يتعرض مثليو الجنس في مختلف أنحاء العالم للاضطهاد، وربما للتعذيب والقتل أحيانًا. هذا ما أرادت المصورة الفوتوغرافية باولا بيريديس إظهاره من خلال سلسلة من الصور نشرتها مؤخرًا.

وفي تقرير مصور لموقع «Demilked» نقل قصة هذه الصور، وتحليل كل صورة منها. كانت باولا بيريديس عُرفت للمرة الأولى إعلاميًا بعد سلسلة من الصور بعنوان «Unveiled» أعدتها توثيقًا للحظة اعترافها لوالديها بميولها الجنسية المثلية.

وفي سلسلة صورها الأخيرة بعنوان «Until You Change» تعيد بيريديس تمثيل مشاهد مرعبة ووحشية من الأحداث التي تقع يوميًا في مركز إعادة تأهيل بالإكوادور يزعم «علاج» المثلية الجنسية، بطرق وحشية وغير إنسانية.

وكانت صديقة لبيريديس أخبرتها عن ذلك المركز الذي يدعي علاج المثليين باستخدام التعذيب مثل التجويع وإساءة المعاملة وأحيانًا «الاغتصاب العلاجي»، ويخفي هذا المركز –ليس الوحيد في البلاد- أعماله تحت مظلة الخدمات الأخرى التي يقدمها بشكل رسمي، مثل علاج إدمان الكحول والمخدرات، لكن يقدم المركز في مقابل 500-800 دولار شهريًا «علاجًا» للمثليين.

وتقول بيريديس لمجلة «Huck»: «منذ خضت رحلتي الخاصة في التعرف على هويتي الجنسية، فإن الأمر أثر في كليًا، ففكرة أنني ربما أُحبس في واحدة من تلك المراكز، ظلت تراودني لسنوات وأفكر فيها مليًا، وعلمت أنني يجب أن أفعل شيئًا حيال ذلك».

وبالفعل ذهبت باولا متخفية، ووضعت ميكروفونًا تحت ملابسها، واصطحبها والداها إلى إحدى هذه العيادات، لتقترب أكثر من البشاعة والرعب الموجودين في هذه الأماكن، وتقول بالولا: «إن صدمتي الأكبر كانت حينما رأيت البنات، حيث يُجبرن على وضع الماكياج (مساحيق التجميل)، وظهرن جميعهن بالألوان نفسها: شفاة حمراء فاقعة، وألوان وردية على الخدين، وظلال زرقاء فوق العين».

ألهم كل هذا المصورة باولا بيديريس وجعلها تعد بعض هذه اللحظات في صور تمثيلية بديعة، تهدف تعريف الناس على الأوضاع المزرية داخل هذه المراكز والموجودة ليس فقط في الإكوادور إنما في أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.

اقرأ أيضًا: مترجم: لماذا ترفض بعض الدول المثلية الجنسية؟ المال والديمقراطية والدين

جميع الصور بواسطة عدسة باولا بيديريس

1

في الحمام، يجب على الفتاة أن تكون حذرة أثناء تنظيفه كاملًا باستخدام فرشاة أسنان، ويجب أن تلتقط كل الشعر الملقى على الأرض، وإذا حدث أي خطأ، يقوم مراقبها بإدخال يديها مكشوفتين إلى فتحة المرحاض حتى تنظفها بالكامل.

2

الفتاة بمفردها لمدة سبع دقائق باعتباره حدًّا أقصى، و4 حدًّا أدنى، لمدة الاستحمام. يلي ذلك ساعات من الموسيقى الكاثوليكية، ودراسة أدب كتبه مدمنو الكحول مجهولو الهوية، بالإضافة إلى جلسات «علاج» لاضطراب هويتها الجنسية.

3

يقول التقرير أن امرأة إكوادورية شابة أفادت في شهادتها أنهن يتعرضن للاغتصاب من الموظفين الرجال وهو جزء من «برامج علاج» المثلية الجنسية. فيما شهدت أخريات أن لديهن ذكريات أو كوابيس ترجح أنهن تعرضن للتحرش الجنسي غالبًا تحت تأثير التخدير.

4

في حضور المعالج الذكر، تجبر الفتيات على لبس تنورات قصيرة ووضح الماكياج وارتداء الحذاء العالي، لتتدربن على المشي مثل «النساء الحقيقيات»، ووصف التقرير الأمر بأنه مذل عاطفيًا ومؤلم جسديًا.

5

إحدى السجينات وكانت تعرف أنه من غير المسموح الحديث مع البنات الأخريات، لكنها ضبطت وهي تمرر مكاتبات، وحينما اصطحبوها إلى غرفة المعالج، كان صوت الموسيقى الدينية عال جدًا، وضرب المعالج الفتاة على صدرها وأمرها أن تجثو على ركبتيها على الأرض الباردة وتباعد بين ذراعيها، ووضع في كفيها أكثر من كتاب مقدس تباعًا وعليها أن تظل ثابتة مع زيادة ثقل الكتب.

6

رفض تناول الطعام قد يعرض المسؤولين عن المركز للاستجواب، لذا ركل الموظف الفتاة في أحد الأركان لتكون عبرة لباقي الفتيات.

7

يقول التقرير أن الإكوادور فيها حوالي 200 مركز «لعلاج» المثلية الجنسية، لكل من الرجال والنساء، بالإضافة إلى المتحولين جنسيًا. ولسوء الحظ، فإن غالبية هذه المراكز ما زالت مفتوحة بحجة أنها تعالج إدمان المخدرات والكحول، فهؤلاء المحبوسون ضد رغبتهم يلاقون أسوأ أنواع التعذيب النفسي والجسدي، من خلال الإطعام القسري، والضرب والاغتصاب «العلاجي».

8

أمام المرآة «المريضة» تراقبها فتاة أخرى، تشرف على خطوات وضع الماكياج الصحيحة. في السابعة والنصف صباحًا تلطخ شفاهها بألوان الأنوثة، وتلون خدودها، حتى تليق بكونها امرأة.

9

يشير التقرير إلى أنه جزء من النظام اليومي لعلاج النساء من المثلية الجنسية، هو تمرين يجري في الصباح أو في وقت متأخر من الليل. وخلال هذا التمرين يصرخ المعالج في الفتيات لأداء تمرينات البطن والعضلات.

10

يقول التقرير أن الشراب أسوأ من الضرب، تقوم المراقبة بإجبار الفتاة على شرب سائل معالج معد خصيصًا لمن تسيء التصرف، أو ترتكب خطأً. ولا تعرف الفتاة المكونات التي تشربها، لكن إحدى سجينات المركز، أفصحت عن شكوكها في أن الشراب يحتوي على الكلور ومكون مُر، وقهوة ومياه المراحيض.

11

النوم يفارق الفتاة، التي يقول لها المسؤولون في المركز  يوميًا أنها رجس وعار على دولتها، وأنها إحباط وخيبة لوالديها. يقول التقرير أن الفتاة هي مريضة غير متطوعة في مركز غير قانوني أو أخلاقي.

12

فتاة تضرب بواسطة سلك كهربائي، بسبب عدم قدرتها على حمل حقيبتها من على الكرسي، غالبًا ما كانت الفتيات الأخريات يقفن في المنتصف شاهداتٍ على هذا الاعتداء. يتلى عليهن جهريًا كل يوم كتابًا عن العقوبات التي تنال مثليي الجنس.

13

في المركز فتاة تم تقييد يديها للمرة الأولى في الليلة التي استأجر والديها رجالًا لتعذيبها وخطفها تمهيدًا لنقلها إلى المركز. وهناك قيدت مرة واحدة في سريرها، ومرات أخرى كانت تُحبس في الحمام ليلًا.

14

تقضي الكثير من النساء والفتيات في هذا المركز ساعات طويلة في مهام التنظيف، في كل يوم تُوزع الفتيات على مجموعة تتولى تنظيف المكتب أو الممر أو المطبخ أو الحمام. تروي الفتيات إحساسهن بالخواء، بل أسوأ، إحساسهن بالانعدام. فحينما لا يرضى العاملون عن مستوى تنظيف السجينة تتعرض للإهانة والضرب.

15

أما الصلوات وقراءة الإنجيل فمواعيدها صباحًا وبعد الظهيرة وفي المساء، حيث تجبر الشابات على الصلاة وهن جلوس على الكراسي أو واقفات أو على ركبتيهن، ويمر المراقبون للتأكد أنهن يصلين وأعينهن مغلقة، فإذا لم يكن كذلك، أو أنهن فشلن في حفظ مقاطع الإنجيل بشكل صحيح يعاقبون وفقًا لكتاب «عقوبات الشذوذ».

16

تدخل الفتيات إلى غرفة العشاء في طابور، ويقولون «بوين بروفيتشو» أي «وجبة شهية»، ثم يتناولن الغداء في صمت ويقلن «شكرًا». غير مسموح بالحديث إطلاقًا، وفي أطباقهن يوضع بعض التونة والأرز والخبز أو طبق آخر عبارة عن شوربة معكرونة سيئة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد