فجر اليوم الخميس تداولت وسائل إعلام أمريكية رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، والتي تحدث فيها ترامب بطريقة غير معهودة، وأثارت جدلًا واسعًا.

موقع «ڤوكس» الأمريكي نشر مقالًا للكاتب أليكس وارد، عن خطاب ترامب الموجه إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي وصفه الكاتب بأحد أغرب الخطابات في التاريخ الدبلوماسي!

واستهل الكاتب مقاله: «أرسل الرئيس دونالد ترامب خطابًا إلى نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي يطالبه بعقد صفقة مع الأكراد، قائلًا: «لا تكن متصلبًا، لا تكن أحمقًا!». 

ويحمل الخطاب تاريخ 9 أكتوبر (تشرين الأول)؛ مما يعني أنه كُتِب بعد مرور ثلاثة أيام فقط من إصدار ترامب أمرًا بانسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا. ويبدو أن الهدف من هذا الخطاب كان لإقناع أردوغان بعدم إرسال قواته في سوريا للهجوم على الأكراد الذين كانوا أقوى شريك للجيش الأمريكي في حربه ضد (داعش)».

وكتب ترامب لأردوغان: «بالتأكيد أنت لا تريد أن تكون مسؤولًا عن قتل الآلاف من الناس»، قبل أن يجدد تهديده بتدمير الاقتصاد التركي إذا لم يستجب أردوغان لمطالبه، ثم يعود فيدعو الرئيس التركي لعقد صفقة مع قادة الأكراد. 

وجاء في نص خطاب ترامب لأردوغان: «إن التاريخ سينظر إليك بشكل إيجابي إذا قمت بهذا الإجراء بالطريقة الصحيحة والإنسانية، لكنه سينظر إليك على أنك شيطان إن لم تقم بهذه الأفعال الحسنة».

خطاب يخالف مبادئ الذوق!

يضيف كاتب المقال: «ولكن – كما نعلم – شنت تركيا هجومًا ضد الأكراد في التاسع من أكتوبر. ومن غير الواضح متى تلقى أردوغان هذا الخطاب. ويخالف الخطاب الذي حصلت عليه تريش ريجان، المذيعة بقناة «فوكس بيزنيس»، لأول مرة يوم الأربعاء، والذي أكدتُهُ في غضون فترة وجيزة، أي مبدأ من مبادئ الذوق والاتصالات الرئاسية؛ فهو خطاب متهور وبذيء ويفتقد لأية حنكة دبلوماسية على الإطلاق».

من جانبها غردت كيلي ماجسمن، المسؤولة السابقة التي عملت في ظل كل من إدارة بوش وأوباما في وزارة الخارجية والبنتاجون ومجلس الأمن الوطني، عن الخطاب قائلة: «نظرًا لمساعدتي في صياغة القليل من الخطابات الرئاسية للقيادات الأجنبية، أريدكم أن تعلموا أنها عادة ليست كما تبدو».

ترامب: الصراع بين الأتراك والأكراد «لا يخصنا»

يُظهر هذا الخطاب أيضًا أن ترامب حاول التوسط شخصيًا في الصراع في سوريا الذي استهله بسحب قواته الأسبوع الماضي، على الرغم من تصريحه يوم الأربعاء للمراسلين بأن الصراع «لا علاقة له بنا». وقال الرئيس في المكتب البيضاوي: «أرى أن الوضع على الحدود التركية مع سوريا رائعًا بشكل إستراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة».

في سياق متصل، فإن مايك بنس، نائب الرئيس، ومايك بومبيو، وزير الخارجية، في طريقهما إلى تركيا الآن لمحاولة التفاوض على نوع من الاتفاق على وقف إطلاق النار بين أردوغان والقيادات الكردية، وهو الاتفاق الذي تعهد الرئيس التركي بعدم عقده.

تسريب الخطاب وسيلة للضغط على تركيا

لفت الكاتب إلى أنه من المحتمل أن تكون الإدارة الأمريكية سربت الخطاب إلى شبكة «فوكس بيزنس» كوسيلة لإرسال رسالة إلى أنقرة قبل المباحثات. وكان ترامب أيضًا قد ذكر يوم الأربعاء أن البيت الأبيض قد ينشر الخطاب. 

واختتم الكاتب مقاله بالقول: «بغض النظر عن كيفية خروج الخطاب للنور، فهو يُظهر أن السياسة الخارجية الأمريكية تقع قطعًا في يد ترامب، وتديرها كلماته غير الدبلوماسية، ولكن إذا شعر أردوغان بالاستياء من هذا الأمر برمته، ربما يكون قادرًا هو وترامب على تسويته عبر الهاتف، حيث اختتم القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية «ترامب» الخطاب بقوله «سأعاود الاتصال بك».

«واشنطن بوست»: ماذا تعرف عن «قوات سوريا الديمقراطية» التي تحاربها تركيا؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد