42 عامًا تمر على ذكرى حرب أكتوبر، فلنتذكر معًا أحداثها.

سبتمبر 1973: تجاهل التحذيرات

على الرغم من التحذيرات المخابراتية عن هجوم مرتقب من قبل مصر وسوريا، كان رئيس المخابرات الاسرائيلية الجنرال “ايلي زعيرا”، ورئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” مقتنعان بأنه ليس هناك ما يدعو للقلق.

5 أكتوبر 1973: رسالة من “مصدر”

أشرف مروان زوج بنت الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر ورجل أعمال شديد القرب من الرئيس السادات وقتها، وجاسوس مصري معروف لدى المخابرات الإسرائيلة باسم “المصدر”. لقد حذر أشرف مروان رئيس الموساد الإسرائيلي تسفي زامير، من كون الهجوم المصري السوري المشترك سيبدأ في السادسة صباح اليوم التالي.

6 أكتوبر 1973: تعبئة القوات

في الثامنة من صباح هذا اليوم، وبدلًا من حضور صلاة عيد الغفران، اجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي في جلسة طارئة، حيث قرروا تعبئة جنود الاحتياط.

6 أكتوبر 1973: الحرب الشاملة

شنت مصر وسوريا حربًا شاملة ضد إسرائيل بهدف تحرير شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان، تلك الأراضي التي احتلتها إسرائيل قبل 6 سنوات خلال نكسة 67 (حرب الأيام الستة). حيث عبرت 220 طائرة من طائرات القوات الجوية المصرية قناة السويس إلى سيناء، وتبعتها قوات المشاة المصرية. في الوقت نفسه في مرتفعات الجولان شمال فلسطين، عبرت ثلاث فرق مشاة سورية خط وقف إطلاق النار، والذي كان معروفًا باسم الخط البنفسجي.

7 أكتوبر 1973: التقدم

في صباح يوم السابع من أكتوبر نجح أكثر من 100 ألف جندي مصري، وقرابة الـ1000 دبابة، وأكثر من 10 آلاف مركبة من عبور قناة السويس، وبخسائر لا تتجاوز الحد الأدنى. في الوقت الذي سيطرت فيه القوات السورية على معظم الجزء الجنوبي من مرتفعات الجولان.

8 أكتوبر 1973: هجوم إسرائيلي مضاد

تحاول إسرائيل صنع هجود مضاد على الجبهة المصرية لكنها تفشل تمامًا في تحقيق ذلك بعد أن تفقد 50 دبابة، وبعد أن يأمر القائد الإسرائيلي أبراهام أدان قواته بالتراجع بعيدًا عن نيران المدفعية المصرية. في الوقت ذاته وفي جنوب مرتفعات الجولان تمكن الجيش السوري من استرجاع منطقة “القنيطرة” والتي استولى عليها الجيش الإسرائيلي خلال حرب السابع والستين.

9 أكتوبر 1973: معركة تل المخافي (أو وادي الدموع)

في شمال الجولان، وفي المكان الذي سوف يعرف بعد ذلك باسم “وادي الدموع”، دمرت إسرائيل مئات الدبابات السورية واسترجعت معظم الأراضي التي استعادتها سوريا في مرتفعات الجولان، ولكن بعد أن دفعت ثمنًا غاليًا من الجنود والدبابات.

10 أكتوبر 1973: التراجع السوري الكامل

مع تعرض إسرائيل لخسائر كبيرة في الدبابات كانت استعادتها السيطرة على معظم الأراضي التي فقدتها جنوب الجولان منذ بداية الحرب، حيث انسحب السوريون لخلف خط وقف إطلاق النار المحدد منذ نكسة السابع والستين، وفقدوا كل ما حصلوا عليه خلال الخمسة أيام منذ بداية الحرب.

11 أكتوبر 1973: الطريق إلى دمشق

جنبا إلى جنب شنت إسرائيل غارات جوية شديدة، وهجومًا بريًّا من فرقتين مدرعات متجاوزة خط وقف إطلاق النار، ومستمرة على طريقها نحو العاصمة السورية دمشق.

12 أكتوبر 1973: تقدم إسرائيلي في العمق السوري

انتقل القتال 12 ميلًا بعيدًا عن هضبة الجولان وداخل العمق السوري بعيدًا عن خط وقف إطلاق النيران. ونتيجة المقاومة السورية الشرسة ظل الإسرائيليون غير قادرين على تحقيق انفراجة حاسمة على طريق دمشق.

13 أكتوبر 1973: الإذلال العلني

أمام وسائل الإعلام العالمية كان تدمير أسطورة “أقوى مانع في العالم” وذلك باستسلام آخر جزء وحصن من خط بارليف على طول قناة السويس أمام الكتيبة 43 من القوات الخاصة المصرية.

13 أكتوبر 1973: رفض وقف إطلاق النار

يحاول السفير البريطاني في مصر التوسط للوصول لقرار من الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، ويبلغ الجانب المصري بأن استعداد إسرائيل للتفاوض معتمد على المواقف الحالية. الا أن أنور السادات، رفض العرض، مؤكدًا أنه لن يقبل وقف إطلاق النيران إلا إذا انسحبت إسرائيل من كامل سيناء.

14 أكتوبر 1973: معركة الدبابات

في واحدة من أكبر معارك الدبابات منذ بداية الحرب كان إعلان إسرائيل عن تدمير أكثر من 200 دبابة مصرية وأسر أكثر من 400 جندي مصري. من جانبها، أعلنت مصر عن تدمير 150 دبابة و 24 طائرة إسرائيلية خلال تلك المعركة، لتصدر أوامر القيادة العامة المصرية بعدها بتراجع القوات غربًا في اتجاه قناة السويس. في الوقت نفسه كان الجسر الجوي الأمريكي الضخم الذي يحمل اسم “عشب من النيكل” قد بدأ تسليم أول شحنات الأسلحة لإسرائيل.

(15-17) أكتوبر 1973: الاستعراض العسكري المبكر

عبرت القوات الإسرائيلية قناة السويس دون مقاومة من الجانب المصري، وفي تلك الأثناء كان الرئيس السادات في ظهوره الجماهيري الأول منذ بدء الحرب، حيث قاد احتفالًا بالنصر في شوارع القاهرة، وفي خطاب مثير ومهيج أعلن السادات عن شروطه لوقف إطلاق النار، التي تتمثل في: انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء.

لكن ومع وقوف الجناح الجنوبي للجيش الثاني الميداني المصري في طريق التقدم الإسرائيلي، بدأت معركة عرفت بـ”معركة المزرعة الصينية”، وبعد يومين من القتال العنيف كان الجناح الأيمن للجيش الثاني الميداني قد هلك تمامًا، إلا أن الجانب الإسرائيلي كان قد دفع الثمن باهظًا في تلك المعركة.

16 أكتوبر 1973: حظر العرب للبترول

كرد على أحداث الحرب أعلنت الدول العربية الأعضاء في منظمة أوبك رفع السعر الرسمي لخام البترول بنسبة تصل إلى 70%، وأقرت حظرًا على تصدير البترول للولايات المتحدة وكل الدول الداعمة لإسرائيل، وأعلنت منظمة أوبك تقليل إنتاج النفط بما لا يقل عن 5% حتى قبول المطالب العسكرية والسياسية العربية، وأغلقت خطوط أنابيب شرق المتوسط الرئيسية كلها، مما نتج عنه فقدان غرب أوروبا لمليوني برميل نفط يوميًا.

18 أكتوبر 1973: الاستفادة من النجاح

في الساعة الـ12 من منتصف الليل قررت القيادة العليا الإسرائيلية الاستفادة من الثغرة التي صنعتها قواتها بعبور قناة السويس وعززت تواجدها بتشكيل 3 أقسام مسلحة لها في الضفة الغربية.

21 أكتوبر 1973: مباحثات وقف إطلاق النار

في الساعة الـ12 من منتصف الليل، يخبر الرئيس السادات سفير السوفييت في القاهرة بأنه قبل وقف إطلاق النار، وفي هذه اللحظة فإن الإسرائيليين لا يهتمون بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

22 أكتوبر 1973: قرار 338

في الساعة الـ12 من منتصف هذا الليل، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 338 والذي ينص على وقف إطلاق النار، والمقرر أن يتوقف في تمام الساعة 6:52 بتوقيت الشرق الأوسط.

23 أكتوبر 1973: رفض وقف إطلاق النار

بدأت القوات الإسرائيلية في التحرك على الجهتين وكأنه لا قرار لوقف إطلاق النار، وبنهاية اليوم كانت القوات الإسرائيلية قد قطعت طريق القاهرة السويس السريع وتجنبت مدينة السويس لتصل إلى الضبعة. في ذلك الوقت كان الجيش الثالث الميداني المصري قد حفر واستقر في الجانب الشرقي من القناة ووجد نفسه محاصرًا من كل الجهات بجماعات من الجيش الإسرائيلي.

ورد مجلس الأمن الدولي بإعادة صياغة وقف إطلاق النار ودعا مراقبي الأمم المتحدة للتوافد إلى المنطقة، وأصبح من المقرر وقف إطلاق النار في الساعة السابعة من صباح اليوم التالي.

24 أكتوبر 1973: معركة من أجل السويس

بالتزامن مع إعلان الموعد الجديد لوقف إطلاق النار، كانت الدبابات الإسرائيلية وجناح المظلات قد تحركوا داخل المنطقة شبه المهجورة من مدينة السويس، ولاقوا هناك مقاومة صارمة من جماعة مسلحة، دافعين بهم إلى خارج المدينة حيث قتل خلال تلك المعركة قرابة 80 جنديًا إسرائيليًا وجرح 120 آخرون.

رد الاتحاد السوفيتي على القتال المستمر بالتهديد بإرسال قوات إضافية لمساعدة الجيش المصري، بينما أعلنت الولايات المتحدة وضع قواتها النووية على أهبة الاستعداد.

25 أكتوبر 1973: على الحافة

لمدة 24 ساعة كان العالم يقف على حافة حرب نووية بين قوتين نوويتين كبيرتين، ولكن الدبلوماسية تفوز في هذه المرة بإعلان مجلس الأمن الدولي قراره رقم 340 والذي يعد القرار الثالث له في أقل من 4 أيام.

28 أكتوبر 1973: المفاوضات

اجتمع كل من قائد الجيش الإسرائيلي أهارون ياريڤ والقائد المصري محمد الجمسي في خيمة للتفاوض على وقف إطلاق النار حيث يُعد هذا هو اللقاء الأول بين ممثلين عسكريين من البلدين منذ 25 عامًا. إلا أن المفاوضات سرعان ما أصبحت متوترة مع استمرار المناوشات في ساحة المعركة.

30 أكتوبر 1973: رئيسة الوزراء الإسرائيلية على التراب المصري

قامت رئيسة الوزارء الإسرائيلية بزيارة للجانب الغربي من القناة لرفع معنويات الجيش الإسرائيلي على أرض مصر.

نوفمبر 1973: انقطاع البترول العربي

أعلنت الدول العربية المنتجة للنفط تقليلها إنتاج النفط بنسبة 25% وهددت بتقليل 5% إضافية شهريا، حتى تنسحب القوات الإسرائيلية من كل المناطق التي احتلتها منذ بداية حرب الأيام الستة. وبعد 4 أشهر أعلنت الدول العربية المنتجة للنفط رسميًّا قطعها الكامل لتصدير النفط.

9 نوفمبر 1973: الدبلوماسية

في ذلك اليوم قدم هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليجلس في أول لقاء له مع السادات في القاهرة. بعد ذلك بيومين وقع الإسرائيليون والمصريون على اتفاق وقف إطلاق النار الذي يضمن وصول الإمدادات غير العسكرية إلى مدينة السويس والجيش الثالث المصري المحاصر يوميًا. بعد 4 أيام من التوقيع على الاتفاقية تم تبادل أسرى الحرب من كلا الجانبين.

يناير 1974: عودة كيسنجر

يلتقى كيسنجر السادات في مدينة أسوان بجنوب مصر قبل مغادرته الأراضي المصرية متجهًا إلى تل أبيب. وفي الثامن عشر من يناير التقى الفريق محمد الجمسي ونظيره الجنرال ديفيد إليعازر للتوقيع على اتفاق فك الاشتباك. وهو الاتفاق الأول من نوعه ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي ستؤدي في النهاية إلى انسحاب إسرائيلي كامل من سيناء في أبريل 1982.

وفي 28 يناير استكمل الإسرائيليون المرحلة الأولى من الإنسحاب المتفق عليه من الجانب الغربي لقناة السويس بعد ما يقرب من 100 يوم من عبورهم لغرب القناة، ورفعوا الحصار المفروض على الجيش الثالث المصري وسمحوا بعبور إمدادات الطعام والمؤن من القاهرة لمدينة السويس.

ا فبراير 1974: الانسحاب النهائي

يحتفل السادات في هذا اليوم في البرلمان المصري بما وصل له من اتفاقيات محييًا أفراد القوات المسلحة المصرية. وبحلول نهاية الشهر أكملت القوات الإسرائيلية انسحابها من الجانب الغربي للقناة. حيث آخر من غادر هذا الجانب كانوا من وحدة المظليين الإسرائيلين، تلك الوحدة التي كانت أول من هبطت في ذلك الجانب منذ 4 أشهر.

1 مايو 1974: الجولة الثانية من الدبلوماسية

قام كيسنجر بجولته الدبلوماسية الثانية بين تل أبيب ودمشق. بعد شهر تقريبًا من المحادثات الثابتة.

6 يونيو 1974: نهاية الحرب

وقع كبار العسكريين السوريين والإسرائيليين اتفاقية فك الاشتباك في جنيف بعد 243 يومًا من القتال وبداية الحرب في السادس من أكتوبر، وبهذا انتهت الحرب على الأرض رسميًا.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد