قال فيليب بامب في مقال له في صحيفة «الإندبندنت»، إن الرئيس دونالد ترامب استيقظ غاضبًا غير مرة في الأسابيع الأخيرة، وفقًا لتوقيت تغريداته! يواجه ترامب ضغوطًا بسبب تحقيق في مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، قد يفضي إلى عزله، على خلفية ضغوطه على أوكرانيا للتحقيق في مخالفات محتملة لنائب الرئيس السابق جو بايدن، وهو خصم محتمل للسيد ترامب في الانتخابات المقبلة.

أظهر استطلاع للرأي زيادة حديثة في دعم هذا التحقيق، في أعقاب الكشف عن محاولة الإدارة، ومحامي السيد ترامب، تعقب مخالفات للسيد بايدن وابنه هنتر. إن ما أثار غضب السيد ترامب خاصة هو استطلاع جديد لشبكة فوكس التي لطالما دعمته، بحسب المقال.

غرد ترامب قائلًا: «منذ اليوم الذي أعلنت فيه أنني سأخوض الانتخابات الرئاسية، لم أفز في أي استطلاع على شبكة فوكس. أيًّا كان المسؤول عن استطلاعات الرأي لديهم، فهو مقزز».

ويستدرك بامب بأن ما قاله السيد ترامب ليس صحيحًا؛ ففي يناير (كانون الثاني) 2016، احتفل باستطلاع «فوكس» الذي أظهره وهو يتقدم في مؤتمرات ولاية أيوا. كما أن فريق استطلاعات الرأي في فوكس لا يعكس عمومًا توجه الشبكة. إن استطلاعات الرأي نوع من التحليل الموضوعي الذي يزعم نقاد الشبكة أنهم يتبنوه فقط.

يظهر الاستطلاع أن غالبية الأمريكيين يؤيدون عزل السيد ترامب عن منصبه

تُعد هذه النتائج أسوأ نسب حصل عليها ترامب بشأن مسألة عزله. في استطلاع فوكس نيوز، قال 51% من المستطلعين إن ترامب يجب أن يُحاكَم ويُعزل، بينما قال 4% إنه يجب أن يُحاكَم ولكن لا يُعزل.

يؤكد بامب أنه بين النساء في الضواحي، وهي دائرة ذات اهتمام مستمر للجمهوريين، أبدت ما يقرب من 6 من كل 10 نسوة دعمهن لإقالة ترامب. بل إن حتى أكثر من واحد من كل 10 جمهوريين – و12% من الأشخاص الذين صوتوا لصالح السيد ترامب- يعتقدون أنه يجب إزاحته.

وقال أكثر من نصف المشاركين إنهم يعتقدون أن ترامب يركز تركيزًا أكبر على فعل ما يخدم نفسه لا ما يخدم البلد. في حين أكد ما يقرب من خُمس الجمهوريين أنهم يعتقدون أن السيد ترامب يركز على نفسه أكثر من البلاد.

كانت نانسي بيلوسي قد أعلنت فتح تحقيق لعزل ترامب

الأمريكيون يرون تصرفات ترامب في قضية أوكرانيا «مقلقة»

عند سؤالهم عن وجهات نظرهم بشأن ما فعله السيد ترامب – على وجه التحديد، مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتحقيق بشأن السيد بايدن- قال معظم المشاركين إن الطلب «بالغ الخطورة». بل حتى إن خُمس الجمهوريين قالوا إنه على الأقل أمر «مقلق» جدًّا أن يطلب ترامب ذلك.

زعم السيد ترامب وحلفاؤه أن الطلب كان مجرد تعبير عن رغبته في الكشف عن فساد محتمل. لكن بامب يرى أن حجته واهية لسببين؛ إذ لا يوجد دليل قوي على أن بايدن متورط في الفساد، وليس هناك دليل على أن ترامب قد ركز على الفساد في أي مكان يشارك فيه ديمقراطي بارز.

ولكن يبدو أن هذا الزعم قد اكتسب قوة دفع. يعتقد 40% من الجمهوريين أنه من غير المناسب أن يطلب ترامب من الزعماء الأجانب التحقيق مع منافسيه السياسيين – أي ما يقرب من ضعف من يجدون مسألة أوكرانيا مقلقة- هذا يشير إلى أن بعض المؤيدين يقبلون فكرة أن السيد ترامب لم يكن يبحث عن تقويض بايدن على وجه التحديد.

لكن الأرقام المذكورة أعلاه نذير شؤم بالنسبة لترامب مع مضي التحقيق بشأنه. إن اكتشاف أدلة إضافية تشير إلى أن هدف ترامب كان فقط تقويض السيد بايدن، يمكن أن يزيد من عدد الأشخاص الذين يعدون تصرفات ترامب غير مسؤولة.

مواقف الجمهوريين من القضية معقدة

ويضيف بامب أن آراء الجمهوريين حول الموقف قد تباينت؛ إذ يعتقد 13% منهم أنه يجب محاكمة ترامب وإزاحته من منصبه. وهذا جزء كبير من حزب الرئيس – واحد من كل ثمانية جمهوريين- لكنه ليس كبيرًا بالنسبة إلى عدد السكان عامة.

سأل مستطلعو شبكة فوكس هؤلاء الجمهوريين عن سبب عدم اعتقادهم بضرورة عزل ترامب: فقال 22% ممن عارضوا الإقالة إن ترامب لم يرتكب أي خطأ. بينما قال 22% آخرون إن حملة المساءلة كانت هجومًا بدوافع سياسية. في حين أكد 17% أنه كان هناك نقص في الأدلة. وقال 12% إنهم يوافقون على ما يفعله. وأخيرًا قال 10% إن ما فعله ترامب لا يستحق المحاكمة.

ويشدد بامب على أن نسبة 17% الواردة أعلاه مثيرة للاهتمام؛ فهي تؤكد أن المزيد من الأدلة قد تؤثر فيهم. في المقابل، فإن 9% من الجمهوريين يرون أن فضيحة أوكرانيا تستحق المحاكمة، فيما عدها 38% غير مناسبة.

نائب الرئيس السابق جو بايدن

هناك شعور واسع بأن الأمر سياسي. يعتقد 81% من الجمهوريين أن الديمقراطيين يريدون فقط إيذاء ترامب سياسيًّا. ويعتقد حوالي ستة من كل 10 جمهوريين أن الجمهوريين في الكونجرس يعارضون عزله؛ لأنهم يعتقدون أنه لم يرتكب أي خطأ.

إن الجوانب الهامشية لتلك الأسئلة مثيرة أيضًا. إذ يعتقد 11% فقط من الجمهوريين أن الديمقراطيين يعتقدون بصدق أن السيد ترامب قد فعل شيئًا يستحق المحاكمة. لكن حوالي ربع الجمهوريين يعتقدون أن أعضاء حزبهم يعارضون المساءلة لحماية الرئيس.

هناك فجوة كبيرة في مواقف الرجال والنساء من عزل ترامب

فيما يتعلق بالموافقة على أداء السيد ترامب وعزله، يقول بامب إن هناك فجوات كبيرة بين الرجال والنساء. إذ يزيد عدد الرجال الموافقين على أداء السيد ترامب على النساء بـ13 نقطة؛ في حين يزيد عدد النساء اللاتي يرغبن في عزله بـ13 نقطة أيضًا.

إن أوسع الفجوات تظهر بين الأشخاص ذوي الشهادات الجامعية. يوافق أكثر من نصف الرجال البيض الحاصلين على درجات علمية على أداء السيد ترامب، بينما توافق ثلث النساء البيض الحاصلات على درجات علمية على أدائه، أي بفارق 20 نقطة. وتزيد نسبة النساء البيض الحاصلات على درجات علمية اللاتي يرغبن في عزله.

«فوكس نيوز» لا تناقش استطلاع الرأي بكثافة الشبكات الأخرى

يقول بامب إن عزاء السيد ترامب الوحيد هو أن شبكته المفضلة تتحدث عن نتائج الاستطلاع أقل من الشبكات الأخرى. فمنذ نشر نتائج الاستطلاع مساء الخميس يظهر أن قناتي «فوكس نيوز» و«فوكس بيزنس» قد ذكرتهما عدد مرات أقل من «سي إن إن»، أو «إم إس إن بي سي». عندما تغطي «فوكس نيوز» الاستطلاع، قد تكون تغطيتها مختلفة قليلًا عن الشبكات الأخرى.

قالت المذيعة لورا إنجراهام: «تظهر استطلاعات الرأي تأييدًا للمساءلة. وهي لا تسير في الطريق الذي يتمناه الرئيس. إذا جرى الاتصال بألف ناخب مسجل بشكل عشوائي على الهواتف المحمولة والهواتف المنزلية، فمن المفترض أن 51% سيقولون إنهم يريدون إما محاكمة الرئيس وإما عزله».

في برنامج «فوكس آند فريندز» صباح يوم الخميس، لاحظ أحد المراسلين أن دعم المساءلة قد زاد منذ استطلاع فوكس الذي أجري في يوليو (تموز). وقال «منذ ذلك الحين حدث الكثير، فقد أطلق الديمقراطيون في مجلس النواب التحقيق في قضية المساءلة». نُشر آخر استطلاع لـ«فوكس نيوز» في 25 يوليو، وهو اليوم الذي حدث فيه شيء بارز آخر: تلك المكالمة بين ترامب والرئيس الأوكراني.

النص الكامل للمكالمة التي قد تنهي رئاسة ترامب

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد