لطالما كانت الأديان مثارًا للجدل، ولكن عندما يجري تحريفها لأغراض الترفيه، تزداد الأمور تعقيدًا. بعض الأفلام المدرجة في القائمة أدناه سببت أعمال فوضى، بل وقُتل أشخاص بسببها أيضًا. إليكم قائمة بعشرة أفلام تمس الدين مثيرة للجدل.

10- طرد الأرواح الشريرة

يعتبر هذا الفيلم أفضل فيلم رعب أنتج على الإطلاق، فما يزال يثير هلع مشاهديه إلى اليوم. ولكن وقت عرضه في دور السينما، أعجب البعض به وكرهه آخرون. كانت بعض الانتقادات من عينة “قطعة من الهراء التنجيمي الأنيق”، “فيلم يستحيل عمليًا إكماله إلى آخره”، “إنه يحدد مستوى منخفضًا جديدًا من المؤثرات الخاصة”، “ينجح الفيلم من ناحية باعتباره ترفيهًا غريبًا، ومن ناحية أخرى، هو يقدم مستوى أعمق لأفلام الشر، وهو ليس أكثر من فيلم ديني إباحي”، وبعض القساوسة مثل بيلي غراهام، رأوا أن الفيلم نفسه شيطاني.

9- معركة الأرض

بينما كانت غالبية الانتقادات الموجهة لهذا الفيلم المرعب نابعة من سوء التمثيل، والبرمجة السيئة، والقصة العرجاء، فإنه لا يمكن استبعاده من هذه القائمة لأنه يشير إلى أساطير السيانتولوجيا عن أصل البشر على وجه الأرض. إنه دعاية للسيانتولوجيا وليس من المستغرب فشله.

8- الندبات

كان هذا الفيلم مثيرًا للجدل للغاية نظرا للطريقة التي تعامل بها مع قضايا قريبة من قلوب الكاثوليك. فبينما يعتبر الكاثوليك الندبات علامة على القداسة، هذا الفيلم لديه وجهة نظر إلحادية عن الندبات بشكل يجعلها تبدو شيطانية. بالإضافة إلى ذلك، تكتشف الشخصية الرئيسية الأخرى، الكاهن اليسوعي، وجود صلة بين الندبات وأحد الأناجيل الغنوسية. ويكشف الكاهن مؤامرة داخل الفاتيكان للحفاظ على الأناجيل “الحقيقية” المخبأة.

7- دوغما

يسخر هذا الفيلم من الكنيسة الكاثوليكية والعقيدة الكاثوليكية، وتسبب في احتجاجات منظمة والكثير من الجدل في العديد من البلدان. ورغم عدم وجود معارضة للفيلم حين تصويره ومرحلة ما قبل الإنتاج، شهدت الأشهر التالية لمرحلة ما بعد الإنتاج والدعاية جدلاً حول رسالته المناهضة للمسيحيين. مع مرور الوقت، تلقى مخرج الفيلم (كيفن سميث) أكثر من 30 ألف رسالة كراهية، كما تلقى عدة تهديدات بالقتل.

6- مياه

تسبب هذا الفيلم في إثارة جدل من خلال إظهار المعتقدات الهندوسية بشكل سيء. قبل يوم من بدء تصوير الفيلم، أبلغ الطاقم بأن هناك صعوبات في استخراج التصاريح من موقع التصوير. وفي اليوم التالي، علموا أن 2000 من المتظاهرين قد اقتحموا الموقع، وقاموا بتدميره وحرقه، احتجاجا على ما تبين أنه اتهامات كاذبة فيما يتعلق بموضوع الفيلم. أدت التوترات والنكسات الاقتصادية لعدة سنوات من المعاناة مما اضطر ميهتا في نهاية المطاف لتصوير الفيلم في سريلانكا، وليس في الهند. وقد تمكن أخيرا ميهتا من إنتاج الفيلم، ولكن مع طاقم جديد وتحت عنوان كاذب (نهر القمر) في عام 2003. ورشح الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي لعام 2007.

5- حياة برايان

حياة برايان، هو فيلم كوميدي أنتج عام ​​1979. وهو يروي قصة باريان كوهين (الذي يقوم بدورهه غراهام تشابمان)، وهو شاب يهودي ولد في نفس الحقبة والمكان مثل يسوع المسيح، والذي يجري الخلط بينه وبين المسيح. نظمت احتجاجات ضد الفيلم بسبب فكرته الإلحادية. في الإصدار الأوليّ في المملكة المتحدة، تم حظر الفيلم من قبل العديد من المجالس البلدية، والبعض منها ليس لديها دور سينما بالأساس، أو حتى لم يشاهدوا الفيلم. وفي نيويورك، هوجم الفيلم من قبل كل من الحاخامات والراهبات في حين تم حظر الفيلم في بعض الولايات الأمريكية. وجرى حظره أيضا لمدة ثمان سنوات في جمهورية أيرلندا ولمدة عام في النرويج. كان واحدًا من أكثر المشاهد المثيرة للجدل نهاية الفيلم: صلب برايان.

4- آلام المسيح

سبب هذا الفيلم الذي يحكي قصة الأيام الأخيرة من حياة السيد المسيح الجدل لسببين: أغضب الكثير من اليهود بدعوة معاداته للسامية (بسبب تصوير علاج يسوع على يد اليهود في الفيلم) والمناهضين للكاثوليكية الذين غضبوا من أن الفيلم لم يستند حصرًا على الكتاب المقدس. وردًا على سؤال من قبل بيل أوريلي إذا كان الفيلم سيثير استياء اليهود، رد ميل جيبسون، “ليس من المفترض ذلك. أعتقد أنه من المفترض سرد الحقيقة فقط. أريد أن أكون صادقا قدر الإمكان”. وقد أذكت تقارير إخبارية اتهامات بمعاداة السامية عندما نقلت عن والد ميل جيبسون، هوتون جيبسون نفيه وقوع المحرقة. وبعد مهاجمة فرانك ريتش من صحيفة نيويورك تايمز للفيلم ووصف جيبسون “بأنه مدافع عن إنكار المحرقة”. سمع جيبسون وهو يحدث وكيله الإعلامي قائلاً “أريد أن أقتله. أريد أن أعلق أمعاءه على عصا. أريد أن أقتل كلبه”.

3- شفرة دافنشي

يضع فيلم “شفرة دافنشي”، المقتبس من أفضل الكتب مبيعا للكاتب دان براون، الكنيسة الكاثوليكية في وسط مؤامرة خيالية للتغطية على حقيقة أن يسوع كان متزوجا من مريم المجدلية ووالد طفلة جرى حمايتها من الكنيسة منذ ذلك الحين. الأكثر من ذلك، يصور هذا الفيلم مريم المجدلية زوجة يسوع كجزء من مؤامرة أكبر للكنيسة للقضاء على التفاني للكأس المقدسة، التي كانت في قلب العبادة في أوائل عهد المسيحية. في الأشهر التي سبقت إطلاق الفيلم في عام 2006، امتنعت معظم المنظمات المسيحية عن الدعوة لمقاطعة الفيلم بشكل صريح، وذلك بدلًا من استخدام الفيلم لإثارة نقاش حول يسوع والرد على مزاعم القصة. وعلى الرغم من التقييم الضعيف للفيلم، فقد حقق حوالي 780 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، مما يجعله واحدًا من أعلى الأفلام تحقيقًا للإيرادات في عام 2006.

2- الخنوع

الخنوع هو فيلم مدته 10 دقائق باللغة الإنجليزية للمخرج ثيو فان جوخ وتأليف أيان حرسي علي (وهو عضو سابق في حزب الشعب الهولندي من أجل الحرية والديمقراطية)؛ وقد عرض على شبكة الإذاعة العامة الهولندية في 29 أغسطس 2004. عنوان الفيلم هو ترجمة مباشرة لكلمة “الإسلام” ويحكي الفيلم قصة أربع شخصيات خيالية لعبتها ممثلة واحدة ترتدي الحجاب، ولكن ترتدي ملابس شفافة، وقد رسم على جسدها العاري آيات من القرآن الكريم. والشخصيات هن نساء مسلمات تعرضن لسوء المعاملة بطرق مختلفة. وفي 2 نوفمبر 2004، اغتيل ثيو فان جوخ في مكان عام من قبل محمد بويري، وهو مسلم هولندي من أصول مغربية. وبعد مقتل فان جوخ، تجمع عشرات الآلاف في وسط أمستردام حدادًا على وفاته. وقد وقعت اعتداءات على المساجد والمدارس الإسلامية، ووقعت هجمات مضادة ضد الكنائس المسيحية.

1- الإغواء الأخير للمسيح

الإغواء الأخير للمسيح هو إعادة إنتاج للرواية المثيرة للجدل التي صدرت عام 1951 وتحمل نفس الاسم من قبل نيكوس كازانتزاكيس. مثل الرواية، يصور الفيلم حياة يسوع المسيح، وأطروحته المركزية هي أن يسوع، المنزه عن الخطيئة، كان لا يزال يخضع لكل شكل من أشكال الإغراء الذي يواجهه البشر، بما في ذلك الخوف والشك والاكتئاب والتردد والشهوة. وهو يصور المسيح يتخيل نفسه ينخرط في أنشطة جنسية، وهي الفكرة التي تسببت في غضب بعض المسيحيين. بدأت الاحتجاجات ضد الفيلم من الطوائف الدينية قبل الانتهاء حتى من إنتاجه. كان يتوقع الاستوديو المنتج للفيلم رد فعل عنيف بسبب الخلافات التي تدور حول أي تناول لقصة المسيح في وسائل الإعلام، إلا أن الاحتجاجات المصاحبة للفيلم لم يسبق لها مثيل. انتقد الزعماء الدينيون في الولايات المتحدة الفيلم في خطب نارية، وأدانوا موضوعه كمسألة مثيرة للغرائز الجنسية. في 22 أكتوبر 1988، ألقت مجموعة أصولية مسيحية فرنسية قنابل مولوتوف داخل دار سينما سان ميشال في باريس للاحتجاج على عرض الفيلم. وقد أصيب في هذا الهجوم ثلاثة عشر شخصًا، أربعة منهم بحروق شديدة. وقد مُنع الفيلم في بعض المكتبات. وفي بعض البلدان، بما في ذلك المكسيك وشيلي، مُنع الفيلم لعدة سنوات، ولا يزال محظورًا في الفلبين، وسنغافورة، وجنوب أفريقيا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد