للوهلة الأولى، تبدو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكأنها انقلابٌ شاملٌ يقوّض الأساسات التي قامت عليها السياسة الأمريكية لعقودٍ طوال. تخطّط الإدارة لإسقاط العديد من الاتفاقيات التجارية أو إعادة التفاوض عليها. ترامب في صراعٍ مع المجتمع الاستخباراتي الأمريكي من أجل ترسيخ سلطته التنفيذية. وبيته الأبيض «طهّر» وزارة الخارجية من كبار موظفيها، وفي صراعٍ مماثل مع وزارة الأمن الداخلي بعد قرار «حظر دخول المسلمين».

ماذا يحدث على الساحة الأمريكية؟ إحدى الطرق لرؤية الأمر تقضي بأن الحركة «الترامبية» هي تمرّد محافظ ضد المؤسسة العالمية الليبرالية، أو ما يُعرف بـ«الدولة العميقة». ترامب يقود انقلابًا قوميًا ضد العولمة النيوليبرالية.

أو هكذا يبدو.

الحقيقة، أن هذه الصورة جزئية على أفضل تقدير. بالنظر إلى الصورة الكاملة، نظام ترامب ليس دخيلًا على الدولة العميقة، ولكنّه يحشد عناصر متواجدة بالفعل بداخلها في محاولة للسيطرة عليها وتقويتها، استعدادًا لمهمة أكبر في مواجهة أزمةٍ عالمية. هذه الأزمة أنتجت الحركة «الترامبية» مباشرة، لكن هذه الحركة لا تتمتّع ببعد النظر اللازم لحل الأزمة من جذورها، وإنما منشغلة بأعراض سطحية لها. وحتى الساعين لمواجهة ترامب لا يفهمون ديناميكيات الأزمة العالمية كما ينبغي.

في هذا التقرير الصادر عن مشروع التحقيق الاستقصائي INSURGE Intelligence، يدفع «نافذ أحمد»، الصحفي الاستقصائي البريطاني، بأن نظام ترامب ليس انقلابًا على الدولة العميقة، وإنمّا صنعته حربٌ أيديولوجية ليست خارجة عن إطارها.

ما هي الدولة العميقة؟

لا تبدو هذه الطريقة في النظر إلى الأمور واضحة للوهلة الأولى، ربّما بسبب الفهم الخاطيء لمصطلح «الدولة العميقة». على عكس ما يُشاع، ليست الدولة العميقة مقتصرة على المجتمع الاستخباراتي والأجهزة الأمنية وفقط.

في كتابه، «السياسة العميقة ومقتل جون كينيدي»، صاغ البروفيسور بيتر ديل سكوت مصطلح «السياسة العميقة». عرّف سكوت النظام السياسي العميق بأنّه نظامٌ فيه الكيانات المؤسسية وغير المؤسسية، والمنظمات الإجرامية، والسياسيون والقضاة والإعلام والشركات الكبرى وكبار الموظفين في الحكومة، كلّها تلجأ إلى إجراءاتٍ تنفيذية ومتعلّقة باتخاذ القرار تقع خارج نطاق الإجراءات التي يقرّها القانون والمجتمع، وداخل نطاقها أيضًا؛ «ما يجعل هذه الإجراءات المكمّلة عميقة هو أنّها خفيّة، خارج الوعي العام وخارج العمليات السياسية المُجازة».

وعليه، تختصّ التحليلات السياسية العميقة بالكشف عن ميل الدولة إلى دخول حيز النشاطات الخارجة عن حُكم القانون في الدولة نفسها. يختلف هذا عن منظور العلوم السياسية التقليدية التي ترى تطبيق القانون وعالم الجريمة ضدّان لا يجتمعان، والأول يُصارع من أجل السيطرة على الأخير.

في النظام العميق، تصبح الحدود الفاصلة بين الدولة والمنظمة الإجرامية غير واضحة. مع الوقت، يتحوّل المجرمون إلى مخبرين لدى قوات الأمن، بهوية مزدوجة تستدعي فسادًا ممنهجًا لحمايتها. ومع الوقت، تنشأ ظاهرة «الجريمة المنظمة»، حيثُ يتساهل النظام مع هياكل إجرامية كاملة لأنّها تفيده بشكلٍ أو بآخر. الجانب العميق الخفي من الدولة يصلها بكل أنواع اللاعبين خارج إطار القانون، الساعين إلى خرقه أو تطويعه بما يتناسب مع مصالحهم. في آخر مؤلفاته، «الدولة الأمريكية العميقة»، يقول سكوت: إن الدولة العميقة «ليست هيكلًا، وإنما نظامٌ من الصعب تعريفه، لكنه حقيقي وقوي، تمامًا مثل النظام المناخي».

العولمة على حساب الفقراء

يُمكن فهم النظام العميق الأفضل بالرجوع إلى التاريخ، خاصة الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والتي شهدت توسّع الرأسمالية العالمية منذ 1945 وحتى الآن. يقول أحمد «إن هذه العملية لم تكن عملية آلية، ولكنّها كانت عملية شديدة العُنف، بقيادة الولايات المتّحدة وبريطانيا وغرب أوروبا. ارتبطت العولمة ارتباطًا مباشرًا بالتدخل العسكري في أكثر من 70 بلدًا ناميًا؛ تدخّلات مصمّمة لخلق الأوضاع السياسية المؤدية إلى إنشاء أسواق «مفتوحة» أمام اختراق رأس المال العربي، وبالتالي الهيمنة على الموارد المحليّة والعمالة».

وبمنطق «السياسة العميقة»، تطلّب هذا إخفاء العنف السياسي الإجرامي على الساحات الأجنبية عن أعين الرأي العام، أو تبريره بوسائل مختلفة. ذلك العنف الذي حصد في بعض التقديرات، أرواح من 12 إلى 15 مليون شخصٍ حول العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ومسببًا وفاة مئات الملايين بتدمير اقتصاديات دولهم وحرمانها من الحق في إعادة هيكلة اقتصادها بما تتطلبه العناية بشعوبها.

هكذا صنعت الولايات المتّحدة وبريطانيا بُنيانًا ماليًا عالميًا يخدم مصالح شركاتها الكُبرى ومؤسساتها البنكية التي تتمتّع بنفوذٍ ساحق على النخبة السياسية، واستُخدمت قوة الدولة لإدماج الموارد والمواد الخام واحتياطات الوقود الحفري والعِمالة الرخيصة في اقتصاد علمي تُسيطر عليه مصالح نخبة متمركزة في الولايات المتّحدة وبريطانيا وغرب أوروبا. وهو ما فتح الباب بدوره لأشكال جديدة لإدخال سلطة الدولة في عوالم الجريمة.

تقول «لوريتا نابليوني»، خبيرة التمويل الإرهابي: إن سياسة تخفيف القيود المالية التي اتّبعتها الحكومات الأمريكية المتعاقبة مهّدت الطريق لارتباط عددٍ من الجماعات المسلّحة والإرهابية ببعضها البعض؛ مما تمخّض عنه اقتصاد إجرامي يقدّر حجمه بـ1.5 تريليون دولار، من «أرباح المنظمات الإجرامية، وتجارة المخدرات، والتهريب، والأعمال الشرعية»، أغلبها يُعاد تدويره إلى الاقتصاد الغربي من خلال غسيل الأموال، ويعدّ «عنصرًا حيويًا في تدفق النقد إلى هذه الاقتصادات»، على حدّ قولها. ولأن هذه المنظمات عُملتها الأساسية هي الدولار الأمريكي، فقد أصبحت القوة الاقتصادية للخزانة الأمريكية مرتبطة بالمناعة الاقتصادية لهذه الشبكات الإجرامية العابرة للدول، والتي تستخدم الدولار الأمريكي في تعاملات الإجرامية.

هذه الأمثلة توضّح كيف تُدير الدولة العميقة الأمريكية النظام العالمي العميق، الذي تختلط فيه حركة النقد الدولي الشرعية في ظاهرها بالجريمة المنظمة، وبمصالح الشركات الكُبرى التي تتحكّم في الوقود الحفري والمواد الخام.

ترامب والدولة العميقة

بُناءً على ذلك كله، فمن الواضح أن ترامب لا يمثّل قوة مُعادية للدولة العميقة، وإنما شبكة من اللاعبين الأقوياء داخل قطاعات تتداخل مع الدول العميقة: قطاعات المال، والطاقة، والاستخبارات العسكرية، وشركات الدفاع الخاصة، والإعلام اليميني المتطرّف، ومفكّري الدولة العميقة. كلّ هذه القطاعات أفرزت مرشّحين لمناصب رفيعة في إدارة ترامب، أبرزهم كبير المخططين الاستراتيجيين «ستيف بانون»، ووزير الخارجية «ريكس تيلرسون» المُدير التنفيذي لأكبر شركات النفط في العالم «إكسون موبيل».

اقرأ أيضًا: «الترسانة».. كل ما قد تريد معرفته عن فريق ترامب الرئاسي «المجنون»

لكن إن كان ترامب وبطانته من داخل الدولة العميقة نفسها، فلماذا التحرّكات العنيفة والقرارات المزلزلة التي يسعى إلى اتخاذها؟ وفقًا للبروفيسور سكوت، فإن خلافًا بين قطاعات الدولة العميقة قد نشأ، وتحديدًا بين التقدميين، ممّن ازدهروا تحت مظلة التقنيات العالمية الجديدة (وخاصة الإنترنت) ويُريدون من الدولة أن تُخاطب مشاكل تفاوت توزيع الثروة والمُساواة العرقية والاحتباس الحراري، وبين المُحافظين، القادمين بشكلٍ رئيسي من قطاعات المال والنفط، ممن يريدون من الدولة عدم التدخّل في هذه المشاكل.

وعليه، فإن نظام ترامب هو انقلابٌ قومي أبيض قام به قطاعٌ عرضي داخل الدولة العميقة. وبدلًا من الصراع مع الدولة العميقة، نرى تحالفًا بين المؤسسة العسكرية والشركات الكُبرى يحتل صدارة المشهد. وترامب، في هذا السياق، هو مجرد أداة لإعادة تنظيم وهيكلة الدولة العميقة استجابة لأزمة متصاعدة تراها هذه الفئة في النظام العميق العالمي، وفي القلب منه، الدولة العميقة الأمريكية.

الأزمة

هُم محقّون؛ الدولة الأمريكية في أزمة. لكنّهم، وفقًا لأحمد، أسرى تصوّراتهم الضيقة لتلك الأزمة، ويعتمد فهمهم لها على الحدود الأيديولوجية لمصالحهم الخاصة وطبقاتهم المتفاوتة. يعي رجال المال في إدارة ترامب أن السياسات الاقتصادية والمالية اليوليبرالية التقليدية لم تعُد تعمل، وأنّ القوة الشرائية للطبقتين العاملة والمتوسطة لم ترتفع في عهد أوباما، بل ربّما تراجعت.

لكن المُشكلة تتجاوز أوباما. التراجع في معدلات النمو الاقتصادي حول العالم سببه الأساسي هو التراجع في صافي قيمة الطاقة المستخرجة من الوقود الحفري. المبدأ العلمي المُستخدم في حساب تلك القيمة هو عائد الاستثمار في الطاقة Energy Return on Imvestment أو EROI، والذي يُقارن بين كمية الطاقة المستخرجة من المصدر، وكمية الطاقة المستخدمة في ذلك الاستخراج.

في ثلاثينات القرن الماضي، بلغ عائد الاستثمار في الطاقة في الولايات المتّحدة أعلى مستوياته، 100. لكنّه استمرّ في الانخفاض منذ ذلك الحين، حتى وصل إلى 10 أو 11. وفقًا لتشارلز هول، العالم البيئي الذي اخترع مقياس EROI، هذا هو السبب الرئيسي في تراجع معدلات النمو الاقتصادي؛ لأنّنا في حاجة إلى الطاقة من أجل الإنتاج والاستهلاك، فنحن في حاجة إلى مزيدٍ من الطاقة من أجل زيادة الإنتاج والاستهلاك، وبالتالي تحقيق النمو الاقتصادي. طاقة أقل تعني ببساطة عدم القدرة على زيادة معدلات النمو الاقتصادي؛ وهو ما يؤدي إلى تزايد معدّلات الفقر العالمي وغياب المساواة.

ومن أجل المحافظة على النمو الاقتصادي (الظاهري)، يستخدم العالم آليات الدين لتمويل الأنشطة الاقتصادية الجديدة. والنتيجة هي المخاطرة بأزمة مالية تلو الأخرى؛ لأن النمو الذي نعتصره من الاقتصاد يستند إلى الاقتراض من مستقبلٍ غير مستقرٍ بيئيًا.

عاجزون عن فهم هذه الآليات، ينتهي الأمر بزمرة ترامب إلى سلوك الطرق الضيّقة المألوفة بالنسبة لهم. يعتقدون أنّ العالم لا يحتاج إلى مسارٍ آخر؛ المشكلة كلها في عدم الالتزام الكامل بالمسار القديم. ليست المشكلة في صناعة الوقود الحفري نفسها، أو طبيعة النظام المالي العالمي المُبتلى بالديون، وإنما في عدِم الاستغلال الكافي لموارد الوقود الحفري الأمريكي، وفرض قيودٍ أكثر من اللازم على النظام المالي، وبعثرة الموارد الاقتصادية على غير الأمريكيين – سواءً كانوا مسلمين أو سودًا أو لاتينيين. ما يعتقدونه هو أنّ الأعمال يجب أن تحتكرها «أمريكا أولًا»، وبالتحديد التعريف القومي الأبيض لأمريكا. على الجانب الآخر، نجد الليبراليين لا يختلفون كثيرًا في عدم فهمهم لآليات الأزمة العالمية. الفارق أنّهم يلجأون إلى القليل من التعديلات التكنوقراطية والأعمال الخيرية التي تسعى إلى نشر القليل من المكاسب على مستوىً عالمي.

الرؤيتان معيبتان، لكن فشل الرؤية الليبرالية أدى إلى تطرّف الرؤية القومية البيضاء. بالنظر إلى كتابات مايكل أنطون، المستشار الأعلى لترامب، نجد أنّه يعتبر المُذنب الأول هو الإفلاس الأخلاقي والأيديولوجي للنموذج الليبرالي الذي دمّر الاقتصاد والقيم الأمريكية، وكذلك فشل المؤسسة المحافظة في فعل أي شيءٍ حيال الأمر. على أساسٍ من هذه الرؤية، يرى ترامب نفسه مخلّصًا وبطلًا جاء لينقذ أمريكا من الدمار على يد قوى الشر والمتخاذلين، مُلقيًا بكل مشاكل أمريكا على «الآخر».

في هذا الضوء، يُمكن فهم الكثير من سياسات وقرارات ترامب: تحقيق النمو الاقتصادي وخلق ملايين الوظائف الأمريكية الجديدة عن طريق الاستثمار في المتبقي من موارد الوقود الحفري الأمريكية. وعلى الصعيد الخارجي، التعاون مع روسيا سيسهل التعاون في مشروعات النفط والغاز في شرق أوروبا، والضغط على الصين سيسهّل الاستيلاء الأمريكي على موارد النفط والغاز في بحر الصين الجنوبي.

التركيز على «الحرب على الإرهاب» يأتي داخليًا من أجل القضاء على «الطفيليات» التي تتغذى على الأمن المالي والثقافي الوطني الأمريكي. كل «الآخرين» من غير البيض. مع المكسيك سنبني الجدار. مع المسلمين سنحظر الدخول. سنغلق الحدود في وجه المهاجرين. حتى الحركات السوداء، مثل Black Lives Matter، لم تسلم من التهديدات المقنّعة.

خارجيًا، الحرب على الإرهاب تستهدف مجابهة النفوذ الإيراني المتوغل في الشرق الأوسط، وبالتالي استعادة النفوذ الجيوسياسي على دول الخليج، التي تجلس على الجزء الأكبر من موارد النفط والغاز المتبقية في العالم.

ماذا عن المستقبل؟

يرى أحمد أن نتيجة سياسات ترامب لن تؤدي إلا إلى استفحال الأزمة بشكلٍ أسرع. الانقضاض على موارد النفط بشكلٍ أسرع سيؤدي إلى تقوية الكابح الجيوفيزيائية على النمو الاقتصادي أكثر وأكثر مع انخفاض صافي قيمة الطاقة.

يعني هذا أن ترامب سيُجبر على الاعتماد على الشراكات بين القطاعين العام والخاص وجلب قروضٍ استثمارية هائلة من القطاع الخاص لتمويل خطة البنية التحتية. لكن هذا يعني أن دافعي الضرائب الأمريكيين سيدفعون فاتورة تريليونات الدولارات المُقترضة مستقبلًا؛ ما سيؤدي إلى مُضاعفة مستويات الدين في النظام المالي العالمي والأمريكي. كل هذا بينما يتسارع التغير المناخي.

وكلما زاد نظام ترامب من عدائيته داخليًا وخارجيًا، كلما تأثّر الأمن القومي الحقيقي لأمريكا. وكلّما فشل ترامب، كلّما غذى فشله دعايته الخاصة، وأُلقي اللوم على «الآخرين»، ممّن لا يريدون لأمريكا أن تكون «عظيمة مجددًا».

ينتهي أحمد إلى بارقة من الأمل، وهي التغيّرات الديموغرافية التي تؤدي إلى تآكل قاعدة الدعم المجتمعية للحظة «الترامبية» التي نعيشها، وربّما لكل القوى الممثلة للدولة العميقة. تُشير إحصاءات الانتخابات الأخيرة إلى أنّ العديد من الشباب المنحازين للجانب الديمقراطي لم يخرجوا للتصويت لمرشّحة الحزب هيلاري كلينتون، والسبب صِلاتها القوية بوول ستريت والدولة العميقة.

يُشير هذا إلى أن هذه التغيّرات الديموغرافية لن تؤثر على الجمهوريين فقط، وإنما الديمقراطيين أيضًا. ومن هُنا يكون للمستقبل سيناريوهين محتملين: في الأول، تزداد السياسة استقطابًا مع سعي الجمهوريين المحموم إلى استدعاء قاعدتهم الشعبية القومية البيضاء، بينما يفقد الديمقراطيون مصداقيتهم بسبب قصر النظر المؤسسي الذي يعانون منه.

أما السيناريو الآخر، فهو أن تبدأ عناصر التجديد في الحزبين وأحزاب الطرف الثالث في رؤية الأمر على حقيقته. أن ترامب هو مجرّد جهد مبذولٍ من أحد فروع الدولة العميقة في محاولة لإبعاد شبح الأزمة العالمية، وأن فشل الفرع الآخر هو ما قوّى شوكة نظام ترامب ومكّنه من السيطرة على البيت الأبيض.

في ذلك السيناريو، تحكم الميول السياسية لجيل الألفية المشهد، وتفتح الباب أمام مساراتٍ سياسية جديدة، يُعاد فيها بناء الأحزاب والمنظمات والمناهج، تُناسب نظامًا عالميًا في حالة انتقالٍ إلى مرحلة جديدة، ودولة جديدة تخدم الناس والكوكب، متجاوزة الكربون والنمو الاقتصادي اللانهائي والاستهلاك الشامل، والاستقطاب بين اليمين واليسار، والأبيض والأسود، والمواطن والأجنبي.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد