبيرات محايدة. وكانت بعض هذه الصور مصحوبة بعبارات صينية من قبيل «لائق» و«صادق». بينما الصور الأخرى كانت مصحوبةً بكلمات صينية تعبر عن «الشر» و«الوقاحة». ولم ترافقها أية معلومات أخرى. وبالتالي صنف المشاركون الناس على أنهم أقل جاذبية، عندما جرى وصفهم بأقبح الصفات.

3. لغة الجسد المنغلقة

من الموضوعات التي تثير جدلًا كبيرًا في الأوساط العلمية هي مسألة «قوة الاستعراض»؛ ففي دراسة أجريت عام 2010 وجد الباحثون أن استعراض الجسد، قد يجعل المرء يشعر بقوة، وثقة أكبر، بيد أن بعض الكتاب قالوا مؤخرًا: إن استعراض الجسد لا تأثير له. وفي دراسة أخرى أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة ستانفورد، وجامعة تكساس في أوستن، وجامعة نورث وسترن عام 2016، تفيد أن إظهار قوة الجسد يمكن أن تجعلك تبدو أكثر جاذبية، وأن لغة الجسد المتقلصة والمنكمشة، يمكن أن تجعلك تبدو أقل من ذلك.

من ناحية أخرى أنشأ باحثون ملفات تعريفية للرجال والنساء على أحد تطبيقات المواعدة القائم على نظام تحديد المواقع. في مجموعة واحدة، تم تصوير عدة أشخاص في وضعيات متقلّصة ومنقبضة – على سبيل المثال – عاقدين أذرعهم أو ممسكين أكتافهم. وفي المجموعة الأخرى من الملفات الشخصية، تم تصوير نفس الأشخاص في مواقف استعراضية، مثل رفع أذرعهم إلى أعلى على شكل حرف V، أو أنهم يحاولون الوصول إلى شيء ما؛ فأظهرت النتائج أنه من المرجح أن يختار المشاركون أشخاصًا في الأوضاع الاستعراضية على الأشخاص الذين يَعقدُون أذرعهم، وبالتالي تكون فرص المواعدة بالنسبة للمجموعة الثانية أقرب إلى الفشل من النجاح.

4. الضغط العصبي

هدئ أعصابك؛ فقد تبدو أكثر جاذبية. توصلت دراسة أجراها الباحثون عام 2013 في كل من فنلندا، وجنوب أفريقيا، والمملكة المتحدة، ولاتفيا، وإستونيا، إلى أن النساء اللاتفيات اللواتي لديهن مستويات عالية من هرمون الكورتيزول كان يُنظر إليهن من قبل الرجال في لاتفيا على أنهن أقل جاذبية. هذا على الرغم من أن الرجال لم يعرفوا مستويات هرمون الكورتيزول للنساء – فقط الباحثون – إلا أن ذلك أثر على جاذبية المرأة. وأضاف الباحثون أن انخفاض مستويات الكورتيزول (وانخفاض الضغط العصبي) يشير إلى الصحة والخصوبة.

5. المبالغة في إظهار السعادة والافتخار المفرط

تبدو مظاهر السعادة وصفة جذابة بشكل عام للنساء، بينما لا تليق بالرجال حين يفرطون ويبالغون في ابتساماتهم. على النقيض من ذلك، يعتبر الفخر عادة جذاب في الرجال، لكن لا يبدو أن الرجال يفضلون النساء اللواتي يظهرن الافتخار. في عام 2011 أجرى باحثون من جامعة بريتيش كولومبيا تجارب مع أكثر من ألف شخص بالغ في أمريكا الشمالية، وعرضوا لهم صورًا لأشخاص من الجنس الآخر، وطلبوا منهم كشف مدى جاذبية الأشخاص في الصور. وأظهرت النتائج أن الرجال يُصنفون النساء الأكثر جاذبية عندما بدوْن سعيدات، وأقل جاذبية عندما أظهرن أنهن أكثر فخرًا، غير أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه النتائج حول الجاذبية تنطبق على باقي الثقافات. حيث قال الباحثون: إن النتائج قد تعكس على الأرجح القيم الغربية التقليدية والمعايير الجنسانية، فعلى سبيل المثال: فكرة أن الرجل يجب أن يبدو «قويًا» و«صامتًا»، ويجب على المرأة أن تظهر «مستسلمة وضعيفة».

6. انعدام روح الدعابة

توصلت دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو عام 2009 إلى أن الأشخاص الذين لا يضحكون – أو الذين لا يملكون حس الدعابة – هم أقل الناس جاذبية من الأشخاص الذين يمرحون وينشرون الدعابة من حولهم. ووجدت الدراسة أيضًا أن تحديد الجنس، سواء كان ذكرًا، أو أنثى، لا يلعب أي دور، حِس الفكاهة السيئ لا يعتبر عنصر جذب، سواء تعلق الأمر بالرجال أو النساء.

7. الكسل

أظهرت نتائج سلسلة من التجارب التي نشرها الباحثون في جامعة ويسكونسن في ماديسون وجامعة ولاية نيويورك في بينغهامتون عام 2004 أن الجاذبية المدركة يمكن أن ترتبط بسمات، مثل تقديم المساعدة للناس. وفي إحدى التجارب، طلب الباحثون من الطلاب في دورة علم الآثار التي امتدت ستة أسابيع تقييم بعضهم البعض على سمات شخصية مختلفة، بالإضافة إلى الجاذبية. فعلوا ذلك في بداية الدورة ونهايتها. وعندما قام الباحثون بتحليل النتائج، وجدوا أنه حتى الطلاب الذين تم تقييمهم في بداية الدورة كانوا أقل جاذبية من المتوسط، إذا رآهم زملاؤهم كسالى وغير متعاونين وليسوا مجتهدين بالمرة.

8. إذا كانت رائحتك شديدة التشابه أو مختلفة تمامًا عن الشريك المحتمل

تُشير العلوم إلى أن أغلب الناس يبحثون عن رفقاء ليسوا متشابهين جدًا أو مختلفين جدًا عنهم وراثيًا، ونقوم أحيانًا بإصدار هذه الأحكام استنادًا إلى رائحة الجسم؛ ففي دراسة أجريت سنة 2006 بقيادة باحثين في جامعة نيو مكسيكو في البوكيرك، على سبيل المثال، قام الباحثون بتوجيه أسئلة إلى أزواج مغايري الجنس (يفضلون الجنس الآخر)، كانت أسئلة مثل كم مرة انجذبوا جنسيًا لشركائهم، وكم عدد الأشخاص الآخرين الذين مارسوا الجنس معهم خلال نفس العلاقة.

في تلك الأثناء، أخذ الباحثون الحمض النووي من أفواه المشاركين وأجروا عليه اختبارًا بهدف مقارنة معقدات التوافق النسيجي الكبير، وجينات نظام المناعة. ووجد الباحثون أنه كلما كانت معقدات التوافق هذه لدى الرجال أكثر تشابهًا، كان انجذاب شركائهم لهم أقل، والأرجح أنهم كانوا يمارسون الجنس خارج العلاقة. في نفس الوقت، وجدت إحدى الدراسات أيضًا أننا نتجنب الشركاء الذين تختلف رائحتهم عنا تمامًا.

9. الكذب

إذا كنت تميل إلى الكذب لجعل نفسك تبدو أكثر جذبًا، لا تفعل ذلك. فقد أشارت الأبحاث إلى أن خيانة الأمانة هي نقطة تحول رئيسي لكل من الرجال والنساء. ففي دراسة أجريت عام 2006 من جامعة ويسترن أونتاريو، قرأ المشاركون دوريات حول الرجال والنساء الذين وصفوا بأنهم إما ذكيات أو غبيات، أو معتمدين أو مستقلين، وصادقين أو كاذبين. بعد ذلك، قيّم المشاركون الأشخاص الذين قرأوا بشأنهم بناءً على عدة معايير، بما في ذلك مدى إعجابهم بهم ومدى جاذبيتهم. فتبين أن الصدق هو السمة الوحيدة – من بين السمات الثلاث – الذي لديه تأثير كبير على درجات الجاذبية والقبول.

10. التدخين الشديد والشرب

في دراسة أجريت عام 2016، قام الباحثون بجعل أكثر من 200 امرأة شابة  في بلجيكا ينظرن إلى الصور والسير الذاتية لرجال. وأظهرت النتائج أن الرجال الذين أشارت السير إلى أنهم يدخنون بشكل متكرر يعتبرون أقل جاذبية من الأشخاص غير المدخنين، خاصة إذا كانت النساء تنتظرن علاقة طويلة الأمد من الرجال. أما بالنسبة لشاربي الكحول، فقد صنفوا على أنهم أكثر جاذبية من غير المتناولين للكحول، خصوصًا عندما كان يتم بحثهم في كل من العلاقات القصيرة والطويلة الأجل.

11. التكبر

التكبر والتجبر يقتل الرومانسية، على الأقل وفقًا لدراسة قام بها الباحثون في كلية هوب وجامعة شمال تكساس. في تجربتين كان لدى الباحثين حوالي 200 طالب غالبًا، يقرأون الأوصاف والتقييمات الشخصية لطالب زميل افتراضي لهم. فاختلفت الأوصاف، قال البعض: «أنا طالب جيد، لكن لست محبًا للكتب؛ فبعض الناس يقولون: إنني ذكي، لكني لا أحب الاهتمام»، بينما قال آخرون: «أنا طالب ذكي جدًا، ولكن بالتأكيد ليس الطالب الذي يذاكر كثيرًا. أعتقد أن الذكاء يأتي بشكل طبيعي». عندما بدا الطالب متواضعًا للغاية، كان من المرجح أن يرغب الطلاب الجامعيون في بدء علاقة معه.

12. إذا كنت لا توافق على التفضيلات السياسية لشخص ما

تشير ورقة نشرها باحثون في جامعة كاليفورنيا في ميرسيد وجامعة ولاية كاليفورنيا في ستانيسلاوس سنة 2016، إلى أن وجهات نظرنا السياسية تؤثر على من نجدهم جذابين. بالنسبة للدراسة التي أجريت خلال الانتخابات الرئاسية عام 2012، أشار حوالي 850 من البالغين الأمريكيين إلى ما إذا كانوا مناصرين بقوة للحزب الديمقراطي، أو الحزب الجمهوري.

بعد ذلك نظر المشاركون في صورة وسيرة ذاتية موجزة لشخص من الجنس الآخر. في بعض الحالات أشارت السِيرْ إلى ما إذا كان الشخص قد دعم المرشح الديمقراطي، باراك أوباما، أو المرشح الجمهوري، مِيتْ رُومني. وجدت النساء الديمقراطيات أن الرجل في الصورة أكثر جاذبية عندما كان مؤيدًا لأوباما، وأقل جاذبية بكثير عندما كان أحد مؤيدي رومني. كما وجد الرجال أن المرأة أقل جاذبية عندما أيدت الطرف الآخر، لكنهم لم يجدوا المرأة أكثر جاذبية عندما دعمت نفس الحزب، لكن هذا ليس سببًا لتغيير انتمائك السياسي حتى يجدك شخص ما أكثر جاذبية بالطبع! إنها مجرد دليل على العوامل التي لا تعد ولا تحصى التي تشكل تفضيلات المواعدة لدينا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!