مارك توين، وإديث وارتون، وباتريشيا هايسميث، مرت هذه الشخصيات الأدبية في وقت أو آخر عبر مدينة طنجة، حيث كانت أعمالهم مستوحاه من الأماكن التي زاروها والأشخاص الذين التقوا بهم أثناء تواجدهم هناك، ثم إن طنجة تمتلك ثروة من الكتاب العظماء الذين ولدوا في أراضيها، ومنهم الرحالة ابن بطوطة، والحكواتي وإدريس بن حامد الشاردي والكاتب محمد شكري.

هكذا بدأت كريستين مانجان الحاصلة على الماجستير في الكتابة الأدبية من جامعة جنوب ولاية ماين مقالها المنشور في صحيفة «الجارديان» البريطانية، حول أفضل الروايات الأدبية عن مدينة طنجة من رواية الغداء العاري (Naked Lunch) لويليام بوروز إلى ترجمة بول باولز للمؤلفين المغاربة.

ترى الكاتبة في مقالها أن هناك عددًا قليلًا من النساء يكتبن عن طنجة، فالقائمة تحتوي على الروايات ذات المنظور الذكوري تقريبًا للمدينة. هناك في الواقع كاتبات مغربيات، منهن فاطمة مرنيسي، وهي نسوية إسلامية عربية مؤلفة كتاب «ما وراء الحجاب» والذي يعتبر أكثر أعمالها شهرة، وليلى أبوزيد، أول امرأة مغربية تُتَرجم أعمالها – رواية «عام الفيل» – من العربية إلى الإنجليزية، وليلى سليماني، الكاتبة الفرنسية المغربية التي فازت بجائزة «غونكور» عن روايتها «التهويدة».

على الرغم من هذا الارتباط الأدبي، فإن العثور على القصص التي تدور أحداثها في طنجة يعد إنجازًا صعبًا، لا سيما بالنسبة لأعمال الروائيين والكتاب العرب. المشكلة تكمن في اللغة، في المغرب، اللغة التي تقرر الكتابة بها يعد أمرًا بالغ الأهمية، سواء كانت العربية أو الفرنسية، وفي حين أن بعض الأعمال تترجم في النهاية إلى اللغة الإنجليزية، لكن هذا الحال ليس دائمًا. إليكم مجموعة الكتب التي كتبها مؤلفون من طنجة، والذين مروا بها، أو حتى تبنوا المدينة كمنزل لهم:

1. شارع اللصوص (2012)

رواية شارع اللصوص (Street of Thieves) كتبها الروائي الفرنسي ماتياس إينار وترجمتها إلى الإنجليزية شارلوت مانديل، تدور أحداث القصة أثناء ثورات الربيع وتتمحور حول الشاب لخضر المولع بالقصص الروائية بعد طرده من منزل عائلته، بعد أن أُمسك عاريًا مع قريبته. من خلال اللجوء إلى التسول والبغاء للبقاء على قيد الحياة، تنقله رحلته عبر المضيق إلى شواطئ إسبانيا وشوارع برشلونة، حيث تطارده ذكريات صديق طفولته بسام، الذي ربما تورط في أعمال عنف مرتبطة بأحداث الثورات.

2. أن ترحل (2006)

تروي أن ترحل (Leaving Tangier) لطاهر بن جلون وهو كاتب فرنسي من أصول مغربية قصة آزيل ورغبته في الرحيل من طنجة المدينة التي ولد فيها إلى إسبانيا وأضواءها المتألقة التي يراقبها في كثير من الأحيان من مقهى الحافة. يتبين له بأن حظه سيئ في هذه الرحلة، حيث يفشل هو وأخته في التكيف مع حياتهم الجديدة في إسبانيا.

3. حياة مليئة بالحفر (1964)

هذه الرواية الفريدة التي صدرت بعنوان (A Life Full of Holes) هي نتاج تعاون بين إدريس بن حامد الشرادي، راوي القصص المغربي الأمي، وبول باولز، المؤلف الأمريكي في عام 1964، تتحدث القصة عن حياة أحمد، وهو يناضل من أجل الحفاظ على الأمل في مواجهة حقائق طنجة المروعة، وتوثق حياة أحمد من طفولته إلى بداية مراحل بلوغه. ولم تترجم إلى العربية حتى الآن.

4. (1952) Let It Come Down

من المستحيل الكتابة عن الأدب في طنجة دون ذكر بول باولز، أحد أشهر المغتربين في طنجة. تقع أحداث رواية Let It Come Down أو (دعها تسقط) في مدينة طنجة، حيث يحاول الأمريكي نيلسون داير  بدء حياة جديدة. تصف الرواية تفاصيل الشقاء والتعاسة التي يمر بها داير، والتي تؤدي به إلى طريق الهلاك. كما لم تترجم الرواية إلى العربية بعد.

5. الأمل ومطاردات خطيرة أخرى (2005)

صدرت هذه الرواية بعنوان (Hope and Other Dangerous Pursuits). على الرغم من أن المدينة تربط شخصيات الرواية معًا، فهذه الرواية للكاتبة الأمريكية من أصول مغربية ليلى العلمي لا تتعلق بطنجة فقط. يحاول العديد من الغرباء – المصممين على الوصول – إلى إسبانيا دخول أوروبا عن طريق عبور مضيق جبل طارق. تلك مجرد مقدمة للرواية حيث تتعمق وتتوغل الأحداث حول شخصيات القصة، وكيف تشق كل شخصية طريقها إلى قارب النجاة. صدرت الترجمة باللغة الإنجليزية، ولم تترجم إلى العربية بعد.

6. الغداء العاري (1959)

كتب الروائي الأمريكي ويليام بوروز رواية «الغداء العاري» (Naked Lunch) بينما كان يعيش في مدينة طنجة، وكانت النتيجة هي مجموعة من المقالات القصيرة المستوحاة من تجارب المؤلف هناك، وتتبع الرواية مغامرات وليام لي، وهو مدمن مخدرات يفرّ من الاعتقال. لم تترجم الرواية إلى العربية بعد، لكنها تحولت إلى فيلم سينمائي أمريكي صدر عام 1991.

7. من أجل الخبز وحده (2008)

الروائي المغربي محمد شكري هو واحد من أكثر المؤلفين شهرة في طنجة، تروي مذكراته من أجل الخبز وحده – التي ترجمها إلى الإنجليزية بول باولز – قصته وعائلته الذين نزحوا من الريف إلى طنجة سعيًا وراء حياة أفضل. وقال بول باولز عن ترجمته للرواية: إنه «على الرغم من دقتها، فإنها أبعد ما تكون عن الحرفية».

8. الذبابة البيضاء (2000)

رواية الذبابة البيضاء من كتابة المؤلف المغربي عبد الإله الحمدوشي وترجمها إلى الإنجليزية جوناثان سمولين تحت عنوان «Whitefly»، تتحدث الرواية عن المحقق لافتريت الذي يحقق في العديد من الجثث التي جرفت على شواطئ طنجة، والتي يتوقع أن تكون تلك الجثث «حراقة» – مصطلح لأولئك الذين يحاولون عبور المضيق بشكل غير قانوني، ويحرقون هوياتهم لإخفاء ماضيهم – يتفاجأ لافتريت أثناء بحثه بجثة لديها عدة جروح ناجمة عن طلقات نارية.

9. سي يوسف  (1992)

 تدور أحداث رواية المغربي المقيم في أمريكا أنور مجيد، حول الأمين الطالب الجامعي الذي يلتقي بسي يوسف بمقهى في مدينة طنجة، وخلال أيام يستمرون في الاجتماع ليتذكر سي يوسف قصص حياته ويشاركها مع الأمين، إنه عمل يثير تساؤلات حول الهوية والوطن، وكيف كان تاريخ طنجة مثاليًا إلى حد ما.

 

https://www.sasapost.com/translation/1984-last-line/

10. الليمون (1969)

ولد محمد المرابط في طنجة وكان صديقًا لبول باولز، وأخذ هذا الأخير على عاتقه ترجمة رواية الليمون إلى الإنجليزية من كلمات منطوقة إلى كلمات مكتوبة. يروي المرابط قصة صبي صغير يهرب من منزل عائلته في جبال الريف إلى مدينة طنجة وعن حال فقدان براءة طفولته.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد