قالت أريان كوهين في مقال نشره موقع «فاست كامباني» إن أحد معاني التنازل هو تسليم شيء يمتلكه المرء. مثل رئاسة الولايات المتحدة. وهو ما يمكن فعله بخطاب تنازل.

بيد أنه يبدو ألا شيء من هذا سيحدث – تستدرك كوهين – لأن التنازل يتطلب التخلي عاطفيًا عن الكثير: الهوية كرئيس، ومستوى التأمين، والحماية (من الدعاوى القضائية)، واستحالة التعرض للطرد، والروتين اليومي، والبيت الأبيض، والسلطة. التنازل ليس شيئًا يفعله أشخاص مثل الرئيس ترامب، بحسب تعبير الكاتبة. إنهم يفضلون ربط أنفسهم بالهويات والممتلكات والسلطات والاستحقاقات التي تجعلهم يشعرون بالرضا، وإذا ارتابوا يخلقون الفوضى.

دولي

منذ 3 أسابيع
مترجم: ما الطريقة المُثلى لمحاكمة ترامب بعد مغادرة البيت الأبيض؟

وتؤكد كوهين أنه من غير المرجح أن نرى خطاب تنازل من الرئيس ترامب، الذي خسر انتخابات 2020 أمام جو بايدن، بل من المرجح أن يغرد ترامب على «تويتر»: «لا يوجد قانون يقول صراحة إنني في حاجة إلى مغادرة البيت الأبيض. أيضًا: بحوزتي صك الملكية». (يؤكد الخبراء أن ولاية ترامب الرئاسية تنتهي في 20 يناير (كانون الثاني)، سواء تنازل أم لا).

منذ أيام استعرضت وسائل الإعلام الأمثلة التاريخية لخطابات التنازل. يعود تقليد التنازل المهذب من شاغل الوظيفة إلى اجتماع جون آدمز مع توماس جيفرسون بعد خسارته في سعيه لولاية ثانية. وأصبحت التنازلات علنية في أواخر القرن التاسع عشر، ثم انتقلت إلى التلفزيون في الخمسينات من القرن الماضي، حيث يمكن لملايين الأشخاص تحليل لغة جسد الخاسر، ومدى حزنه في الوقت الفعلي.

غالبًا ما تُلقى خطابات التنازل ليلة الانتخابات أو في اليوم التالي، ولكن ليس دائمًا. كشف موقع «ناشونال جيوجرافيك» أن تشارلز إيفانز هيوز لم يتنازل لوودرو ويلسون لمدة أسبوعين في عام 1916. ولكن في التاريخ الحديث للرئاسة لم يرفض أي مرشح التنازل حتى الآن.

تنقل كوهين عن المُنظِّر السياسي بول كوركوران تقسيم خطاب التنازل إلى أربعة أجزاء:

1- اعتراف بالهزيمة.

2- دعوة للوحدة.

3- مشاعر تؤيد الديمقراطية.

4- وعد بأن القتال سيستمر.

تختلف أساليب صياغة خطابات التنازل على نطاق واسع، وعادة ما تطعم بالدعاء. يعذب الخطاب كله المتحدث عاطفيًا، ولكنه يوفر مواساة وخاتمة مرضية للموظفين والمؤيدين. ترى كوهين أن ترامب يسير على الطريق لتقديم وعد فقط بأن القتال سيستمر بلا هوادة. إذا كان تاريخه دليلًا، فسوف يفسد ذلك من خلال نشر الفوضى والتمثيل والعقوبات. وتضيف: «ارتد حزام الأمان يا أمريكا؛ إذ لدينا متشبث عنيد في البيت الأبيض».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد