قالت ميريام برجر في تقرير لها بصحيفة «واشنطن بوست» إن الرئيس ترامب كشف أمس الثلاثاء عن خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية الخاصة به، في غياب الفلسطينيين. تدعو الخطة إلى إدخال تغييرات كبيرة على الخريطة في الضفة الغربية والقدس، مع تقديم العديد من التنازلات لإسرائيل.

وأوضحت برجر أنه على مدار ما يقرب من ثلاث سنوات من التخطيط، جادل النقاد بأن القرارات والمطالب أحادية الجانب من جانب الإدارة حددت استراتيجية ترامب لمعالجة المأزق المستمر منذ عقود بين الجانبين.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ 7 شهور
لماذا شعفاط؟ عاصمة فلسطين التي قد يختارها ترامب

لم يدفع ذلك الفلسطينيين نحو قبول الخطط الأمريكية. بدلًا من ذلك، احتشد الجمهور الفلسطيني حول السلطة الفلسطينية المحاصرة، بقيادة محمود عباس العجوز والمريض، وضاعف من معارضتهم سياسات ترامب. وقد شكل هذا بدوره تحديات للفلسطينيين الذين يدفعون لإصلاح قيادتهم.

من المرجح أن يرفض الفلسطينيون خطة ترامب، التي تضفي الشرعية على المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة، ويبدو أنهم يركزون جهودهم على تنظيم معارضة لها. في أعقاب إعلان الأمس، من المقرر أن تصوت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد على خطط ضم 30% من الضفة الغربية المحتلة.

تسرد برجر جدولًا زمنيًّا يوضح تطور سياسات ترامب تجاه الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية.

ديسمبر (كانون الأول) 2016

أعلن الرئيس المنتخب ترامب عن خطط لترشيح محاميه ديفيد فريدمان – وهو مؤيد سياسي ومالي صريح للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية – سفيرًا للولايات المتحدة في إسرائيل. وقد وافق مجلس الشيوخ على فريدمان في تصويت بأغلبية ضئيلة في مارس 2017.

بالإضافة إلى ذلك، عين ترامب جيسون جرينبلات، وهو محام سابق لدى ترامب، ككبير مبعوثي السلام في الشرق الأوسط.

وقد واصل كبار المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب وصهره، في السنوات التالية الإدلاء بتعليقات أساءت للفلسطينيين، مثل التشكيك في قدرتهم على حكم أنفسهم والتعبير عن دعمهم للمستوطنات الإسرائيلية، التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ديسمبر 2017

أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس – تضيف برجر – في خرق لسياسة طويلة تتبعها الولايات المتحدة. وكان الرؤساء السابقون قد أرجأوا نقل السفارة إلى أن يجري الاتفاق على الوضع النهائي للقدس في مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. يدعي الفلسطينيون أن القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل هي عاصمة دولتهم المستقبلية.

يناير (كانون الثاني) 2018

هدد ترامب بقطع المساعدات الأمريكية عن الفلسطينيين، بعد أن رفض عباس اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل وتعهدهم برفض أي خطة سلام ترعاها إدارة ترامب.

تعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مانحين رئيسيين للسلطة الفلسطينية التي تعتمد على المساعدات. في ذلك الوقت، حذر مسؤولو الأمن الإسرائيليون من أن قطع المساعدات يمكن أن يضعف قيادة فلسطينية تتعاون مع إسرائيل في المسائل الأمنية ويغذي التطرف بتدهور الظروف الإنسانية القاسية بالفعل.

ومضى ترامب يقول إنه سيخفض التمويل الأمريكي لهيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» – تشير برجر. وحذر الفلسطينيون من أن الخفض سيمثل «عقوبة بالإعدام». تدعم المساعدات من الأونروا تمويل التعليم، والرعاية الصحية، والمساعدات الغذائية للفلسطينيين الفقراء.

أثارت هذه الخطوة أيضًا مخاوف بين الفلسطينيين من أن إدارة ترامب ستسعى إلى إعادة تحديد معايير الأمم المتحدة بالنسبة لمن يعد لاجئًا فلسطينيًّا. ويشمل ذلك أحفاد النازحين بسبب تأسيس إسرائيل في عام 1948، ويبلغ عددهم اليوم أكثر من 5 ملايين شخص.

مايو (أيار) 2018

افتتحت إدارة ترامب رسميًّا السفارة الأمريكية الجديدة في القدس – تنوه برجر. وتزامن افتتاح السفارة مع ذكرى النكبة، إذ يحيي الفلسطينيون ذكرى طرد وتشريد حوالي 700 ألف شخص عند تأسيس إسرائيل.

Embed from Getty Images

أغسطس (آب) 2018

أعلنت واشنطن عن تخفيض آخر في المساعدات للفلسطينيين، وهذه المرة 200 مليون دولار لتمويل البرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية إن التخفيضات كانت تهدف إلى «ضمان إنفاق هذه الأموال وفقًا للمصالح الوطنية الأمريكية وتوفير أموال دافعي الضرائب الأمريكيين».

وقال حسام زملوط، المبعوث الفلسطيني في واشنطن آنذاك في بيان: «هذه الإدارة تفكك عقودًا من الرؤية والمشاركة الأمريكية في الأراضي الفلسطينية. بعد نقل السفارة وتخفيض التمويل الممنوح للأونروا، هذا تأكيد آخر على التخلي عن حل الدولتين واعتماد أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المناهضة للسلام بالكامل».

في وقت لاحق من ذلك الشهر، قررت إدارة ترامب قطع المساعدات المتبقية للأونروا.

سبتمبر (أيلول) 2018

قطع ترامب أحد برامج المساعدات الفلسطينية القليلة المتبقية، الذي يوفر 25 مليون دولار كمساعدات لستة مستشفيات في القدس الشرقية. وبعد أيام قليلة، أعلنت الإدارة إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية إلى واشنطن.

وألغت الولايات المتحدة تأشيرات الدخول إلى زملوط وعائلته. في وقت لاحق من ذلك الشهر – تؤكد برجر – خفض ترامب 10 ملايين دولار كمساعدات من أجل حل النزاعات وبرامج التعايش التي تجمع الإسرائيليين والفلسطينيين معًا.

فبراير (شباط) 2019

دخل قانون مكافحة الإرهاب، الذي أقره البيت الأبيض ومجلس الشيوخ بالإجماع في العام السابق بدعم من ترامب، حيز التنفيذ، مما أدى إلى قطع التمويل عن الفلسطينيين. يضع القانون السلطة الفلسطينية أمام دعاوى قضائية في محاكم الولايات المتحدة إذا قبلوا تمويلًا من الولايات المتحدة، بسبب مساعدة السلطة للفلسطينيين المسجونين من قبل إسرائيل، بما في ذلك الذين سجنوا بسبب هجمات ضد الإسرائيليين.

Embed from Getty Images

مارس (آذار) 2019

قبل الانتخابات الإسرائيلية، أقر ترامب بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان. وقد أثارت هذه الخطوة تكهنات بأنه سيفعل الشيء نفسه بالنسبة للقدس الشرقية والضفة الغربية، اللتين احتلتهما إسرائيل أيضًا بعد حرب الأيام الستة عام 1967.

يونيو (حزيران) 2019

استضاف كوشنر مؤتمرًا في البحرين لعرض جزء من خطة سلام ترامب، التي تركز على العناصر الاقتصادية. وقد قاطعت القيادة الفلسطينية الحدث.

تتضمن الخطة استثمار 50 مليار دولار في مشروعات استثمارية على مدى العقد المقبل، أكثر من نصفها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والباقي في الأردن ومصر ولبنان. لكن قوبلت المبادرة بشكوك واسعة النطاق ورُفضت بالفعل من قبل القيادة الفلسطينية، التي قالت إن الإدارة الأمريكية لا يمكن أن تكون وسيط سلام نزيه بعد اتخاذ العديد من الإجراءات المؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك الاعتراف بمدينة القدس المتنازع عليها كعاصمة لإسرائيل.

نوفمبر (تشرين الثاني) 2019

قالت الولايات المتحدة إنها لا تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي. أثارت هذه الخطوة غضب الفلسطينيين، الذين يقولون إن المستوطنات الإسرائيلية تشكل عائقًا أمام السلام وتجعل من المستحيل عمليًّا إقامة دولة فلسطينية.

يناير 2020

أعلن ترامب تفاصيل خطته للسلام، والتي تعد بالنسبة إلى المقترحات السابقة أكثر انحيازًا لإسرائيل. في أعقاب ذلك مباشرة – تختتم برجر بالقول – تقدمت إسرائيل بخطط للتصويت على ضم المستوطنات في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة ووادي الأردن.

دولي

منذ 7 شهور
«الباشا».. رجل المخابرات الأول في فلسطين الذي قد يُمرر «صفقة القرن»

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد