يعيش عالم كرة القدم حالة حداد بعد وفاة دييجو أرماندو مارادونا المأساوية، فقد حقق هذا اللاعب، الذي يُعد أعظم لاعب كرة قدم في جيله، نجاحًا باهرًا على مستوى النادي وعلى المستوى الدولي، تاركًا إرثًا خالدًا في هذه الرياضة التي يعشقها الملايين.

صنَّفت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية أعظم 10 لاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة، واعتمدت الصحيفة في التقرير الذي أعدَّه كولين ميلار على عدة نقاطٍ مُقسَّمة في خمس فئات مختلفة: الجوائز التي حصدها اللاعب، والنجاح الدولي، والقدرة على التأقلم والإبداع في بيئات مختلفة، والأرقام الفردية، والإرث الكروي.

وفيما يلي قائمة تنازلية بدءًا من العاشر:

رياضة

منذ سنتين
«سي إن إن»: تساعدهم أم تقتل اللعبة؟ هذا رأي حكام كرة القدم في تقنية «الفار»

10- جورج بيست

وضعت الصحيفة في المرتبة العاشرة اللاعب جورج بيست، الذي لُقِّب بـ «البيتل الخامس» بسبب مظهره بصفته نجمًا للبوب، ​​وقدراته الاستعراضية، وهو أول اسم مألوف في عالم كرة القدم في المملكة المتحدة.

وقد جسَّد الأيرلندي الشمالي أسلوب لعب فريق مانشستر يونايتد المتمثل في كرة القدم الهجومية السريعة والمهارية، مما جعل المشجِّعين، حتى جماهير خصومه في بعض الأحيان، يقفون له  تقديرًا واحترامًا.

وكان بيست لاعبًا موهوبًا للغاية، بمراوغاته الساحرة وقدراته الفنية التي أبهرت خصومه. وقد وضعته موهبته الكروية في قائمة أفضل مَنْ لعب كرة القدم، ولكن أسلوب حياته خارج المستطيل الأخضر، وافتقاره إلى الانضباط الأخلاقي؛ تسبَّب في تراجعٍ حاد في مستواه الذي بدأ مبكرًا في منتصف العشرينيات من عمره.

وحصد بيست جائزة الكرة الذهبية لمرة واحدة، وقادَ مانشستر يونايتد للحصول على اللقب الأوروبي عام 1968، ولم يختلف أحد على إرث المهاجم، لكن عدم استمراريته أفقدته المراكز الأولى بين عظماء اللعبة الآخرين.

Embed from Getty Images

الجوائز: 9/10

النجاح الدولي: 6/10

التأقلم: 7/10

الأرقام الشخصية: 8.5/10

الإرث: 9/10

مجموع النقاط: 39.5/50

9- زين الدين زيدان

يشدد التقرير على أن عظمة زين الدين زيدان لا تُقاس بالأرقام الشخصية أو الإحصائيات الفردية؛ إذ لم يصل سجله التهديفي أبدًا إلى 50 هدفًا مع أي فريق لعب له.

ومع ذلك، ساهم اللاعب الفرنسي في إعادة رسم دور صانع الألعاب، من خلال التحكم الفائق في الكرة ورؤية الملعب والاحترافية في الأداء. وقد نبعت عظمة زيدان إلى حد كبير من قدرته على إظهار أعظم لحظاته الكروية على المسرح الدولي.

لقد كان الهدفان اللذان أحرزهما سببًا في فوز فرنسا على البرازيل في نهائي كأس العالم عام 1998، وأكثر أهدافه شهرة جاء من تسديدة (سدَّد كرة عرضية بقدمه اليسرى على الطائر بطريقة خيالية وساحرة) سكنت شباك فريق باير ليفركوزن الألماني في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2002.

وفاز زيدان بثلاثة ألقاب أثناء لعبه مع فريقي يوفنتوس وريال مدريد، وفي حين كان يُنظر إليه أحيانًا على أنه لاعب موهوب، لكنه دون مستويات الأرقام الشخصية للآخرين في هذه القائمة، فإن إرثه وقدرته على حسم المباريات المصيرية سيصمُدان أمام اختبار الزمن.

Embed from Getty Images

الجوائز: 8/10

النجاح الدولي: 9.5/10

التأقلم: 8.5/10

الأرقام الشخصية: 7/10

الإرث: 8.5/10

مجموع النقاط: 41.5/50

8- فيرينك بوشكاش

يوضح التقرير أن بوشكاش كان الشخصية الأكثر شهرة للمنتخب المجري في الخمسينيات من القرن الماضي، وشهدت مسيرته الرائعة فوزه بعشرة ألقاب في الدوري وثلاث كؤوس أوروبية.

كان سجله التهديفي رائعًا بعد تسجيل 622 هدفًا للأندية التي لعب لها، وسجل 242 هدفًا في 262 ظهورًا له مع الفريق الملكي و84 هدفًا دوليًّا للمجر في 85 مباراة دولية.

كما سجل بوشكاش أربعة أهداف شهيرة في نهائي كأس أوروبا على ملعب هامبدن بارك ضد فريق أينتراخت فرانكفورت، وساهم لاحقًا في وصول بلاده إلى نهائي كأس العالم 1954، حيث افتتح التسجيل لكنه لم يستطع منع فريقه من الهزيمة بنتيجة 3-2.

Embed from Getty Images

الجوائز: 9/10

النجاح الدولي: 9/10

التأقلم: 8/10

الأرقام الشخصية: 9.5/10

الإرث: 7.5/10

مجموع النقاط: 43/50

7- فرانز بيكنباور

يُعرف بيكنباور على نطاق واسع بأنه أعظم مدافع في التاريخ، كذلك كان سجله حافلًا في تسجيل الأهداف، حيث سجل 112 هدفًا في 857 مباراة مع ألمانيا وخلال مسيرته الكروية، وكان بيكنباور صخرة الدفاع، لكنه لعب في جميع المراكز في الملعب.

وبوصفه قائدًا للنادي ومنتخب بلاده، فاز بيكنباور بثلاث كؤوس أوروبية مع بايرن ميونيخ، إلى جانب بطولة أوروبا وكأس العالم لبلاده.

Embed from Getty Images

الجوائز: 8.5/10

النجاح الدولي: 9.5/10

التأقلم: 7/10

الأرقام الشخصية: 9/10

الإرث: 9.5/10

مجموع النقاط: 43.5/50

6- ألفريدو دي ستيفانو

يحل في المرتبة السادسة، بحسب التقرير، ألفريدو دي ستيفانو والذي اشتهر على نطاق واسع بأنه أفضل لاعب في العالم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وانضم دي ستيفانو إلى ريال مدريد، الذي فاز بتوقيعه على نحو مثير للجدل على حساب برشلونة، في عام 1953، وسجل 308 أهداف في 11 موسمًا.

وشهدت تلك الحقبة فوزه بخمس كؤوس أوروبية، سجل في جميع النهائيات الخمس بما في ذلك ثلاثية ضد نادي أينتراخت فرانكفورت، وثمانية ألقاب في الدوري.

تتجلى عظمة دي ستيفانو في حصد جائزة الكرة الذهبية مرتين، وكذلك الكرة الذهبية السوبر في عام 1989، لكن عدم نجاحه النسبي على المسرح الدولي، مع تمثيله لمنتخبات الأرجنتين وكولومبيا وإسبانيا، أفقده مكانة متقدمة بين المراكز الخمسة الأولى.

Embed from Getty Images

الجوائز: 10/10

النجاح الدولي: 6/10

التأقلم: 10/10

الأرقام الشخصية: 10/10

الإرث: 8/10

مجموع النقاط: 44/50

5- كريستيانو رونالدو

يلفت التقرير إلى أن كريستيانو رونالدو يشتهر بروحه المثابرة وجهده الوفير على أرضية المستطيل الأخضر، ولكن لا ينبغي الاستهانة بموهبته التي مكَّنته من تحطيم أرقام قياسية متعددة خلال حياته المهنية، وقد فاز النجم البرتغالي بالألقاب في كل مكان ذهب إليه، ثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، وحتى الآن، لقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.

وقد حقق رونالدو المزيد من النجاح على الساحة الأوروبية، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا في خمس مناسبات، وكذلك ساهم مع منتخب بلاده البرتغال في تحقيق أول لقب كبير له على الإطلاق، بطولة أوروبا في عام 2016.

ورونالدو في طريقه للموسم الخامس عشر على التوالي الذي سجل فيه 20 هدفًا أو أكثر على مستوى الأندية وهو على بعد هدف واحد فقط من تسجيل 750 هدف إجمالًا.

Embed from Getty Images

الجوائز: 9/10

النجاح الدولي: 8.5/10

التأقلم: 9/10

الأرقام الشخصية: 10/10

الإرث: 8/10

مجموع النقاط: 44.5/50

4- ليونيل ميسي

ووصل التقرير إلى اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل 640 هدفًا في 742 مباراة رسمية مع فريق برشلونة، وهو ليس أكثر مَنْ سجل أهدافًا للفريق في تاريخ برشلونة فحسب، بل يزيد عدد الأهداف التي سجلها عن تلك الأهداف التي سجلها الثاني والثالث والرابع الذين يأتون خلفه في تلك القائمة مجتمعين.

كما سجل 91 هدفًا في سنة واحدة في عام 2012، لكن من المجحف تمامًا أن تقتصر عظمة ميسي على سجله التهديفي، حيث تتجاوز موهبته الكروية أي مقاييس إحصائية.

وألمح التقرير إلى أن عبقرية ميسي الكروية وقدراته الفنية وذكاءه، كل ذلك قاده إلى الفوز بعدد لا يحصى من المباريات، غير أن عدم قدرته على الفوز بلقب دولي مع الأرجنتين (على الرغم من وصولهم إلى نهائي كأس العالم وتقديم عديد من العروض الرائعة في كوبا أمريكا) هي النقطة السوداء الوحيدة في سجله الحافل.

Embed from Getty Images

الجوائز: 10/10

النجاح الدولي: 7.5/10

التأقلم: 8/10

الأرقام الشخصية: 10/10

الإرث: 9.5/10

مجموع النقاط: 45/50

3- بيليه

صنَّفت الصحيفة اللاعب البرازيلي بيليه في المركز الثالث، وهو اللاعب الوحيد في هذه القائمة الذي لم يسبق له أن لعب كرة القدم في أوروبا، حيث أمضى بيليه 18 عامًا من مسيرته الاحترافية في نادي سانتوس البرازيلي قبل اللعب ثلاث سنوات لفريق نيويورك كوزموس.

وعلى غير المعتاد، تقاس عظمة بيليه أكثر بما قدمه على الساحة الدولية، فقد اعتلى صدارة هدافي منتخب البرازيل برصيد 77 هدفًا في 92 مباراة رسمية، وفاز بكأس العالم ثلاث مرات. وفي سن 17، سجل ثلاثية (هاتريك) في نصف نهائي كأس العالم وهدفين في المباراة النهائية، حيث حصدت البرازيل لقبها العالمي الأول في عام 1958.

ونوَّهت الصحيفة إلى أن بيليه غالبًا ما يرتبط اسمه بـ«اللعبة الجميلة»، وكان لاعبًا مكتملًا، وهدافًا لا يرحم، ولكنه أيضًا كان لاعبًا جماعيًّا يتمتع بروح مثابرة وقدرة على اللعب في مراكز هجومية متعددة.

يبدد سجله الحافل على المسرح الدولي أي شكوك حول تفوقه على معاصريه في أوروبا في ذلك الوقت، لكن كل إنجازاته مع ناديه جاءت في البرازيل وهو ما أفقده بصعوبة الوصول إلى المركزيْن الأوليْن.

Embed from Getty Images

الجوائز: 8.5/10

النجاح الدولي: 10/10

التأقلم: 7/10

الأرقام الشخصية: 10/10

الإرث: 10/10

مجموع النقاط: 45.5/50

2- يوهان كرويف

كان يوهان كرويف لاعب كرة قدم موهوبًا على نحو رائع، وفضلًا عن ذلك يمكن القول إن بصمته على الرياضة كانت أكبر من أي شخص آخر.

لقد طوَّر رينوس ميشيلز (لاعب ومدرب كرة قدم هولندي) فلسفة كرة القدم الشاملة، لكن كرويف هو من جسَّدها على نحو لا مثيل له، بحسب التقرير؛ إذ ميَّزت فلسفة كرويف الكروية نادييه، أياكس وبرشلونة، وكذلك منتخب بلاده هولندا، وبات كثير مما بشَّر به شائعًا في عالم كرة القدم الحديثة.

بدأت مسيرة كرويف المهنية في عام 1964، عندما كانت فكرة الاحتراف في وطنه ما تزال في مراحلها التكوينية، وفي غضون عقد من الزمن وضعت هولندا قدمها في نهائي كأس العالم وكانت تُعد على نطاق واسع واحدةً من أعظم المنتخبات التي لم ترفع الكأس أبدًا، وخسرت في النهائي أمام ألمانيا الغربية.

فاز كرويف بثلاثة ألقاب متتالية في الكأس الأوروبية مع أياكس إلى جانب ثمانية ألقاب في الدوري، وفي حين أن المدة التي لعب خلالها لصالح برشلونة كانت أقل إنتاجية، فإنه صبغ النادي بفلسفته وأعطاه هوية ما تزال واضحة عليه حتى اليوم.

Embed from Getty Images

الجوائز: 8/10

النجاح الدولي: 9/10

التأقلم: 10/10

الأرقام الشخصية: 9/10

الإرث: 10/10

مجموع النقاط: 46/50

رياضة

منذ 3 سنوات
«تايم»: ثروة ليونيل ميسي تقدر بـ400 مليون دولار.. هكذا ينفقها!

1- دييجو مارادونا

كان المركز الأول، وفقًا للتقرير، من نصيب اللاعب الأرجنتيني دييجو مارادونا؛ إذ إن ما حقَّقه مارادونا في كرة القدم لا يمكن رؤيته فقط من خلال الأرقام الشخصية والإنجازات الفردية، وهو يحظى بتبجيل يصل حد التأليه في الأرجنتين، حيث حقق لبلاده كأس العالم في عام 1986، وكذلك حقَّق لنابولي لقبين في الدوري الإيطالي.

إنها قصة رحلة من الفقر إلى الثراء لرجل لم يفقد أبدًا علاقته بالجماهير، وجسَّد كل ما هو حقيقي في كرة القدم، الجيد والسيئ، لقد كان دييجو الإنسان، الذي كان معشوقًا للملايين، ومارادونا النجم، الذي بلغ أعلى المستويات في الملعب قبل أن يهوى إلى الحضيض. ويمكن القول إن دييجو مارادونا هو أعظم لاعب في كل العصور.

Embed from Getty Images

واستدرك التقرير موضحًا أن إدمان مارادونا للمخدرات وصراعاته خارج الملعب مثَّلت مأساة شخصية، لكنها عززت المكانة الأسطورية المحيطة به، لافتة إلى أن هدفه سيئ السمعة الذي أحرزه بيده ووصفه لاحقًا بـ«يد الرب» أمام إنجلترا، أظهر احتقاره للقواعد والروح الرياضية، ولكنه أتبع ذلك بتسجيل أعظم هدف سُجِّل على الإطلاق في تاريخ كأس العالم.

واختتم المراسل تقريره بتأكيد أنه لم يجلب أي لاعب المجد إلى فرق لعب لها كما فعل مارادونا مع فريق نابولي ومنتخب الأرجنتين، اللذين لم يكن ليُحققا أي شيء من دونه، وكذلك كان أسلوبه في اللعب وشغفه بكرة القدم، الذي يشبه ولع الأطفال باللعبة، مصدر بهجة للملايين في العالم على نحو تجاوز الرياضة، إنه بلا شك اللاعب رقم 1.

الجوائز: 10/10

النجاح الدولي: 10/10

التأقلم: 10/10

الأرقام الشخصية: 8.5/10

الإرث: 9.5/10

مجموع النقاط: 48/50

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد