1,299

قال كلٌّ من أمير تيبون وعاموس هاريل في مقال لهما بصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: إن إدارة ترامب ستطلب من دول مجلس التعاون تولي بناء مشاريع بنية تحتية خاصة بقطاع غزة، ولكن المثير في الأمر هو أنها ستُنجز في شمال سيناء.

وأوضح الكاتبان أن ترامب يرغب في الحد من المعاناة الاقتصادية لسكان قطاع غزة عبر استثمار دول خليجية الملايين من الدولارات في مشاريع اقتصادية –مثل محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية– بغية التقليل من التوترات الأمنية قبل إقدام الولايات المتحدة على إعلان الخطة الشاملة للسلام المعروفة باسم «صفقة القرن».

ينقل الكاتبان عن مصادر عبرية وعربية قولها إن جاريد كوشنر –صهر ترامب والمسؤول عن ملف السلام في الشرق الأوسط– سيتحدث إلى قادة قطر والسعودية ومصر والأردن وإسرائيل بشأن هذه الفكرة. وأشارت المصادر إلى رغبة واشنطن في تولي دول الخليج التكاليف مع إسناد مهمة تنفيذ المشروع إلى مصر وإسرائيل.

ويؤكد الكاتبان أن البيت الأبيض رفض التعليق على الأمر، وصرح للصحيفة بأنه «لا يمكن الخوض في التفاصيل قبل انعقاد المباحثات». ومن المقرر أن تبدأ الزيارة هذا الأسبوع لبحث مشكلات قطاع غزة، وعملية السلام برمتها.

وبحسب المصادر، فإن من بين القضايا التي يسعى كوشنر إلى معالجتها هي إمدادات الطاقة إلى غزة التي تعاني من نقص حاد في الكهرباء، وانقطاعات في الأشهر الأخيرة. «هذه مسألة ملحة، وفي الوقت نفسه، يمكن التعامل معها بسرعة نسبية. ويعتمد الأمريكيون على دول الخليج للمساعدة في جمع الأموال اللازمة لحلها»، كما قال أحد المصادر.

انقطاعات الكهرباء لا تتوقف في غزة

وينقل الكاتبان عن مصدر إسرائيلي قوله إن من بين المشاريع المزمعة –التي قسمها إلى مشاريع يجب إنجازها في الحال وأخرى ستحتاج إلى سنوات لإنجازها– هي محطة كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية، وستُشيد بالقرب من العريش في محافظة سيناء المصرية. ويأمل البيت الأبيض في جمع ما بين نصف مليار إلى مليار دولار لتنفيذ المشاريع.

قال المصدر: «يريدون جمع الأموال من أجل المشاريع التي يمكن تنفيذها في الحال. والغرض من هذا تخفيف معاناة أهل غزة، وتحقيق بعض التقدم قبيل الكشف عن خطة ترامب للسلام».

ومن بين المشاريع المزمعة على المدى الطويل –يكشف الكاتبان– بناء ميناء في شمال سيناء، ومحطة للطاقة، وأخرى لتحلية المياه. ويؤكد الكاتبان أن معظم المشاريع ستقام في شمال سيناء، وأنها ستوفر آلاف فرص العمل لسكان قطاع غزة.

كان جنرال في الجيش الإسرائيلي قد طرح بعضًا من تلك الأفكار في مؤتمر بشأن غزة عُقد في البيت الأبيض أوائل العام الجاري. ويؤكد الكاتبان أن هآرتس كانت قد كشفت الشهر الماضي عن هذه الخطة التي ستشمل تشييد مجمع صناعي شمال سيناء.

وعلى الرغم من أن الفكرة قوبلت بتحفظ من جانب المصريين –يختتم الكاتبان مقالهما– إلا أنه في حالة تمكنت واشنطن من تأمين التمويل من دول الخليج فسوف تحظى الفكرة بزخم شديد.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك